شولتس يرفض تصريحات أردوغان بشأن إٍسرائيل ويعتبرها "عبثية"
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
شولتس دافع خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها
دافع المستشار الألماني أولاف شولتس عن إسرائيل في وجه تهجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عليها. وكان أردوغان اتهم إسرائيل بـ "الفاشية" بسبب هجومها على قطاع غزة وشكك في حق دولة إسرائيل في الوجود.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال شولتس في برلين اليوم الثلاثاء (14 نوفمبر/ تشرين ثاني) ردا على سؤال عن هذا الموضوع إن إسرائيل دولة ديمقراطية ولها كل الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة "منظمة حماس الإرهابية". وأضاف شولتس مدافعا عن الإجراء العسكري الذي تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، أن إسرائيل هي بالإضافة إلى ذلك دولة "تشعر بأنها ملتزمة حيال حقوق الإنسان والقانون الدولي، وتتصرف في الأعمال التي تقوم بها وفقا لذلك، ولذلك فإن الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل في هذا الشأن عبثية، وسخيفة" ولا يمكن أن يكون هناك أي شك في هذا".
مختارات استطلاع: الألمان يتخوفون من حدوث هجمات إرهابية في بلدهم ألمانيا تدعو للالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين في غزةوكان الرئيس التركي قد اتخذ من الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس موقفا مغايرا لموقف بقية زعماء الدول الـ 30 الأخرى الشريكة لتركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث وصف أردوغان حركة حماس بأنها "منظمة تحرر" فيما وصف إسرائيل بأنها دولة إرهابية.
في المقابل، قال شولتس إن "حماس عبارة عن منظمة إرهابية. إسرائيل لها كل الحق في أن تدافع عن نفسها في مواجهة حماس وفي أن تهاجم هؤلاء الذين يعملون كمقاتلين لحماس في غزة" مشيرا إلى أنه ليس هناك شك في أن إسرائيل دولة ديمقراطية " ونحن سنؤكد في كل محادثة وكل فرصة أن هذه هي وجهة نظرنا للأمور".
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي يعتزم زيارة برلين يوم الجمعة المقبل حيث كان شولتس وجه إليه الدعوة بعد إعادة انتخابه رئيسا لتركيا في أيار/مايو الماضي. وتثير زيارة أردوغان إلى برلين جدلا. ومن المقرر أن يلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير.
وكانت الحكومة الألمانية قد أعربت عن تمسكها بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبرلين، رغم موقفه وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت خلال المؤتمر الصحفي الاتحادي في برلين أمس الإثنين، إن الزيارة لا تزال مقررة وفقا لما هو مخطط له حتى الآن، وأردف:" دائما ما يكون لدينا شركاء عسيرون علينا التعامل معهم".
وكان قيادي في البرلمان الألماني قد برر زيارة الرئيس التركي لألمانيا، لكنه انتقد بشدة تصريحاته بشأن حرب غزة. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، ميشائيل روت، في تصريحات لمحطة "دويتشلاند فونك" الألمانية الإذاعية اليوم الثلاثاء: "إنه (أردوغان) رئيس دولة مهمة بالنسبة لنا ولأوروبا"، موضحا أن هناك حاجة لتركيا للتوسط في صراع غزة.
وقال روت إن أردوغان يتسبب في أضرار جسيمة لبلاده والاتحاد الأوروبي، إذ "أنه يضيع دوره كوسيط وكجسر بين أوروبا والشرق الأوسط"، موضحا أن طريقة تصرف أردوغان ليست مفاجئة، "فهو يريد من ذلك تسجيل النقاط والتشتيت على مستوى السياسة الداخلية". وعندما سُئل عما إذا كان أردوغان معادٍ للسامية، أجاب السياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي بالإيجاب، محذرا من أن الآمال في علاقة أفضل مع الاتحاد الأوروبي ستذهب سدى إذا واصل أردوغان "سياسته التي تحتقر إسرائيل".
ويعتزم شولتس وأردوغان حضور مأدبة عشاء في برلين، وقبل ذلك سيعقد أردوغان لقاء مع نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير.
يذكر أن حركة حماس ، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
ع.أ.ج /ع ج م (أ ف ب، د ب ا)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: أردوغان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المستشار الألماني أولاف شولتس حرب غزة إسرائيل وحماس أردوغان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المستشار الألماني أولاف شولتس حرب غزة إسرائيل وحماس الرئیس الترکی
إقرأ أيضاً:
ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
أصدرت ألمانيا إشارات متناقضة بشأن إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية زيارته للمجر، الخميس.
وتوجه نتنياهو إلى بودابست، في أول زيارة له إلى بلد أوروبي منذ صدور مذكرة اعتقال ضده من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وعلى خلفية الزيارة، قررت المجر، التي قالت إنها لن تعتقل نتنياهو، الانسحاب من المحكمة، متهمة إياها بإصدار قرارات "مسيسة".
وصدرت تعليقات متضاربة من ألمانيا بخصوص رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى بودابست، بين المستشارية ووزارة الخارجية.
فقد صرح المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، أنه لا يتصور أن يتم تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق نتنياهو، في حال زيارته لألمانيا.
وخلال لقاء صحفي عقب محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في برلين، قال شولتس، الخميس، ردا على سؤال بهذا الشأن: "عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مرارا، ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال (لنتنياهو) في ألمانيا".
وكانت الحكومة الألمانية أعلنت سابقا أنها ستقوم بـ"فحص دقيق للإجراءات الداخلية" القانونية المتعلقة بمذكرة التوقيف، في حال زيارة نتنياهو لألمانيا.
أما المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا بعد فوزه في الانتخابات نهاية فبراير الماضي، حيث قال زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة صحفية: "من غير المتصور بالنسبة لي ألا يتمكن رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا من زيارة ألمانيا".
وأضاف: "سنجد طرقا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا".
وكان نتنياهو هنأ ميرتس هاتفيا عقب فوزه في الانتخابات، وأعلن مكتبه لاحقا أن ميرتس وجه دعوة رسمية لنتنياهو لزيارة ألمانيا خلال المكالمة.
لكن في المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الألمانية أنالينا بيربوك، رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية لنتنياهو.
وعلى هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، قالت بيربوك الخميس: "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي".
وأوضحت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن القواعد الأوروبية تسري على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أوضحت مرارا أنه "لا أحد فوق القانون في أوروبا. وهذا ينطبق على جميع مجالات القانون".