شفق نيوز/ رأى موقع "معهد صوفان" الأمريكي، يوم الثلاثاء، أن القوى الشيعية المتشددة في العراق تتقدم في محاولتها الحد من النفوذ الامريكي في العراق، من خلال استغلال الحرب بين اسرائيل وحركة حماس، بمهاجمة القوات الامريكية وليس اسرائيل نفسها، في محاولة لاظهار دعمها للقضية الفلسطينية وتعزيز أجندتها الاستراتيجية.

واوضح التقرير الامريكي الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، ان الميليشيات المدعومة من ايران، تستهدف القوات الامريكية المتمركزة في العراق وسوريا، في مسعى منها من اجل تعزيز اهداف طهران المتمثلة في الضغط على قادة الولايات المتحدة، لكي يسحبوا القوات الامريكية من البلدان المجاورة للحدود الايرانية".

ورأى التقرير ان "استهداف الميليشيات العراقية والسورية للقواعد والجنود الامريكيين، وليس اسرائيل، يشير الى ان الميليشيات قد تفتقر الى القدرة على اظهار قوتها في وجه اسرائيل مباشرة، ولكن ايضا يشير الى انها تسعى بشكل اساسي الى تقوية المشاعر المعارضة للولايات المتحدة بدلا من دعم حماس في صراعها الحالي بشكل مباشر".

وتابع التقرير ان جماعة الحوثيين في اليمن، والتي تشكل ركيزة اخرى من ركائز "محور المقاومة" الايراني، تحاول مهاجمة اسرائيل، وليس الولايات المتحدة، كتعبير عن دعمها المباشر لمعركة حماس ضد الجيش الاسرائيلي".

واشار التقرير الى ان الهجمات المدعومة من ايران في كل من سوريا والعراق تثير مخاوف من احتمال توسع الحرب بين اسرائيل وحماس لتطال المنطقة بأكملها، مذكرا بان عشرات الهجمات نفذت ما بين العراق وسوريا، ضد القوات الامريكية باستخدام الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيرة منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 اكتوبر/تشرين الاول، وهي هجمات ادت الى اصابة ما لا يقل عن 56 جنديا امريكيا، بما في ذلك 25 اصابة في الدماغ، وكرد عليها، شنت القوات الامريكية غارات جوية على منشآت تخزين الاسلحة والقيادة التابعة للحرس الثوري الايراني في شرق سوريا ثلاث مرات منذ 26 تشرين الاول/اكتوبر، بما في ذلك مرة واحدة في نهاية الاسبوع الماضي. وبالاضافة الى ذلك، نشرت الولايات المتحدة انظمة دفاع جوي اضافية في المنطقة، الا ان ضربات الميليشيات العراقية والسورية لم يكن له سوى تأثير ضئيل على مسار الحرب في غزة.

ومع ذلك، قال التقرير إن هجمات الميليشيات في العراق وسوريا، قد يكون الهدف الاستراتيجي المشترك منها، اجبار الولايات المتحدة على الانسحاب من المنطقة.

لكن التقرير لفت الى وجود اختلافات في الاجندات السياسية لهذه الميليشيات، حيث ان الجماعات الموالية لايران في سوريا تسعى الى حماية حكم الحليف الحكومي العربي الرئيسي لطهران، اي الرئيس السوري بشار الاسد الذي يسهل شحنات اسلحة الحرس الثوري الى حزب الله اللبناني ويساعد طهران في تخزين وتصنيع الاسلحة لحزب الله وكذلك من اجل الفصائل المسلحة الاقليمية التي تدعمها ايران.

اما في المقابل، فان الميليشيات المدعومة من ايران في العراق، فانها تعتبر من الاطراف الفاعلة السياسية المهمة في بلدها، وتحاول تغيير عملية صنع القرار في بغداد، كما انها تسعى الى خلق صدع بين واشنطن وبغداد بما يدفع القيادة العراقية الى طرد القوات الامريكية البالغ عددها 2500 جندي.

واعتبر التقرير ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قاوم دعوات المتشددين في الاطار التنسيقي والمطالبة باخراج القوات الامريكية، حيث اكد ان القوات الامريكية ادت دورا حاسما في استعادة الاستقرار العراقي في السنوات الاخيرة، في حين صار ينظر بأهمية الى المستشارين العسكريين الامريكيين للتصدي لفلول داعش، بينما يمثل الدعم الامريكي للاستثمار الاجنبي في العراق عنصرا حاسما لتعزيز صادرات النفط العراقية وتقوية النمو اقتصادي واعادة الاعمار.

وفي المقابل، قال التقرير ان المسؤولين الامريكيين سعوا الى تعزيز دعمهم للسوداني وحثه على ضمان عدم انخراط العراق في الصراع بين اسرائيل وحماس، مشيرا بذلك الى الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الامريكي انطوني الى بغداد في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث حث السوداني على "محاسبة المسؤولين عن الهجمات المستمرة على الموظفين الامريكيين في العراق".

وبحسب التقرير الامريكي، فان الحرب بين اسرائيل وحماس، سمحت لحلفاء ايران في العراق فرصة جديدة من اجل دفع السوداني نحو التحالف مع طهران والابتعاد عن واشنطن.

وذكر بان جهود هذه القوى سابقا من اجل سن قانون ملزم من خلال البرلمان، يطالب بالانسحاب الامريكي، لم تتحقق. واضاف ان قادة الميليشيات الشيعية ربما يسعون ايضا الى استقطاب الدعم الشعبي لاحزابهم قبل انتخابات المحافظات المقررة في كانون الاول/ديمسبر المقبل.

وختم التقرير بالاشارة الى ان مجموعة التهديدات التي عبرت عنها الجماعات الشيعية العراقية، دفعت المسؤولين الامريكيين في 20 اكتوبر/تشرين الاول الى اصدار اوامر بمغادرة افراد عائلات الموظفين والدبلوماسيين الامريكيين غير الاساسيين من السفارة الامريكية في بغداد ومن القنصلية الامريكية في اربيل.

واعتبر التقرير ان هذه المغادرة الدبلوماسية تشير الى الى ان القوى الشيعية المتشددة، تتقدم الى حد ما في تحقيق هدفها المتمثل في الحد من النفوذ الامريكي في العراق، حتى لو كان القادة الامريكيون يعارضون اي انسحاب عسكري من العراق.

المصدر: شفق نيوز

كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي الفصائل الشيعية القوات الامریکیة الولایات المتحدة بین اسرائیل التقریر ان فی العراق ایران فی من اجل الى ان

إقرأ أيضاً:

عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية

بغداد اليوم -  بغداد 

كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.

وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".

وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".

وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".

وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".

وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".

وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".

وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.

ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.

مقالات مشابهة

  • استقلال العراق عن إيران.. رؤية أمريكية تعرقلها مصالح الميليشيات
  • عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • نواب في الكونغرس الامريكي يقدمون مشروع “تحرير العراق من إيران”
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • بسبب معلومات جديدة عن صواريخ اليمن.. بريطانيا تحذر من السفر الى اسرائيل
  • واشنطن بوست تكشف موعد توجيه ضربة أمريكية ـ إسرائيلية لإيران
  • القوات اليمنية تسقط طائرة أمريكية نوع MQ_9 بصاروخ أرض جو
  • ماري تايم للشحن البحري: العدوان الامريكي على اليمن حمل نتائج عكسية
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟