وزير النفط والبيئة يفتتح النسخة الثامنة عشرة لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط حول تآكل المعادن
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
افتتح سعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، النسخة الثامنة عشرة لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط حول تآكل المعادن، بمشاركة أكثر من 500 مشارك من كبار المسئولين والمتخصصين والمهتمين بمجال الصناعة من مختلف دول العالم.
ونظم الفعالية جمعية المهندسين البحرينية، وجمعية حماية المواد والأداء AMPP فرع الظهران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبالتعاون مع وزارة النفط والبيئة، وبدعم من شركة أرامكو السعودية وعدد من الشركات النفطية المتخصصة من مختلف دول العالم.
وبهذه المناسبة أعرب وزير النفط والبيئة عن ترحيبه باستمرار استضافة مملكة البحرين لسلسلة مؤتمرات ومعارض الشرق الأوسط حول تآكل المعادن منذ انطلاقته في عام 1979، الأمر الذي يؤكد ما تحظى به المملكة من سمعة طيبة لعقد مختلف الفعاليات بشتى المجالات والقطاعات ومنها النفطية والتي تعزز بدورها الاستفادة العلمية من خلال تبادل المعلومات والخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات والدراسات مما يسهم في تعزيز المخرجات الإيجابية.
وأشار الوزير إلى أهمية مناقشة موضوع تآكل المعادن، والذي تتمثل أبرز عوامل تكوينه في الموقع الجغرافي والظروف المناخية واستخدام المعادن بشكل كبير في مختلف المجالات بما فيها خطوط الأنابيب والجسور والمباني والطائرات والأجهزة الكهربائية، مؤكداً أهمية الاطلاع على التقنيات والتكنولوجيا والدراسات الحديثة، بالإضافة إلى ممارسة طرق الوقاية من التآكل والصدأ للمساهمة في تقليل نسبة الخطورة والتكلفة، وتعديل نوعيه المعدن المستخدم، والمعالجة الكيميائية واستخدامات الإضافات الكيميائية وغيرها من الطرق الرامية إلى معالجة تآكل المعادن ومواجهة ما ينجم عنه من آثار اقتصادية.
وقدم الدكتور محمد بن مبارك بن دينه شكره وتقديره إلى الجهة المنظمة على حسن التنظيم والإعداد الذي ساهم في المشاركة الكبيرة من مختلف دول العالم، كما قدم شكره وتقديره للشركات الداعمة والمتحدثين والشركات العارضة وإلى كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر في نسخته الثامنة عشرة وتحقيق ما يصبو إليه من أهداف تنموية. ومن جانبه أثنى الأستاذ وائل الجعفري النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية لشركة أرامكو السعودية على استمرار تنظيم هذا المؤتمر منذ إطلاقه في العام 1979 حتى أصبح منصة لتوطيد التعاون في أحد أكثر المجالات أهمية في قطاع صناعة النفط، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يجسد مسيرة 45 عاماً من الشراكة بين أرامكو السعودية وجمعية المهندسين البحرينية، كما يعكس الالتزام والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة. وقال الجعفري: «في أرامكو السعودية، نولي المخاطر المترتبة على تآكل المعادن أهمية كبيرة، ونعمل على حماية الأصول منه عبر برنامج شامل ومتكامل لإدارة تآكل المعادن، كما قمنا بوضع المعايير، وتطوير البدائل، ورعاية المواهب، ونشر التقنيات لمعالجة مخاطر تآكل المعادن وكل خطر يهدد سلامة الأصول والبيئة، أو يهدد استمرار إمدادات العالم من الطاقة الموثوقة». وتابع الجعفري أن مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع لأرامكو السعودية يعمل على توفير حلول لإدارة تآكل المعادن يتم تطويرها داخلياً، كما يرصد 6.5 ملايين من نقاط البيانات يتم جمعها من 35 ألف منطقة معرضة للصدأ، ويسهم ذلك في التنبؤ المبكر لاتخاذ قرارات تساعد على تحسين أداء الأصول وسلامتها وموثوقيتها، وتقلل من الأعطال، كما تم نشر أدوات الفحص والصيانة الجديدة والتي تستخدم الطائرات دون طيار والروبوتات، مما أسهم في توفير الوقت والتكاليف والحفاظ على سلامة الموظفين. وتابع بأن أرامكو السعودية استفادت من تطوير المواد اللامعدنية من خلال تركيب 14 ألف كيلومتراً من خطوط الأنابيب اللامعدنية، إلى جانب تركيب أكثر من 40 مليون متر من قضبان التسليح المصنوعة من البوليمر المقوى بالألياف الزجاجية في مشاريع استراتيجية مثل مدينة جازان الاقتصادية، ومجمع الملك سلمان للطاقة، مما يدل على أهمية هذه المواد الجديدة في تخفيف تآكل المعادن. من جانبها أعربت الدكتورة رائدة العلوي رئيسة جمعية المهندسين البحرينية عن شكرها وتقديرها لسعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ على دعمه ومساندته لإنجاح هذه النسخة من سلسلة مؤتمرات ومعارض الشرق الأوسط حول تآكل المعادن، مشيرة إلى أن الجمعية تحتفل خلال هذه النسخة بالذكرى 45 عاماً على انطلاقته عام 1979م و الذي يعد واحداً من أكبر المؤتمرات الهندسية والمهنية المتخصصة في البلاد والمنطقة، معبرةً عن سعادتها بالشراكة مع وزارة النفط والبيئة وجمعية حماية المواد والأداء «AMPP» فرع الظهران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة في تنظيم هذه النسخة من حيث مستوى المشاركة الفعالة والأوراق الفنية وورش العمل. وقام وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ بافتتاح المعرض المصاحب الذي شاركت فيه أكثر من 78 شركة صناعية من 23 دولة على مساحة تقدر بـ 3200 متر مربع، حيث استعرضت الشركات أفضل ما توصلت إليه التقنيات الحديثة والدراسات الفنية في مجال مكافحة تآكل المعادن، كما اطلع الوزير على تجربة الواقع الافتراضي المدعومة من شركة أرامكو السعودية واستمع إلى أهم الأبحاث المتخصصة في هذا المجال الأمر الذي يؤكد على أهمية المعرض المصاحب الذي يعتبر قاعدة رئيسة لتبادل المعرفة والخبرات والكفاءات الوطنية.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا وزیر النفط والبیئة أرامکو السعودیة
إقرأ أيضاً:
26 فبراير ... إعلان المشروع الأمريكي!
إن عملية التغيير الإقليمي هو المطلب الذى سعى ويسعى إليه العدو الصهيوني منذ وجوده , والتغيير من وجهة نظره يعني قبوله مع تحقيق كامل أهدافه في التوسع والسيطرة ليصبح القوة الإقليمية الأكبر , مع استثمار علاقاته الخاصة بالقوة العظمي ليكون مركز انطلاقها في المنطقة ولتهيمن باسمه على مقدرات وثروات شعوبها .
النظريات الثلاث
إن عملية تغيير المنطقة العربية بما سميت بالشرق الأوسط أصبحت مطلبا أمريكيا وخاصة بعد نجاح غزوها للعراق في مطلع عام 2003م , وفي نفس الوقت مغنما صهيونيا على ضوء الروابط الاستراتيجية والمصالح مع الولايات المتحدة وطرحت عدة نظريات منها :
- موازين القوى : وهذه النظرية المتبناة من مراكز بحثية أمريكية وصهيونية متعددة , تقوم على أساس إعادة صياغة جيوسياسية لبلدان الشرق الأوسط تعتمد على تفكيك وإعادة بنائه على أسس قبلية وطائفية مع تكفل العناصر القائمة بفرض التوازنات المطلوب بين الكيانات السياسية الجديدة . فهذا هو مطلب العدو الصهيوني وعلى الرغم من تعثر الموقف الأمريكي في العراق , فإن العدو الصهيوني يرتاح كثيرا للمتناقضات الحادثة هناك . والتي يرى خبراؤه الاستراتيجيون أنه مع بقائها واستفحالها سوف تؤدى إلى تقسيم العراق وتفتته .
- الأمن الإقليمي : هذه النظرية التي تقوم على ما يعرف بالأمن الإقليمي أو تحالفات الدول ذات النسق السياسي والاقتصادي المتوافق . ومن الدول المرشحة لذك العدو الصهيوني والأر دن وتركيا وينتظر أن يكون العراق معهم بعد احتلالها من امريكا في إبريل 2003م , وهذا يذكر بما عُرف من الأربعينيات من القرن المنصرم بمشروع الهلال الخصيب - بدون سوريا- أو بحلف بغداد 1955م , مع اعتبار ترشيح " تل أبيب " كمركز للتحالف الإقليمي .
- تكريس الحرية : وهذه النظرية الثالثة والمعروفة بنظرية " تكريس الحرية " والتي أشارت إليها جريدة " يدعوت احرونوت " الصهيونية وتتخلص في تأكيد الإدارة الأمريكية على مبدأ الحرية في الشرق الأوسط كبديل عن مبدأ " الاحتواء " إبان فترة الحرب الباردة( 1945- 1991م ) , حيث تهدف هذه النظرية إلى توسيع نطاق الحريات الفردية في الشرق الأوسط فيما يخص الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية , مع الاستعداد لإزالة أي معوقات على أي مستوى حتى لو كانت أنظمة .
كذلك تهدف إلى الاستعداد لتدمير العدو , وهو بنظرها عدو أيديولوجي - محاربة الإرهاب - يتمثل في الأصولية الإسلامية وليس الإسلام ! ثم البناء والذي يتم من خلال نشر ما تسميها الديمقراطية وما يحتاجه ذلك من تغيير لبعض النظم القائمة وهذا التغيير لا يتم بالقوة إلا في حالة الضرورة القصوى وخاصة على ضوء معاناة القوات الأمريكية في العراق
إعلان المشروع
بعد دمج هذه النظريات الثلاث برز المشروع الأمريكي لتخرج امريكا بمشروع الشرق الأوسط الكبير , والذى يقف العدو الصهيوني على رأسه . وقد عرض الرئيس الأمريكي " بوش الأبن 2001- 2009م " أما مؤسسة " أمريكان انتربرايز " والمعروف عنها انحيازها الكامل للعدو الصهيوني .
وقد أفصح الرئيس بوش الابن بمشروعه الشرق الأوسط الجديد عن ضرورة إعادة تشكيل الخريطة السياسية للشرق الأوسط والعمل على نشر الديمقراطية في المنطقة , والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية كبيرة .
في حين أكدت " كونداليزا رايس " مستشارة الأمن القومي الأمريكي في شهر أغسطس 2003م , في مقال صحفي , على ضرورة تغيير الشرق الأوسط مثلما تم تغيير أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية , وأن العراق الجديد بعد الغزو سيكون نموذجا وعنصرا أساسيا في بناء شرق أوسط مبنى على نبذ الكراهية !.
وفي شهر فبراير2004م , نشرت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع ما اسمته " الشرق الأوسط الكبير " وقررت عرضه على دول مجموعة الثماني في قمتها في " سيتى أيلاند " بولاية جورجيا الأمريكية في يونيو 2004م . وفي مقدمة المشروع حددت الولايات المتحدة هدفها بأنه لحماية مصالحها الوطنية ومصالح حلفائها .
وذلك عبر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع الديمقراطية والحكم الصالح , وتغيير سياسي على المدى الطويل . وبتعريف المشروع الأمريكي - الصهيوني لحدود ما سمى بالشرق الأوسط الكبير أنه المنطقة الممتدة من المغرب والمحيط الأطلسي غربا إلى أفغانستان و باكستان شرقا وأيضا تركيا وإيران والعدو الصهيوني .- فجميع بلدان هذه المنطقة هم دول عربية إسلامية فيما عدا العدو الصهيوني فهذا التعريف الجغرافي للشرق الأوسط الكبير يتوافق مع تعريف العدو الصهيوني .
تغيير الخريطة
وفي توجيه انتقادات لهذا المشروع الأمريكي - الصهيوني المسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير والذي إعلانه الرئيس الأمريكي بوش الأبن في 26 فبراير 2003م بعد احتلال العراق . يوضح " محمود عبد الطاهر " في مقال له تحت عنوان " إسرائيل وإعادة خريطة المنطقة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق " والمنشور في مجلة رسالة المشرق 2004م , التابعة لمركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة . بقوله : ( إن المشروع قد أغفل تماما الإشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والصراع العربي - الإسرائيلي , والذي أشار إليهما في الأصل تقريري الأمم المتحدة - عام 2002, 2003 , لبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة بشأن العالم العربي – حيث كانت الأولويات تحتم تأجيل أي عمليات تطوير اعتمادا على أولوية المعركة التي يعلو صوتها فوق أي صوت آخر .... وليس بمستغرب من تهميش للصراع العربي – الإسرائيلي كسبب من أسبا التوتر في المنطقة وازدواجية المعايير في التعامل الأمريكي فيما يخص إسرائيل .
وهو الأمر الذي يبرز الدور المنوط بإسرائيل في قيادة المنطقة وخاصة على ضوء تصنيفها أمريكيا في ورقة المشروع بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الإقليم )
ويضيف : ( عدم استشارة دول المنطقة في أعداد هذه المشروع أو استشراف رأى أي نخب سياسية أو حتى فيما يسمى جماعات المجتمع المدني في المنطقة . وأن هذا المشروع ينظر لكل دول المنطقة على أنها متماثلة وأن الإصلاح يمكن أن يطبق عليها بشكل واحد في حين أن لكل من هذه الدول التي يجمع بينها الإسلام فيما عدا إسرائيل خصوصيات تميزها بعضها عن بعض ..... تتجنب ورقة المشروع ذكر أهم وأخطر المشاكل في الشرق الأوسط والمنطقة وهو الاحتلال للصهيوني للأراضي العربية والصراع العربي مع العدو الصهيوني .
ولذا فإن نظريات الإصلاح التي طرحها المشروع توضح إلى حد بعيد الرؤية الأمريكية التي تريد أن توجد نمطا سياسيا متجانسا يحقق مصالح الولايات المتحدة وحلفائها , ويقضى على انماط سياسة عدتها الاستراتيجية الأمريكية أنها من بقايا مرحلة الحرب الباردة والتي لم تعد تتواءم مع معطيات المرحلة ومتغيراتها ) ! .
استراتيجية الفوضى
إن الخضوع للمتغيرات التي جاء بها مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد هو المدخل الرئيسي للفوضى في المنطقة لأنه عند أول إمكانية للتمرد على هذه المتغيرات سيكون الانفلات والصراعات والفوضى والتي يمكن في هذه الحالة أن تولد حالة لا يمكن السيطرة عليها . أما بخصوص الديمقراطية تعلم الولايات المتحدة قبل غيرها أن الديمقراطية مطلب لشعوب المنطقة التي هي عطشى لها ولكن في نفس الوقت فإنها تدرك جيدا أن قوى الحكم في المنطقة مدعوم أكثرها من الجانب الأمريكي وهي في الأساس نظم استبدادية. فالتغيير الذي هو نابع من المتغيرات يأتي لتثبيت المصالح الأمريكية ولحلفائها وعلى رأسهم إسرائيل , أي أن هذه المتغيرات هي وسيلة وليست غاية استراتيجية أمريكية . ولعل أمريكا ما تريده من خلال مشروعها الشرق الأوسط الكبير او الجديد هو اتباع سياسة استراتيجية الفوضى ليتمكن لها من استنزاف خيرات وثروات الشعوب في ظل عدم وجود دولة مركزية قوية بل دول هشة تمزقها الحروب والصراعات والاقتتال الداخلي والتدخلات الإقليمية والخارجية وهذا ما نشاهده اليوم وكل ذلك خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة .