يصر الاحتلال الإسرائيلي عبر إعلامه وعدد من مسؤوليه على استحضار مشهد نكبة 1948 في تعاطيهم مع مشاهد نزوح فلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل مختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبات مشهد نزوح آلاف الفلسطينيين من شمال القطاعِ إلى جنوبه متكررا تحت القصف الإسرائيلي الوحشي المتواصل، واستهداف جنود الاحتلال المشاركين في العملية البرية للمدنيين، في ظل أوضاع مأساوية للنازحين وكذلك عشرات الآلاف من المتشبثين بالبقاء شمال القطاع ومدينة غزة.

وخلال الأيام الماضية، انتشرت مقاطع على منصات التواصل تظهر المئات من سكانِ غزة يتجهون جنوبا، رافعين أيديهم وملوحين بأعلام بيضاء في رحلة نزوح قاسية سيرا على الأقدام لمسافات طويلة وساعات أطول.

وينشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بلاغات يومية يطلب فيها من سكان شمال غزة مواصلة نزوحهم نحو الجنوب، وكان نص آخرها "يقوم جيش الدفاع بإبلاغكم ضرورة إخلاء مناطق سكنكم بشكل عاجل حفاظا على سلامتكم".

لكن ما يدعي أدرعي أنه طريق آمن تعرض للقصف عدة مرات، كما تعرضت المناطق الجنوبية من قطاع غزة مثل خان يونس ومخيم رفح لهجماتٍ متكررة من القوات الإسرائيلية راح ضحيتَها مئات الشهداء والجرحى.

وفي السياق، وصف وزير الزراعة الإسرائيلي آفي ديختر عملية نزوح السكان إلى جنوب القطاع بأنها "نكبة غزة 2023" وهو ما يعزز معتقدات ومخاوف كثيرين من الفلسطينيين -الذين أجبروا على ترك منازلهم من أنه لن يسمح لهم بالعودة كما حدث لأسلافهم في حرب عام 1948.

مغروسة بغزة

ورصد برنامج شبكات (14/11/2023) جانبا من تفاعل مغردين عرب مع الإصرار الإسرائيلي على استحضار مشهد نكبة 1948، ومن ذلك ما كتبته تغريد "هذه التي يسميها نكبة غزة 2023 فتحت أساس ملف القضية الفلسطينية من جديد على مستوى العالم كله".

وبينما كتب أحمد عبيدة "النكبة هذه المرة نكبتكم وخيام مستوطنيكم تشهد على ذلك أما أهل غزة فهم على أرضهم يجاهدون" وغرد عادل "في النكبة الأولى لم يكن هناك شباب يقاوم الاحتلال البربري أما اليوم يوجد شباب فلسطيني مؤمن بحقه.. يدافع عنه".

بينما قال محمد "نزح السكان مجبرين بعد قطع الماء والوقود وقصف المستشفيات حتى يحموا الأطفال والعجزة من همجية الجبناء، أما المقاومة فهي مغروسة في الأرض تنتظر أي جبان يدخل حتى تقتص منه ويدفع حساب إجرامه".

وعودة لتصريحات المسؤولين الإسرائيليين، يذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من مجرد مطالبة الغزاويينَ بالنزوح الداخلي، إذ قال "الهجرة الطوعية لعرب غزة إلى دول العالم هي الحل الإنساني الصحيح".

لكن هذه التصريحات أثارت غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي نبه وزراءه ومسؤوليه بالقول "عليكم ألا تتفوهوا بأي شيء إن كنتم لا تعرفون تأثيرَ ذلك.. لكل كلمة وزنها على صعيد الموقف الإعلامي لإسرائيل في العالم".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

«الأونروا»: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، من أن الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.

وذكرت «الأونروا» وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

وأشارت الوكالة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.

ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • "الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • «الأونروا»: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • مغردون: قطاع غزة يباد جوعا وقصفا أمام أنظار العالم
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف مبنى تابع للأونروا في غزة
  • "جيروزاليم بوست": الجيش الإسرائيلي يقترب من السيطرة على 30٪ من أراضي غزة
  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي بخان يونس إلى 13 شهيدا