الجارديان: الأمطار والشتاء يضاعفان معاناة أهالي غزة
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
وصلت أمطار الشتاء أخيرًا إلى غزة، مما جلب تحديات جديدة لسكان القطاع المحاصر البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة والذين عانوا بالفعل خلال ستة أسابيع من العدوان من جانب الاحتلال الإسرائيلي، بحسب تقرير حديث نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.
وبعد خريف دافئ وجاف، اندلعت عاصفة رعدية في البحر الأبيض المتوسط عبر الشريط الذي يبلغ طوله 25 ميلاً في 7 أميال (41 كم × 12 كم) في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.
وجرف المطر غبار الركام الرمادي الناتج عن الغارات الجوية والذي علق بالمباني في كل حي، وتناثر الدخان والنيران الناجمة عن القصف الأخير الذي وقع خلال الليل. وانخفض استهلاك المياه في غزة بنسبة 90% منذ بدء الحرب علي غزة، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة، وهرعت العديد من العائلات إلى الخارج للاستمتاع بفترة راحة من الرطوبة غير الموسمية.
ومع ذلك، سرعان ما تبددت الراحة الأولية مع هطول الأمطار، حيث بدأ الأطفال يرتجفون بملابس مبللة، في حين غمرت المياه أماكن الإقامة المؤقتة وتحولت الطرق إلى طين ووحل.
تشير التقديرات إلى أن ثلثي سكان غزة نزحوا من منازلهم بسبب القصف المكثف من قبل القوات الإسرائيلية والغزو البري المستمر منذ ثلاثة أسابيع والذي أدى إلى استشهاد ما يقدر بنحو 11,200 شخص، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
ويلجأ ما يقدر بنحو 600,000 شخص إلى المدارس والمباني العامة الأخرى في النصف الجنوبي من غزة بعد نزوحهم إجباريا عندما أمر الجيش الإسرائيلي أولئك الذين يعيشون في الجزء الشمالي من القطاع بالانتقال جنوباً إلى الجنوب.
ولا تزال هذه المناطق تتعرض للقصف، وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الثلاثاء إنها تواجه صعوبات في توفير الخدمات الأساسية.
وقالت الوكالة إن إمدادات الوقود قد تنفد بحلول غدًا الأربعاء، مما سيؤدي إلى وقف معظم عمليات الإغاثة وإمدادات الغذاء والدواء عبر معبر رفح المصري، وهو الرابط الوحيد لغزة إلى العالم الخارجي
وفقًا لمراسل وكالة أسوشيتد برس، كافح الناس في مخيم خارج مستشفى في دير البلح يوم الثلاثاء لشق طريقهم عبر الظروف الموحلة حيث قاموا بتمديد الأغطية البلاستيكية فوق الخيام الواهية.
وقالت إقبال أبو السعود، التي فرت من مدينة غزة مع 30 من أقاربها: "لقد انهارت كل هذه الخيام بسبب المطر". "كم يوما سيتعين علينا التعامل مع هذا؟"
وقالت مارغريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، للصحفيين في جنيف، إن انقطاع ضخ مياه الصرف الصحي ونقص المياه تسببا بالفعل في زيادة الأمراض المنقولة بالمياه والالتهابات البكتيرية والإسهال بين الرضع. وأضافت: "المطر لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة".
ومن المتوقع حدوث المزيد من العواصف خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك مع انخفاض درجات الحرارة إلى 17 درجة مئوية وبدء فصل الشتاء. ومن المرجح أيضًا أن يؤثر الطقس على القتال حيث يعيق الطين حركة الأسلحة الإسرائيلية.
وقال رجل في ملجأ للأمم المتحدة لقناة الجزيرة إن الوضع الإنساني أصبح أكثر إلحاحا. وقال: "إذا لم يمت أطفالنا من الحرب، فسوف يموتون من برد الشتاء والجوع".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجارديان غزة حماس الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
"الجارديان" تبرز تحذير ماكرون من استسلام أوكرانيا لشروط روسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على تحذير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من استسلام أوكرانيا لشروط روسيا؛ من أجل التوصل لاتفاق سلام من لإنهاء الحرب المشتعلة بين الطرفين منذ ثلاثة أعوام.
وأشارت الصحيفة - في مقال للكاتب دافيد سميث - إلى أن تلك التصريحات تأتي في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقبول "صفقة لصنع السلام" مع أوكرانيا تشمل نشر "قوات حفظ سلام أوروبية"، لافتة إلى أن ماكرون أعلن موقفه هذا خلال لقاء مع الرئيس الأمريكي في (واشنطن) أمس الاثنين.
وأشار المقال إلى أن ماكرون يعد أول رئيس لدولة أوروبية يزور البيت الأبيض منذ تولي ترامب منصبه الشهر الماضي، موضحا أن اللقاء بين الجانبين أظهر اختلاف وجهات النظر بشأن المساعدات العسكرية التي تقدمها الدول الغربية لأوكرانيا من أجل التوصل لاتفاق يضمن تحقيق سلام دائم في أوكرانيا.. مضيفا أن الخلاف بين الشركاء عبر الأطلنطي حول حرب أوكرانيا كان أوضح ما يكون خلال لقاء أمس الاثنين بين ماكرون وترامب بعد اختلاف الطرفين حول الدعم المقدم لأوكرانيا على الرغم من أن أجواء اللقاء كانت ودية للغاية.
ونوه إلى أنه مما زاد من هوة الخلاف بين الجانبين الفرنسي والأمريكي، أن اجتماع الأمس، أتى في أعقاب اعتراض الولايات المتحدة على مشروع قرار داخل الأمم المتحدة تقدمت به أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يدين "الغزو الروسي" على أوكرانيا.
وأعاد المقال إلى الأذهان تصريحات ترامب الأسبوع الماضي من المكتب البيضاوي التي اتهم فيها الرئيس الأوكراني فلودومير زيلنيسكي بأنه "ديكتاتور" كما اتهم أوكرانيا بأنها هي التي أشعلت فتيل الحرب مع روسيا، في الوقت الذي أشاد فيه باستعداد الرئيس الروسي لقبول صفقة لصنع السلام في أوكرانيا تشمل نشر قوات أوروبية لحفظ السلام.
كما أبرز المقال تصريحات الرئيس الفرنسي في أعقاب مباحثاته مع ترامب في البيت الأبيض، أمس، والتي أكد فيها على ضرورة إحلال السلام شريطة ألا يعني هذا السلام استسلام أوكرانيا أو أن يؤدي فقط لوقف إطلاق النار دون الحصول على ضمانات أمنية لأوكرانيا تضمن سيادتها على أراضيها.
وفي سياق متصل.. لفت المقال إلى تصريحات الرئيس الروسي أمس التي أعلن فيها موافقته على اشتراك الدول الأوروبية في مباحثات السلام في المستقبل حول أوكرانيا، موضحا أنه يجب كذلك إشراك دول أخرى غير أوروبية في تلك المحادثات.
كما أشار المقال إلى أنه من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بزيارة لواشنطن خلال الأسبوع الجاري يلتقي خلالها بالرئيس ترامب وسط قلق بالغ ينتاب أوروبا بشأن مواقف ترامب المتشددة حول أوكرانيا في وقت تقوم فيه واشنطن بمبادرات منفردة تجاه موسكو من أجل وضع نهاية لتلك الحرب.