على عكس العديد من الدول الأخرى، يستطيع موظفو وزارة الخارجية الأميركية التعبير علنا عن معارضتهم سياسة الوزارة التي يعملون فيها.

هذا الحق تكفله آلية استحدثها وزير الخارجية الأميركي ، ويليام روجرز، عام 1971، إبان حرب فيتنام، للسماح بالموظفين بالتعبير عن آرائهم، وسط تصاعد الجدل في ذلك الوقت بشأن الحرب، وفق الوزارة.

ومنذ ذلك الوقت، يتم العمل بهذه الآلية، ووقع المئات من موظفي الوزارة والوكالات التابعة لها مذكرات احتجاج على سياسات الوزارة في فترات مختلفة، آخرها 3 مذكرات صدرت احتجاجا على سياسية الإدارة الحالية إزاء حرب إسرائيل وحماس.

وتسمح هذه الآلية، وفق الموقع الإلكتروني للوزارة، لأي موظف أميركي في وزارة الخارجية، في أي مكان في العالم، بالتعبير عن انتقاداته لسياسة الحكومة، وتوفر طريقة لنقل هذه الآراء لجهات التخطيط وصناع القرار في الوزارة، وعلى رأسهم وزير الخارجية، عندما لا يمكن توصيل هذه الآراء بطريقة كاملة، وفي الوقت المناسب من خلال القنوات أو الإجراءات العادية.

ويشير نص الآلية إلى أن الهدف منها أن “يتمكن جميع الموظفين الأميركيين من التعبير عن وجهات نظر مخالفة أو بديلة بشأن القضايا الجوهرية للسياسة”، ويؤكد على أن من مصلحة الوزارة السماح بـ”الحوار المفتوح والإبداعي وغير الخاضع للرقابة”.

وتوفر الآلية ضمانا هاما يقتضيه هذا الوضع، وهو عدم الانتقام من “المعارضين”، إذ تقول نصا: “يتم تطبيق مبدأ عدم التعرض للانتقام لمستخدمي قناة المعارضة بشكل صارم” وحماية الموظفين من أي شخص يثبت تورطه في أعمال انتقامية من مستخدمي قناة المعارضة، أو كشف لموظفين غير مصرح لهم عن مصدر أو محتويات رسائل قناة المعارضة.

ويشترط لاستخدام هذه الآلية أن يكون الموظف أميركيا، يعمل في وزارة الخارجية أو وكالة التنمية الدولية، ولا يجوز استخدام قناة المعارضة من قبل مواطنين غير أميركيين.

وفي مقال على واشنطن بوست، اعتبر نيال كاتيال، أن هذه الآلية نتجت عنها “تغييرات حاسمة في السياسة”، مشيرا على سبيل المثال إلى أن مذكرة احتجاج، صدرت عام 1992 عن حرب البوسنة، ساعدت في التوصل إلى اتفاقية دايتون التي أنهت الحرب.

وكتب أن “مثل هذه الضوابط والتوازنات الداخلية ضرورية للحفاظ على رؤية مؤسسينا للحكومة، إذ أنه من خلال تقسيم السلطة بين 3 فروع منفصلة، خلق واضعو الدستور حوافز لكل منهم لمهاجمة وانتقاد وتثقيف الآخرين”.

وسبق أن وقع 51 مسؤولا بالوزارة، في يونيو 2016، مذكرة احتجاج على السياسة التي انتهجها إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، في الملف السوري، وطلبوا حينها بتنفيذ غارات على أهداف تابعة لنظام بشار الأسد، وأكدوا على أن تغيير النظام هو السبيل الوحيد لإلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش”.

اقرأ أيضاًالعالمغوتيريش يبدي قلقه بشأن وضع مستشفيات غزة ويدعو إلى وقف إطلاق النار

وفي عهد دونالد ترامب، وقع نحو 900 موظف على مذكرة داخلية تعارض قرار الرئيس السابق حظر دخول مهاجرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، أن 3 مذكرات احتجاج وقعها موظفون في وزارة الخارجية تنتقد سياسة الإدارة بشأن التطورات في غزة، أرسلت عبر “قناة المعارضة” الداخلية بالوزارة.

وكشف موقع أكسيوس تفاصيل المذكرة الأخيرة التي دعت إدارة بايدن إلى تغيير سياستها إزاء الحرب، وقالت إن إسرائيل ترتكب “جرائم حرب”.

والاثنين، رد الوزير بلينكن على هذه الاحتجاجات في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موظفي الوزارة، أقر فيها “بالأثر العاطفي” الذي أحدثه الصراع على العاملين، وكذلك بالانقسامات المحتملة داخل القيادات حول السياسة.

وقال بلينكن في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز: “أعلم أن المعاناة التي سببتها هذه الأزمة بالنسبة للكثيرين منكم لها أثر كبير على المستوى الشخصي”.

وأضاف: “المعاناة المصاحبة لرؤية صور يوميا للرضع والأطفال والمسنين والنساء وغيرهم من المدنيين الذين يعانون في هذه الأزمة أمر مؤلم. وأنا شخصيا أشعر بذلك”.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية وزارة الخارجیة هذه الآلیة

إقرأ أيضاً:

الدوري الإنجليزي يعتمد تقنية التسلل شبه الآلية.. والتطبيق هذا الموسم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عن اعتماد تقنية التسلل شبه الآلية، وبدء تطبيقها في مباريات البريميرليج هذا الموسم.

يأتي هذا القرار بهدف تحسين دقة وسرعة قرارات التسلل في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، بداية من الموسم الجاري 2024-2025.

وتساعد تقنية التسلل شبه الآلية على ضبط حالات التسلل عند العودة لتقنية الفيديو بشكل أسرع وأكثر دقة.

وتعتمد التقنية على تتبع بصري للاعبين، وتوليد رسومات افتراضية لتحديد مواقع أكثر فعالية لخط التسلل.

ويساهم هذا النظام في الحفاظ على نزاهة العملية التحكيمية، وتعزيز سرعة وكفاءة واتساق عملية اتخاذ قرارات التسلل.

تطبيق تجريبي

وتستخدم تقنية التسلل شبه الآلية بشكل تجريبي في بعض مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم، قبل اعتمادها في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأصدرت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، اليوم الثلاثاء، بيانًا رسميًا جاء فيه: «سيطلق الدوري الإنجليزي الممتاز تقنية التسلل شبه الآلية يوم السبت 12 أبريل (الجولة 32)».

وأضاف البيان: «يأتي ذلك بعد اختبارها بشكل غير مباشر في الدوري الإنجليزي الممتاز وتشغيلها بشكل مباشر في كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم».

واختتم البيان: «تحتوي تقنية التسلل شبه الآلية على عناصر رئيسية في عملية اتخاذ قرار التسلل لدعم حكم الفيديو المساعد (الفار)».

قبل 9 جولات على نهاية الموسم، يحتل ليفربول صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 12 نقطة عن أرسنال صاحب المركز الثاني.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين وإشعال متعمد لساحة الصراع والمنطقة
  • الخارجية الفلسطينية تدين مجزرة "عيادة الأونروا" في جباليا
  • "النقل" الأميركية ترسل عرضا جديدا لآلاف الموظفين لتقديم استقالاتهم طوعيا
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • الدوري الإنجليزي يعتمد تقنية التسلل شبه الآلية.. والتطبيق هذا الموسم
  • العراق يحقق فائضًا غير مسبوق في إنتاج الحنطة
  • الكشف عن ملابسات جريمة خطف واعتداء جنسي على طفل بالكويت
  • متحدث باسم الخارجية الأميركية: واشنطن تدعم رد إسرائيل على إطلاق صواريخ من لبنان
  • الداخلية بغزة: تهديدات العدو بإخلاء رفح يفاقم الأوضاع الكارثية