مجلس الأمة يوافق على «الخارطة التشريعية».. ويرفض استعجال «رد الاعتبار»
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
وافق مجلس الأمة في جلسته التكميلية اليوم، على الخارطة التشريعية للفصل التشريعي السابع عشر في دور الانعقاد الثاني، كما وافق على جميع الرسائل الواردة إلى المجلس، فيما رفض بالتصويت طلباً في شأن استعجال قانون رد الاعتبار.
وافتتح رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، الجلسة التكميلية لاستكمال النظر في بنود جدول الأعمال، مستهلاً ببند كشف الأوراق والرسائل الواردة.
الحجرف
وفي هذا الإطار، قال النائب مبارك الحجرف إن «آفة المخدرات أصبحت ظاهرة، والبلد مستهدف وجهات الدولة غائبة عن هذا الأمر، إذ جهة واحدة تكافح وهي وزارة الداخلية، لكن هذا الدور لا يكفي ويجب ان تقوم وزارات الدولة مجتمعة بالعمل للوقاية من هذه الآفة. كما يجب ان ينظر لمعالجة المدمنين، (مركز واحد ما يصير)، يبعث الناس أبناءهم للعلاج في الخارج».
وأضاف: هناك رسالة أخرى، وجهناها كلجنة الشباب والرياضة بمخاطبة اللجنة الأولمبية في دور الانعقاد الماضي والملابسات التي يجب توضيحها«، مبيناً أن»قرار لجنة الاخلاق في اللجنة الاولمبية تضمن حيثيات غير دقيقة وتوحي ان السلطة التشريعية لها توجه في التحقيق في التدخل الحكومي، ما تم ذكره في قرار لجنة الاخلاق يمس بشكل صريح مسؤولياتنا كأعضاء، وكانت رسالة واردة في هذا الشأن«، موضحاً ان»الطلب يأتي منسجما مع بيان 44 نائبا لعدم إقحام البرلمان في خلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل".
جوهر
من جانبه، قال حسن جوهر: فيما يتعلق بقضية الابتعاث، فخلال السنوات الخمس الأخيرة، انفقت الحكومة أكثر من 5 مليارات دينار على البعثات وهذا رقم كبير جدا. وتقدمت بسؤال برلماني للوزير بخصوص البعثات وأسباب التعثر، كما ان لدينا شح في التخصصات الطبية بشكل كبير، وقد تقدمت بإنشاء جامعة طبية ثانية، حيث أن آخر جامعة قد مر عليها 50 سنة والطاقة الاستيعابية فيها لا تزيد عن 150 طالبا، وهذا لا يليق بالكويت".
وأضاف: أثمن قرار وزير التربية بوقف الجامعات الضعيفة حتى نحافظ على جودة التعليم، وأطالب بإنشاء جامعة طبية ثانية بأسرع وقت".
وتابع جوهر: فيما يتعلق بالدعوة الى إقامة مؤتمر للدوائر الانتخابية، وهذا ما يترقبه الشعب الكويتي ضمن مسار العهد الجديد. فهناك قوانين لمحاربة العثرات التي جرت خلال السنوات الماضية خاصة (الصوت الواحد) الذي كاد ان يمزق الشعب، إلا اننا نجحنا في إحداث التوافق النيابي. لا نضمن مستقبلا ان تكون مخرجات الصوت الواحد بنفس التوافق، ولذلك لزاما علينا اتخاذ إجراءات سريعة في إصدار قانون جديد يليق في الديموقراطية الكويتية وعراقتها".
المطر
وأشار النائب حمد المطر إلى رسالة لتفعيل التوصيات التي اتخذها المجلس في الجلسة الخاصة بالقضية الفلسطينية، وقال: أتمنى ان تتفاعل جميع اللجان البرلمانية المختصة، ولدينا في الشعبة البرلمانية تصور سنعرضه على اللجنة التنفيذية".
الأنبعي:
وأشار النائب عبدالله الأنبعي إلى «ما ورد في الخطاب الأميري عندما ذكر سمو ولي العهد أن الحكومة لديها القدرة للقيام بتنفيذ العديد من الإصلاحات والمشروعات الجاهزة»، لافتاً إلى ان «الحكومة تتعذر.. ولذلك نطالب الحكومة بتحقيق الإنجاز في الكثير من الامور والقوانين. ومن الواجب أن تخرج هذه الرسالة من رئيس الحكومة، وهناك العديد من الإصلاحات الجاهزة التي يجب إنجازها».
الغانم
وتطرق النائب مرزوق الغانم إلى رسالة تقدم فيها النائب مبارك الحجرف، مبيناً أن «الرسالة فيها أخطاء من الناحيتين الشكلية والموضوعية»، متابعاً «شكلياً هي مذيلة بتوقيعه ليس بصفة عضو بل كرئيس، وقال تقدمنا كلجنة، وبحثت في ذلك واللجنة لم تجتمع، وسألت الإخوة قالوا ما ندري عن الرسالة، ما يجوز.. يجب أن تكون معروضة على اللجنة وتأخذ موافقة».
وأضاف «كذلك من الناحية الشكلية، الرسالة تخالف القوانين، ففي مرسوم تنظيم وزارة الخارجية أنها هي من تتولى تنسيق السياسة الخارجية للدولة، وأي مخاطبة للمنظمات يجب أن تكون عن طريق الوزارة، واتفق على ألا تتدخل الحكومة والمجلس في هذا الأمر، ولا أشكك في نوايا مبارك الحجرف، لكن الرسالة فيها اتهام مباشر لي،... لا الحكومة تدخلت، ومبارك أعرف أنك حقاني وما ترضى بالغلط».
وتابع «متفق مع الأخ مبارك 90% نروح المنصة.. نروح المنصة، سؤال وجهته للحكومة ووزير الخارجية وأتحداهم يقوم ويقول الحكومة ما تدخلت. وفي 9 نوفمبر وصلت الإجابة و يقول (السؤال غير دستوري).. أنا قلت تدخلت والا ما تدخلت. الرسالة من محامي وزير الدفاع الشيخ أحمد الفهد، والرسالة يراد أن تستخدم في القضية التي نتج عنها إيقافه وإيقاف شقيقه، وهناك سؤال وجهته عن مهمته قبل الانتخابات.. قال «غير دستوري» وما قال ما تدخلنا».
وقال الغانم: «اللي أعطاك الرسالة غشك والتاريخ ما فيه أي حكم في تاريخ 27 مارس 2023 الحكم كان في شهر 7 في 2023.. لا يجوز أن يرسل البرلمان الكويتي خطابا مخالفا للدستور، لا نتدخل لكن نحاسب الحكومة».
الساير
وعلق النائب مهند الساير على رسالة من اللجنة التشريعية تتعلق بعقد ملتقى خاص لمناقشة قانون تعديل الدوائر الانتخابية، وقال "الإصلاحات السياسية هي بوابة كل الإصلاحات، ونحن عانينا من قانون الصوت الواحد وما أتى به من مخرجات من قبل.
اليوم نتمتع بمخرجات غير مرسوم لها من غرض قانون الصوت الواحد، وهذه فترة استثنائية، ولدينا مبادى وتعهدات التزمنا بها خلال الانتخابات، يجب أن تترجم على أرض الواقع".
وأضاف: «يوم الثلاثاء المقبل هو ملتقى لسماع جميع الآراء، سنناقش جميع المقترحات ومن يختاره الشعب هو ما تسير عليه اللجنة التشريعية».
المضف
وقال النائب عبدالله المصف إن «تعديل قانون الانتخابات أولوية»، مشيراً الى أن «قضية قانون الدوائر مهمة، لأنها تشكل بشكل مباشر هوية المجتمع الكويتي».
وتابع: «يجب الذهاب إلى القوائم النسبية لتحقيق إصلاح هذا القانون، أشكر الإخوة في اللجنة التشريعية وأدعم المبادرة وسأحضر لها، وأؤيد كل ما جاء بها».
الصقعبي
ولفت النائب عبدالعزيز إلى أن «الملفات الحساسة المهمة لا يمكن إصلاحها إلا إذا كان لدينا واقع سياسي مستقر، فكيف يمكن لنا الإصلاح في ظل غياب قانون يضبط العملية».
وتابع «قوانين الإصلاح السياسي العتبة الأولى لتحقيق الإنجاز، واليوم أمامنا فرصة تاريخية لتحقيق الإصلاح وإقرار قانون الدوائر الانتخابية وتحديدا القوائم النسبية».
العصفور
وقال النائب سعود العصفور إن «بنك الكويت الصناعي تملك الحكومة فيه 75 في المئة ويرفض مراقبة أعماله من ديوان المحاسبة ويتعامل وكأنه ملكية خاصة، وهذا أمر مرفوض».
الزيد
وقال النائب أسامة الزيد إن "الرسالة الأولى من لجنة الميزانيات، أن البنك الصناعي يمتنع عن إعطاء ديوان المحاسبة الصلاحية لمتمكينه من المراقبة والمحاسبة،
كلام يوجه للحكومة لا يمكن لأي جهة حكومية أن تمنع ديوان المحاسبة ويحاسب الوزير عن امتناع أي جهة تتبع له".
وتابع: «أدعو المجلس على عدم الموافقة على أي طلبات استعجال قوانين، طالما متفقين على الخارطة التشريعية».
الدمخي
وقال النائب عادل الدمخي حول «محاولة بعض الجهات عدم تمكين ديوان المحاسبة»، بان ذلك «مرفوض تماما»، مضيفا: «محاولة التغول على ديوان المحاسبة مرفوض، ما فعلته وزارة المالية بتعديل قانون الميزانية وعدم الرجوع الى رئيس مجلس الامة ورئيس ديوان المحاسبة غير مقبول. هناك من يعتقد أن ديوان المحاسبة يقيد عمله ويريد التفلت من هذه الرقابة، ونحن في الميزانيات سنرفض محاولة التفلت من الرقابة من ديوان المحاسبة وسنكون سند الديوان في دوره الرقابي. وأطلب الالتزام بالخارطة للتشريعية وعدم تجاوزها سواء طلبات استعجال او غيرها».
الحبيني
بدوره، طلب النائب مزوق الحبيني من وزير التربية «إعادة النظر في إغلاق الابتعاث بشكل كلي على الجامعات المصرية والأردنية إذ ليس من المنطقي أن تكون جميعها غير جيدة».
عبدالكريم الكندري
قال النائب عبدالكريم الكندري إنه «منذ يوم أمس والمستشفيات في غزة تتعرض للقصف.. وأؤكد على ضرورة أن تعمل كل اللجان لمناصرة إخواننا في فلسطين».
وحول الرسالة الخاصة بقانون الانتخابات، فإننا ندعو كل من له رأي ورشة اللجنة التشريعية عن القوائم النسبية.
شمس
وأشار النائب هاني شمس إلى «ازدياد ظاهرة كتب الترشيح، إذ أن الشباب يتجهون لوزارات معينة لوجود فروقات بالرواتب والامتيازات، ويفترض على الحكومة توحيد الرواتب والامتيازات بين الوزارات وخصوصا في الوظائف المتشابهة في العمل والشهادة».
وحول «تحسين المناطق الحديثة والنائية»، رأى ان «المناطق النائية مثل صباح الأحمد والخيران والمطلاع تخلو من الأماكن الرئيسية من المستشفيات والجامعات والمراكز الحكومية والنوادي، ويفترض على الحكومة توفير هذه الخدمات».
الشاهين
من جانبه، أشار النائب أسامة الشاهين إلى أنه «قبل 20 سنة اجتمعت القوى السياسية الكويتية ووضعت قاعدة أن إصلاح النظام الانتخابي هو بوابة الإصلاح السياسي العام. إذا وافقنا على رسالة اللجنة التشريعية باستعجال وعقد حلقة نقاشية ووضعنا تعديل القانون الانتخابي نكون قد عدنا مرة أخرى لهذه القاعدة الأصيلة، لذا ادعو للموافقة على الرسالة وإقرار تعديل للقانون ينقلنا من الحالة الفردية إلى حالة جماعية».
فهاد
استعرض النائب عبدالله فهاد الخارطة التشريعية للفصل التشريعي السابع عشر في دور الانعقاد الثاني.
وأشار إلى ان "القوانين التي لا يتم إنجازها في الجلسة المحددة بالخطة التشريعية ترحل للجلسة التالية، على أن تكون الأولوية للتشريعات التي تحسن المستوى المعيشي والتشريعات التنموية.
وبين أن "قائمة الأولويات ستخضع للمراجعة بشكل دوري للتأكد من انتظام عجلة إحالة التقارير واستعراض مشاريع القوانين سواء في اللجان المختصة أو من خلال مقدمي هذه الاقتراحات. وسيتم تفعيل الحوار حول التشريعات الواردة في أجندة الأولويات مع مختلف الأطراف المعنية.
ولفت إلى أن «الأولويات الحكومية - النيابية تمثل الإنجاز الأول الحقيقي في بداية دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي السابع عشر».
ووافق المجلس على الخطة.
المصدر: الراي
كلمات دلالية: الخارطة التشریعیة اللجنة التشریعیة دیوان المحاسبة دور الانعقاد وقال النائب قال النائب أن تکون فی دور
إقرأ أيضاً:
مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، غدا الأحد، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.
ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.
وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.
واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلاً من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.
وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.
ولفتت اللجنة، إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.