أزمات ما بعد الطلاق.. آباء يستخدمون «حضانة الأبناء» للانتقام
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
دبي: سومية سعد
يلجأ بعض الآباء لاستغلال المشكلات والأزمات بعد الطلاق، ويستخدمون حضانة الأبناء نوعاً من الانتقام من الطرف الآخر، ومثال ذلك بلاغ من أب إلى قسم حماية الطفل بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، على مطلقته، بسبب طفلهما يتهمها فيه بإهماله والعنف معه.
ورصد القسم عدداً من الشكاوى تتعلق بتعمّد الأبوين أو أحدهما إدخال الأطفال طرفاً في نزاعهما، وذلك يحدث في الأسر غير المستقرة، ما يعرض الأطفال للأذى النفسي والعاطفي، ويعدّ ذلك انتهاكاً لحقوقه وهي تعمد الأبوين أو أحدهما إدخال الأطفال طرفاً في نزاعهما، وذلك يحدث في الأسر غير المستقرة، ما يعرضه للأذى النفسي والعاطفي، ويعد ذلك انتهاكاً لحقوقه.
قال اللواء الدكتور محمد المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، بتوجيهات الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام، ومن منطلق حرصها على أمن الأطفال، وفي ضوء استراتيجيتها لضمان الاستعداد والاستجابة الفعَّالة في الوقت المناسب عند الاقتضاء للبلاغات المتعلقة بسوء معاملة الأطفال، وضعت شرطة دبي، سياسة لتنظيم العلاقة بين الإدارات العامة ومراكز الشرطة في حمايتها ورعايتها للأطفال، بحيث تعالج هذه السياسة الجوانب الرئيسية: لبلاغات الأطفال في إمارة دبي في ثلاث مراحل: ما قبل البلاغ (الوقاية)، وأثناء البلاغ (الحماية)، وبعد البلاغ (الرعاية)، عبر أهداف ومهام عمل محددة وواضحة لكل جهة.
فيما أكد المقدم الدكتور علي محمد المطروشي، مدير إدارة حماية المرأة والطفل في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، حرص شرطة دبي على ترسيخ العلاقات مع الشركاء، ضمن عمل متسق ومتكامل يخدم مصلحة الأطفال ويكفل حقوقهم ويمثل رادعاً لكل من يحاول انتهاك حقوق هذه الفئة المستضعفة، أو يحاول استدراجهم للطريق الخطأ، أو استغلال براءتهم وعدم إدراكهم للمخاطر المحيطة بهم.
منوهاً بإطلاق شرطة الكثير من الحملات والبرامج على مدار العام، بهدف التوعية بحقوق الطفل وتعزيز دور الشركاء وتأكيد دور شرطة دبي وقنوات التواصل معها، للإبلاغ عن أي حالات إساءة أو إهمال. وأضاف أن الآباء تصدروا مصادر الضرر في الحالات المسجلة خلال العام الحالي، وأنه يتم التعامل مع الحالات بحسب طبيعتها، فبعضها يستلزم تحرير بلاغ بحق المتسبب في الضرر للطفل، وذلك يحدث عادة في حالات الاعتداء أو الإيذاء، وفي بعض حالات الإهمال التي قد تمسّ سلامته واتخذ بشأنها إجراءات عدة، تفاوتت بين تحرير بلاغ جنائي في حالات العنف أو الاعتداء، أو لفت النظر وإلزام الطرف المتسبب التوقيع على تعهد، أو التمكين بإحالة الحالة إلى جهة مختصة توفر الرعاية المطلوبة.
خدمة حماية الطفل والمرأة
وفرت القيادة العامة، قنوات سرية وآمنة وتتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة، أهمها خدمة حماية الطفل والمرأة التي تتوافر فيها السرية والخصوصية، والمساهمة في وضع الحلول المناسبة والمعالجات التي تحدّ من الانعكاسات المترتبة في حالات العنف الواقعة عليهم.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات شرطة دبي شرطة دبی
إقرأ أيضاً:
في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".
إعلانوخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.
ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.
إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.
كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.
إعلانويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.
وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".