الرئيس الأمريكي سيلتقي نظيره الصيني لإجراء محادثات على أمل تخفيف التوتر بين البلدين
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
من المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع نظيره الصيني شي جينبينغ الأربعاء لأول مرة منذ عام، وذلك لعقد محادثات قد تخفف من وطأة التوتر بين القوتين العظميين المتناحرتين خصوصا حيال الحروب والمخدرات والذكاء الاصطناعي.
لكن قد يتطلب إحراز تقدم ملموس في حل الخلافات الشاسعة بين العملاقين الانتظار لوقت آخر.
وسيناقش بايدن وشي قضايا تايوان وبحر الصين الجنوبي والحرب الدائرة بين حماس وإسرائيل والغزو الروسي لأوكرانيا وكوريا الشمالية وحقوق الإنسان، وهي موضوعات لم يتمكن الرئيسان من حل خلافاتهما طويلة الأجل حيالها.
اقرأ أيضاالحرب بين حماس وإسرائيل: الصين تدعو واشنطن للعب "دور مسؤول" للتوصل لتسوية سياسية
ووصل بايدن وشي إلى سان فرانسيسكو الثلاثاء حيث من المقرر أن يعقدا اجتماعا على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك).
ويجتمع قادة المجموعة المكونة من 21 دولة ومئات الرؤساء التنفيذيين وسط ضعف الاقتصاد الصيني والصراعات الإقليمية المشتعلة بين الصين والدول المجاورة والصراع في الشرق الأوسط الذي يسبب انقساما بين الولايات المتحدة وحلفائها.
وقد تواجه زيارة شي إلى المدينة الأمريكية الواقعة شمال كاليفورنيا تحديات في ظل اضطرابات تشهدها رغم جهود مبذولة لإخلاء الشوارع من المشردين. كما شهد الطريق من المطار إلى موقع المؤتمر اصطفاف متظاهرين مؤيدين ومعارضين للحزب الشيوعي الحاكم في الصين، وهو مشهد غير معتاد لشي الذي زار الولايات المتحدة آخر مرة في 2017.
ويسعى بايدن إلى استخدام الدبلوماسية المباشرة مع شي مراهنا على أن العلاقات الشخصية التي وطّدها على مدى أكثر من عشرة أعوام مع أقوى زعيم صيني بعد ماو تسي تونغ، قد تنقذ العلاقات بين الدولتين والتي تتحول إلى العداء بشكل متزايد.
وخلال الاجتماع، الذي قد يستمر لساعات، من المتوقع أن يضغط بايدن على شي لاستخدام نفوذ بكين في حث إيران على عدم اتخاذ إجراءات استفزازية أو تشجيع وكلائها على الدخول في الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل لتجنب التصعيد الإقليمي للحرب.
كما من المرتقب أن يسلط هذا الاجتماع الضوء على "عمليات التأثير" الصينية على الانتخابات الأجنبية وكذلك أوضاع الأمريكيين الذين تعتقد واشنطن أنهم محتجزون بشكل تعسفي في الصين.
ويتوقع المسؤولون الأمريكيون أيضا اتخاذ خطوات ملموسة على صعيد عودة المحادثات بين البلدين حول قضايا تشمل الاتصالات العسكرية والحد من تدفق الفنتانيل وإدارة نمو تقنيات الذكاء الاصطناعي والتجارة والمناخ. وحسب نفس المسؤولين، فإن العديد من المواد الكيميائية المستخدمة في صنع الفنتانيل تأتي من الصين.
فرانس24/ رويترز
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج الصين الولايات المتحدة جو بايدن شي جينبينغ دبلوماسية الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"
عواصم -الوكالات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ"إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة"، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:
%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة "سي إن إن بيزنس" الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل "ضريبة واسعة على المستهلكين" وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:
كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.
الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه "غير متناسب"، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
أيرلندا أعربت عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة "ذا صن أيرلند".
أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها "ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها"، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.
وبمجرد الإعلان عن القرار، شهدت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4%، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في موجة من التضخم والركود المتزامنين وفق رويترز.
كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الخطوة قد تُحفز سلسلة من الحروب التجارية، خاصة إذا قامت الدول المتضررة بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأميركية، ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المواد الأساسية.
وفيما يرى الرئيس ترامب أن هذه الخطوة تمثل استعادة للسيادة الاقتصادية، تتزايد التحذيرات من موجة عالمية من الاضطرابات التجارية. وتشير ردود الفعل إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مقاومة دبلوماسية وتجارية كبيرة في الأيام المقبلة، في ظل غياب التنسيق الدولي، واتساع فجوة الثقة بين واشنطن وشركائها الإستراتيجيين.