لجريدة عمان:
2025-04-06@21:03:22 GMT

الكلمة السامية خريطة طريق للعمل الوطني

تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT

جاءت الكلمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- أمس في افتتاح الانعقاد الأول لمجلس عمان من الدورة الثامنة معبّرة عن عدد من القضايا الوطنية ومسارات العمل الوطني، خاصة على صعيد الملفات الاقتصادية والاجتماعية وقضايا التنمية الشاملة والجهود الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الأربع الماضية منذ انطلاق النهضة المتجددة بقيادة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- في الحادي عشر من يناير ٢٠٢٠.

ومن هنا جاءت كلمة جلالته السامية لتعطي خريطة طريق للمرحلة القادمة في ظل بداية دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان بغرفتيه الدولة والشورى. ولعل الوضع الاقتصادي والمالي قد شهد تحسنا إيجابيا من خلال تقليل الدين العام وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة علاوة على صدور نظام المحافظات بعيدا عن المركزية والبيروقراطية، حيث أكد جلالته -حفظه الله- على أن هناك تقييما لنظام المحافظات بما يؤدي إلى مزيد من التطور والتجديد بما يسهم في التنمية المستدامة وإقامة المزيد من المشاريع التي تخدم المحافظات. وقد ركزت كلمة جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- على الطاقة المتجددة باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد وهناك مشاريع واعدة في مجال الطاقة المتجددة من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات، كما أن المناطق الاقتصادية الخاصة تؤدي دورا محوريا خاصة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حيث إن مصفاة الدقم الحيوية دخلت مرحلة العمل التجريبي، علاوة على بدء استقبال تخزين شحنات النفط في محطة مركز بالدقم، إضافة إلى مشروع حيوي آخر وهو ميناء الدقم الذي يقع على بحر العرب بعيدا عن التوتر وعدم الاستقرار الذي يسود منطقة الخليج العربي، كما أن مؤشرات الاقتصاد العماني الصادرة من الجهات المتخصصة سجلت مؤشرات إيجابية مع نظرة مستقبلية مستقرة. ومن هنا فإن الملف الاقتصادي قد حظي باهتمام كبير في الكلمة السامية التي ألقاها جلالته -حفظه الله ورعاه- في افتتاح الانعقاد الأول لمجلس عمان في دورته الثامنة.

من القضايا الوطنية المهمة التي ركزت عليها الكلمة السامية هي المحافظة على الهوية الوطنية ودور الأسرة العمانية المحافظة على الأجيال من خلال بث الوعي في ظل البث المعلوماتي المضلل والأفكار الهدّامة والقيم غير السوية، ولا شك أن الرسالة مهمة في كلمة جلالته -حفظه الله ورعاه- خاصة أن الجيل الجديد هو ثروة الوطن الحقيقية، كما أن المحافظة على القيم العمانية الأصيلة هي مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرسة والمسجد والنادي. ومن هنا فإن مسألة الهوية الوطنية تعد على جانب كبير من الأهمية، خاصة أن نشر الوعي لا بد أن يتصدى له أهل المعرفة والفكر النير في الجامعات وحتى من خلال الدراسات المتعمقة من قبل اللجان المختصة في مجلسي الدولة والشورى.

من القضايا الوطنية التي ركزت عليها الكلمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- أيضا هو أهمية قانون الحماية الاجتماعية الذي سوف يطبّق مع بداية العام القادم وهو قانون سوف تستفيد منه المجتمع، علاوة على أن ذلك القانون سوف يشكل منظومة اجتماعية متكاملة وسوف ينعكس إيجابا على صعيد الفئات المستفيدة خاصة كبار السن والأطفال والأيتام والأرامل وأصحاب الإعاقة والأسر ذات الدخل المحدود، ولا شك أن هذا القانون يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية.

فيما يخص الابتكار والذكاء الصناعي فقد ركز جلالته -حفظه الله ورعاه- في كلمته السامية على أهمية المراكز البحثية والعلوم وأهمية وجود برنامج وطني حول مسار الذكاء الاصطناعي والذي يعد أحد الممكنات للاقتصاد الرقمي، والذي توليه سلطنة عمان أهمية كبيرة في إطار السياسات الخاصة بتنويع مصادر الدخل.

على الصعيد الخارجي فقد ركزت كلمة جلالته -حفظه الله ورعاه- على القضية الفلسطينية وشعبها الذي يتعرّض للعدوان الغاشم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وضرورة قيام المجتمع الدولي بالتزاماته القانونية والأخلاقية وأن الحل الشامل والعادل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ هو الحل وإرساء السلام في المنطقة وهذا الموقف العماني الراسخ تم تأكيده على الصعيد الرسمي والشعبي نصرة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي عموم فلسطين.

لقد جاءت الكلمة السامية لجلالة السلطان المعظم -أعزه الله- في مجلس عمان أمس بمثابة خريطة طريق للعمل الوطني في المرحلة القادمة في ظل بدء العمل اليوم من خلال جلسات مجلسي الدولة والشورى مما يعطي مؤشرا على أن بلادنا سلطنة عمان سوف تشهد المزيد التقدم والازدهار في كل المجالات في ظل النمو الاقتصادي وفي ظل التحسن الكبير في الموارد المالية وانخفاض ملحوظ للدين العام، كما أن هناك عددا من القوانين والتشريعات سوف تكون مهمة في عمل مجلس عمان خلال السنوات الأربع القادمة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: حفظه الله ورعاه الکلمة السامیة من خلال کما أن

إقرأ أيضاً:

بدء الأعمال الإنشائية في 3 أحياء بمدينة السلطان هيثم ودخول 3 أخرى مرحلة التشييد قريبًا

يشهد قطاع البناء في مدينة السلطان هيثم نشاطًا متسارعًا مع دخول عدد من الشركات والمطورين مرحلة التنفيذ الفعلي، إذ بدأت الأعمال الإنشائية في حي الوفاء العام المنصرم، بينما استهل حي مساكن يناير وحي واحة الصاروج أعمال التشييد مؤخرًا، ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الإنشائية لحي النهى في الربع الثاني من العام الجاري، على أن تتوالى الأعمال الإنشائية لبقية الأحياء خلال هذا العام، وبروح الفريق الواحد تتكامل الجهود على الأرض لتنفيذ شبكات البنية الأساسية وتهيئة المواقع وفق الجدول الزمني المعتمد، ويعكس هذا الحراك الميداني التحول الحقيقي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة البناء والتطوير، ويؤكد جاهزية المدينة لاستقبال مشاريع سكنية ومعيشية متكاملة.

بيئة استثمارية متماسكة

وقال جمال بن ناصر الهادي، المستشار الإعلامي لوزير الإسكان والتخطيط العمراني: إن عام 2024 شهد تقدمًا ملموسًا في مدينة السلطان هيثم، تُرجم من خلال توقيع مجموعة من الاتفاقيات النوعية مع مستثمرين محليين ودوليين، ما يعكس تنامي الثقة في البيئة الاستثمارية التي توفرها المدينة، باعتبارها أحد المرتكزات الحضرية الجديدة ضمن "رؤية عُمان 2040"، وانطلاقًا من قناعة راسخة بأن التخطيط العمراني لم يعد مجرد عملية تنظيم للمساحات، بل أداة استراتيجية لتعزيز جودة الحياة ودعم التنويع الاقتصادي، حرصت الجهات المعنية على تطوير منظومة متكاملة تيسر الإجراءات، وتعزز جاهزية البنية الأساسية، وتوفر بيئة استثمارية متماسكة ومتقدمة.

وأوضح أن مدينة السلطان هيثم تواصل مراحل التنفيذ العملي، ففي عام 2025 باشر عدد من الشركاء أعمالهم الميدانية ضمن الأحياء المعتمدة، بدعم من المكتب التنفيذي للمشاريع المستقبلية، الذي يعمل على تذليل التحديات التنسيقية والفنية، وتوفير ممكنات النجاح في مختلف الحزم والمواقع، وفي الوقت ذاته، يواصل فريق استقطاب الاستثمارات جهوده في تمكين المستثمرين وتسهيل دخولهم إلى السوق العقاري للمدينة، بما يسهم في تنوع المشاريع ويعزز من زخم التطوير في مختلف الأحياء، ويمثل هذا التقدم في التنفيذ تمهيدًا لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الجديدة خلال العام الجاري، ضمن خارطة متكاملة تعكس التوجه نحو إنشاء بيئة حضرية ذكية، ومجتمع عمراني متكامل، يجعل من مدينة السلطان هيثم نموذجًا عمليًا للمدن المستقبلية في سلطنة عُمان والمنطقة.

التطبيق الفعلي

وقال المهندس ناصر الحضرمي، المدير التنفيذي للمشاريع المستقبلية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: إن مدينة السلطان هيثم تشهد خلال العام 2025 مرحلة مهمة من مراحل التنفيذ، حيث باشر عدد من المطورين العقاريين أعمالهم الميدانية في عدد من الأحياء والمشروعات المعتمدة، وتعد هذه الخطوة امتدادًا طبيعيًا لجهود التخطيط والتحضير التي أُنجزت خلال الفترة الماضية، وتجسد الانتقال من التصور إلى التطبيق الفعلي.

وأشار إلى أن المكتب التنفيذي للمشاريع المستقبلية يعمل على تمكين هذا التحول من خلال متابعة تنفيذ حزم البنية الأساسية، وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة، ومتابعة تطورات العمل في المواقع الميدانية لضمان الانسجام والتكامل بين مختلف عناصر المشروع، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالبنية الأساسية في المرحلة الأولى بلغت ما يزيد على 190 مليون ريال عُماني، وتشمل أعمال التهيئة العامة، وإنشاء الطرق، وشبكات الخدمات، والمرافق التشغيلية، وقد وصلت نسبة الإنجاز في أعمال التهيئة إلى 100%، في حين حققت محطة الكهرباء الأولى نسبة إنجاز تقارب 30%، وتجاوزت بعض الحزم الأخرى، مثل مركز التجربة والتحكم، نسبة 50%، وتستمر الأعمال في بقية الحزم بوتيرة متصاعدة وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

جاهزية أول فيلا

وقال المهندس ناصر بن سالم السيابي، المدير التنفيذي لشركة الأبرار العقارية "حي الوفاء": يمثل حي الوفاء أحد مشاريع النهضة المتجددة التي يقودها بكل اقتدار جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - وهو حي متكامل الخدمات يتميز بالاستدامة ونمط الحياة الراقي، إذ يتكون الحي من 2200 وحدة سكنية تنقسم إلى خمس مراحل، وهو أول حي تم الإعلان عنه وباشر الأعمال الإنشائية مباشرة.

وأوضح أن مراحل المشروع تسير وفق المخطط، بل تجاوزت إطارها الزمني بنسبة مرضية، ويمثل جاهزية أول فيلا بالحي مؤشر نجاح كبير لمشروع مدينة السلطان هيثم، والعمل يمضي قدمًا في المشروع، وبالتأكيد هناك تحديات كأي مشروع، ولكن بتعاون الجميع وجهود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني يتم تجاوز تلك التحديات.

وأضاف: حققنا مبيعات في المرحلة الأولى بنسبة تتجاوز 97%، وأطلقنا المرحلة الثانية من المبيعات، وسيكون العائد على الاستثمار جيدًا جدًا وفقًا لدراسات السوق التي أجريناها، وكذلك نتيجة الإجراءات الحكومية المصاحبة لتعزيز القطاع العقاري.

وأكد أن نسبة التشجير والاخضرار في المدينة عالية جدًا وفقًا لما أُعلن عنه سابقًا، وهي تتجاوز المعدلات العالمية في المدن المشابهة، وتعد المرافق التعليمية والترفيهية في الحي عامل جذب كبير، إذ شجعت الكثير على الشراء، وقد انتهت مراحل التصميم لثلاث مدارس وسيتم إسناد العمل قريبًا، وإضافة إلى المدارس، يتميز الحي بوجود عدد من المرافق كالجوامع والمراكز الصحية، وحضانات الأطفال، والحدائق، وغيرها، كما أن مداخل المدينة والشوارع المرتبطة والمرافق التي أعلنت عنها الحكومة ستُسهم في جعل مدينة السلطان هيثم وجهة للسكن الراقي.

مساكن يناير حيز التنفيذ

وقال قيس الكندي، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة الإدراك العقارية "مساكن يناير": حقق مشروع مساكن يناير إقبالًا ملحوظًا منذ تدشينه، حيث تم تسجيل عمليات شراء من قبل مستثمرين ينتمون إلى 11 جنسية مختلفة، مما يعكس الثقة المتزايدة في جودة المشروع وموقعه الاستراتيجي ضمن مدينة السلطان هيثم.

وأكد أن أعمال البناء دخلت حيز التنفيذ في شهر أبريل الجاري، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، كما تعتزم الشركة المطورة تنفيذ زيارات ترويجية لعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، بهدف تعزيز الحضور الدولي للمشروع واستقطاب مزيد من الاستثمارات النوعية.

"النهى" الربع الثاني

وقال يونس بن خصيب الحراصي، الرئيس التنفيذي لشركة تبيان العقارية "حي النهى": يمتد حي النهى على مساحة تتجاوز 58 ألف متر مربع، ويضم 113 وحدة سكنية و35 معرضًا تجاريًا، وتجمع تصاميم الحي بين مكونات العمارة العُمانية والحداثة، كما تعد إحدى أبرز سماته ضمّه لمرافق متكاملة كالمرافق التعليمية، والصحية، والتجارية، والثقافية والدينية، بالإضافة إلى مساحات مخصصة للتنزه والرياضة، وتتميز وحداته العقارية بمساحاتها الرحبة وتصاميمها الفريدة، مما يجعله نموذجًا مثاليًا للأحياء السكنية الراقية، ولذلك يوفر هذا الحي فرصة فريدة للراغبين في تملك وحدات سكنية فاخرة أو مساحات تجارية في مدينة عصرية كمدينة السلطان هيثم، ومن المؤمل البدء في العمليات الإنشائية مطلع النصف الثاني من هذا العام.

واحة الصاروج

بدأت الأعمال التنفيذية في واحة الصاروج، الذي تطوره شركة "الصاروج للتطوير العقاري"، وتشمل 210 وحدات سكنية بين فلل "عهد" وشقق "أزها" بتصاميم متعددة وخيارات تمويل ميسّرة، ومن المتوقع جاهزية أول فيلا خلال 2025، مع تسارع وتيرة التشكل العمراني للحي خلال الفترة القادمة.

وادي زها

يستعد حي وادي زها لبدء التنفيذ الفعلي للمشروع خلال العام الجاري من قبل شركة "الأهلي صبور"، بعد تحقيق مبيعات قياسية منذ تدشين المشروع في يناير المنصرم، ويتميز الحي بتنوع وحداته السكنية، التي يبلغ عددها 760 وحدة سكنية، وموقعه القريب من الحديقة المركزية، ما يجعله خيارًا مميزًا للتملك في المدينة.

حي الأحلام

تُشرف شركة "دريم فيلا" على تطوير حي الأحلام، وقد اكتمل بيع المرحلة الأولى بالكامل، ومن المقرر بدء الأعمال الإنشائية خلال هذا العام، في مشروع يمتد على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع، ويضم 47 وحدة سكنية وثلاث حدائق ومساحات خضراء تزيد عن 4 آلاف متر مربع، بما يوفر بيئة سكنية متوازنة تدعم جودة الحياة.

تكامل الأحياء السكنية

تعكس أحياء مدينة السلطان هيثم نهجًا تكامليًا في التخطيط، حيث تُقدم خدمات متكاملة لجميع الفئات، وتُسهم في إيجاد فرص استثمارية طويلة الأمد ضمن بيئة متوازنة تستقطب المواطنين والمقيمين على حد سواء.

مقالات مشابهة

  • 32 شوطا في اليوم الأول من منافسات "مهرجان كأس جلالة السلطان المعظم للهجن"
  • أسرة عمان الأهلية تتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر
  • الأزهر للفتوى: صيام ست من شوال يعوض النقص فى فريضة رمضان المعظم
  • نقيب الإعلاميين: الكلمة والصورة من أخطر الحروب المعاصرة ونخوض معركة وعى
  • بدء الأعمال الإنشائية في 3 أحياء بمدينة السلطان هيثم ودخول 3 أخرى مرحلة التشييد قريبًا
  • غدا.. انطلاق مهرجان كأس جلالة السلطان للهجن
  • دعاء العودة للعمل بعد إجازة عيد الفطر.. ردده يوفقك الله ويرزقك
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: أعمال البر لا تنقطع بانقضاء رمضان.. وإذا أراد الله بعبده خيرًا ثبّته على طريق الطاعة
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة