ما الذي يعنيه دفع الاقتصاد العالمي للركود بالنسبة للطبقات الفقيرة؟
تاريخ النشر: 9th, July 2023 GMT
يبدو أن الركود العالمي لا مفرّ منه إذا استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع، فقد تؤثر هذه الزيادة بنسبة ضئيلة على الأسر الغنية، لكن لها تأثيرا كبيرا على الطبقة الضعيفة.
وفي مقال بموقع "واشنطن بوست" (washingtonpost)، يقول الكاتب ماركوس أشوورث إنه مع استمرار البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة كان هناك تأثير ضئيل على الأسر الثرية، لكن تأثيره كان أكبر على الذين لا يستطيعون تحمله.
ويضيف الكاتب أن هناك حاجة ماسة إلى تحليل أفضل للوتيرة الحادة لرفع تكاليف الاقتراض، إلى جانب مزيد من المرونة بشأن الوصول إلى أهداف التضخم والصبر بخصوص السماح للتشديد النقدي بأداء وظيفته.
ويعتقد الكاتب أن الضرر الحقيقي لهذه السياسة النقدية يظهر في جيوب أخرى من الاقتصاد، مثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومستأجري المنازل.
وحذّر من أن تباطأ الإقراض المصرفي والمعروض من النقد على مستوى العالم قد لا يؤدي إلى تباطؤ الاقتصادات بالسرعة التي ترغب فيها البنوك المركزية لمواجهة التضخم.
كما حذر من أن التدابير المالية، مثل رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات والمزايا الأخرى، تقوّض الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم عبر رفع أسعار الفائدة.
وقال إن الإجابة تمكن في تقييد السياسة المالية، لا الأدوات النقدية، وأضاف أن صانعي السياسات لا يزالون يعتمدون بشكل مفرط على نماذج الاقتصاد القياسي التي أصبحت عديمة الفائدة بسبب العمالة القوية والدخل.
وتابع الكاتب أنه يقع على عاتق البنوك المركزية واجب ضمان عدم معاناة الفقراء في المجتمع من حالة الركود التي يمكن تجنبها.
ونقل عن خبراء قولهم إن على البنوك المركزية أن تتحمل التضخم فوق الهدف المرسوم (2%) لتجنب إثقال كاهل الاقتصاد، والتخلي عن الفكرة القائلة إنه لا بديل عن رفع أسعار الفائدة أكثر.
وطالب الكاتب بضرورة تبني نوع من المرونة، لكون أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى تضخيم عدم المساواة، وقال إن محافظي البنوك المركزية في حرصهم على كبح التضخم، يخاطرون بتفاقم آفة سوء تفسير التوقعات، من خلال دفع الاقتصاد إلى الركود باستخدام أداة أسعار الفائدة الحادة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
التخطيط: إعداد خطة تنفيذية لتعزيز النمو المستدام واستقرار الاقتصاد الكلي.. نواب: مصر فى مرحلة بناء وتنمية شاملة.. الدولة تدفع بالاقتصاد الوطني للقضاء على التضخم
وزيرة التخطيط: الجهود الوطنية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي حسنت بيئة الأعمال وسط التطورات الاقتصادية إقليميًابرلمانية: سياسات الإصلاح الاقتصادي عززت من تعافي النمو الاقتصادي رغم التوترات الإقليميةبرلماني: إجراءات الإصلاح الاقتصادي ساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
أشاد عدد من نواب البرلمان بتوجيهات وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بشأن إعداد خطة تنفيذية لتعزيز النمو المستدام واستقرار الاقتصاد الكلي، مؤكدين أن الحكومة اتخذت خطوات استباقية لتحقيق التنمية المستدامة. وذلك كله بفضل إجراءات الإصلاح الاقتصادي وتوجيهات الرئيس السيسي .
بداية ، قالت النائبة ميرفت الكسان، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن مصر فى مرحلة بناء وتنمية شاملة وذلك بفضل توجيهات الرئيس السيسي، مشيرة إلى أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الدولة منذ مارس 2024 عززت استقرار الاقتصاد الكلي.
وأشارت " الكسان" في تصريحات خاصة لـ " صدى البلد" إلى أن الاقتصاد المصرى فى سبيله إلى تحقيق معدل نمو 4.2% خلال العام المالى الجارى 2024/2025 ، لافتة إلى أن السياسات الاقتصادية المصرية نجحت بالنزول بمعدل تضخم من نحو 22.6% في يناير 2025 مقابل 23.2% في ديسمبر 2024، مع توقعات لهبوطه إلى مستويات 16% أو 17% بنهاية العام المالى الجارى.
وأوضحت أن الحكومة مستمرة في تنفيذ المزيد من الإصلاحات التي تُرسخ صمود الاقتصاد وتفتح الآفاق التنموية للقطاع الخاص في المشاركة، وذلك لتعزيز تعافي النمو الاقتصادي رغم التوترات الإقليمية العالمية.
من جانبه، أكد النائب عبد الفتاح يحيي، عضو مجلس النواب،أن الحكومة تتحرك فى أكثر من اتجاه وفق رؤية متكاملة ومتسقة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وتحقيق عملية نموا أكثر اتزانًا.
وأشار " يحيي" في تصريحات خاصة لـ " صدى البلد" ألى إن الدولة اتخذت خطوات جادة تساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام في مصر، موضحا أن استقرار الاقتصاد الكلي يتم من خلال تعزيز سياسات نقدية ومالية تركز على خفض معدلات التضخم واستقرار أسعار الصرف، فضلا عن إدارة الدين العام بحكمة من خلال تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي وتعظيم الإيرادات المحلية.
و أكد عضو البرلمان أن هذه الإجراءات من شأنها أن تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو مستدامة تصب في مصلحة الجميع.
تجدر الإشارة إلى أن شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في اجتماع اللجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني، التي عُقدت بمملكة البحرين، برئاسة أحمد كجوك، وزير المالية.
وأشادت بالجهود المشتركة لانعقاد أعمال الاجتماع الثاني للجنة، رغم التحديات السياسية والإنمائية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها منطقتنا العربية، والتي تمثل مرحلة فارقة في صياغة مستقبل شعوبنا والأجيال القادمة.
وأشارت إلى الجهود الوطنية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال وسط التطورات الاقتصادية إقليميًا وعالميًا، وتحديد أهدافًا تنموية طموحة من خلال خطتها الوطنية للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030.