الجديد برس:

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أسامة حمدان، الثلاثاء، إن المقاومة الفلسطينية تخوض “معركة إنهاء الاحتلال وحماية الأقصى وتحرير الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية”.

ووجّه حمدان خلال مؤتمر صحفي في بيروت، رسالة إلى الشعب الفلسطيني و”الشعوب الحرة”، قائلاً: “نطمئنكم بأن المقاومة وكتائب القسام بخير وتسيطر على الوضع”، مخاطباً الاحتلال في الوقت ذاته بأن المعركة “لا تزال في بدايتها والقادم أكبر وأعظم”.

وأضاف: “نقدر الشعوب العربية والإسلامية والشعوب الحرة وندعوها للاستمرار في التظاهر حتى يتوقف العدوان”.

وفيما يتعلق بملف الأسرى والمحتجزين لدى حماس، أوضح حمدان أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يطيل أمد الحرب لأسباب شخصية ولا يبالي بالإسرائيليين ولا بجنوده في الميدان”.

نتنياهو يعطل ملف الأسرى

ووجّه رسالة لعائلات المحتجزين والأجانب بالقول: “إننا نريد عودة أبنائكم إليكم، ولكن من يعطل هذا هو حكومة نتنياهو”، وأردف: “نقول للعائلات الإسرائيلية اضغطوا على حكومة الانتهازي نتنياهو ولا تضيعوا الوقت، فالوقت يكاد ينفد”، مشدداً على أنه “لن يحول شيء دون تحرير أسرانا في سجون الاحتلال”.

وفي سياق آخر، أشار القيادي في حماس إلى أن استهداف الاحتلال للبنية التحتية والمستشفيات في غزة هو “لدفع شعبنا للنزوح من القطاع”، وأضاف: “الاحتلال يستهدف تهجير الشعب الفلسطيني وتكرار النكبة”.

ورداً على تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، قال فيها إن “الهجرة الطوعية واستيعاب سكان غزة في دول العالم، هو حل إنساني ينهي معاناة اليهود والعرب”، ردّ حمدان: “نقول لسموتريتش إننا باقون على هذه الأرض وأنتم العابرون الجبناء”.

في الوقت ذاته، شدد حمدان على ضرورة فتح معبر رفح مع الجانب المصري بشكل كامل، “لإدخال المساعدات وعلاج المرضى”، لافتاً إلى أن دفن 170 جثة في مقابر جماعية في مستشفى الشفاء “عار على المجتمع الدولي”.

ورداً على مزاعم الاحتلال بوجود أنفاق داخل مستشفيات قطاع غزة واستخدامها من قبل المقاومة، قال حمدان إن ادعاءات الاحتلال بشأن مستشفى الرنتيسي “ساذجة وتكشف عن حالة نفسية لجيش مهزوم”.

وذكر بأن الحركة طلبت من الأمم المتحدة تشكيل لجنة دولية لمتابعة المستشفيات في القطاع لتفنيد أكاذيب الاحتلال، وأردف: “نكرر الدعوة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية للقدوم إلى القطاع لحماية المستشفيات والمراكز الطبية”.

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية

 

في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.

أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.

كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.

العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل

في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.

لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.

المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة

في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.

وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.

خاتمة

عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.

إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يعلن تجزئة غزة والسيطرة على مساحات في القطاع
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • الدويري: غزة تمر بأصعب أوقاتها منذ بدء الحرب وهذه هي الأسباب
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • خبير عسكري: الاحتلال يعجز عن القيام بعملية برية واسعة بغزة والمقاومة لديها إستراتيجيتها
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. و حماس ترد
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية