بين مؤيد ومعارض، حظي مخطط تطوير حديقة الحيوان بالجيزة خلال الفترة الأخيرة باهتمام الرأي العام، وخرجت الإشاعات عن «بيع الحديقة وتجريف الأشجار».

أخبار متعلقة

محمد رجائي: تسليم حديقة الحيوان للمطورين.. والانتهاء من عملية التطوير خلال عام

تتجاوز مليار جنيه.. من سيدفع تكلفة تطوير حديقة الحيوان؟ «الزراعة» ترد

مدير الحديقة : إغلاق حديقتى الحيوان والأورمان ضرورة لتنفيذ التطوير المطلوب الأول في البنية التحتية المتهالكة

وتمثل حديقة الحيوان جزءاً من تراث مصر الحديث بعمر تتجاوز 130 عاماً، وتحتوي على أشجار هي الأندر بالعالم، بجانب مبان تراثية، ومنشآت أثرية فريدة، مثل الكوبري المعلق الذي شيد بين عامي 1875 و1879 بواسطة المهندس الفرنسي الشهير «إيفل» صاحب البرج الشهير في باريس، و متحف الحيوان الذي بني في عام 1906.

ولم ينته الأمر عند ذلك بل امتد أيضاً إلى مصير الأقفاص والحواجز الحديدية باعتبارها من الآثار وبعضها صمم بطراز فريد، فيما يخشى الكثيرون أن تتضاعف تكلفة دخولها بعد التطوير التي لم تتجاوز الآن الخمس جنيهات، ويصبح متنزه الفقراء حكراً على الأغنياء، وهو الأمر الذي لم تحسمه الحكومة بالرغم من كثرة التصريحات حول ملف تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، ولم يتطرق أحد إلى سعر التذكرة ما بعد التطوير.

وأصبح الحديث عن تطوير حديقه حيوان الجيزة حاضرا علي مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والفضائيات والتي تصدت لها الحكومة، وأصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بياناً رسمياً نفي تلك الأنباء، مؤكداً تعهدها بعدم بيع أو تجريف حديقة الحيوانات أو المساس بنباتاتها النادرة، لأنها جزء من تاريخ مصر لا يمكن القبول بضياعه.

«المصري اليوم» تكشف في التقرير التالي ملامح أعمال تطوير حديقة الحيوان بالجيزة.

كشفت مصادر حكومية في وقت سابق عن تفاصيل مخطط تطوير حديقة الحيوان بالجيزة والتي من المقرر البدء في أعمال التطوير الأول مارس المقبل، لتحويل حديقة الحيوان إلى حديقة عالمية تضاهي حدائق الحيوان الدولية، والاستفادة بالتصاميم الخاصة بحديقة حيوان لندن وحديقة الحيوان الألمانية في برلين مع تحديث هذه التصاميم بما يتناسب مع البيئة المصرية. حتي تستئناف عضويتها بالاتحاد الدولي لحدائق الحيوان.

فترة الإغلاق

فترة الإغلاق تمتد لمدة عام على أن يتحول مشروع تطوير حديقة الحيوان بالجيزة لأكبر منطقة جذب سياحي.

إقامة أماكن إيواء حضارية

من بين ضوابط تطوير حديقة الحيوان بالجيزة الحفاظ على الهوية التاريخية والمباني الاثرية والمباني ذات الطراز المعماري الخاص مثل بيت الأسد والدببة والفيل الحفاظ عليها من ناحية الشكل، مع إقامة أماكن إيواء حضارية تتوافق مع المعايير الدولية للاتحاد الدولي لحدائق الحيوان تناسب حركة هذه الحيوانات بدلا من حياة الأسر داخل المبايت المغلقة على مدار عقود.

مستشفي بيطري

تحديث أنظمة الرعاية الصحية والبيطرية وتطبيق معايير الرفق بالحيوان، وتزويد الحديقة بمستشفى بيطري عالي المستوى بكوادر بيطرية دولية مع الاستعانة بخبراء دوليين لتأهيل الفنيين والبيطريين لتنفيذ مختلف الأعمال التي سيجري تنفيذها خلال فترة التطوير.

دورات مياة ذكية

كما تشمل أعمال تطوير حديقة الحيوان بالجيزة تجديد شبكات مياه البحيرات وفقا لأحدث النظم العالمية، وتجديد شبكات الكهرباء والصرف، وكذلك تزويد الحديقة بأحدث منظومة من دورات المياه الذكية لترشيد استهلاك المياه، وإقامة شلالات مائية تناسب حركة الحيوانات وأنواعها.

نفق و تلفريك

وتشمل أعمال التطوير ربط حديقة الحيوان بالجيزة بحديقة الأورمان من خلال «نفق» أسفل شارع تمثال نهضة مصر، وإقامة «تلفريك» بإرتفاع يتجاوز 12 مترا للربط الترفيهي لحركة نقل زوار حديقة الحيوان إلى الأورمان أو العكس، على أن يكون الرابط الرئيسي هو النفق الأرضي بين الحديقتين.

مصير الأشجار

أكدت مصادر حكومية في وقت سابق على أنه لا مساس بالأشجار التابعة لحديقة الحيوان والتي تتجاوز الآلاف من الأشجار منها 50 شجرة نادرة وتاريخية لا توجد إلا في حديقة الحيوان، وتم عمل مسح جوي لها من الجهات المعنية لمطابقتها مع أعمال التطوير وعدم إقامة أية منشات مستحدثة داخل الحديقة أو تغيير للبيئة الحيوانية في الحديقة فيما عدا استغلال مساحة لا تزيد على 9. % يتم استخدامها كخدمات لزوار الحديقة مثل دورات المياه وبعض المطاعم العالمية الشهيرة.

عقود من الإهمال

وكان الدافع لتطوير حديقة الحيوان، بحسب وزارة الزراعة، هو تعرضها للإهمال على مدار عقود، إذ لم تشهد تطويراً يذكر ما أدى إلى خروجها من التصنيف العالمي لحدائق الحيوان منذ عام 2004، ونفوق العديد من الحيوانات.

تاريخ عريق لـ«جوهرة التاج لحدائق الحيوان في إفريقيا»

لحديقة الحيوان بالجيزة تاريخ عريق، فهي الأولى من نوعها في إفريقيا والشرق الأوسط. أول من فكر في إنشاءها الخديوي إسماعيل، وكان يأمل في افتتاحها عام 1869 بمناسبة الاحتفال بافتتاح قناة السويس ، لكن لم يسعفه الوقت، فاضطر إلى جمع الحيوانات والطيور في قصر الجزيرة بالزمالك، وفي عام 1890 جرى اقتطاع جانب من حديقة الخديوي توفيق لإنشاء حديقة للحيوان، وافتتحت في الأول من مارس.

حديقة الحيوان أخبار حديقة الحيوان أسعار تذاكر حديقة الحيوان إغلاق حديقة الحيوان اخبار حديقة الحيوان اسعار تذاكر حديقة الحيوان اغلاق حديقة الحيوان تطوير حديقة الحيوانات بالجيزة

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: حديقة الحيوان إغلاق حديقة الحيوان اغلاق حديقة الحيوان

إقرأ أيضاً:

حقوق الحيوان أولا والموت لغزّة ثانيا

#حقوق_الحيوان أولا و #الموت لغزّة ثانيا

هذه القصّة تفضح صناعة العالم أولوياته الأخلاقية

دوسلدورف/ #أحمد_سليمان_العمري

في قاعة «كريستال» الفاخرة بفندق «رويال جراند»، حيث تتدلّى ثريات الكريستال مثل دموع مجمّدة، اجتمع صُنّاع القرار تحت شعار «حقوق الحيونات؛ أولويتنا الأولى».

مقالات ذات صلة المدرسة! لمن؟؟ 2025/03/27

الرخام الإيطالي يلمع تحت الأضواء، وكأنه يحاول جاهدا إخفاء بقع الدم التي لا تُغسل.

المشهد الأول: #طاولة_النفاق_الأوروبي

يعتدل جون (وزير أوروبي) في جلسته، يرفع صحيفة ويصرخ غاضبا: «هذا غير مقبول، كلب في برلين حُرم من نزهته اليومية».

يرد عليه ريتشارد (رئيس منظمة حقوق الحيوان): «لقد أغلقنا حملة التبرعات بعد جمع مليون يورو لعلاج القطط المصابة بالصدمة».

في رُكن آخر، ينظر مارك (دبلوماسي أممي) إليهم بحزن، ثم يتمتم: «بينما في غزّة، الأطفال يشربون مياها ملوّثة بالصرف الصحي…».

(صمت مطبق)، ثم ينهض جون فجأة: «أقترح تشكيل لجنة دولية للتحقيق في معاملة الكلاب في أوروبا».

(تصفيق حار).

المشهد الثاني: غرفة الحرب العربية

بعيدا عن الأضواء، في قاعة مغلقة ومؤمّنة جيدا، يجتمع وزراء عرب حول طاولة ضخمة من خشب «الأبنوس». تنتشر أمامهم وثيقة سرية بعنوان: «مشروع إعادة التوطين الإنساني – البروتوكول الذهبي».

الوزير الأول (يقرأ بصوت عالٍ): «المادة 7: سيتم توفير خيام بيضاء تحمل شعار ‘يد العون العربية’».

الوزير الثاني (يضحك وهو يشعل سيجارا كوبيا): «ولكن بشرط ألّا تزيد مساحة الخيمة عن 2م² لكل عائلة، نحن لسنا دولة رفاهية».

الوزير الثالث (يضيف بينما يعيد ترتيب أزرار بدلته الفاخرة): «ونطلب من الإسرائيليين تزويدنا بصور جوية لـ ‘تحسين جودة الخدمات’».

الوزير الأول (مبتسما): «المهم أن نصوغ البيان بشكل يُظهر إنسانيتنا… مثلا: ‘بسبب الوضع الإنساني المتفاقم قرّرت الدول العربية الشقيقة توفير ملاجئ آمنة للفلسطينيين مؤقتا’».

الوزير الثاني (بسخرية): «’مؤقّتا’؟ هاهاها! مثلما كانت اتفاقياتنا مؤقّتة، ثم أصبحت دائمة».

الوزير الرابع (يخفض صوته): «ماذا عن ردود الفعل الشعبية؟ هناك تعاطف كبير مع الفلسطينيين».

الوزير الأول (وهو يشير إلى شاشة تبث قنواته الإعلامية الرسمية): «لا تقلق، نحن نتحكّم بالسرد؛ سنُظهرهم كمجموعة من الجاحدين الذين رفضوا مساعداتنا الكريمة».

الجميع يضحك، ثم يضغطون أزرار توقيع الوثيقة، وتُحسم القضية بجرّة قلم.

المشهد الثالث: كواليس المؤتمر

في القاعة الرئيسية، تُعرض حملة دعائية على شاشة ضخمة: «تبرعوا لإنقاذ كلاب أوكرانيا – 500 يورو تنقذ حياة».

في الزاوية اليمنى، تمُرّ أخبار عاجلة: «غزّة: مستشفى الأمل يخرج عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي، ونقص الوقود والأكسوجين والمياه وارتقاء الكوادر الطبية والمرضى».

المذيع (بابتسامة واسعة): «عذرا للانقطاع، نعود لمؤتمرنا الرئيسي عن حقوق القطط في الفنادق الفاخرة».

آدم (رجل حُرّ إنسان، ولا ينتمي لأي من هذه الأنظمة التي تنادي بالحُرّيات المكذوبة والإنسانيات المُعلّبة لتسويقها للعالم  الثالث «المستوي»؛ يُراقب كُلّ شيء بصمت، قبل أن يتصفّح هاتفه المحمول، حيث تصله رسالة قصيرة من طفلة في غزّة): «أنا ليلى، عمري 8 سنوات، قتل الجيش الإسرائيلي أمي وأبي وأُخوتي وكُلّ أسرتي. أبيع حجارة مدرستي المُدمّرة كي أحصل على بعض الطعام، إن وُجد. هل تريد واحدة؟ ثمنها 10 دولارات».

يُحدّق في الصورة: حجر صغير، مكتوب عليه بالطباشير: «هذا ما تبقى من مقعدي في الصف الثاني».

آدم (يكتب وهو يحوّل لها كل مُدّخراته): «خذي المال، ولا تبيعي ذكرياتك؛ هي التي يحُفّها الألم وترويها الدموع بأكثر من الماء المعدوم، فقد قصفت الصواريخ الإسرائيلية آخر بئر ماء في غزّة… لا تبيعي بنيتي ذكرياتك، فهي آخر ما تبقى لكم».

المشهد الرابع: العدالة العمياء

داخل الفندق، ترتفع أصوات الاحتفال: «نحن رواد حقوق الحيوانات».

يقف آدم بجانب النافذة، يشاهد المدينة الباردة التي يضيئها وهج الثراء، بينما يظهر على الشريط الإخباري العاجل على شاشة التلفاز خلفه: «عاجل: إسرائيل توسّع عملياتها العسكرية في غزّة، وارتقاء 500 فلسطيني؛ جُلّهم أطفال ونساء».

المذيع (ببرود): «تحذير: قد يحتوي هذا التقرير على مشاهد غير ملائمة».

المَشَاهِد؟

طفل يبحث بين الأنقاض عن أمّه.

رجل يحمل طفلته الشهيدة؛ مبتورة الأطراف.

أم تُمسك بيد رضيعها تحت الأنقاض.

آدم يهمس لنفسه: «غير ملائمة… لمن؟ لمن يعيشون هنا؟ أم من أجل ماذا يموتون هناك؟».

المشهد الأخير: الحقيقة المرّة

في الخارج، تمطر السماء، وفي غزّة تمطر السماء القنابل الإسرائيلية والصواريخ صناعة أمريكية وألمانية.

داخل الفندق، يرفع الحضور كؤوسهم: «للعالم الحُرّ… ولحقوق الحيونات».

أمّا آدم، فيغلق هاتفه؛ ينظر إلى لوحة المؤتمر المكتوب عليها: «معا نبني عالما أفضل للجميع».

ثم يتمتم: «للجميع…؟ إلّا لمن لا يملكون حتى حجرا في غزّة ينامون عليه».

وأخيرا، ليست كُلّ الكتابات تحتاج إلى خاتمة؛ فبعضها يترك الجرح فاغرا وغائرا لكي لا ينسى #العالم أنّه ينزف، وأنّ الغزّيين قُتلوا صبرا وهُجّروا قسرا.

Ahmad.omari11@yahoo.de

مقالات مشابهة

  • تفاصيل الغضبة الكبرى على أحيزون والتعجيل بطرده من النافذة لفسح المجال أمام تطوير قطاع الإتصالات بالمملكة
  • رامز جلال عن هدى الإتربي: منبع فيلر.. والفنانة ترد: مسمتش نفسي جورجينا الغلابة
  • هدى الإتربي: مش أنا اللي قلت على نفسي جورجينا الغلابة
  • محافظ أسوان يفتتح مشروع تطوير ورفع كفاءة حديقة الورد بكورنيش النيل القديم
  • حقوق الحيوان أولا والموت لغزّة ثانيا
  • محافظ أسوان يفتتح مشروع تطوير ورفع كفاءة حديقة الورد بكورنيش النيل
  • ضمن حملة “حماة تنبض من جديد”.. إعادة تأهيل الحديقة المثلثية أمام مبنى رئاسة جامعة حماة
  • هل حديقة الحيوان مفتوحة في العيد؟.. موعد افتتاح حديقة الحيوان في الجيزة
  • مختص يحذّر من خاصية منتشرة تجعل جوالات الآيفون تصوّر والشاشة مغلقة .. فيديو
  • هل يتم افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة فى عيد الفطر 2025؟