الأمم المتحدة تتحدث عن "عنف وأعمال لا إنسانية" في دارفور
تاريخ النشر: 15th, November 2023 GMT
أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقه بعد معلومات "موثوقة"، أفادت بوجود "أعمال عنف على نطاق واسع" ضد قبيلة المساليت في إقليم دارفور، منددا بـ "تصاعد" العنف العرقي في السودان.
وقال ستيفان دوجاريك للصحفيين: "نسعى لتأكيد معلومات موثوقة تلقيناها بشأن أعمال عنف على نطاق واسع تستهدف أفرادا من قبيلة المساليت في دارفور، وخصوصا في الجنينة"، كبرى مدن غرب دارفور.
وأضاف أن هذه المعلومات تشير إلى "أعمال عنف يزعم أن ميليشيات ارتكبتها بين 4 و6 نوفمبر بتواطؤ محتمل من قوات الدعم السريع"، التي تخوض حربا ضد الجيش منذ منتصف أبريل.
وأوضح أن ذلك يشمل "عمليات اغتيال لرجال ونساء" من قبيلة المساليت غير العربية، و"معاملة لا إنسانية ومهينة، وإبعاد قسري لقبيلة المساليت التي لجأت إلى أرداماتا إحدى ضواحي الجنينة وإلى مناطق أخرى"، في إشارة أيضا إلى معلومات تتعلق بأعمال عنف ارتكبها "أفراد من ميليشيات المساليت ضد أفراد المجموعة العربية في الجنينة".
وذكر المتحدث أن "هذه التطورات تظهر للأسف تصاعد النزاع العرقي والطائفي في السودان"، داعيا جميع الأطراف إلى حماية المدنيين.
وأدت الحرب التي اندلعت في 15 أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى سقوط أكثر من 9 آلاف قتيل، وفق تقديرات منظمة "أكليد" غير الحكومية، التي يعتقد أنها أقل بكثير من الأرقام الفعلية.
وتريد قوات الدعم السريع السيطرة على دارفور، حيث تخشى الأمم المتحدة حدوث "إبادة جماعية" جديدة محتملة بعد تلك التي ارتكبها الجنجويد مطلع الألفية الثالثة لحساب الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
كما أدت هذه الحرب إلى نزوح أكثر من 6 ملايين شخص، وتخشى الأمم المتحدة حدوث موجة نزوح جديدة مع احتدام القتال وخصوصا في دارفور.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأمين العام للأمم المتحدة دارفور قوات الدعم السريع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
الشرق الأوسط/ تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار إلى مناطق أخرى في الإقليم، فيما تشدد «قوات الدعم السريع» الخناق أكثر على المدينة. ويهدد الجوع وانعدام المواد الغذائية في الفاشر والمعسكرات حولها حياة آلاف المدنيين في ولاية شمال دارفور المحاصرة لنحو 6 أشهر من قبل «قوات الدعم السريع»، مما يفاقم معاناة السكان الذين يترقبون حلولاً سريعة للأزمة.
وقال مواطنون في الفاشر لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، إن «الوضع سيئ للغاية، وتكلفة شراء المواد الغذائية باتت مرتفعة جداً». وذكروا أن المتوفر من السلع والمواد التموينية «قليل جداً في المحال التجارية، وليس بمقدور الكثير من المواطنين الحصول عليها».
وقال أحد المواطنين، طلب عدم الإفصاح عن اسمه أو مقر سكنه: «لم يبق أمامنا غير مغادرة المدينة، لا نملك المال لشراء ما يسد حاجاتنا من الطعام».
وأشار آخر، من بين العالقين في المدينة، إلى أن «كل أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة، حيث تضاعفت أسعار السلع، ومن بينها الضرورية مثل الخبز والأرز والسكر. وأضاف أن «المدينة كانت تعتمد في السابق على دخول السلع الغذائية عبر التجار، لكن خلال الفترة الماضية أصبحت حركة مرورهم مقيدة بشدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية، جراء العمليات العسكرية» بين الجيش وحلفائه من جهة، و«قوات الدعم السريع»، من جهة أخرى.
تحديات تواجه سكان المدينة
وتتحدث الجهات المسؤولة عن تحديات كبيرة تواجه المواطنين، على رأسها النقص الكبير في الغذاء ومياه الشرب، بسبب تطاول حصار المدينة من قبل «قوات الدعم السريع».
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم الشديد من الأوضاع الإنسانية التي وصفوها بالكارثية في الفاشر. وأشاروا إلى أن الوضع الصحي في المدينة حرج للغاية، بعد تعرض المرافق الصحية إلى تدمير من خلال القصف المدفعي، وهناك حاجة ملحة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة الأمراض والإصابات التي يتعرض لها المدنيون.
واستقبلت محليات في شمال دارفور، موجودة خارج نطاق النزاع، في الأيام الماضية المئات من الأسرة الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية وهي تعيش في العراء.
ومع تفاقم الأوضاع الأمنية، قلّصت الفرق الطبية الدولية والمنظمات الأخرى العاملة في المجالي الإنساني والصحي وجودها في الفاشر والمعسكرات المجاورة لها. وذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين (منظمة تطوعية محلية) في إفادات على موقع «فيسبوك»، أن غلاء المعيشة أجبر المئات من النازحين في مخيم زمزم على الفرار إلى محلية طويلة.
وقطع النازحون مسافات طويلة سيراً على الأقدام والعربات التي تجرها الدواب؛ للوصول إلى المناطق الأمنة في شمال ولاية دارفور.
فشل إسقاط المساعدات
وفي وقت سابق، لجأ الجيش السوداني إلى تزويد المواطنين هناك بالمساعدات الإنسانية عبر الإسقاط الجوي، لكن الطائرات تتعرض لاستهداف من قبل مقاتلي «الدعم السريع».
وخلال الأيام الماضية، كثفت «قوات الدعم السريع» من القصف المدفعي العشوائي على الفاشر ومخيمي زمزم والسلام للنازحين، أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط السكان.
وتحاصر «قوات الدعم السريع» مدينة الفاشر، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتعد المدينة الوحيدة خارج سيطرتها في إقليم دارفور، غرب البلاد. وتؤوي المدينة أكثر من نصف مليون شخص.
وفي أغسطس (آب) 2024، أعلنت الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في أجزاء من ولاية شمال دارفور، وعلى وجه الخصوص مخيم زمزم، بسبب العراقيل التي يضعها طرفا القتال: الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق.
وطالب مجلس الأمن الدولي «قوات الدعم السريع» بإنهاء الحصار على المدينة؛ للسماح بمرور آمن للمدنيين، دون استجابة.