الحصار الإسرائيلي يفتك بالنازحين في المســــتشــفيات
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
غزة - عواصم «وكالات»:
لم يُسمح إلا بدخول قدر ضئيل جدًا فقط من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر بينما تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع وعملياتها العسكرية الإرهابية وحصارها للمستشفيات وقتل المدنيين والنساء والأطفال.
وحذّرت بعض منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر من «كارثة إنسانية» في القطاع الذي يقطنه 2.
ورفضت إسرائيل، التي تحاصر غزة فعليا، وقف إطلاق النار زاعمة أن حماس ستستخدمه في إعادة تنظيم صفوفها.
وما زال آلاف المدنيين عالقين في مستشفى الشفاء الرئيسي في قطاع غزة الذي تتركز حوله المعارك بين إسرائيل وحماس فيما هو محروم من المياه والكهرباء وحيث اضطر الأطباء إلى دفن عشرات الجثث في قبر جماعي.
ويضم المستشفى آلافًا عدة من الفلسطينيين من مرضى وطواقم طبية ومدنيين نازحين جراء الحرب المستعرة وحذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» عبر منصة «إكس» من أن «الوضع خطر للغاية وغير إنساني».
ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل حليفته الكبيرة إلى ضبط النفس مؤكدًا أنه «ينبغي حماية مستشفى» الشفاء، وتواصل الأمم المتحدة إطلاق مناشدات لإدخال الوقود إلى غزة لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات خصوصا.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن نحو 1.5 مليون شخص نزحوا داخل غزة، ويحتمي قرابة 800 ألف منهم في 154 مأوى على الأقل تابع للأمم المتحدة.
وأرغمت إسرائيل المدنيين في شمال القطاع، الذي تعتبره معقلًا لحماس، إلى التحرك صوب الجنوب فيما تشن عليهم الهجمات خلال حراكهم على طرق الجنوب. وأظهر رصد للأمم المتحدة أن ما يقدر بنحو 200 ألف انتقلوا للجنوب منذ الخامس من نوفمبر مما أثار المخاوف من التكدس في الجنوب.
وتحاصر دبابات إسرائيلية مجمع الشفاء الطبي في شمال غزة مدعية أن المستشفى يقع فوق أنفاق تضم مقرًا لمقاتلي حماس لكن الحقائق وفق آراء لاجئين من داخل المستشفى تدحض الادعاءات الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الذي كان داخل المستشفى الاثنين: إن 32 مريضا توفوا في الأيام الثلاثة الماضية، من بينهم ثلاثة أطفال حديثو الولادة. وقالت إسرائيل: إنها تحاول تنسيق عمليات نقل حضانات أطفال إلى الموقع. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم: إنه من المعتقد أن حوالي 600 إلى 650 مريضًا، و200 إلى 500 من العاملين، و1500 نازح ما زالوا في المستشفى.
وذكر المكتب أن «أنباء وردت» الاثنين بأن كل المستشفيات في شمال غزة باستثناء مستشفى واحد خرجت من الخدمة بسبب نقص الكهرباء والقصف والقتال بالقرب منها. وأضاف المكتب: إن تقارير أفادت بأن المستشفى الأهلي في مدينة غزة هو المنشأة الطبية الوحيدة القادرة على استقبال المرضى. وبشأن المساعدات فتُسلم عبر معبر رفح مع مصر، وهو المعبر الحدودي الوحيد المفتوح، لكن لا يمر منه سوء جزء صغير من المساعدات التي كانت تسلم قبل الحرب. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إنه لم يدخل سوى ما يزيد قليلًا عن ألف شاحنة منذ استئناف عمليات التسليم المحدودة في 21 أكتوبر. وقال مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على وسائل التواصل الاجتماعي: إن الوكالة لم تتمكن من استقبال المساعدات القادمة عبر معبر رفح اليوم لأن الوقود نفد من شاحناتها. ويعاني السكان حتى في جنوب قطاع غزة، الذي كانت لديه كميات أكبر من الإمدادات، من تفاقم نقص الماء والغذاء مع إعلان أصحاب المحلات بأن أرفف متاجرهم أصبحت فارغة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إن كل المخابز توقفت عن العمل منذ السابع من نوفمبر بسبب نقص الوقود والمياه ودقيق القمح والتلفيات. وقال فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا: إنه تتم تلبية حوالي 39 بالمائة فقط من الاحتياجات الغذائية. وأفادت الأونروا بتوقف محطتين لتوزيع المياه في جنوب غزة عن العمل في 13 نوفمبر بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى حرمان 200 ألف شخص من مياه الشرب. وبشأن الوقود قال المفوض العام للأونروا: إن الوقود نفد من المستودع التابع للوكالة في غزة، وأن الوكالة لن تكون قادرة في غضون أيام قليلة على إعادة تزويد المستشفيات بالوقود ونزح مياه الصرف الصحي وتوفير مياه الشرب. ولا تزال إسرائيل تحظر دخول الوقود زاعمة أنه قد يقع في أيدي حماس لتستخدمه في أغراض عسكرية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم سيطرته على عدة مبانٍ حكومية تابعة لحركة حماس في قطاع غزة في وقت يحتدم فيه القتال المستمر بين الجانبين.
وأكد الجيش في بيان أن قواته «استولت على برلمان حماس (المجلس التشريعي) والمبنى الحكومي ومقر شرطة حماس وكلية هندسة كانت بمثابة معهد لإنتاج وتطوير الأسلحة». وأعلن جيش العدوان أنه مستمر في شن غارات تستهدف منشآت مقامة في مقارٍ حكومية في وسط السكان المدنيين بما يشمل مدارس وجامعات ومساجد». ومن جهتها قالت حكومة حماس اليوم: إن «أكثر من مائة شخص» استشهدوا منذ الاثنين في عمليات قصف إسرائيلية أدت إحداها إلى سقوط 30 شهيدًا وفق المصدر نفسه في المستشفى الإندونيسي في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء سيطرته على عدة مبانٍ حكومية تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.
فيما أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم قتل وإصابة خمسة جنود إسرائيليين في شمال قطاع غزة. وقالت كتائب القسام، في منشور أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» عبر حسابها على منصة «إكس» اليوم: مجاهدونا يجهزون على جنديين صهيونيين من مسافة صفر ويصيبون ثلاثة آخرين في اشتباك مع القوات المتوغلة في بيت حانون». وأشارت الوكالة إلى «اشتباكات ضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة». وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي: إن مقاتليها «يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات العدو المتوغلة وسط مدينة غزة».
وكان الناطق باسم «القسام»، المكنى أبو عبيدة، كشف في كلمة صوتية الاثنين، عن تدمير 20 آلية عسكرية إسرائيلية خلال الـ48 ساعة الماضية.
وفي الضفة الغربية المحتلة قال مسعفون فلسطينيون: إن ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين استشهدوا اليوم بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت بينهم سبعة في اشتباكات وقعت خلال مداهمة في مدينة طولكرم.
وقال الجيش والشرطة الإسرائيليان: إن قواتهما، التي توجهت إلى طولكرم لاعتقال مسلحين مشتبه بهم، تعرضت لإطلاق نار واستشهد عدة عناصر من المقاومة الفلسطينية في الاشتباك الذي أعقب ذلك. وأضاف بيان للجيش والشرطة: إن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين الذين أطلقوا النار وألقوا قنبلة على القوات. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): إن الضربة الجوية نُفذت بطائرة مسيّرة وأسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص.
ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى إسرائيليين في الاشتباك، ولم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية المسلحة انتماء أي من القتلى إليها.
وقال مسؤولون بالقطاع الطبي: إن ثمانية فلسطينيين استشهدوا بنيران إسرائيلية اليوم في بيت عينون شمال مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مکتب الأمم المتحدة لتنسیق الشؤون الإنسانیة قطاع غزة فی شمال
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق عملية برية جديدة في مدينة غزة بشمال القطاع، مؤكدا أنها تهدف إلى توسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يعمل على إقامتها داخل الأراضي الفلسطينية.
إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في القطاع المحاصر مقتل 30 شخصا على الأقل « منذ فجر » الجمعة.
وعاودت إسرائيل منذ استئنافها القتال في القطاع الشهر الماضي بعد هدنة استمرت أسابيع، شن ضربات واسعة وتنفيذ عمليات برية في مختلف أنحاء القطاع. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العمليات هدفها الضغط على حماس للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم منذ اندلاع الحرب عام 2023.
وتزامنا مع توسيع عملياته في القطاع الفلسطيني، شن الجيش الإسرائيلي غارة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عنصران من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأعلن الجيش بدء عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.
وقال إنه « يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة »، وبدأ « العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية… بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية ».
وأفاد الجيش بأنه « في إطار العملية، قضت القوات على عدد من الإرهابيين ودمرت بنى تحتية إرهابية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة إرهابية ».
وقالت إيلينا حلس التي تقطن حي الشجاعية لوكالة فرانس برس إنها محاصرة مع عائلتها في منزل شقيقتها، مشيرة إلى أن « جيش الاحتلال قريب جدا ».
أضافت « القذائف والصواريخ تسقط على منازل وخيام الأبرياء كالحمم البركانية… الوضع خطير جدا والموت يدهمنا من كل اتجاه ».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال الأربعاء إن الجيش يوسع عملياته في غزة للسيطرة على « مناطق واسعة »، بعد استئناف هجومه على القطاع المدمر في مارس الماضي.
وأضاف في بيان أن العملية « تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها من الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية، والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية ».
كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الجيش يقوم بـ »تجزئة » قطاع غزة و »السيطرة » على مساحات فيه، للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.
وأفاد الدفاع المدني وكالة فرانس برس عن سقوط « 30 شهيدا في قطاع غزة منذ فجر اليوم »، مشيرا إلى أن هذه « ليست حصيلة نهائية ». من جهته، لفت مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس الى سقوط 25 قتيلا جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.
وكان الدفاع المدني أفاد الخميس عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين في غارة استهدفت مدرسة دار الأرقم التي كانت تؤوي نازحين في حي التفاح شمالي شرق غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس شن غارة على « مركز قيادة وتحكم تابع لحماس » في نطاق مدينة غزة.
ولم يتضح ما إذا كان الجيش يتحدث عن الغارة نفسها التي استهدفت المدرسة.
وبكت رغدة الشرفا التي كانت من بين الناجين من الغارة وقالت « كأنه يوم القيامة، أصبح كل شيء مظلما وبدأنا بالبحث عن أطفالنا وأشيائنا ولكن لم يبق أي شيء ».
ودانت حماس الضربة، مت همة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة « استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية » في القطاع.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1249 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.
وأعلنت الوزارة الجمعة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى 50609 اشخاص.
ودان الأردن الجمعة توسيع إسرائيل « عدوانها » على قطاع غزة ومواصلتها « الاستهداف الممنهج للمدنيين، ومراكز ايواء النازحين »، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عملية برية جديدة في غزة.
واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وتسبب الهجوم بمقتل 1218 شخصا، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
وخلال الهجوم، خطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.
وامتدت تبعات الحرب الى أنحاء أخرى في الشرق الأوسط، منها لبنان حيث أعلن حزب الله في الثامن من أكتوبر 2023، فتح جبهة « إسناد » دعما للقطاع الفلسطيني وحليفته حماس.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار في لبنان منذ نوفمبر، تواصل إسرائيل شن ضربات.
والجمعة، نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قياديا وعنصرا هو نجله، في ضربة إسرائيلية في صيدا بجنوب البلاد.
ونعت الكتائب في بيان « القائد القسامي » حسن أحمد فرحات ونجله حمزة حسن فرحات، مشيرة الى أنهما قضيا الى جانب جنان ابنة حسن، في الضربة.
ورأى مراسلون شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.
وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا البعيدة من الحدود مع إسرائيل.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه « قضى على الإرهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان »، متهما إياه بالضلوع في « مخططات إرهابية عديدة » ضد الدولة العبرية، والوقوف وراء عملية إطلاق قذائف صاروخية أسفرت عن مقتل مجندة في الجيش الإسرائيلي وإصابة عدد آخر بجروح في 14 فبراير 2024.
وأتت تلك العملية في خضم تبادل للقصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل. ولم تعلن أي جهة في حينه مسؤوليتها عنها.
وندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بما وصفه بأنه « اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية » و »خرق واضح » لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا إلى « وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية ».
تأتي الغارة الأخيرة بعد أيام على مقتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر.
وإضافة الى الضربات في لبنان، شنت إسرائيل غارات جديدة على سوريا ليل الخميس بعد ساعات قليلة من تنفيذها سلسلة ضربات وعمليات توغل دامية نددت بها الأمم المتحدة واعتبرتها دمشق محاولة لزعزعة استقرارها.
كلمات دلالية إسرائيل حرب غزة لبنان