فصل الشتاء يفاقم مأساة غزة المتواصلة جراء عدوان الاحتلال
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
القدس المحتلة-سانا
مليون ونصف مليون نازح في قطاع غزة المحاصر جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل يعيشون ظروفاً غاية في الصعوبة، فلا طعام ولا مياه، ولا كهرباء، ليأتي فصل الشتاء ويفاقم معاناتهم، بعد تدمير الاحتلال منازلهم، وخروجهم منها دون ملابس أو أغطية تقيهم برده.
أكثر من 300 ألف نازح في مراكز الإيواء بمخيم النصيرات وسط القطاع، جرفت الأمطار خيمهم وآخر ما يملكون من أغطية ومتاع، ويقول مؤمن نوفل وهو أب لخمسة أطفال ونازح في أحد هذه المراكز لمراسل سانا: لم أتمكن من إطعام أطفالي كسرة خبز منذ نحو أسبوع.
أما عارف حمدان الذي فقد أربعة من أفراد عائلته جراء قصف الاحتلال منزله في المخيم فله حكاية ألم كما كل الفلسطينيين في غزة، قال: يقتلنا الجوع والعطش والبرد، وقصف الاحتلال المستمر، لم أستطع إعطاء طفلي اللقاحات اللازمة، الأمر الذي يزيد مخاوفي من احتمال إصابته بأمراض خطيرة، مثل الحصبة والجدري والنزلات المعوية، بسبب الاكتظاظ الشديد والتلوث في مركز الإيواء.
وتشير مؤسسات حقوقية إلى أن 700 ألف نازح يتوزعون في 150 مركز إيواء، لا يملكون أغطية، ولا فرشاً، ولا ملابس، وينام معظمهم في ساحات مراكز الإيواء، ما يهدد حياتهم بالأمراض التي بدأت تنتشر في صفوف النازحين.
صالح صيام من مخيم الشاطئ غرب غزة، أوضح أن معظم أهالي المخيم باتوا دون مأوى، بسبب تدمير الاحتلال معظم مبانيه بالقذائف والصواريخ التي انهمرت عليه من البر والجو والبحر وسوت مربعات سكنية كاملة بالأرض، في محاولة لمحو ذاكرة الأجيال الفلسطينية، باعتبار أن المخيم أحد الشواهد على النكبة عام 1948، ويحلم القاطنون فيه بالعودة إلى قراهم التي هجرتهم منها العصابات الصهيونية.
وفي مخيم جباليا الذي يعد أحد أكبر مخيمات اللاجئين في القطاع، تغيرت ملامح الحياة، فالدمار والخراب في كل مكان، والصواريخ الأمريكية التي قصف بها الاحتلال المخيم تركت حفرة يزيد عمقها على 30 متراً، ابتلعت أكثر من 300 فلسطيني، وعشرات المنازل وكأنها زلزال، وتنتشر مثل هذه الحفرة في كل مربع بالمخيم، وما يزال تحتها عشرات الشهداء.
محمود العجرمي وهو لاجئ من مخيم جباليا يؤكد أن معالم المخيم تلاشت، ومئات الصواريخ ما زالت تسقط على منازل اللاجئين الفلسطينيين فيه، فلا طرقاته بقيت، ولا منازل اللاجئين البسيطة استطاعت أن تصمد أمام القنابل الأمريكية التي ألقتها طائرات الاحتلال، والتي تزن الواحدة منها 1000 كغ، مبيناً أن هذه الحرب تستهدف هوية اللاجئ ووجوده، لكننا نقول للاحتلال: الكبار يموتون والصغار لا ينسون.
محمد أبو شباب
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
لبنان.. عدوان للاحتلال على الضاحية وموجة غارات عنيفة على الجنوب
الثورة / متابعات
شنّ الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، غارة استهدفت مبنى في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدّى إلى تدميره.
وسبقت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية 3 غارات محدودة، ما دفع سكان المنطقة المستهدفة إلى المغادرة على عجل، كما أقفلت المدارس والمؤسسات التعليمية في المنطقة بعد إصدار وزارة التربية قرارا بإغلاقها نظرا للتهديدات الإسرائيلية.
وبالتوازي مع ذلك، شنّ الاحتلال الإسرائيلي، موجة غارات عنيفة على عدة مناطق في جنوب لبنان.
واستهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مرتفعات إقليم التفاح، وأطراف بلدة كفر تبنيت في قضاء النبطية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أدّت الغارة على كفر تبنيت إلى ارتقاء 3 شهداء من بينهم سيدة وإصابة 18 شخصاً، من بينهم أطفال ونساء.
كما استُشهد شخصان جراء الغارة، التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
كما أغار طيران الاحتلال على بركة الجبور في كفرحونة، وعلى جبل صافي بمنطقة جزين، وأيضاً على عرمتى وسجد.
وتعرّضت أطراف بلدة قعقعية الجسر لجهة النهر، لقصف مدفعي إسرائيلي معادٍ مركّز بالقذائف الثقيلة، كما طال القصف محيط بلدة يحمر الشقيف.
واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدتي الناقورة وعيتا الشعب كذلك.
أتى ذلك وسط تحليق الطيران الحربي للاحتلال فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل، كما شهدت مدينة صيدا وقرى شرقها تحليقاً مكثّفاً للطيران على علو منخفض، وأيضاً حلّق الطيران الإسرائيلي فوق جزين، وفي أجواء الجنوب.
وكانت مدفعية جيش العدو قد استهدفت في وقت سابق المنطقة الواقعة بين أطراف بلدتي قعقعية الجسر وكفرصير.
كما استهدف القصف المدفعي والفسفوري الإسرائيلي الحارة الشرقية لبلدة الخيام، وطال بلدة كفركلا الحدودية، في حين سقطت قذيفة إسرائيلية في بلدة الطيبة.
كما ألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على أحد المنازل الجاهزة في بلدة حولا.
وكان جيش العدو، قد تحدّث صباح أمس، عن إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى “اعتراض أحدهما، فيما سقط الثاني في الأراضي اللبنانية”، حيث دوّت صفارات الإنذار في الشمال.
وأعلن مصدر مسؤول في حزب الله، أنه “لا علاقة لحزب الله بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان، باتجاه شمال فلسطين المحتلة”، مشيراً إلى أنّ “هذه الحوادث تأتي في سياق افتعال ذرائع مشبوهة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان”، وأكد التزام “الحزب تماماً باتفاق وقف إطلاق النار”.
يذكر أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان منذ الأيام الأولى لسريانه، وخلال الأيام الماضية، صعّد الاحتلال عدوانه على القرى اللبنانية في الجنوب والبقاع، حيث شنّ سلسلة من الغارات، ما أسفر عن شهداء وجرحى.