يمانيون:
2025-04-03@02:10:39 GMT

هل يتّجه الصراع إلى مواجهة شاملة؟

تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT

هل يتّجه الصراع إلى مواجهة شاملة؟

يمانيون – متابعات
لم يكن أحد على علم بعملية “طوفان الأقصى” حتى أقرب حلفاء حماس سوى دائرة صغيرة قريبة من محمد الضيف ويحيى السنوار. وهذا بحد ذاته كان عنصر المباغتة الأول، على الرغم من بعض الروايات التي تفتقد الحد الأدنى من الأدلة والمصداقية، حيث شكلّت المفاجأة المدوية لعملية “طوفان الأقصى”، بمسارها ونتائجها، المدخل الأول والأخير للدلالة على مستوى السرية التي أحيطت بها مرحلة التخطيط والإعداد.

للمرّة الألف أؤكد أن هذه العملية ليست مجرد عملية نوعية، وقد تخّطت بنتائجها توقعات الذين خططوا لها، بل هي بمثابة تحوُّل وتطوُّر نقل الصراع من وضعية معادلات الردع والدخول في مقدّمات معادلات النصر.

كيف انتقلت المقاومات من معادلات الردع إلى مقدّمات معادلات النصر؟

بعد ساعات من بدء العملية؛ صرّح أغلب قادة الكيان الصهيوني بأن ما تعرضوا له هو تهديد وجودي لا سابق له، وهو أمر دقيق وصحيح، فالكيان قام على دعامتين أساسيتين هما:

1- الجيش الذي أقيمت له دولة ووظيفة.
2- الدعم الغربي الذي بدأ بريطانيًا وفرنسيًا وأصبح فيما بعد أميركيًا.

بالنسبة إلى الجيش، ساد شعور عند قادة الكيان بأن مستوى الصدمة كان كفيلًا بإحداث انهيار كبير لا سابق له، تمثل بالقضاء على هيبته وقدراته وكشف نقاط ضعفه، ليس فقط على المستوى التكتيكي، وإنما في المستوى الاستراتيجي المرتبط بمهامه ووظيفته، وهو ما استدعى القيام بردّ الفعل الوحشية المستمرة، والتي هي بمثابة الانتقام، وليس عملًا عسكريًا.

هذه الصدمة فرضت على قيادة الكيان طرح أهداف ذات سقف عالٍ، وباعتقادي واعتقاد الكثيرين، هي أهداف غير قابلة للتحقق:

1- القضاء على حماس واجتثاثها، وهو أمر يخالف الوقائع، فحماس ليست تنظيمًا عسكريًا فقط لتنتهي إذا ما فقدت القدرة على الفعل ببعده العسكري، وإنما هي مجتمع متكامل وانعكاس لفكرة مستمرة هي المقاومة التي تغيّرت على مدى مئة عام في شكلها التنظيمي، وبقيت فكرةً قائمةً تتصاعد وتتشكّل وتتطور بأبعاد متجددة طورًا بعد طور.

2 – تحرير الأسرى الصهاينة بالقوة العسكرية، وهو ما لم يستطع الكيان الصهيوني تحقيقه أبدًا بالرغم من بعض المحاولات تاريخيًا، والتي انتهت بمآسٍ، لذلك هو مضطر لدخول مفاوضات والرضوخ لصفقة ستكون هذه المرّة من أكبر صفقات التبادل بالنظر إلى عدد الأسرى الكبير.

3- احتلال القطاع والسيطرة عليه، بشكل مباشر، أو تسليم زمام الأمور للسلطة الفلسطينية. وفي الحالين لن يستقرّ الأمر لا للصهاينة ولا للسلطة، وسوف يواجهون بمقاومة ستجبرهم على الرحيل، كما حصل في العام 2005.

اذًا؛ ومهما طالت المواجهة فالتدبير المنطقي الذي يجب أن تسلكه قيادة الكيان هو البدء بتحضير الأجواء للنزول عن الشجرة، وإلا البديل هو تصاعد الأمور على الجبهات الأخرى، خصوصًا أن تراجعًا قريبًا لن يحصل لا من الصهاينة ولا من الأميركيين، وهو العامل الأخطر الذي يشبه القنبلة الموقوته، والتي يحمل جهاز التفجير بيده هو من يدير هذه الحرب، واقصد هنا الأميركي الذي يملك وحده مفاتيح إنهاء الحرب أو توسيع مجالها ومستواها.

بالنظر إلى التناقض بين تصريحات الديبلوماسيين الأميركيين ومسؤولي البنتاغون، من الواضح أنهم يحاولون تطبيق نظرية “العصا والجزرة”، متجاهلين أن هذه النظرية لم تُفلح معهم في كل حروبهم، ما يُبقي الأمور مفتوحةً على احتمالات التصعيد وليس انخفاض وتيرة الاشتباك، سواء على جبهة غزة أو على الجبهات الأخرى. وهذا ما يدركه قادة محور المقاومة، ويعدّون له العدّة في الوقت نفسه الذي يديرون فيه المعركة بما يتناسب وخصوصية كل جبهة، وبما يحقق وحدة الساحات وتكامل الجبهات.

موقع العهد الاخباري / عمر معربوني

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع

واشنطن – أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، امس الاثنين، عن أملها أن تكون الحكومة الجديدة في سوريا “شاملة وممثلة للجميع وخطوة إيجابية” للبلاد.

جاء ذلك على لسان متحدثة الخارجية تامي بروس، في مؤتمر صحفي، اليوم.

وأوضحت بروس أن الشعب السوري عانى من القمع لسنوات تحت نظام الأسد “الاستبدادي”، وقالت: “نأمل أن تكون الحكومة الجديدة شاملة وتمثل الجميع وخطوة إيجابية لسوريا”.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل مراقبة التطورات من أجل رفع العقوبات.

وأضافت: “لتحقيق ذلك، يتعين على السلطات السورية رفض الإرهاب وقمعه بشكل كامل، ومنع منح الإرهابيين الأجانب مناصب رسمية، ومنع إيران والجماعات التابعة لها من استغلال استخدام الأراضي السورية”.

ومن ضمن الشروط أيضا “تدمير الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، والمساعدة في العثور على المواطنين الأمريكيين وغيرهم من المفقودين في سوريا، وتوفير الأمن والحرية للأقليات الدينية والعرقية”.

ومساء السبت، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، من قصر الرئاسة بدمشق، تشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.

وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة واحدة و5 من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لتسيير أمور البلاد عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي 8 ديسمبر الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وأعلنت الإدارة السورية، في 29 يناير/ كانون الثاني 2025، الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، وإلغاء العمل بالدستور، وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب (البرلمان) وحزب البعث.

ووقَّع الشرع، في 13 مارس/ آذار الجاري، إعلانا دستوريا يحدد المرحلة الانتقالية في البلاد بمدة خمس سنوات.

وفي اليوم ذاته، قالت لجنة الخبراء المكلفة بصياغة الإعلان الدستوري، في مؤتمر صحفي، إنها اعتمدت في صياغته على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • نُذر حرب تجارية عالمية.. ترامب يفرض رسومًا شاملة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة
  • إشعال فتيل الحرب التجارية العالمية.. ترامب يفرض رسومًا شاملة على جميع الواردات
  • ترامب يعلن فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • في مواجهة حرب الوجود: نحو مراجعة شاملة للأفكار والأدوات والرؤية
  • النقل تدعو القطاع الخاص للاستثمار في النقل النهري بالتزامن مع تنفيذ خطة شاملة للتطوير
  • واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع
  • الكيان لمستوطنيه: الملاجئ خيارنا الوحيد أمام صواريخ اليمن (فيديو)
  • عائلات الأسرى الإسرائيليين: الحرب عبثية وصفقة شاملة هي الحل الوحيد