غزة.. لهذا لن يغرد كاميرون خارج سرب الدعم البريطاني لإسرائيل
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
بشكل مفاجئ، عاد رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون (2010-2016) إلى الساحة السياسية بتعيينه وزيرا للخارجية خلال تعديل وزاري أمس الإثنين، ومن المستبعد أن يغرد خارج سرب الدعم الرسمي البريطاني للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني (MEE).
الموقع لفت، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، إلى أن رئيس الوزراء ريشي سوناك عيَّن كاميرون بعد خلاف مع وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان، التي أُقيلت بعد انتقادها لقمع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا.
وتولي وزير الخارجية السابق جيمس كليفرلي منصب برافرمان، فيما تولى كاميرون منصب كليفرلي. واستقال كاميرون من رئاسة الحكومة في 2016؛ إثر استفتاء صوَّت فيه الناخبون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وأدى القصف الإسرائيلي المستمر لغزة إلى كارثة إنسانية تهدد سكان القطاع المحاصر، البالغ عددهم 2.3 مليون فلسطيني، كما يهدد بالامتداد إلى حرب إقليمية أوسع، كما تابع الموقع.
ولليوم الـ39، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء شن حرب مدمرة على غزة، خلّفت 11 ألفا و240 قتيلا فلسطينيا، بينهم 4 آلاف و630 طفلا و3 آلاف و130 امرأة، فضلا عن 29 ألف مصاب، 70 بالمئة منهم من الأطفال والنساء، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية مساء الإثنين.
فيما قتلت حركة "حماس" 1200 إسرائيلي وأسرت نحو 240، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون الاحتلال.
اقرأ أيضاً
ثلثهم من الداعمين لإسرائيل.. اعتقال العشرات خلال مظاهرات لندن الداعمة لفلسطين
دون قيد أو شرط
وكانت بريطانيا، وفقا للموقع، "من الداعمين لإسرائيل منذ أن شن مقاتلو حماس هجومهم على جنوب إسرائيل".
وهذا الهجوم أطلقت عليه "حماس" اسم "طوفان الأقصى"، وشنته ردا على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
الموقع أضاف أنه "من غير المرجح أن ينحرف كاميرون كثيرا عن السياسة السابقة التي أرساها سلفه كليفرلي، فداخل المؤسسة السياسية البريطانية يوجد حاليا إجماع قوي بين الأحزاب على دعم إسرائيل دون قيد أو شرط".
ولفت إلى أنه "لم يدعو المحافظون، بزعامة سوناك، ولا حزب العمال المعارض إلى وقف إطلاق النار، ولذلك فمن غير المرجح أن تكون لتعليقات كاميرون السابقة بشأن فلسطين وإسرائيل أهمية كبيرة بالنسبة للوضع الحالي".
اقرأ أيضاً
استقالة نائب جديد بحزب العمال البريطاني احتجاجا على موقف زعيمه من حرب غزة
انتقادات وتراجع
لم يكد كاميرون يصل إلى السلطة في مايو/ أيار 2010 حتى وجد نفسه في خضم أزمة سياسة خارجية تشمل إسرائيل، كما زاد الموقع.
ولفت إلى أنه في نهاية ذلك الشهر هاجمت إسرائيل أسطولا من القوارب كان يحاول كسر حصارها المفروض على غزة (منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في عام 2006) وتقديم مساعدات إنسانية، وقتلت القوات الإسرائيلية 10 أتراك كانوا على متن السفينة الرئيسية "مافي مرمرة".
آنذاك كرر كاميرون "التزام المملكة المتحدة القوي بأمن إسرائيل"، لكنه حثها على الرد بشكل بناء على الانتقادات "المشروعة" لأفعالها، واصفا الوضع بأنه "غير مقبول".
وبينما ألقى باللوم على "حماس" في الحصار، ضاعف من انتقاداته لإسرائيل، وقال خلال زيارته تركيا في يوليو/ تموز 2010 إن تصرفات إسرائيل "غير مقبولة على الإطلاق" وقارن الظروف في غزة بـ"معسكر اعتقال".
ولكن في الأشهر والسنوات التالية، أصبح كاميرون أقل انتقادا لإسرائيل، بل وتراجع عن بعض تعليقاته السابقة، وبحلول ديسمبر/كانون الأول من عامه الأول في المنصب، كان يقول إن العلاقات بين المملكة المتحدة وإسرائيل "غير قابلة للكسر"، وإن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها".
وجاء أحد أكبر الاختبارات لدعم كاميرون لإسرائيل في صيف 2014، عندما شنت إسرائيل حملة قصف واسعة النطاق وغزوا بريا محدودا على غزة.
وخلال الصراع، أعرب كاميرون في البداية عن "قلقه البالغ" إزاء الخسائر بين المدنيين التي تسببها إسرائيل أثناء دفاعه عن "حقها في الدفاع عن النفس"، ثم اتخذ فيما بعد موقفا أكثر صرامة بسبب ضغوط من حزب العمال المعارض.
وبعد غارات جوية إسرائيلية على مباني الأمم المتحدة، قال كاميرون إن الهجمات الإسرائيلية على المدنيين "خاطئة وغير قانونية".
اقرأ أيضاً
لندن تنتفض ضد إسرائيل.. 100 ألف محتج يطالبون بوقف الحرب على غزة
تضامن كامل
أما آخر تعليق لكاميرون على الصراع المستمر، فكان بيان دعم لإسرائيل في أعقاب هجوم 7 أكتوبر الماضي، إذ كتب على منصة "إكس:" أقف في تضامن كامل مع إسرائيل في هذا الوقت الأكثر تحديا".
و"لكن بعد عودته، ربما تكون وجهات نظر كاميرون السابقة أقل أهمية من الحالة الراهنة للمناخ السياسي البريطاني في ما يتصل بإسرائيل"، كما تابع الموقع.
وأوضح أن "حزب العمال المعارض يعمل على خنق المشاعر المعادية لإسرائيل داخل صفوفه، مما يعني أن أي موقف حكومي مؤيد لإسرائيل من المرجح أن يقابل بدعم كامل من مقاعد المعارضة".
ورجح أنه "في غياب مثل هذه الأصوات الناقدة اللازمة لمحاسبة موقف الحكومة، فمن غير المرجح أن يؤدي تعيين كاميرون إلى تغيير دعم بريطانيا المطلق للهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة".
اقرأ أيضاً
لندن تنتفض ضد إسرائيل.. 100 ألف محتج يطالبون بوقف الحرب على غزة
المصدر | ميدل إيست آي- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: كاميرون عزة حرب إسرائيل بريطانيا دعم المرجح أن اقرأ أیضا على غزة
إقرأ أيضاً:
جيمس كاميرون يكشف عن ملامح أولى من ملحمة أفاتار: النار والرماد
كشف المخرج جيمس كاميرون عن أولى مشاهد فيلمه المنتظر "أفاتار: النار والرماد" (Avatar: Fire and Ash)، وهو الجزء الثالث من سلسلته الشهيرة، وذلك خلال عرض خاص أقيم مؤخرا ضمن فعاليات مؤتمر "سينماكون" في لاس فيغاس.
وتضمنت اللقطات الأولى من الفيلم، المقرر طرحه في دور السينما في 19 ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، مشاهد خلابة من كوكب باندورا، حيث جرى التعريف بقبيلتين جديدتين من شعب "النافي".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فال كيلمر.. نجم باتمان الذي رحل صامتاlist 2 of 2بعيدا عن هوليود.. اكتشف متعة 6 مسلسلات قصيرة غير أميركيةend of listالقبيلة الأولى، المعروفة بـ"تجار الرياح"، تستخدم مركبات تشبه البالونات الهوائية للتحليق في السماء، في حين يظهر خصومهم، "شعب النار"، وهم يشنّون هجماتهم على متن مخلوقات طائرة تُدعى "إيكران".
ومع تصاعد التوتر بين الطرفين، تندلع معركة جوية شرسة تنتهي بمقتل أحد أفراد "النافي" بسهم ملتهب.
Avatar: Fire and Ash Concept art pic.twitter.com/obEyYrz8RM
— Dylan Cole Art (@DylanColeArt) January 29, 2025
وكما جرت العادة في أفلام جيمس كاميرون، من المتوقع أن يكون الجزء الجديد أطول من الأجزاء السابقة، إذ يواصل تقديم عوالم جديدة من كوكب باندورا، وهذه المرة عبر فصيلة جديدة تُعرف بـ"شعب الرماد"، الذين يستخدمون الهجمات النارية في صراعهم مع "النافي". ويَعِد الفيلم بجرعة إضافية من التوتر العاطفي والدراما المكثفة.
إعلانومن بين الشخصيات التي تعود في هذا الجزء، تبرز شخصية الدكتورة غريس أوغسطين، التي تجسدها الممثلة سيغورني ويفر، في ظهور جديد يُنتظر أن يضيف عمقا للأحداث.
وفي تصريحات لمشرف المؤثرات البصرية والمنتج التنفيذي، ريتشارد بانهم، أشار إلى أن دور "باياكان" سيحمل هذه المرة تأثيرا قويا، واصفا إياه بأنه "على أعلى مستوى ممكن". كما كشف عن انضمام شخصية جديدة مثيرة إلى الأحداث، وهي "تا نوك"، أنثى من فصيلة التولكن، منفية وصديقة لباياكان، تشارك بدورها في الخط الدرامي للفيلم.
ويشهد الفيلم أيضا ظهور زعيمي عشيرة التولكن، حيث تتميز الزعيمة بتصميم بصري لافت، يزخر بالخواتم والوشوم التي تحكي تاريخا عريقا يتجاوز ما يظهر على الشاشة.
وقد نال الفيلم اهتماما كبيرا خلال عرضه في "سينماكون"، حيث تصدّر قائمة الفائزين في الحفل، وترك أصداء واسعة بين الحضور.
ويُعد "أفاتار: النار والرماد" الجزء الثالث من سلسلة أفاتار الشهيرة للمخرج جيمس كاميرون، والتي انطلقت عام 2009 بفيلم "أفاتار"، ثم عادت بعد 13 عاما بالجزء الثاني بعنوان "أفاتار: طريق الماء" (Avatar: The Way of Water).
وقد حقق الفيلمان معا إيرادات تجاوزت 5 مليارات دولار، ليحتلا مكانة مرموقة ضمن قائمة أعلى الأفلام دخلا في تاريخ السينما العالمية.
ونال الجزء الأول من السلسلة، الذي صدر عام 2009، 3 جوائز أوسكار: أفضل تصوير سينمائي، وأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل تصميم إنتاج، من أصل 6 ترشيحات شملت أيضا أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل موسيقى تصويرية.
أما الجزء الثاني، "أفاتار: طريق الماء"، فرغم نجاحه الجماهيري، إلا أنه حصد جائزة أوسكار واحدة فقط في نسخة 2023، وكانت عن فئة أفضل مؤثرات بصرية، من أصل 4 ترشيحات شملت أيضا أفضل فيلم، وأفضل تصميم إنتاج، وأفضل صوت.
إعلان