بعد أن طالب إسرائيل بـضبط النفس في غزة.. نتنياهو يرد على ترودو عبر وسائل التواصل
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) – رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي على نظيره الكندي، جاستن ترودو، بعد أن حث الثاني إسرائيل على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" في عملياتها العسكرية في غزة.
وفي تصريحات قبل وقت قصير من إعلان حكومي في "بريتش كولومبيا"، قال ترودو إن العالم يشهد أحداثا مروعة، بما في ذلك "مقتل النساء والأطفال والرضع"، وأضاف قائلا: "هذا يجب أن يتوقف".
وقال رئيس الوزراء الكندي: "المأساة الإنسانية التي تتكشف في غزة محطمة للقلب، وخاصة المعاناة التي نراها في مستشفى الشفاء وحوله. لقد كنت واضحاً أن ثمن العدالة لا يمكن أن يكون استمرار معاناة جميع المدنيين الفلسطينيين".
وتابع ترودو: "حتى الحروب لها قواعد، كل حياة بريئة متساوية في القيمة، إسرائيلية وفلسطينية. أنا أحث حكومة إسرائيل على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
ورد نتنياهو على تعليقات ترودو على "إكس"، تويتر سابقا، قائلا إن حماس هي المسؤولة عن الأحداث المروعة التي استشهد بها ترودو، وليست إسرائيل.
وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "ليست إسرائيل التي تستهدف المدنيين عمدا لكن حماس التي قطعت رؤوس المدنيين وحرقت أجسادهم وارتكبت مجازر بقحهم في أسوأ الفظائع التي ارتكبت على اليهود منذ الهولوكوست"، على حد تعبيره.
وتابع نتنياهو قائلا: "بينما تقوم إسرائيل بكل شيء للحفاظ على المدنيين بعيداً عن الأذى، تقوم حماس بكل شيء لتعريضهم للأذى. إسرائيل توفر للمدنيين في غزة ممرات إنسانية ومناطق آمنة، حماس تمنعهم من المغادرة تحت تهديد السلاح. إنها حماس وليست إسرائيل التي يجب أن تتحمل مسؤولية ارتكاب جريمة حرب مزدوجة: استهداف المدنيين بينما تختبئ وراء المدنيين. يجب على القوى المتحضرة أن تدعم إسرائيل في هزيمة وحشية حماس"، على حد قوله.
وفي تصريحاته، قال ترودو إن حماس "تستخدم الفلسطينيين كدروع بشرية" وكرر دعوته للإفراج عن جميع الرهائن على الفور ودون قيد أو شرط، مشيرا إلى أن حماس قالت إنها ستقوم بهجمات مشابهة للتي وقعت في 7 أكتوبر/تشرين أول مرارا وتكرارا.
وسيحضر ترودو القمة السنوية لمجموعة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) التي تبدأ الأربعاء في كاليفورنيا حيث من المقرر أن يناقش هو والرئيس الأمريكي جو بايدن وقادة العالم الآخرون الصراع في الشرق الأوسط على هامش القمة.
إسرائيلكندانشر الأربعاء، 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
سمعة عُمان خط أحمر
د. خالد بن علي الخوالدي
سنوات طويلة ونحن في هذا البلد الطيب نبني سمعة طيبة لنا ولبلدنا، سمعة أساسها الأخلاق العالية والمكارم الطيبة حتى قال عنَّا المصطفى صلى الله عليه وسلم الحديث المشهور "لو أنَّ أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك) ولم يذكر الحبيب هذا الحديث اعتباطا أو كلاما عابرا بل إنه مبني على سمعة طيبة وأخلاق عالية.
واليوم وبعد هذه السنوات تظهر لنا وسائل التواصل الاجتماعي تصرفات غريبة وإشاعات باطلة وافتراءات كاذبة وتزوير للحقائق، ومع أنها تصرفات فردية إلا أنها تنتشر في كل الأقطار والدول ويتلقفها الكائدون والحاقدون لهذا البلد العزيز، كما أنها تظهر العُماني في صورة غير لائقة ولا تمثله التمثيل الحقيقي، مع التأكيد على أننا لا نعيش في المدينة الفاضلة، ولا نقول إننا ملائكة وبعيدون عن الخطأ، ولكن في هذا الزمن ومع وسائل التواصل الاجتماعي علينا بتطبيق الحديث الشريف قل خيرًا أو أصمت بحذافيره، فكل كلمة تؤثر على الأفراد والمؤسسات والدولة بكل أركانها.
ولا أحد يقول إنَّ الكلمة ليس لها تأثير وإن السمعة لا تهتز بكثرة المقاطع الهزيلة والمُبتذلة والكاذبة والمُفتراة، فهناك أناس لا تعرف البلد وقد تشاهد مقاطع عدة وعندئذ تصدر أحكامها! وهناك مستثمر يبحث في وسائل التواصل الاجتماعي ويدرس الشعب والدولة حتى يؤمِّن استثماره، وهناك من يتربص بنا الدوائر وعندما يشاهد هذه المقاطع يحفظها في ذاكرته ليُذكرنا بها حين يشاء، فبناء السمعة يتطلب سنوات من العمل الدؤوب والتفاني؛ حيث تبنى السمعة على الإنجازات والتصرفات، وتؤثر بشكل مُباشر على العلاقات الشخصية والاقتصادية.
السمعة ليست مجرد كلمة تستخدم لوصف شخص أو دولة؛ بل هي نتيجة لسنوات من السلوكيات والتصرفات، فعندما يتحدث الناس عن سمعة أي دولة، فإنهم يشيرون إلى ما تم تحقيقه من إنجازات وما يعرف به المجتمع، والدول التي تتمتع بسمعة طيبة غالبا ما تكون لديها بيئة استثمارية جذابة، حيث يسعى المستثمرون إلى الاستثمار في أماكن تعرف بالاستقرار والأمان، في المقابل يمكن أن تؤدي السمعة السيئة إلى عزوف المستثمرين وتراجع الاقتصاد.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصات قوية لنشر المعلومات والأخبار، وتستخدم هذه الوسائل أحيانًا لتلويث سمعة الدول من خلال نشر مقاطع مخلة بالأدب والأخلاق، أو عبر إدعاءات كاذبة تهدف إلى استدرار التعاطف، وبلادنا الغالية ليست محصنة ضد هذه الظاهرة فقد انتشرت مقاطع تسيء إلى سمعة البلاد من الخارج؛ بل هناك هجمات مسعورة تُشَن بين الفينة والأخرى ضد هذا البلد المسالم البعيد عن الحروب حسدا على السلام والأمن والاستقرار التي نعيشه ولكن أن تكون هذه الإساءة من أبناء عُمان فإنها كبيرة وخطيرة وتؤثر سلبًا على صورة عُمان في عيون العالم.
إن هذه الادعاءات والأكاذيب التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مادة جاهزة لمن يسعى للنيل من بلادنا وأمتنا، فعندما تنتشر أخبار كاذبة أو مقاطع مفبركة أو تمثيلات هابطة، تصبح هذه المعلومات سلاحا يمكن استخدامه لتشويه صورة عُمان في نظر الناس.
السمعة تؤدي دورًا محوريًا في خلق فرص التطور والاستثمار، فما يعرف به بلد مُعين يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قرارات المستثمرين، فالسمعة الطيبة تجذب الاستثمارات، وتفتح آفاقا جديدة للنمو والتقدم، وعلى العكس فإن السمعة السيئة تعيق هذه الفرص، وتشكل عائقا أمام التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وأخيرًا.. يجب على كل فرد في المجتمع العُماني أن يتحمل مسؤولية الحفاظ على سمعة بلاده وليجعل سمعة عُمان الخط الأحمر الذي لا يتجاوزه، فكل منا يمكن أن يكون سفيرا لعُمان، من خلال نشر الحقائق وتعزيز الصورة الإيجابية للبلاد، كما يجب على الجهات المعنية تعزيز الوعي حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على السمعة، والعمل على مواجهة المعلومات المضللة، فبناء سمعة قوية هو استثمار في مستقبل عُمان، وهو أمر يتطلب جهودًا مشتركة من الجميع للحفاظ على مكانة البلاد وازدهارها.
ودُمتم ودامت عُمان بخيرٍ.
رابط مختصر