تحتاج أسواق المال من حين لآخر إلى عدد من المحفّزات التي تُبقي على حيوية البورصة وتؤكد ثقة المستثمرين فيها، خاصة في الأوقات التي تضعف فيها مستويات الثقة لأيّ سبب كان.

وكما تابع الجميع، فإن بورصة مسقط شهدت خلال الأسابيع الماضية موجةَ بيع؛ ابتدأت في مطلع شهر سبتمبر الماضي بعد الإعلان عن اقتراب الاكتتاب في سهم أوكيو لشبكات الغاز واستمرت عدة أسابيع، وتبع ذلك العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما نتج عنه من عوامل سياسية ومخاوف اقتصادية أثرت على العديد من البورصات الإقليمية والعالمية وضاعفت القلق بشأن الاقتصادين الصيني والأمريكي.

كل هذه الأسباب بالإضافة إلى النتائج المتباينة لشركة المساهمة العامة في الربع الثالث من العام الجاري أثرت سلبا على أداء بورصة مسقط وهو ما جعل المؤشر الرئيسي للبورصة يفقد 253 نقطة في شهري سبتمبر وأكتوبر فقط ويهبط مع مطلع نوفمبر دون مستوى 4500 نقطة مع أنه افتتح تداولات العام الجاري فوق 4850 نقطة.

وفي ظل هذه الأوضاع فإن بورصة مسقط في حاجة إلى عدد من المحفّزات المحلية المرحلية كإعلان الشركات القيادية عن مشروعات جديدة أو الدخول في استثمارات مهمة أو الإعلان عن توزيعات مرحلية. كل هذه الإعلانات من شأنها إعادة المستثمرين إلى البورصة؛ في الوقت الذي أصبح فيه كثير من المستثمرين يتجهون إلى أدوات مالية أو أسواق مالية أخرى يرون أنها تحقق لهم أهدافهم الاستثمارية.

وفي هذا السياق يمكننا تحليل التأثيرات الإيجابية التي شهدتها بورصة مسقط عقب إعلان الشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار «أومينفست» يوم الخميس الماضي أنها حصلت على موافقة البنك المركزي العماني على رفع حصتها في بنك مسقط إلى 15 بالمائة، وقد جاء هذا الإعلان بعد إفصاح بنك مسقط أن مجموعة دبي المالية قامت ببيع حزمة من أسهمها في البنك في إطار خططها الاستثمارية. وكانت المجموعة تمتلك حتى سبتمبر الماضي حصة بنسبة 11.7 بالمائة في رأسمال بنك مسقط.

قبل ذلك واجه سهم بنك مسقط عدة ضغوط دفعته للتراجع إلى 250 بيسة بعد أن كان عند مستوى 287 بيسة في منتصف أكتوبر، وقد أدى إفصاح أومينفست إلى ارتفاع سهم بنك مسقط مطلع الأسبوع الجاري من 253 بيسة إلى 270 بيسة، وقد أشاع هذا الصعود أجواء من التفاؤل في بورصة مسقط استفادت منه عدة أسهم أخرى ومؤشرات البورصة وقيمتها السوقية.

وهذا يقودنا إلى التطرق إلى موضوع آخر له أهمية كبيرة لبورصة مسقط، وهو ضرورة قيام الشركات الكبرى والصناديق الاستثمارية بزيادة حجم استثماراتها في البورصة، إذ إن استثماراتها تعتبر مؤشرا على قوة البورصة وتؤكد ثقة المستثمرين الأفراد والمستثمرين الأجانب فيها، وكما يعلم الجميع فإن بورصة الأوراق المالية تعتبر إحدى أدوات تمويل المشروعات وتمكين الشركات من زيادة إنتاجها وتوسعة أعمالها، كما أنها تعدّ أحد مصادر الدخل المهمة للشركات والصناديق والأفراد، وعلى هذا فإن وجود المحفّزات المحلية المرحلية يعتبر أمرا مهما للمحافظة على نشاط البورصة وتمكينها من أداء دورها في دعم النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بورصة مسقط بنک مسقط

إقرأ أيضاً:

حريق يتسبب بكارثة في بورصة التركية

توفي طفل رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر وشقيقه البالغ من العمر 4 سنوات في حريق مروع اندلع في منزل بمدينة بورصة التركية. الحريق الذي نشب في الساعة 22:30 تقريبًا في منطقة يني شهير، أسفر عن وفاة الطفلين وإصابة الطفل الثالث في الأسرة، الذي يبلغ من العمر 3 سنوات، بإصابات خطيرة.

تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق، الذي نشب لأسباب لم يتم تحديدها بعد. وعقب الحريق، تم نقل الطفل المصاب إلى مستشفى يني شهير الحكومي لتلقي العلاج.

اقرأ أيضا

تفاصيل جديدة في التحقيقات حول الفساد في بلدية إسطنبول: سائق…

مقالات مشابهة

  • إغلاق بورصة لندن بتراجع هو الأكبر منذ أزمة كورونا
  • حريق يتسبب بكارثة في بورصة التركية
  • تصاعد المواجهة التجارية.. ترامب يحذر المستثمرين بينما ترد الصين بإجراءات مضادة
  • الذهب ينخفض مع إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر
  • وزير الرياضة يبحث تكثيف الأنشطة وزيادة العضويات بمراكز الشباب
  • ترامب يخاطب المستثمرين بشأن سياساتها الاقتصادية
  • وزير الشباب يعقد اجتماعا موسعا لمناقشة تكثيف الأنشطة وزيادة العضويات
  • بينها العراق.. دول أوبك تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • دول أوبك بينها العراق تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • البورصة البريطانية تغلق على انخفاض