اشتباكات في طولكرم وجنين وسقوط شهداء.. هل سيتكرر سيناريو غزة؟
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
اشتباكات عنيفة اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة طولكرم في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال مخيم طولكرم وعدة أحياء بالمدينة، وأعلن مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم بالضفة الغربية، ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 7 خلال الـ24 ساعة الماضية، و32 شهيدا منذ 7 أكتوبر الماضي، نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
في بداية الاشتباكات منعت قوات الاحتلال، سيارات الإسعاف من دخول طولكرم، قبل أن تتمكن من الوصول إلى الإصابات ونقلها للمستشفى، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، بينما واصل الاحتلال استفزازه وقام بتجريف شارع المدارس على مدخل المخيم، وتخريب البنية التحتية فيه، تزامنا مع اقتحام عددا من منازل المواطنين في المنطقة.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمخيم خلال أسبوع واحد، بعد اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيم اللاجئين فيها، في أعنف مداهمة نفذها الاحتلال بالضفة الغربية منذ عام 2005 وسقط فيها 14 شهيدا.
الوضع في جنين الأيام الماضية، وما حدث في طولكرم مساء أمس وصباح اليوم يثير التساؤول هل سيتكرر سيناريو غزة من جديد؟.
الدكتور أحمد الأحمد، الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، بدأ حديثه لـ«الوطن» بالإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي طوال تاريخه لا يفرق بين مدينة فلسطينية أو أخرى، فهو يسعى لهدف واحد فقط وهو إقامة دولة الاحتلال على أرض فلسطين ومحاولة تهجير أصحاب الأرض للاستيلاء عليها، ولذلك فإن مسلسل الاجتياحات للضفة الغربية مستمرًا بالتزامن مع الحرب الطاحنة في قطاع غزة.
تقع «طولكرم» الفلسطينية في الجهة الشمالية من فلسطين على حدود 67 وهي منطقة حدودية، تتمثل أهميتها بالنسبة للفلسطينيين بأنها عاصمة المقاومة، وبحسب روايته، طولكرم خرج منها شهداء كبار وأبطال قاوموا كثيرا، واليوم قوات الاحتلال تستهدف المخيمات في طولكرم وجنين في محاولة منهم لاستفزاز الفلسطينيين، حيث استباحوا أماكن المدنيين لإقامة دولتهم.
وتابع المحلل السياسي الفلسطيني، بقوله إن الاحتلال يستغل اتجاه أنظار العالم إلى غزة فيزيد بطشه على مدن آخرى مثل طولكرم وجنين، مع مراعاة الفرق بين غزة وبين مساحات ومواقع المدن الأخرى، لكنها مستهدفة من الاحتلال منذ زمن بعيد.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: طولكرم غزة مدينة غزة الاحتلال فی طولکرم
إقرأ أيضاً:
العدو يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم ال 68 على التوالي
الثورة نت/وكالات تواصل قوات العدو الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ68 على التوالي، ولليوم الـ55 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني متواصل وتعزيزات عسكرية واسعة. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات العدو دفعت فجر اليوم الجمعة بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير في شارع نابلس المؤدي إلى مخيم نور شمس شرق المدينة، في الوقت الذي سمع فيه إطلاق نار كثيف داخل المخيم. كما شوهد جنود المشاة وهم ينتشرون في الشارع الممتد بين إسكان الموظفين في ضاحية اكتابا وصولا إلى دوار حسونة عند مدخل الضاحية، مع تعمد عرقلة حركة السير في المكان. أما في شارع نابلس وتحديدا عند مدخل حارة السلام القريبة من مخيم نور شمس، أقامت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم، حاجزا طيارا وفتشت المركبات المارة بعد إيقافها، واستولت على مبلغ من المال من إحداها، فيما احتجزت شبان وسط تفتيشهم والتنكيل بهم. وكانت جرافات العدو أغلقت خلال الأيام الماضية مقاطع من شارع نابلس بسواتر ترابية خاصة في المنطقة المحاذية لمخيم طولكرم، في كلا الاتجاهين، تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها. وتواصل قوات العدو فرض حصار خانق على مخيم نور شمس مترافقا مع عمليات اقتحام متكررة للآليات والجرافات وفرق المشاة، مع مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى طرد السكان من منازلهم، خاصة في جبلي النصر والصالحين. وفي موازاة ذلك، انتشرت قوات العدو في ساعة متأخرة من الليلة الماضية داخل حارات مخيم طولكرم وتحديدا قاقون وأبو الفول، واحتجزت أحد المواطنين واعتدت عليه بالضرب دون معرفة هويته، في الوقت الذي تواصل حصارها للمخيم، والذي أصبح فارغا من سكانه بعد تهجيرهم قسرا من منازلهم، وخاليا تماما من مظاهر الحياة، بعد تدمير كامل للبنية التحتية وتخريب وهدم وحرق للمنازل والمنشآت. وفي سياق متصل، جابت آليات العدو في ساعات الليل شوارع المدينة، تحديدا محيط ميدان الشهيد ثابت ثابت وشارع البنوك، وسط اعتراض حركة المواطنين والمركبات المارة. وكانت جرافات العدو شرعت أمس بتجريف مقاطع من شوارع ضاحية اكتابا بدءا من منطقة ماتور مياه الحمد الله بمحاذاة دوار اكتابا، باتجاه حي اسكان الموظفين بطول 800 متر، ما ألحق تدميرا وخرابا في البنية التحتية من شبكتي المياه والصرف الصحي. هذا وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا فلسطينيا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية. كما ألحق عدوان العدو دمارا شاملا في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.