هل يستقيل نتانياهو لإرضاء الإسرائيليين؟
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
حض الكاتب الإسرائيلي البرفسور يوفال فيلدمان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو على إعلان استقالته، وذلك من أجل استعادة الثقة وتوحيد الشعب مرة أخرى خلف زعيمه، مشيراً إلى أن الاستقالة يجب أن ترتكز على ضمانات قانونية وسياسية كافية.
وقال فيلدمان في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن سلسلة من استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن نتانياهو فقد ثقة ما يقرب من 80% من المواطنين الإسرائيليين، حيث أظهرت دراسة حديثة أجراها مركز "فيتربي" لدراسة الرأي العام والسياسة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 7% فقط من الجمهور الإسرائيلي يثقون به أكثر من قادة الجيش في إدارة الحرب.ووصف الكاتب تلك الأرقام بأنها منخفضة فيما يتعلق بالثقة ب رئيس الوزراء، والتي تصبح حرجة بشكل خاص في هذا التوقيت، وتابع: "في أحد النماذج الكلاسيكية بشأن الثقة في الحكومة هناك ثلاثة أنواع، الثقة برغبة الحكومة في المواطنين، والثقة في نزاهة الحكومة، والثقة بقدرة الحكومة على القيام بواجباتها".
إسرائيل وحماس تقتربان من اتفاق حول الأسرى وهدنة لـ 5 أيام https://t.co/BIjduvKpSf pic.twitter.com/ZyZognHGG5
— 24.ae (@20fourMedia) November 14, 2023
أزمة النزاهة
وبعيداً عن فقدان الثقة في قدرة الدولة على توفير الأمن لسكان المنطقة الجنوبية في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، يقول الكاتب إنه من الواضح في حالة نتانياهو، أن الخطاب العام الحالي يدور حول انعدام الثقة بشأن مسائل الإرادة والنزاهة، وعلى وجه الخصوص، عدم قدرته على العمل بطريقة بعيدة من الاعتبارات السياسية والائتلافية في أسلوب إدارة الحرب، مشيراً إلى أن هناك أمثلة على ذلك مثل تأخيره في تشكيل حكومة الطوارئ، والتغريدة التي تناولت مسؤولية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، وحرمان المسؤولين ذوي الخبرة من تولي مناصب عليا، والسلوك الخطير في الميزانية والقطاعات، والإبقاء على العناصر المتطرفة في الحكومة.
وفقاً للكاتب، يبدو أن مشكلة عدم الثقة الرئيسية في نتانياهو لا تتعلق بعدم الكفاءة، لأن خصومه على علم بسنوات خبرته الطويلة، بل بعدم الثقة فيما يتعلق بالنزاهة والرغبة في المساعدة، "وبهذا المعنى، يمكن فهم موقف الكثيرين الذين كانوا مهتمين بتقاعده، ومع ذلك، وبقدر ما لا يرغب نتانياهو في القيام بذلك الآن، فإن القدرة على تحقيق ذلك تتطلب تحركات سياسية أو احتجاجات عامة، والتي قد يشكل دعمها في وقت الحرب تحدياً للتماسك الإسرائيلي المطلوب في مثل هذا الوقت".
كيف أضر #نتانياهو بسياسية الغموض النووي الإسرائيلية؟ https://t.co/C38oN9ZotI
— 24.ae (@20fourMedia) November 9, 2023
استقالة مستقبلية
وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن الخطوة التي يمكن أن يتخذها نتانياهو لاستعادة الثقة اللازمة لتوحيد الشعب خلف زعيمه خلال الحرب هي الإعلان مقدماً عن استقالة مستقبلية بطريقة ترتكز على أسس قانونية كافية.
وقال الكاتب إنه حتى الآن، يبدو أنه لا أحد تقريباً، سواء من اليمين أو اليسار، يعتقد أن نتانياهو سيكون قادراً على الاستمرار في منصبه بعد الحرب، وبالتالي فإن إعلانه عن هذا الأمر قد يساعد بطرق عديدة على ثقة الجمهور بنتانياهو نفسه.
ومن جانب الجمهور، بمجرد اقتناعه برحيل نتانياهو، فإن الخوف من خلط الأوراق السياسية باعتبارات مهنية سيضعف إلى حد كبير، ومن ناحية أخرى، سيكون نتانياهو أقل عرضة للابتزاز من قبل شركائه المتطرفين، مما سيسمح له بأن يكون أكثر فعالية، ويتخذ إجراءات أكثر وضوحاً، ويعين الأشخاص الأكثر جدارة دون النظر إلى اعتبارات الولاء السياسي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة إسرائيل غزة غزة وإسرائيل نتانياهو الثقة فی
إقرأ أيضاً:
بلجيكا تستبعد توقيف نتانياهو إذا تواجد على أراضيها
قال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر إنه من غير المرجّح أن تعمد بلاده إلى توقيف نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بناء على مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الحرب في غزة.
عقب زيارة أجراها نتانياهو إلى المجر الخميس على الرغم من مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، استبعد رئيس الوزراء البلجيكي أن تتّخذ أي دولة أوروبية موقفاً مغايراً.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي المحافظ "أعتقد أن أياً من البلدان الأوروبية لن يعمد إلى توقيف نتانياهو إذا تواجد على أراضيه. فرنسا على سبيل المثال، لن تفعل ذلك. ولا أعتقد أننا سنفعل".
نتانياهو يشيد بانسحاب المجر من "الجنائية الدولية" - موقع 24قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال زيارة إلى بودابست إن انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية قرار "جريء ويستند إلى مبادئ"، مؤكداً أن بلاده ستواصل الحرب نيابة عن أوروبا ضد "المحور الإيراني".
تصريحات دي ويفر جاءت خلال مقابلة أجرتها معه قناة في ار تي وجرى التطرّق خلالها إلى زيارة نتانياهو إلى المجر التي بسطت له السجاد الأحمر على الرغم من إصدار الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
في اليوم الأول للزيارة، أعلنت المجر التي يتولى القومي فيكتور أوربان رئاسة حكومتها، أنها قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
لكن دي ويفر أشار إلى أن بلجيكا لن تعمد إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، مشدّداً على التزامه بتعددية الأقطاب وبنظام دولي قائم على قواعد.
ورداً على سؤال حول إمكان هبوط طائرة تقل نتانياهو اضطرارياً في بلجيكا، اعتبر دي ويفر في بادئ الأمر أنه "من المستبعد جداً" حصول ذلك، ليشير لاحقاً إلى أنه يشك في أن يجري الاعتقال في مثل هذه الحالة.
وانتقد رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي المعارض والناطق بالفرنسية بول مانييت تصريحات رئيس الوزراء.
وقال مانييت: "عندما تصدر مذكرة توقيف دولية، عندما تقول العدالة الدولية كلمتها، يجب على بلجيكا أن تستجيب بشكل لا لبس فيه" لافتاً إلى وجود "التزام قانوني وأخلاقي".
وندّدت منظمة حقوقية بلجيكية بتصريحات دي ويفر ووصفتها بأنها "غير مقبولة" واتهمته بـ"تقويض" القانون الدولي.