دبي: الخليج

أعرب العلماء والباحثون والمختصون والمتحدثون العالميون البارزون المشاركون في الدورة الأولى من مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للطاقة الشمسية 2023، عن تطلعهم للإسهام الفاعل في تبادل الأفكار والرؤى والحلول المبتكرة خلال المؤتمر، الذي يعد أول مؤتمر علمي وتقني من نوعه في المنطقة متخصص في مجال أنظمة الطاقة الشمسية.

وأكد المشاركون أن عرض أوراقهم البحثية واكتشافاتهم العلمية في المؤتمر يشكل منصة عالمية مثالية، لتعزيز دور الابتكار والبحوث والاكتشافات العلمية في إحداث أثر إيجابي وتسريع انتقال الطاقة وتحفيز العمل المناخي للوصول إلى الحياد الكربوني.

وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» المؤتمر من 15 إلى 18 نوفمبر الجاري، في مركز دبي التجاري العالمي، ورحب سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة، بالمشاركين، مثنياً على البصمات الاستثنائية التي يتركونها في مسيرة استشراف وصنع المستقبل المستدام للبشرية جمعاء.

وأضاف الطاير: «تكتسب الدورة الأولى من المؤتمر زخماً كبيراً لانعقادها قبيل استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)؛ أكبر حدث دولي في مجال العمل المناخي، في مدينة إكسبو دبي في شهر نوفمبر؛ حيث ستجمع دولة الإمارات على أرضها كبار القادة والمسؤولين وصنّاع القرار والباحثين والخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم، لاتخاذ إجراءات عملية ونوعية على طريق تحقيق انتقال مرن وعملي في قطاع الطاقة، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة.

ويمهد المؤتمر الطريق أمام توسيع آفاق نجاح مؤتمر الأطراف (COP28)، كما يرسخ مساهمة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تحقيق أجندة الاستدامة والطموحات المناخية العالمية، وزيادة الاستثمارات في الطاقة الشمسية والمشاريع الخضراء.

وقال الدكتور لورنس إل كازميرسكي، أستاذ زميل فخري في المختبر الوطني للطاقة المتجددة، جامعة كولورادو بولدر بأمريكا: «يعدّ مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للطاقة الشمسية 2023 حدثاً تاريخياً بارزاً؛ حيث يجمع المؤتمر العالمي نخبة من أهم الباحثين والتقنيين والمطورين وصنّاع القرار في العالم، لمناقشة الخطط التي من شأنها ضمان مستقبل يعتمد على الطاقة المتجددة بشكل كامل.

بدوره، قال الدكتور محمد كيه نظير الدين، أستاذ ومدير مختبر الهندسة الجزئية، جامعة البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان بسويسرا: نستشرف ملامح مستقبلٍ مستدام للجميع من خلال تسخير الطاقة الشمسية، والاستعانة بتقنيات خلايا البيروفسكيت الشمسية المتقدمة، ونأمل بأن يشكّل تضافر جهودنا في مجال الطاقة الشمسية بارقة أمل، بما يمهد الطريق أمام منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعالم أجمع لمواجهة نقص الطاقة، وضمان غدٍ أكثر مرونة، بالاعتماد على خلايا البيروفسكيت الشمسية ذات الكفاءة العالية والتي تصل إلى 25% وتمتاز إلى جانب ذلك بكُلفتها المنخفضة التي لا تتجاوز 0.15 دولار / وات.

من ناحيته، قال الدكتور شانهوي فان، أستاذ وزميل أول، جامعة ستانفورد الأمريكية: أتطلع للمشاركة في هذا المؤتمر المهم الذي يتيح لي الفرصة لتبادل الخبرات والنقاشات مع زملائي من مختلف أنحاء العالم، والتعرّف إلى أحدث ابتكارات ومستجدات تقنيات الطاقة المتجددة.

وقال موفق الجاسم، عالم رئيسي، ومدير مجموعة التقنية الكهروضوئية في المختبر الوطني للطاقة المتجددة، بأمريكا: «إنّ دولة الإمارات وإمارة دبي رائدة عالمياً في تطبيق الأنظمة الكهروضوئية، ويستقطب المؤتمر مجموعة من أبرز العلماء والخبراء والمهندسين وصُنَّاع السياسات والمستثمرين ومصنّعي المعدات من مختلف أنحاء العالم، وتتيح الفعاليات المهمّة العديد من الفرص التي من شأنها دفع عجلة تطور التقنيات الكهروضوئية وتوسيع نطاق استخدامها».

من جهته، قال الدكتور ستيفن رينغل، أستاذ ونائب رئيس مساعد، جامعة ولاية أوهايو الأمريكية: «يسرني أن أشارك في الدورة الأولى من مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للطاقة الشمسية، بصفتي الرئيس العام السابق لمؤتمر معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) للمتخصصين في الطاقة الكهروضوئية الذي أقيم عام 2015، وأحد رؤساء اللجنة الاستشارية الدولية التابعة للمؤتمر العالمي للتحول إلى الطاقة الكهروضوئية (WCPEC-IAC)، ممثلاً عن معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) وأمريكا الشمالية.

وقالت الدكتورة شاوجينغ هاو، أستاذ زميل بحوث المستقبل في مركز البحوث الأسترالي، جامعة نيو ساوث ويلز: قمتُ بزيارة دبي عدة مرات وشاركت في مؤتمرات أوروبية سنوية سابقة حول الأنظمة الكهروضوئية، وأنا في غاية التشوق لزيارة دبي هذه المرة خصيصاً للمشاركة في أولى دورات مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للطاقة الشمسية.

ويمكن للمهتمين بحضور المؤتمر التسجيل من خلال الرابط: https://mbrsic.ae/en/mena-sc/. وتوفر الهيئة خصومات للمجموعات المكونة من 10 أشخاص فما فوق، إلى جانب خصومات للطلاب والكادر التدريسي من الجامعات والمؤسسات التعليمية.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات علماء إمارة دبي الطاقة الشمسية الطاقة الشمسیة

إقرأ أيضاً:

كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء

سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.

وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.

ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.

ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.

ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.

و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.

مقالات مشابهة

  • تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
  • أستراليا تخصص 1.39 مليار دولار للتحول نحو الطاقة الشمسية
  • كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • الاثنين.. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من "مؤتمر الموزعين الدولي" بالشارقة
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط
  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية