الرؤية- ريم الحامدية

يحظى قطاع التعليم في عمان باهتمام سامٍ من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- ليحقق هذا القطاع تقدما كبيرا خلال السنوات الأخيرة وفقا للإحصائيات الرسمية.

وفي خطابه السامي أمس أمام مجلس عمان في افتتاح دور الانعقاد السنوي الأول، قال جلالة السلطان- أعزه الله: "إننا إذْ ننظرُ إلى المؤسساتِ التعليميةِ، والمراكزِ البحثيةِ والمعرفيةِ بجميعِ مستوياتِها، على أنها أساسُ بنائِنا العلميِّ والمعرفيِّ، ومستندُ تقدمِنا التقنيِّ والصِّناعي؛ لَنُؤَكِّدُ على استمرارِ نهجِنا الداعي إلى تمكينِ هذا القطاع، وربطِ مناهجِ التعليمِ بمتطلباتِ النموِ الاقتصادي، وتعزيزِ الفرصِ لأبنائِنا وبناتِنا، مُتسلِّحينَ بمناهجِ التفكيرِ العلمي، والانفتاحِ على الآفاقِ الرحبةِ للعلومِ والمعارفِ، ومُوجِّهينَ طاقاتِهم المعرفيةَ والذهنيةَ إلى الإبداعِ والابتكارِ والتطويرِ؛ ليُصبحوا أُسُسًا للاستثمارِ الحقيقي وقادةً للتطويرِ الاقتصادي".

ولقد أكدت الإحصائيات الرسمية أن قطاع التعليم في عمان شهد نقلة كبيرة وتطورا ملحوظا على كافة المستويات وذلك في الثلاث سنوات الماضية، إذ ارتفع عدد المدارس لمرحلة الصفوف (5 ـ 10) في العام الدراسي 2020 / 2021م إلى نحو 866 مدرسة حكومية بنسبة 10.3 بالمائة عن العام الدراسي 2015 / 2016م، فيما بلغ عدد الطلبة بمدارس سلطنة عُمان في هذه المرحلة 370 ألفًا و461 طالبًا مشكّلين ما نسبته 55.2 بالمائة من إجمالي الطلبة، أما عدد الطلبة الخليجيين فقد بلغ 462 طالبًا وطالبة، يشكّلون ما نسبته 0.1 بالمائة من إجمالي الطلبة.

وارتفع عدد الحضانات الخاصة في سلطنة عُمان في عام 2020م إلى 326 حضانة مقارنة بعام 1989م الذي بلغ 16 حضانة خاصة، أكثر من نصفها توجد في محافظة مسقط بنسبة 55.5 بالمائة، تضم حوالي 74.9 بالمائة من إجمالي الأطفال بالحضانات.

وبلغ عدد المدارس التي تقدم خدمة التعليم لمرحلة الصفوف (1 ـ 4) للعام الدراسي 2020 / 2021م حوالي 589 مدرسة تضم 262 ألفًا و411 طالبًا في هذه المرحلة مقارنة بـ16 مدرسة تضم 3 آلاف و328 طالبًا في عام 1971م، وذلك حسب ما أشارت إليه نشرة "التعليم في سلطنة عُمان من الأمية إلى الدراسات العليا 2021م"، والصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والذي تمت صياغة محتوياته بناءً على التصنيف الدولي الموحد للتعليم (إسكد 2011) والذي يشكل إطارًا لتجميع وتحليل إحصاءات التعليم وهو الإطار الإحصائي لتنظيم المعلومات في التعليم التي تحتفظ بها الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وبلغ عدد الطلبة لمرحلة الصفوف (11 – 12) في العام الدراسي 2020 / 2021م نحو 101 ألف و445 طالبًا مشكّلين ما نسبته 12.3 بالمائة من إجمالي الطلبة الدارسين بمدارس سلطنة عُمان، حيث يشكل الطلبة العمانيون 90.9 بالمائة، أما الطلبة الخليجيون فقد بلغوا 121 طالبًا وطالبة يشكّلون ما نسبته 0.1 بالمائة من إجمالي الطلبة، فيما بلغ متوسط عدد الطلاب للشعبة بالمدارس الحكومية والخاصة 26 طالبًا وطالبة، أما نسبة الطلاب بعمر 14 إلى 17 سنة فقد بلغ 87.5 بالمائة.

وعن التلمذة والدورات القصيرة، فقد بلغ عدد الطلبة الذين يدرسون بهذه البرامج بالكليات المهنية والكلية المهنية للعلوم البحرية بالخابورة للعام الدراسي 2020 / 2021م نحو 959 طالبًا وطالبة مقارنة بألف و307 في العام الدراسي 2019 / 2020م، بانخفاض بلغ 26.2 بالمائة، في حين بلغ عدد الطلبة الخريجين الذكور 814 طالبًا وعدد الإناث 271 طالبة، وتركز الطلبة الذين يدرسون ببرامج الدورات التدريبة والتلمذة في الكليات المهنية بولاية السيب الذي بلغوا ما نسبته 28.7 بالمائة.

وانخفض إجمالي الطلبة المقبولين في التعليم قصير الأمد (برامج الدبلوم) داخل سلطنة عُمان إلى ألفين و735 طالبًا 30.1 بالمائة عن العام السابق، وانخفضت أيضًا أعداد الطلبة المقبولين بمؤهل الشهادة المهنية / دبلوم مهني في الجامعات والكليات الحكومية للعام الأكاديمي 2019 / 2020م من 651 طالبًا إلى 591 طالبًا بنسبة 9.2 بالمائة مقارنة بالعام السابق، وتفوق نسبة الطلبة المقبولين في الفئة العمرية 18 إلى 24 سنة في برامج الدبلوم قصير الأمد والمهنية في الجامعات والكليات الخاصة بنسبة 61 بالمائة عن نسبة الطلبة المقبولين في الجامعات والكليات الحكومية 39 بالمائة للعام الأكاديمي 2019 / 2020م.

وبلغ عدد الطلبة المقيدين داخل وخارج سلطنة عُمان بمستوى البكالوريوس أو ما يعادلها في العام الأكاديمي 2019 / 2020م نحو 109 آلاف و61 طالبًا بارتفاع 13 بالمائة عن العام السابق، أما المقبولون فبلغ عددهم 27 ألفًا و380 طالبًا وطالبة بانخفاض 9 بالمائة في حين بلغ عدد الخريجين 15 ألفًا و257 طالبًا وطالبة بانخفاض 13 بالمائة.

وبلغ عدد الطلبة المقبولين داخل وخارج سلطنة عُمان بمستوى الماجستير أو ما يعادلها ويشمل البكالوريوس في الطب في العام الأكاديمي 2019 / 2020م، ألفين و552 طالبًا والمقيدين 6 آلاف و617 طالبًا والخريجين ألفًا و914 طالبًا.

وفي مستوى الدكتوراه أو ما يعادلها بلغ عدد الطلبة المقبولين داخل وخارج سلطنة عُمان في هذا المستوى في العام الأكاديمي 2019 / 2020م 341 طالبًا والمقيدين ألفًا و645 طالبًا والخريجين 232 طالبًا.

إحصائيات 2022-2023

وفيما يخص إحصائيات العام الدراسي 2022-2023، فقد بلغ عدد المدارس  1242 مدرسة والطلاب 729331 طالبًا وطالبةً والمعلمون 57033 معلما والإداريون والفنيون 10834 إداريا وفنيا من مختلف محافظات السلطنة.

ووصل عدد الطلبة في المدارس الحكومية إلى 729331 طالبًا وطالبةً، منهم 368184 طالبًا بنسبة 50.9%، و361147 طالبة بنسبة 49.5% ينتظمون للدراسة في حوالي 1242 مدرسة منها  339 مدرسة للحلقة الأولى (1-4) و306 مدرسة للحلقة الثانية (5-10)  و489 مدرسة للحلقة المستمرة، و14 مدرسة للصفوف (11-12) و94 مدرسة للصفوف (10-12) منها 383 مدرسة للذكور بنسبة 30.8% و227 مدرسة للإناث بنسبة 18.3%، و632 مدرسة مشتركة بنسبة 50.9%.

وتنقسم هذه المدارس إلى مدارس صباحية ومدارس مسائية ويصل إجمالي المدارس المسائية إلى 107 مدرسة منها 68 مدرسة مشتركة بنسبة 63.5%، و22 مدرسة للذكور بنسبة 22.6%، و17 مدرسة للإناث بنسبة 15.9%، ويصل إجمالي مدارس الحلقة الأولى (1-4) منها إلى 63 مدرسة بنسبة 58.9%، ومدارس الحلقة الثانية (5-10) عدد 63 مدرسة بنسبة 33.6%، ومدارس الحلقة المستمرة 8 مدارس بنسبة 7.5%.

 وبلغ عدد المعلمين في جميع مدارس السلطنة 57033 معلمًا، منهم 17396معلما ذكرا بنسبة 30.5% و39637 معلمة بنسبة 69.5%، ويصل عدد الإداريين والفنيين في المدارس الحكومية إلى 10834 إداريا وفنيا منهم 4341 فنيا وإداريا بنسبة 40.1% و6493 إدارية وفنية بنسبة 59.9%.

إحصائيات 2023-2024

وفي العام 2023/ 2024، بلغ  عدد المعلمين في المدارس الحكومية 60840 معلما ومعلمة بنسبة تعمين بلغت 87.5%، موزعين على 1270 مدرسة، كما بلغ عدد الإداريين والفنيين بالمدارس الحكومية 11509 إداريين وفنيين منهم 4587 من الذكور، و6922 من الإناث بنسبة تعمين بلغت 99.8%، فيما بلغ عدد المعلمين في مدارس التربية الخاصة 284 معلما ومعلمة بنسبة تعمين بلغت 93.5%، وإجمالي عدد الإداريين في مدارس التربية الخاصة 65 إداريا وإدارية بنسبة تعمين بلغت 85.4%.

وفي ذات السنة، أنهت وزارة التربية والتعليم إجراءات تعيين 5693 معلما ومعلمة ممن اجتازوا الاختبارات التحريرية، والمقابلات الشخصية لهذا العام الدراسي منهم 740 معلما بنسبة 13%، و4953 معلمة بنسبة 87% من إجمالي عدد الذين تم تعيينهم؛ لسد الاحتياج الفعلي من الهيئات التعليمية في مختلف التخصصات.

وأضافت وزارة التربية والتعليم 17 منهجا جديدا للعام الدراسي، كما قامت بطباعة 260 كتابا، منها 15 كتابا جديدا، و62 كتابا لسلاسل عالمية، و183 كتابا أُعيدت طباعتها، إضافة إلى صدور سلاسل اللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات للصفين الثالث والرابع.

ويشهد العام الدراسي الجديد 2023/ 2024 البدء بتطبيق التعليم المهني والتقني لأول مرة في 4 مدارس للذكور والإناث في محافظتي مسقط وشمال الباطنة، حيث يستهدف المشروع هذا العام قبول 200 طالب وطالبة في تخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات بواقع 50 طالبا في كل مدرسة من هذه المدارس الأربع.

وسيشهد المشروع اعتبارا من العام القادم توسعا في تطبيق التعليم المهني والتقني ليشمل قبول 600 طالب في محافظتي مسقط وشمال الباطنة في تخصصات هندسية وصناعية مقترحة من الجمعية العمانية للطاقة (أوبال) وهي تخصصات مرتبطة بقطاع الطاقة وغيرها من القطاعات الاقتصادية التي تستقطب كوادر بشرية في تخصصاتها.

 

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم

شهد الاقتصاد الوطني تباطؤًا في وتيرة نموه خلال الربع الأخير من عام 2024، حيث انخفض معدل النمو إلى 3.7٪ مقارنة بـ 4.2٪ في الفترة ذاتها من العام السابق، وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط. ويعزى هذا التراجع إلى ضعف أداء القطاع الزراعي، في حين حققت القطاعات غير الزراعية مكاسب محدودة.

وسجل القطاع الفلاحي انخفاضًا بنسبة 4.9٪، مقارنة بارتفاع طفيف قدره 1٪ في العام الماضي، ما أثر بشكل ملحوظ على الأداء الاقتصادي العام. وعلى النقيض من ذلك، شهد قطاع الصيد البحري تعافيًا طفيفًا بنمو نسبته 0.8٪ بعد تراجعه الحاد بنسبة 19.2٪ أواخر 2023.

وفي القطاعات الصناعية، تباطأ نمو القطاع الثانوي إلى 4.9٪ بعد أن بلغ 6.9٪ العام الماضي، مدفوعًا بانخفاض وتيرة نمو الصناعات الاستخراجية من 16.1٪ إلى 6.5٪، والصناعات التحويلية من 7.4٪ إلى 3.7٪. ورغم ذلك، حققت أنشطة البناء والأشغال العامة انتعاشًا ملحوظًا بارتفاع نسبته 7٪، مقابل 2.9٪ في العام السابق، كما تحسنت أنشطة المرافق إلى 5.7٪ من 3.6٪.

في المقابل، شهد قطاع الخدمات ارتفاعًا في النمو إلى 4.2٪ مقارنة بـ 3.3٪، بفضل الأداء القوي لقطاع الفنادق والمطاعم الذي سجل زيادة بنسبة 12.8٪ مقارنة بـ 8.2٪ سابقًا. كما انتعشت الخدمات الإدارية والضمان الاجتماعي بنسبة 3.9٪ مقابل 1٪، بينما ارتفع قطاع التجارة وإصلاح المركبات إلى 2.7٪ بعد أن كان عند 1.4٪.

ورغم استمرار اعتماد الاقتصاد على الطلب المحلي، إلا أن وتيرة نموه تباطأت إلى 7.6٪ مقارنة بـ 8.1٪ في العام السابق. وتراجع استهلاك الأسر إلى 4.1٪ بعد أن كان 5.1٪، مما أدى إلى انخفاض مساهمته في النمو من 3.2 إلى 2.6 نقطة مئوية. وفي المقابل، ارتفع الإنفاق العمومي بنسبة 4.8٪ مقارنة بـ 3٪، ما عزز مساهمته في النمو الاقتصادي.

أما على مستوى المبادلات التجارية، فقد اتسع العجز التجاري نتيجة ارتفاع الواردات بنسبة 15.6٪ مقارنة بـ 12.5٪ في العام السابق، مما ساهم بشكل سلبي في النمو بمقدار 9 نقاط مئوية. في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 9.2٪ مقارنة بـ 5.5٪، مما حدّ جزئيًا من أثر العجز، لكنه لم يكن كافيًا لتحسين الميزان التجاري الذي سجل صافي مساهمة سلبية قدرها -5.2 نقطة مئوية، مماثلة للعام السابق.

وعلى الرغم من تباطؤ التضخم إلى 2.5٪ مقارنة بـ 4.2٪ في أواخر 2023، فإن الاحتياجات التمويلية للاقتصاد الوطني شهدت ارتفاعًا ملحوظًا. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6.2٪، إلا أن صافي الدخل القومي ارتفع بنسبة 5.8٪ فقط، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على الموارد المالية. كما ارتفع إجمالي الاستثمار إلى 32٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 29.6٪، مما وسّع الفجوة التمويلية، حيث زادت الحاجة إلى التمويل الخارجي إلى 3.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.4٪ في العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • الذهب يسجل مستوى قياسي بعد إعلان تعريفات ترامب الجمركية
  • ترمب يفرض رسوماً جمركية على الأردن بنسبة 20 بالمائة
  • دونالد ترامب يفرض رسوماً جمركية على الأردن بنسبة 20 بالمائة
  • بنسبة 50%.. خفض دعم المواد البترولية فى الموازنة العامة الجديدة
  • انخفاض واردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة
  • تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم
  • أصغر بطل عالمي يتحدث عن فوائد الشطرنج للأطفال
  • تقرير برلماني: مخرجات مؤسسات التعليم العالي لا تواكب سوق العمل
  • الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم
  • التأمين الصحي الشامل: قرارات جديدة لدعم المرضى وتطوير الخدمات