الحرب تتوسع من الميدان إلى الفضاء السيبراني
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
لم تعد الأرض تشكل مكانًا حصريًا للمواجهة في عصرنا الحالي، فالحروب صارت تدور رحاها في أكثر من فضاء.
وبينما لم تعد كل المواجهات في الحرب تثير الغبار، إلا أن تأثيرها قد يكون كبيرًا، سواء في تسببها في الضرر للخصوم بشكل مباشر، أو ربما يكون الغرض منها إيصال الرسائل وتغيير الرواية أو تصحيحها.
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، كانت مواقع التواصل ساحة مواجهة أخرى، فالمعركة أيضًا كانت حول السردية، في وقت وجدت فيه الدعاية الإسرائيلية آذانًا وألسنة غربية تسمعها وترددها وتعيدها مهما بلغ الكذب مبلغه.
فقد وجد الناشطون العرب والمتعاطفون مع الحق الفلسطيني أنفسهم مضطرين للرد على تلك الدعاية التي لا تتردد في تكرار أكاذيب ثبت بطلانها.
وفي كل عدوان إسرائيلي على غزة أيضًا، يثبت “الهاكرز” الذين يدعمون القضية الفلسطينية من مختلف الجنسيات حضورهم في المواجهة بطريقتهم الخاصة.
آخر حضور لـ “الهاكرز” كان على موقع نادي “مكابي تل أبيب” الإسرائيلي لكرة السلة الذي تعرض للاختراق من مجموعة أردنية تدعى “هاكرز الأردن”، ولم تغادر الموقع دون أن تترك توقيعها، بوضع صورة للمتحدث باسم كتائب “القسام”، أبو عبيدة على صدر الصفحة الرئيسية للموقع.
ومع صورة أبو عبيدة أضافت مجموعة المخترقين مقطعًا صوتيًا مع تعليق يقول: “غزة للأبد” تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر.
هذا الواقع اضطر الفريق التقني لموقع النادي إلى إغلاقه وتعطيل الدخول إليه، بعد استمرار عملية القرصنة لساعات عدة، وعلى مواقع لنواد رياضية أخرى من ضمنها “هبوعيل بئر السبع”، و”مكابي نتانيا” لكرة القدم.
كما أعلنت مجموعة من الهاكرز تدعى “سايبر طوفان الأقصى” عن تمكنها من الحصول على وثائق إسرائيلية مهمة، وبيانات وأرقام شخصيات ومؤسسات إسرائيلية، وإرسال رسائل نصية إلى واحد وعشرين ألف شخص تحذر فيها جيش الاحتلال من دخول غزة.
ومع بداية الحرب الإسرائيلية، وتحديدًا بعد يوم واحد فقط، أعلنت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن تعرضها لهجمات إلكترونية، أدت إلى تعطل موقعها بشكل كامل.
وبعد أيام قليلة من بداية العدوان الإسرائيلي على غزة أعلنت 35 مجموعة هاكرز عالمية انضمامها إلى الحرب السيبرانية على إسرائيل، منها مجموعة “كيل نت” الروسية، و”أنونيموس المغرب”، و”أنون غوست”، و”سايبر أفينجرز”.
وفي سياق متصل كانت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية قد أشارت في مقال إلى دراسة أجرتها شركة “سيكيوريتي جو الإسرائيلية، كشفت فيها عن برنامج جديد ضار قادر على محو أنظمة الحاسوب وتعطيلها، واشتبه في أن قراصنة من حماس أو ممن يعملون نيابة عنها يستخدمونه وفق هذا المقال.
البرنامج الضار هو “بيبي لينكس ويبر” (BiBi-Linux Wiper) الذي اكتُشف في عدد من شبكات الشركات الإسرائيلية، حيث تسبب هذا البرنامج في أضرار جسيمة، إذ جرى مسح ملفات مهمة في أنظمة تشغيل الحاسوب “لينكس” وكذلك إتلاف هذه الملفات.
وحظى خبر اختراق موقع النادي الإسرائيلي ونشر صورة أبو عبيدة عليه بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الحروب التي تشنها إسرائيل على كل من الأرض الفلسطينية المحتلة وبالذات في قطاع غزة، ولبنان وسوريا قد دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة وتعمد خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين، محذرا من عواقب العجز العالمي أمام هذا الاجتراء الذي يمارسه الاحتلال ضد كل ما يمثله القانون الدولي من معانٍ وضوابط.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو انها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج، مضيفا أن هذا الوضع صار مكشوفاً للجميع.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام عن أبو الغيط تأكيده إن الحرب على غزة، وما تمارسه إسرائيل من قتل يومي واسع وتهجير لمئات الآلاف داخل القطاع هو مرحلة جديدة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد من الإنسانية، وأن هدفه هو التمهيد لدفع الناس خارج القطاع بجعل حياتهم داخله مستحيلة، مشددا أن كافة الدول المحبة للسلام والمؤيدة للقانون الدولي والمدافعة عنه مطالبة بالتحرك لوقف هذه المقتلة البشعة فورا.
وعلى صعيد متصل، أوضح المتحدث الرسمي أن استئناف سياسة الاغتيالات في لبنان تمثل خرقا غير مقبول ومدان لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يهدد باشعال الموقف على نحو يصعب احتواؤه، مؤكدا أن الواضح هو أن إسرائيل تستهدف تفجير الأوضاع في سوريا ولبنان عبر تصعيد عسكري غير مسئول ولا غاية له سوى الاستفزاز واشعال الحرائق لخدمة اجندات داخلية ضيقة على حساب أرواح الأبرياء واستقرار المنطقة.