أحدهما مصاص دماء.. علاقة بين فيروسين تدهش العلماء
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
بغداد اليوم - متابعة
توصل علماء لاكتشاف "علاقة غريبة" بين فيروسين، يستعين أحدهما بالآخر للقدرة على التكاثر داخل الخلايا.
وشرح تاجيدي دي كارفاليو عالم الأحياء في جامعة ميريلاند الأميركية، كيف شاهد بواسطة المجهر "علاقة غريبة بين نوعين من عاثيات البكتيريا، وهي فيروسات تغزو البكتيريا، وتعتبر من أكثر الكائنات الحية شيوعا على سطح الأرض".
وقال دي كارفاليو: "نحن نعلم أن الفيروسات يمكنها القيام ببعض الأشياء المذهلة والمثيرة للاهتمام، لكن هذا شيء جديد آخر لم يكن لأحد أن يتوقع أننا سنراه".
وفي دراسة نشرت في مجلة الجمعية الدولية لعلم البيئة الميكروبية، شرح دي كارفاليو وزملاؤه آلية ارتباط هذين الفيروسين، قائلين: "فقد الفيروس الصغير المسمى (MiniFlayer) القدرة على عمل نسخ من نفسه داخل الخلايا، وهذه هي الطريقة التي تتكاثر بها الفيروسات، لذلك ابتكر حلا طفيليا ذكيا للاستفادة من فيروس آخر يطلق عليه اسم (MindFlayer)، عن طريق الإمساك برقبته، وعندما يدخلان الخلايا معا، يستخدم (MiniFlayer) الآلية الجينية لرفيقه للتكاثر".
وشبه إيفان إريل، عالم الأحياء في جامعة ميريلاند، العلاقة بين الفيروسين بـ"مصاص الدماء الذي يغرس أسنانه في فريسته"، قائلا: "إنه ليس تشبيها مثاليا، لكن لاحظنا أنه في بعض الأحيان، عندما نجد (MindFlayer) وحده، يمكن العثور على علامات عض ألحقها به (MiniFlayer)".
وأضاف: "الفيروسات تفعل أي شيء. إنها القوة الأكثر إبداعا في الطبيعة، إذا كان أي شيء ممكنا فسوف تتوصل إلى طريقة للقيام بذلك. لكن لم يتوقع أحد أنها ستفعل شيئا كهذا".
وتابع: "ما فعله هذا الفيروس هو أنه قال: حسنا. سألتصق بمساعدي وأتمسك برقبته وأسافر معه حتى نجد خلية جديدة".
وقال تيري دوكلاند، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة ألاباما في برمنغهام الذي لم يشارك في الدراسة، إن "ملاحظة العاثيتين المرتبطتين كانت مثيرة للاهتمام، لكنه دعا إلى مزيد من الصور والأبحاث لاستخلاص استنتاجات أكثر صرامة حول التفاعل".
وتوجد من "عاثيات البكتيريا" مليارات في أمعاء الإنسان، وتساعدها في مكافحة البكتيريا الضارة.
المصدر: وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
علماء يكشفون عن بروتين قد يحدث ثورة في علاج تساقط الشعر
أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف جديد قد يمهد الطريق لعلاج تساقط الشعر، وذلك بعد تحديد بروتين يُدعى "MCL-1" يلعب دورًا رئيسيًا في نمو الشعر وحماية بصيلات الشعر.
ويُعتقد أن هذا الاكتشاف قد يساعد في معالجة حالات مثل الصلع وفقدان الشعر بشكل عام.
في دراسة أجريت على الفئران، تبين أن منع إنتاج البروتين MCL-1 أدى إلى تساقط الشعر بشكل تدريجي خلال 90 يومًا. وأكد الباحثون أن البروتين هذا يعد عنصرًا أساسيًا في مرحلة نمو الشعر، كما أنه يلعب دورًا مهمًا في حماية خلايا الجذور عند استيقاظها من حالة السكون، مما يسهم في تجنب تعرضها للضرر الذي قد يعيق نمو الشعر، بحسب صحيفة "ديلي مايل" البريطانية.
ويعتبر اكتشاف العلماء هذا خطوة مهمة نحو فهم آلية تكوّن الشعر بشكل أعمق، حيث أظهرت الصور الملتقطة خلال التجربة أن الفئران التي تم تعطيل البروتين MCL-1 لديها كانت تعاني من تساقط الشعر بشكل ملحوظ مقارنة بالفئران الأخرى.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة أجراها فريق من العلماء من مدرسة "ديوك-نيوس" الطبية في سنغافورة، ومعهد "والتر وإليزا هول" لأبحاث الطب في أستراليا.
وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "Nature Communications"، حيث أكد الفريق أن "حذف" البروتين MCL-1 في الفئران أدى إلى فقدان تدريجي للشعر والقضاء على خلايا الجذور في بصيلات الشعر.
وفيما يخص المرحلة القادمة، أكد العلماء أن النتائج بحاجة إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية على البشر. وقالوا إن فهم التنظيم الجزيئي الذي يسيطر على نمو بصيلات الشعر قد يؤدي إلى تطوير استراتيجيات جديدة لعلاج تساقط الشعر والوقاية من حالات مثل داء الثعلبة.
ويؤثر تساقط الشعر على حوالي 85% من الرجال في منتصف العمر، إذ يعاني العديد منهم من الصلع الوراثي في وقت مبكر من العشرينات.
بالإضافة إلى العلاجات الدوائية، يعتمد البعض على العلاج بالليزر لتحفيز الدورة الدموية في فروة الرأس وتنشيط بصيلات الشعر، في حين يختار آخرون الخضوع لعملية زراعة الشعر.
وخلص العلماء إلى أن هذا الاكتشاف قد يشكل خطوة مهمة نحو علاجات جديدة لحالات مثل داء الثعلبة، وهو اضطراب مناعي يهاجم بصيلات الشعر ويؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفاجئ.