وزير النقل: تعزيز المجتمع الرقمي لضمان مواكبته مع متطلبات المستقبل التقني المتسارع

"عمان" والعُمانية: أكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات" أن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي الذي أطلقته الوزارة يشتمل على مجموعة من المرتكزات الرئيسة والمستهدفات المتوسطة وطويلة الأمد بناءً على التوجهات الوطنية لـ "رؤية عُمان 2040" سعيًا لتحقيقها من خلال مجموعة من المسارات التنفيذية ووفق حوكمة وطنية للتنفيذ والمتابعة.

" مشيرا إلى أن البرنامج يستند على عدة مبادئ رئيسة لتحقيقه، أبرزها إيجاد صناعات وطنية في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وإيجاد فرص مستدامة ومولدة للدخل، وإيجاد شراكة استراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص، وتمكين القطاعات الاقتصادية الواردة في الخطة الخمسية العاشرة رقميًّا.

وأضاف معاليه "أن البرنامج حدد مجموعة من المرتكزات الرئيسة للاقتصاد الرقمي والمستهدفات متوسطة وطويلة الأمد بناءً على التوجهات الوطنية لـ "رؤية عُمان 2040" سعيًا لتحقيقها من خلال مجموعة من المسارات التنفيذية ووفق حوكمة وطنية للتنفيذ والمتابعة، حيث يتضمن البرنامج ثلاثة محاور داعمة لتحقيق الأهداف الوطنية".

وأشار معاليه إلى أنه في المحور الأول سيقوم البرنامج بتسريع التحول الرقمي الحكومي لإيجاد جهاز حكومي مرن ومبتكر يعمل على تحسين تجربة المستخدم الرقمية وتقديم خدمات ذكية ومتميزة وإجراءات استباقية، أما المحور الثاني فسيعمل على تعزيز المجتمع الرقمي عبر تمكين وتنمية المهارات والكفاءات لضمان مواكبتها مع متطلبات المستقبل التقني المتسارع، أما المحور الثالث فسيركز البرنامج على تمكين رقمنة الأعمال في القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية وتأهيل البنية الأساسية المتقدمة الداعمة للاقتصاد الرقمي.

وأوضح معاليه أن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يتكون من مجموعة من البرامج التنفيذية الداعمة لمرحلة التنفيذ والتي صُممت بناءً على المحاور الرئيسة للبرنامج، كبرنامج التحول الرقمي الحكومي، وبرنامج التجارة الإلكترونية، وبرنامج البنى الأساسية التقنية، وبرنامج الصناعة الرقمية، وبرنامج الأمن السيبراني.

وأكد معاليه أن البرنامج سيركز على مجموعة من الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي بسلطنة عُمان والتي تتمحور حول خدمات مراكز البيانات والخدمات السحابية، وخدمات الأمن السيبراني وتمكين استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية وتطوير المحتوى الرقمي وجذب الاستثمارات الأجنبية التقنية إلى سلطنة عُمان.

كما أكد معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن سلطنة عُمان تواكب التطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر عدد من الممارسات والمشروعات، بالإضافة إلى تحديث السياسات والتشريعات اللازمة لمواكبة وضمان استغلالها بشكل فاعل، ومع وجود برنامج تنفيذي للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة على المستوى الوطني بمؤشرات أداء ومبادرات واضحة، تسعى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات من خلاله إلى تشجيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتغلب على التحديات في كل قطاع.

وقال معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي: إن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تسعى للإعداد المسبق لتأثيرات الذكاء الاصطناعي المحتمل على مستقبل الوظائف، وذلك من خلال مواءمة الاحتياجات المتوقعة مستقبلًا في كل قطاع من قطاعات التنويع الاقتصادي والقطاعات الأساسية بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة.

وحول برنامج الحياد الصفري أكد معالي المهندس بأن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ستعمل مع شركائها على مضاعفة الجهود في تنفيذ برنامجها لخفض انبعاثات الكربون والذي يتضمن عددًا من المشروعات والمبادرات في مختلف القطاعات لتحقيق الحياد الصفري الكربوني "محور النقل" وصولًا لتحقيق الحياد الصفري الكربوني في سلطنة عُمان عام 2050؛ من خلال الاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد مزيج متنوع من مصادر الطاقة النظيفة والتنقل الأخضر.

دعم قطاع الذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد متصل، قال الباحث الدكتور معمر بن علي التوبي "إن الاهتمام الذي يوليه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه - للذكاء الاصطناعي والتقنيات المقدمة بشكل عام ينم عن إدراك ووعي بأهمية هذا القطاع، إذ نجد عبر الخطاب السامي دعم قطاع الذكاء الاصطناعي وتطويراته وما يتعلق به من تقنيات متقدمة وحديثة عبر عدة وسائل مثل إعداد البرنامج الوطني لتقنيات الذكاء الاصطناعي والإسراع في إعداد التشريعات الخاصة بهذا الذكاء الاصطناعي، وهذا دليل على أن هناك توجهًا حكوميًا ويدل على رؤية سامية من لدن جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه - لتوطين هذا القطاع بشكل أعمق وأوسع في جميع قطاعات الدولة بما فيها الحكومية والخاصة والقطاعات الحيوية الأخرى، وهذا سيقود إلى إنعاش وتحسين الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية بجانب القطاعات التعليمية والصحية وغيرها من القطاعات، كما أن هذا يدل على أن هناك رؤية قادمة لتحقيق ما يمكن أن نسميه بالبرنامج الوطني الذي يتضمن الحوكمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي لتشمل القوانين والضوابط التي يمكن أن يعمل بواسطة لأنظمة الذكاء الاصطناعي وضبط حركته".

وأضاف التوبي"أن الأمر أيضًا يتعلق بالبيانات التي تعد وقودًا للذكاء الاصطناعي وبالتالي أتصور أن الرؤية القادمة في البرنامج الوطني بما فيها الحوكمة التي تشمل الذكاء الاصطناعي والتشريعات والتقنيات والاهتمام بها وتوطينها وتشغيلها في جميع النواحي، كما يشمل الاهتمام بالبيانات وتنمية الذكاء الاصطناعي سيكون أكثر قوة من ذي قبل. وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تُوطن في قطاعات الدولة ومجالاتها الكثيرة بما فيها الحكومية والقطاعات الخاصة تزيد من قوة الاقتصاد الوطني ونمائه مدعومًا من الاقتصاد الرقمي المبني على البيانات أصبحت كنزاً مهماً في الدول النامية، بجانب الثروات الطبيعية، بل إن المستقبل القادم للاقتصاد ليس عبر الطرق التقليدية المعتادة وإنما عبر البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي ستعجل من النمو الاقتصادي عبر التحليل والتنبؤات الاقتصادية واكتشافات المشكلات وإعطاء الحلول لها."

اقتصاد المعرفة والابتكار

وقال البروفيسور غسان بن عدنان الكندي، مساعد رئيس جامعة صحار للبحوث والابتكار "إن المؤسسات الأكاديمية والبحثية تعد محورًا أساسيًا في دعم التنمية الشاملة في كافة دول العالم، وركزت رؤية عمان 2040 التي أشرف على إعدادها مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - على بناء اقتصاد المعرفة والابتكار، ويأتي ذلك من خلال تطوير مؤسساتنا التعليمية ومراكز البحوث لتلبي متطلبات النمو الاقتصادي وإيجاد الوظائف وتشجيع الاستثمار، وباشرت مؤسساتنا التعليمية ومراكز البحوث في مراجعة برامجها التعليمية وخططها البحثية بما يدعم توليد المعرفة والابتكار وربط البرامج بحاجة سوق العمل".

وأضاف الكندي "عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم يمثّل أكثر من 90% من إجمالي الشركات وعلى الرغم من كون هذه الشركات محدودة الحجم إلا أنها تُسهم بأكثر من 50% من الوظائف في العالم وتضيف أكثر من 40% إلى الناتج القومي لبلدانها، ولذا فقد وعت سلطنة عمان إلى أهمية هذا الموضوع والتركيز على تسليح أبناء وبنات عمان بمناهج التفكير العلمي والانفتاح على الآفاق الرحبة للعلوم والمعارف بما يجعلهم الأساس في ريادة الأعمال وتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع والابتكار، وبدأت سلطنة عمان بحصاد ثمرات ذلك من خلال إنشاء عدد غير قليل من الشركات الصغيرة والمتوسطة وجلب الاستثمارات الكبيرة لتصب جميعها في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية".

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: النقل والاتصالات وتقنیة المعلومات الذکاء الاصطناعی البرنامج الوطنی للاقتصاد الرقمی معالی المهندس أن البرنامج مجموعة من من خلال

إقرأ أيضاً:

حبيبة وهمية مطورة بالذكاء الاصطناعي تحتال على صيني بـ28 ألف دولار

خسر رجل في شنغهاي حوالى 28 ألف دولار بعد أن وقع ضحية عملية احتيال عاطفي جرى إقناعه فيها بدخول علاقة مع حبيبة مفترضة تبيّن أنها مطورة بواسطة الذكاء الاصطناعي، على ما ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية الأربعاء.خطة الاحتيالوأفادت قناة "CCTV" الحكومية بأنّ محتالين استخدموا برنامجا للذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مقاطع فيديو واقعية وصور لامرأة شابة من أجل انتحال شخصية متخيلة سمّوها "السيدة جياو".
وحوّل الضحية ما يقرب من 200 ألف يوان (حوالى 28 ألف دولار) إلى ما اعتقد أنه حساب مصرفي لحبيبته المفترضة عبر الإنترنت، بعد أن استخدم المحتالون صورًا مزيفة لإقناعه بأن صديقته الوهمية بحاجة إلى أموال لفتح عمل تجاري ومساعدة أحد أقاربها في دفع الفواتير الطبية، حتى أن المحتالين أنشأوا هوية مزيفة وتقارير طبية لإقناع الضحية، وفق CCTV.
أخبار متعلقة "مغامرة خيالية".. الإعلان عن أول لقطات من لعبة Fableأدير العقارية تطرح مخطط "المشرق" للبيع في مزاد علني بمدينة الخبر .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } حبيبة وهمية مطورة بالذكاء الاصطناعي تحتال على صيني بـ28 ألف دولار - مشاع إبداعياستغلال خدمات الذكاء الاصطناعيوذكرت القناة الصينية الحكومية نقلًا عن تحقيق للشرطة أن العملية أجريت من جانب "فريق من المحتالين يرسل مقاطع فيديو وصورا تم إنشاؤها كلها من خلال الذكاء الاصطناعي أو عن طريق الجمع بين صور متعددة".
وأشارت إلى أن الضحية الذي جرى التعريف عنه باسم ليو لم يلتق بتاتا بحبيبته الوهمية طيلة فترة العلاقة المفترضة.
وأظهر مقطع فيديو نشرته قناة "سي سي تي في" صورا لامرأة في سيناريوهات مختلفة، بينها لقطة تبيّنها واقفة بجانب لوحة ألوان أو في أحد شوارع المدينة.
أدى ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد نصوص وصور ومقاطع فيديو مقنعة إلى عمليات احتيال متطورة بشكل متزايد في مختلف أنحاء العالم.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعت مجموعة "ميتا" الأميركية العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي مستخدمي الإنترنت إلى الحذر بفعل تزايد عمليات الاحتيال العاطفي الإلكتروني.

مقالات مشابهة

  • أمازون تدعم مساعدها الصوتي أليكسا بالذكاء الاصطناعي
  • أكاديمية التنظيمات الرقمية تعقد برنامجًا تدريبيًا حول “التنظيمات المتطورة.. الذكاء الاصطناعي وأثره على الاقتصاد الرقمي”
  • ترامب يروّج لمستقبل غزة بفيديو استفزازي بالذكاء الاصطناعي
  • بعد توظيفه للقتل في غزة.. آسيان تقرّ إستراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي العسكري
  • روشتة بالذكاء الاصطناعي من «ChatGPT» لصوم صحي
  • حبيبة وهمية مطورة بالذكاء الاصطناعي تحتال على صيني بـ28 ألف دولار
  • مدير الأمن العام: دقة تشغيل النقل العام واستخدام الذكاء الاصطناعي يعززان إدارة الحشود في موسم رمضان
  • حبيبة وهمية بالذكاء الاصطناعي تحتال على صيني بـ28 ألف دولار
  • خطة بـ30 ألف دولار.. "حبيبة" بالذكاء الاصطناعي تحتال على شاب
  • رائف عيد المؤسس والرئيس التنفيذي للبرمجيات في شركة فوتوبيا : الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة إدارة الوثائق ويدعم التحول الرقمي في المؤسسات