سلطنة عمان تتبنى استراتيجيات وخطط للتحول السريع نحو الطاقة المتجددة
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
د. فراس العبدواني: القدرة على إنتاج الكهرباء يفوق الاحتياجات المحلية بـ5 أضعاف
د. خليل الحنشي: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتقديم الدعم الفني واللوجستي
حمد الوهيبي: مشروعات ستصل إلى «9» في السنوات السبع القادمة
تخطو سلطنة عمان خطوات متسارعة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وإقامة الصناعات قليلة الانبعاثات الكربونية من خلال تبني الاستراتيجيات اللازمة لتطوير مشروعات البنية الأساسية في هذا القطاع وذلك لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.
وكانت سلطنة عمان قد أقرت استراتيجية وطنية للوصول للحياد الصفري تضمنت 6 تقنيات أساسية لتحقيق السيناريو المتعلق بالوصول إلى صافي انبعاثات وهي التركيز على كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، وكهربة العمليات، ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين المستدام بالإضافة إلى تقنيات البطاريات الكهربائية، واحتجاز الكربون، وتخزينه والحلول القائمة على الطبيعة.
كما ركزت «رؤية عمان 2040» والخطة الخمسية العاشرة على ضرورة التحول نحو الاقتصاد الأخضر ووسائل الطاقة البديلة مثل الرياح والشمس بما يعزز الاستدامة في البيئة ويحقق الاستقرار المالي، إضافة إلى تنفيذ العديد من المشروعات التي تستهدف مساهمة الطاقة المتجددة في توليد 10% من الكهرباء بحلول 2025، و30% في 2030، و39% في 2040، للوصول إلى زيادة قدرة الكهرباء المتجددة في سلطنة عمان بنحو 4.8 جيجاواط بين عامي 2022 و2027.
كما يعد تبني مشروعات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر جزءًا مهمًا نحو تنويع مصادر الدخل في سلطنة عمان، وتقليل الاعتماد على النفط، إذ يشكّل القطاع النفطي ما نسبته 37.7% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في عام 2022، كما تستحوذ الإيرادات النفطية على نحو 77% من إجمالي الإيرادات الحكومية في العام الماضي، بينما تشكّل الصادرات النفطية نحو 65.5% من إجمالي الصادرات السلعية في عام 2022.
وقال الدكتور فراس بن علي العبدواني، مدير عام الطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن لـ«عمان»: إن الطاقة المتجددة تعد أهم الحلول التي تلجأ إليها دول العالم حاليًا لتقليل الانبعاثات الكربونية بالإضافة إلى حلول أخرى تتضمن كفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر والتقاط واحتباس الكربون، لافتًا الانتباه إلى أن الطاقة المتجددة هي من أوفر الحلول بالنسبة لسلطنة عمان نظرا للموارد الطبيعية التي تتمتع بها عمان، ولكن يتطلب في الوقت الحالي من الجهات المختصة دراسة لسوق الكهرباء وتحديثها باستمرار بحيث تكون لدينا القدرة على إدخال كمية أكبر من الطاقة المتجددة إلى منظومة الطاقة، ووجود حلول لتخزين الكهرباء على فترات متفاوتة سواء متوسطة أو طويلة المدى.
وأكد العبدواني أن سلطنة عمان بإمكانها إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة يفوق الاحتياجات المحلية بـ5 أضعاف مما يمكنها من توفير الطاقة النظيفة إلى العالم عن طريق جزئيات أو ربط الكهربائي وذلك على حسب الدراسات التي عملت في هذا المجال.
فيما قال الدكتور خليل الحنشي، خبير في الطاقة المستدامة: تعتبر سلطنة عمان إحدى الدول التي تسعى جاهدة نحو تحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول عام ٢٠٥٠، منوها أن الطاقة المتجددة والهيدروجين يلعبان دورًا مهمًا في تحقيق تلك الأهداف من خلال تبني السياسات والإجراءات المستدامة مثل تشجيع البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين عن طريق تخصيص ميزانيات وبرامج استراتيجية للأبحاث العلمية والتكنولوجية لتحسين الكفاءة التكنولوجية وتطوير حلول محلية تلبي احتياجات السوق المحلي، إضافة إلى وضع سياسات حكومية تشجع على استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين في مختلف القطاعات، وقد تشمل هذه السياسات تحفيزات مباشرة أو غير مباشرة للشركات والأفراد الذين يستثمرون في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تسهيلات ضريبية وتشريعات تشجع على استخدام هذه التقنيات الحديثة.
وأكد الحنشي على ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث يمكن للحكومة تسهيل إجراءات التراخيص وتقديم الدعم الفني واللوجستي لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين من خلال جذب المزيد من الاستثمارات مما يعزز بدوره في نمو هذا القطاع، إضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية في هذا المجال من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية تلبي احتياجات سوق العمل في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
ويعتمد جزء كبير من الاستراتيجية المستقبلية في سلطنة عمان على الهيدروجين الأخضر، بل من المقرر أن تصبح عُمان مركزًا لهذا النوع من الهيدروجين، وأن تكون لها الريادة العالمية في هذا القطاع الحيوي مستفيدة بذلك من الموقع الاستراتيجي، والمساحات الشاسعة والطاقة الشمسية الكثيفة، إضافة إلى البنى الأساسية التي تلبي مشروعات الهيدروجين مثل الموانئ وخطوط الأنابيب ومنشآت الإنتاج.
وكانت وزارة الطاقة والمعادن قد أسندت خمسة مشروعات في محافظة الوسطى لشركات عديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقيمة استثمارية تصل إلى 30 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات إلى خمسين مليار دولار مع التوسعات المستقبلية لهذا القطاع الذي تسارع فيه سلطنة عُمان لجلب الاستثمارات الضخمة.
ومن المقرر أن تنتج سلطنة عمان نحو مليون طن من الهيدروجين الأخضر في 2030، و8.5 مليون طن في 2050 بهدف الاعتماد على الهيدروجين في تنويع مصادر الطاقة، إذ من المتوقع أن يتم تصدير حوالي ثلتي إنتاج الهيدروجين نظرًا لسعره المرتفع مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى، كما يوفر الهيدروجين الأخضر 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا من خلال استخدام ثلث الإنتاج في الصناعات المحلية، إذ يبلغ إجمالي الطلب المتوقع على الهيدروجين الأخضر 8.8 ألف طن يوميا.
وفي قطاع الطاقة الشمسية، تعد محطة عبري التي دشنت العام الماضي أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان، إذ تبلغ قدرتها 500 ميجاواط وبتكلفة استثمارية 155 مليون ريال عماني، كما تم خلال هذا العام تدشين محطة الطاقة الشمسية لتحلية المياه في ولاية صور بقدرة سنوية تصل إلى 32 ألف ميجاواط في الساعة.
ومن المقرر البدء في التشغيل التجاري لمحطتي الطاقة الشمسية في منح في الربع الأول من عام 2025، التي ستوفر الكهرباء النظيفة لـ50 ألف منزل.
كما تعد محطة ظفار «2» التي تبلغ قدرتها بين 100 و200 ميجاواط إحدى أبرز محطات طاقة الرياح في سلطنة عمان، التي من المقرر دخولها قيد التشغيل التجاري في عام 2026
وأوضح المهندس حمد بن محمد الوهيبي، خبير في قطاع الطاقة أن توجيه جلالته في خطابه اليوم نحو الإسراع لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية هو دليل على أن سلطنة عمان ماضية قدمًا نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، إضافة إلى مساعيها في توفير الكهرباء النظيفة بما لا يقل عن 30% في 2030.
وقال: إن مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان سترتفع إلى 9 مشروعات جديدة في الطاقة الشمسية والرياح خلال السنوات السبع القادمة، داعيًا الجهات المختصة إلى تطوير القطاع من كل النواحي التشريعية، وجذب الاستثمارات في هذا المجال.
وقال: إن الإسراع في تطوير منظومة الطاقة المتجددة يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية والرياح، لافتاه الانتباه إلى مساهمة المشروعات القائمة في قطاع الطاقة المتجددة في توفير فرص عمل للمواطنين.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة والهیدروجین الطاقة المتجددة فی الهیدروجین الأخضر مشروعات الطاقة الطاقة الشمسیة والهیدروجین ا فی سلطنة عمان هذا القطاع من المقرر إضافة إلى من خلال فی هذا
إقرأ أيضاً:
"الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
مسقط- الرؤية
حقق منتخبنا الوطني للطيران الشراعي الميدالية الفضية والبرونزية ضمن منافسات الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م، توجت دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول والميدالية الذهبية على المستوى الفردي بالتعاون مع اللجنة العمانية للرياضات الجوية وبإشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية، وبمشاركة 14 متسابقا يمثلون ثلاث منتخبات وهي سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث تقام المنافسة على مدى يومين ويحتضنها شاطئ الحيل بولاية السيب بمسقط.
وشهدت البطولة منافسة قوية بين المشاركين حيث قام بتتويج الفائزين المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة، وقد توج المتسابق عبدالله الحمادي من دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول وخطف الميدالية الذهبية بواقع 2350 نقطة وجاء في المركز الثاني والميدالية الفضية متسابق منتخبنا الوطني الخليل التوبي بواقع 2175 نقطة فيما حقق المركز الثالث والميدالية البرونزية متسابق منتخبنا الوطني عبدالعزيز الذهلي بواقع 2000 نقطة.
وقال الدكتور أحمد زاهر العلوي رئيس اللجنة العمانية للرياضات الجوية: "اللجنة استعدت لهذا الحدث الهام مبكرا من خلال أعداد المنتخب العماني والذي اصبح جاهزا للمنافسة على للحصول على نتائج مشرفة وقد استبشرنا في عناصر المنتخب الخير لما يملكوه من روح قتالية تؤهلهم للحصول على افضل النتائج بإذن الله تعالى، ومن الجانب الاخر تم تهيئة كافة المتطلبات من اجل ضمان استضافة ناجحة لجميع الدول الشقيقة المشاركة ونتمنى النجاح للجميع".
وأعرب الدكتور عبدالمنعم بن محمد السعدي عضو اللجنة العمانية للرياضات الجوية عن ارتياحه لما وصلت إليه سلطنة عمان من استضافة ذات مستوى رفيع للرياضات الجوية، مبينا: "تأتي بطولة الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م لتكون فرصة كبيرة لتبادل الخبرة واكتساب المعرفة والمهارة، كما تعد فرصة للتعريف بالرياضات الجوية، وهناك حضور جماهيري حضر لمتابعة ومشاهدة والاستمتاع بأجواء المنافسة ونتمنى التوفيق للجميع".
وقال الحكم الدولي روبرت جورج من الاتحاد الدولي للرياضات الجوية: "مشاركتي في سلطنة عمان هي الأولى من نوعها على اعتبار ان هذه البطولة هي أول بطولة تقام تحت اشراف الاتحاد الدولي وبمشاركة عدد من المنتخبات من دول الخليج، حيث تلقيت الدعوة للإشراف على التحكيم في البطولة وشاهدنا في اليوم الأول منافسة رائعة بين المشاركين، ولمسنا ارتفاع درجة الحرارة بشكل تدريجي ولكن عزم وإصرار المتسابقين كان مميز لاستكمال المنافسة، وأنا سعيد بالمشاركة واشكر اللجنة العمانية للرياضات الجوية المستضيفة للبطولة وأتمنى التوفيق للجميع".
وأوضح أحمد موهج الشلاحي رئيس النادي الكويتي للرياضات الجوية: "نشكر سلطنة عمان على استضافتها لدورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م ومن بينها الرياضات الجوية وحقيقة هي فرصة مميزة للمنافسة والالتقاء بين دول مجلس التعاون والمنافسة الشريفة بينهم بالإضافة الى اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة في هذه الرياضة المحببة للكثيرين، كما أن البطولة كانت مميزة بأجوائها وتنظيمها ومنافساتها، ويشارك المنتخب الكويتي بعدد 4 لاعبين يفترض أن يكون العدد مكتمل الا ان لاعب واحد حدث معه ظرف أبعده عن المشاركة، وكلنا امل ان نحقق نتائج جيدة من مشاركتنا، ونتمنى استمرار الدورات الخليجية الرياضية وتتضمن الرياضات الجوية مع كل دورة".