أكد مشاركون في الندوة العلمية الدولية حول موضوع “ضوابط الفتوى الشرعية في السياق الإفريقي”، اليوم السبت بمراكش، على أن ضبط مجال الفتوى يساهم في استقرار المجتمعات ويقطع الطريق على “الجهلاء بالدين”.

 

وأبرز المتحدثون، في محاضرات رئيسية ألقيت خلال هذه الندوة المنظمة من قبل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على مدى ثلاثة أيام، الأهمية البالغة للفتوى في توجيه الناس في شتى النوازل، مستعرضين الضوابط التي يجب أن تخضع لها الفتوى ومنها الالتزام بمنهجية علمية منضبطة.

 

وفي هذا الصدد، شدد عضو المجلس العلمي الأعلى، محمد الروكي، على ضرورة إعطاء الفتوى ما يستحق من الاهتمام والانضباط لأنها تهدف إلى ضبط أفراد المجتمع في جميع مجالات التدين، ونبه في هذا الإطار إلى الضوابط التي يجب أن تؤطر المجال وعلى رأسها أن يكون المفتي على درجة عالية من المعرفة بالعلوم الشرعية وأن يكون متمكنا من اللغة العربية وعلومها.

واعتبر أنه يمكن تجاوز أي اختلافات فقهية، في حين يصعب ضبط الفوضى التي قد يسببها الجهلاء بالفتوى، داعيا إلى ضرورة الاسترشاد بالتراث الفقهي من أجل التجديد وإلى توحيد منهاج الفتوى، ومستعرضا النموذج المغربي الذي يتميز باختصاص المجلس العلمي الأعلى حصرا بإصدار الفتاوى.

من جانبه، شدد محمد أحمد محمد حسين، مفتي القدس، على أن ضبط الفتوى من الأمور الهامة في كل البلاد الإسلامية، وقياسا على ذلك ذكر عددا من الأمثلة التي أبرزت جهود علماء فلسطين في مجال الفتوى الشرعية.

مفتي جمهورية مصر العربية، شوقي إبراهيم علام، في كلمة له تلاها بالنيابة عنه المدير الأكاديمي لدار الإفتاء المصرية، عمر علي الفاروق، أكد هو الآخر على أهمية الفتوى بوصفها “عملا جليلا ومنصبا فخيما “، مشددا على ضرورة أن تكون الفتوى مضبوطة لتحقق الأهداف المرجوة منها، خصوصا في العصر الحالي الذي يشهد تطورا يصحب معه من الوقائع ما لا يحصر.

وأبرز الضوابط التي يجب أن تخضع لها الفتوى، ومنها الالتزام بمنهجية علمية منضبطة لتفادي اضطراب الفتوى ومن ثم حدوث تشويش على مجموع الناس، والاعتماد على المصادر العلمية المعتمدة بشكل صحيح، والحرص على عدم إصدار الفتوى إلا بعد فهم الواقعة ودراسة أبعادها كاملة والرجوع إلى المختصين.

ويأتي انعقاد هذه الندوة تنفيذا لتوصيات المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته الرابعة، التي انعقدت بفاس يومي 22-23 ربيع الأول 1444 هـ، الموافق لـ 19- 20 أكتوبر 2022 م، والمتعلقة بعقد ندوات علمية وفكرية تعنى بشأن الفتوى في الواقع الإفريقي.

 

كلمات دلالية الجهل بالدين الفتوى ضبط علماء ندوة

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الفتوى ضبط علماء ندوة

إقرأ أيضاً:

العوامل المحددة لحاضر المدينة العربية ومستقبلها.. ندوة بمكتبة الإسكندرية

 تقدم مكتبة الإسكندرية من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة، ندوة بعنوان "العوامل المحددة لحاضر المدينة العربية ومستقبلها"، للدكتور أسامة عبد الباري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق، وذلك يوم الأحد الموافق 26 من شهر يناير الجاري  في تمام  الساعة الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة عبر الانترنت.

وتأتي هذه الندوة استكمالًا لسلسلة ندوات "العلوم الاجتماعية في عالم متغير"، التي أطلقتها مكتبة الإسكندرية في أغسطس 2023، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة القاهرة.

ويتناول الباحث في هذه الندوة العوامل المحددة للمدينة العربية وتأثيرها على حاضرها ومستقبلها والتحديات المختلفة التي تواجهها المدن العربية وتؤثر على هويتها والتركيز على التهديدات للطابع التاريخي للمدينة العربية وكيفية الحفاظ عليها.

 

مقالات مشابهة

  • نظمتها جامعتي “عدن و الوسطية” : ندوة علمية عن منهج المفكر الإسلامي “المشهور” بعدن
  • حكم من ترك عمله الأساسي للتربح من السوشيال.. أمين الفتوى يحسم الجدل
  • رئيس هيئة الكتاب يعلن تفاصيل اليوم الأول من معرض القاهرة للكتاب غدا
  • أحمد بهي الدين يعلن تفاصيل فعاليات أول أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب
  • بهي الدين يعلن تفاصيل فعاليات أول أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب
  • العوامل المحددة لحاضر المدينة العربية ومستقبلها.. ندوة بمكتبة الإسكندرية
  • أوقاف شمال سيناء تعقد 53 ندوة علمية في المساجد حول الإسراء والمعراج
  • «أوقاف شمال سيناء» تعقد 53 ندوة علمية في المساجد حول «الإسراء والمعراج»
  • الأمير سلطان بن سلمان يقود شراكة علمية لتعزيز البحث العلمي في مجال الإعاقة
  • هل المرض عذر قوي يبيح جمع الصلوات.. اعرف الضوابط الشرعية