دير بالك على حالك.. مكالمة بين ضابط إسرائيلي ومدير صحة غزة قبل اقتحام مستشفى الشفاء
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
قالت وزارة الصحة في غزة إن ضابطا إسرائيليا اتصل هاتفيا مع مدير الصحة في القطاع الدكتور منير البرش قبل دقائق من اقتحام قوات الاحتلال مجمع الشفاء الطبي فجر اليوم الأربعاء.
ووفق تسجيل للمكالمة، حاول البرش أن يشرح للمتصل تفاصيل عن أقسام المستشفى وأن كل شبر فيه يوجد فيه مرضى ومدنيون نازحون، محذرا من أن اقتحام جيش الاحتلال سيثير الرعب لدى المرضى الذين بالكاد يحصلون على الحد الأدنى من الرعاية الطبية نتيجة الحصار الإسرائيلي.
وأبلغ مدير الصحة الضابط الإسرائيلي أنه في حال اقتحام قوات الاحتلال ستجد حفرة كبيرة في ساحة المستشفى تم حفرها لدفن 80 جثة استشهد أصحابها نتيجة القصف الإسرائيلي على المستشفى أو لمرضى وأطفال توفوا نتيجة الحصار المفروض عليه، في حين هناك نحو 100 جثة أخرى لا تزال تنتظر دورها للدفن.
وبعد مجادلة استمرت لدقائق ومحاولة إقناع المتصل الإسرائيلي بأن المستشفى مؤسسة طبية لا يجوز اقتحامها سأل الضابط مدير الصحة عن مكان وجوده داخل المستشفى وهدده بالقول "دير بالك على حالك"، ليرد الأخير بأنه موجود بين المرضى ولا يأبه للتهديدات وجاهز لأي شيء.
وشدد المتحدث للضابط الإسرائيلي على أن ما يهمه عدم المساس بالمرضى والنازحين المدنيين الذين يفترشون كل أرجاء المستشفى وحتى غرف العمليات بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي منازلهم مع استمرار العدوان على القطاع.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء مجمع الشفاء الطبي في غزة، والذي يضم آلاف المرضى والطواقم الطبية والمدنيين النازحين جراء العدوان المستمر على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويعد مجمع الشفاء أكبر مؤسسة صحية تقدم خدمات طبية في قطاع غزة، وقد أُسس المجمع عام 1946 وتطور مع الوقت، فأصبح أكبر مجمع طبي يضم 3 مستشفيات متخصصة ويعمل فيه 25% من العاملين في القطاع الصحي بقطاع غزة كله، ويستقبل حاليا آلاف المرضى والنازحين الذين لجؤوا إليه للاحتماء فيه.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الإثنين أن ما لا يقل عن 322 طفلاً قد لقوا حتفهم خلال عشرة أيام فقط، وذلك منذ استئناف دولة الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة في 18 مارس بعد هدنة استمرت قرابة شهرين.
وأفادت اليونيسف في بيان رسمي أن “انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في القطاع تسببا في مقتل 322 طفلاً على الأقل وإصابة 609 آخرين بجروح، بمعدل أكثر من مئة طفل يومياً خلال الأيام العشرة الماضية”. وأشارت المنظمة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة جراء القصف.
وتضمنت الأرقام الواردة في التقرير الأطفال الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا في الغارة الجوية التي استهدفت قسم الطوارئ في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
من جانبها، قالت رئيسة اليونيسف كاثرين راسل في البيان: “كان وقف إطلاق النار يوفر شبكة أمان كانت بحاجة ماسة إليها أطفال غزة، لكنهم الآن غرقوا مجددًا في دوامة من العنف والحرمان”. وأضافت أن الوضع الحالي يعكس تفاقم المعاناة اليومية للأطفال في القطاع.
يذكر أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد استأنفت قصف غزة في 18 مارس، كما شنت هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر لشهرين بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.