«التعليم» تستعد لتطبيق المناهج المطورة للمرحلة الإعدادية من 2024-2025
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمتابعة أهم خطوات تطوير مسارات التعليم قبل الجامعي.
وأكد رئيس الوزراء حرص الدولة على مواصلة الخطوات التي تتم لتطوير مسارات التعليم قبل الجامعي، معتبرا أنّها ترتبط بمرحلة مهمة وفارقة من التعلم وغرس المهارات لدى النشء، والتي تمثل ركيزة رئيسية لهم بعد ذلك في رحلة التعليم الجامعي ثم سوق العمل.
وخلال الاجتماع، أوضح الدكتور رضا حجازي أنّ تطبيق المناهج المطورة للمرحلة الإعدادية سيبدأ اعتبارًا من العام الدراسي 2024-2025، موضحاً أنّ التطوير يستهدف التركيز على تعزيز عدة مهارات تشمل الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، والتكيف مع العالم المُتغير، وريادة الأعمال، والمُنافسة في سوق العمل، والتعلم مدى الحياة، والابداع والابتكار، لافتاً إلى الانتهاء من صياغة الإطار العام لهذا التطوير من خلال أساتذة مصريين متخصصين، وصياغة الأطر النوعية للمواد الدراسية، كما تم عقد ملتقى للحوار والنقاش المجتمعي لعرض توجهات هذا الإطار العام بمشاركة الجهات والمؤسسات ذات الصلة.
وأكد الوزير سعي الوزارة لإطلاق معايير جديدة لوثيقة التنمية المهنية (CPD) لأول مرة في مصر؛ لدعم وتنفيذ أنشطة المشروع الخاص بالتنمية المهنية، والتي تعكس معايير جدارات المعلم المصري، بحيث تتسق فلسفة المعايير الجديدة مع رؤية مصر 2030 وتوجهات القيادة السياسية في هذا الشأن، وتستند إلى مبدأ التعليم مدى الحياة والتعليم للجميع، مع إطلاق حوار مجتمعي للمعايير الجديدة للأطراف ذات الصلة حتى يتم إقرارها.
ولفت حجازي في هذا الصدد إلى أنّ المعايير الجديدة للمعلم المصري سترتبط بتدعيم التحول الرقمي بالمنظومة التعليمية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التدريس والقيادة والإدارة، إلى جانب تطبيق آليات المساءلة والمحاسبة على مستوى الوزارة، ومؤسسات إعداد المعلمين والمدارس، لتحقيق النواتج التعليمية المرجوة، كما ستقترن تلك المعايير أيضاً بعدة مجالات رئيسية، تشمل: التخطيط، وأساليب التعليم والتعلم وإدارة الفصل، والمادة العلمية، ومهنية المعلم، وتوظيف التكنولوجيا، والتقويم.
وتطرق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لاستعراض الخطوات الخاصة بالتوسع في النماذج المميزة للتعليم، حيث عرض تجربة مدارس مصر المتكاملة للغات EILS كمشروع يستهدف تنفيذ مدارس لغات حكومية بفكر جديد، تتميز بفريق تعليمي مُتخصص، ومنشآت حديثة، ومنهج تعليمي متطور، ومزودة بتكنولوجيا متقدمة في التعليم، حيث سيبدأ المشروع بـ 4 فروع في: زهراء مدينة نصر، والزيتون، والمنصورة، وشبين الكوم.
وعرض عناصر تجربة مدارس العباقرة، مشيرا إلى أنّها تستهدف الاستثمار في الموهوبين والنابغين وتعزيز آليات بناء الانسان المصري، حيث تعمل على تقديم حزمة امتيازات للطلاب عبر توأمة مع عدد من المدارس بمختلف دول العالم والتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لتقديم محتوى تعليمي وتدريبي مميز، لافتا إلى دراسة إمكانية التحاق طلاب من دول عربية بمدرسة العباقرة بشرط اجتيازهم حزمة من الاختبارات فضلاً عن إمكانية التحاق الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في المسابقات الدولية به.
وأشار إلى أنّه سيتم وضع آليات ومعايير لاختيار المعلمين، وشروط الالتحاق والامتيازات المقدمة لخريجيها. وتناول الوزير الترتيبات الخاصة بتنظيم المؤتمر الأول STEM Education المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، لافتاً إلى أنّ المؤتمر يأتي بهدف إجراء حوار مجتمعي لعرض وتسليط الضوء على النموذج المصري لنظام تعليم STEM وبحث تأثير وأهمية هذا النظام في تنمية مهارات الطالب في التعليم الثانوي، إلى جانب استعراض النجاحات والفرص والتحديات، واستشراف نظرة مستقبلية لمدارس STEM بمصر وتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
واستعرض الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لائحة النظام والانضباط المدرسي الجديدة، موضحًا أنّها تهدف لتعزيز السلوكيات الإيجابية والحد من السلوكيات السلبية المُتكررة التي تؤدي بالطالب إلى الإجراءات التأديبية، وتحديد المُخالفات السلوكية والاستراتيجيات التوجيهية والإرشادية والعلاجية والتأديبية المُتدرجة لخلق بيئة جيدة بين أطراف العملية التعليمية.
وأكد الوزير أنّ اللائحة تنص على ضرورة الالتزام بتطبيقها في كل المدارس والمُجمعات التعليمية على حد سواء، وكذا في كل أماكن تجمع الطلاب ضمن الأنشطة العملية التعليمية، كما تنطبق على كل موقف يمكن أن يُشكل عائقًا أو تهديدًا للبيئة التعليمية ككل، بما يضمن هيبة المُعلم والمدرسة.
وتطرق الدكتور رضا حجازي أيضا إلى ملامح تطوير آليات التقييم والرقابة الدورية للمعلمين واستكمال منظومة الوظائف القيادية، مشيرًا إلى أنّ الوزارة تطبق استراتيجية عامة للمتابعة والتقييم تعتمد على 3 محاور رئيسية وهي المتابعة الشاملة على مدار العام وفق خطة زمنية لمتابعة جميع مديريات التربية والتعليم بالمحافظات خلال (14) أسبوعًا، كما تقوم بمتابعة نصف شهرية بهدف التحقق من إزالة السلبيات التي وردت بتقارير المتابعة الشاملة، وبالإضافة إلى فحص الشكاوى الواردة من أولياء الأمور وأعضاء هيئة التعليم والإداريين العاملين بالمؤسسات التعليمية، والتحقق من محتواها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالوزارة ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات.
وأوضح حجازي، أنّ الوزارة تعمل على تطوير آليات التقييم والرقابة الدورية للمعلمين من خلال عدة إجراءات تتضمن انتقاء وتدريب مديري المدارس للقيام بدورهم الفعَّال من حيث التقييم والرقابة على أداء المعلمين، وتفعيل دور الموجه العام بالمديريات في نقل التعليمات والآليات الحديثة التي تتكامل مع الرؤية المتكاملة لتطوير التعليم.
وفي إطار متابعة تنفيذ التوجيه الخاص بتخصيص نسبة من المدارس الجديدة، التي تُنفذها هيئة الأبنية التعليمية، لتكون مدارس: مصرية يابانية، أو رسمية حكومية دولية، أو مدارس متفوقين، أو النيل المصرية الدولية، أو مدارس متميزة؛ أوضح وزير التربية والتعليم أنّه يتم تنفيذ ذلك في ضوء عدد مشروعات الإنشاء الجديد التي يتم تنفيذها سنويًا.
وأكد الوزير أنّ عدد المدارس المتميزة ضمن خطة «مشروعات إنشاء المباني المدرسية للعام المالي 2023-2024» يُمثل 27 مدرسة موزَعة على النحو التالي: 13 مدرسة مصرية يابانية، 9 مدارس دولية حكومية، 4 مدارس مصر المتكاملة، ومدرسة للمتفوقين، وجرى تسليم عددٍ من تلك المدارس وجارِ العمل على الباقي.
كما تطرَّق الدكتور رضا حجازي إلى الموقف التنفيذي للمدارس المصرية اليابانية بالحامول في كفر الشيخ، ومدينة الأبطال بحلوان، وعتاقة بالسويس، والعاصمة الإدارية، مؤكدًا أنّها حظيت بنسب تنفيذ متقدمة.
وأوضح حجازي أنّه إلى جانب مدرسة «المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا» بالقاهرة الجديدة، ومدرسة «المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا» بأكتوبر، واللتين تم الانتهاء من تنفيذهما، جارِ العمل بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، حيث بلغ تنفيذها نسبا متقدمة، ومتوقع الانتهاء من التنفيذ وبدء تشغيلها مع بداية العام الدراسي الجديد.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أنّه فيما يخص المدارس الحكومية الدولية، جرى تشغيل المدرسة الرسمية الدولية في فاقوس بالشرقية، والانتهاء من تنفيذ مدرسة الفاروق عمر الرسمية الدولية بالقاهرة، وجارِ تنفيذ المدرسة الرسمية الدولية بالغربية، ونظيرتها بمحافظة القاهرة.
وبالنسبة لمدارس مصر المتميزة، أوضح الوزير أنّه جرى الانتهاء من تنفيذ مدرسة سعد الدين الشاذلي الرسمية لغات بمحافظة القاهرة، ومدرسة الخارجة الرسمية لغات، وجارٍ العمل لتنفيذ مدرسة محمد مهران الرسمية لغات بمحافظة بورسعيد.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأبنية التعليمية التربية والتعليم التعليم الفني التعليم قبل الجامعي التنمية المهنية الجهات المعنية الدكتور مصطفى مدبولي العاصمة الإدارية مدبولي التعليم وزیر التربیة والتعلیم الدکتور رضا حجازی الانتهاء من إلى أن
إقرأ أيضاً:
هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟
تشهد الساحة التعليمية في لبنان توترًا متزايدًا وتصعيدًا غير مسبوق من قِبل المعلمين المتعاقدين في المدارس الرسمية، على خلفية القرارات الحكومية الأخيرة التي طالت أوضاعهم المالية والمهنية بشكل مباشر. يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، أثرت على مختلف القطاعات، لا سيما التعليم الذي يُعد من الأعمدة الأساسية للمجتمع اللبناني. وقد باتت الاحتجاجات والتحركات المطلبية تتكرر بشكل دوري، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب طال انتظارها. وفي هذا السياق، كانت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان قد أعلنت عن إضراب تحذيري يومي الأربعاء والخميس في 19 و20 آذار 2025. جاء هذا التحرك كرد فعل مباشر على قرار وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، الذي قضى بحرمانهم من بدل الإنتاجية الصيفي البالغ 375 دولارًا. قرارٌ اعتبرته الرابطة إجحافًا جديدًا بحق المعلمين الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.تفاصيل اللقاء مع وزيرة التربية
وأمس الأربعاء، عُقد اجتماع بين ممثلي الرابطة برئاسة الدكتورة نسرين شاهين، ووزيرة التربية ريما كرامي، لمتابعة ما تم التوصل إليه بعد الإضراب التحذيري والاعتصام الذي جرى أمام وزارة التربية. وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أن الدراسة المتعلقة بتأمين بديل عن بدل الإنتاجية الصيفي قد تمت، وأنها ستتابع مع وزير المالية توفير الاعتمادات اللازمة لإقرارها عبر مجلس الوزراء أو من خلال قانون يقر في المجلس النيابي. وفي ما يتعلق بمرسوم رفع أجر الساعة، أشارت كرامي إلى أنه لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية نظرًا لتحويله إلى مجلس شورى الدولة، على أن يُنشر الأسبوع المقبل، ويتوقع أن يتم صرف المستحقات خلال شهر نيسان الجاري. كما وعدت الوزيرة بتعديل مرسوم بدل النقل ليصبح متاحًا عن كل يوم عمل، مشددة على أنها ستبذل جهودًا مكثفة لتأمين الاعتمادات المطلوبة لتعويض بدل الإنتاجية الصيفي.
وبالنسبة للأساتذة المستعان بهم، ذكرت الوزيرة أن العمل سيستمر بالتنسيق مع منظمة اليونيسف، إذ أن اعتماداتهم ليست من الدولة اللبنانية مباشرة، مؤكدة أن جميع المطالب المحقة للأساتذة ستُبحث تباعًا.
من جهتها، أكدت رابطة الأساتذة المتعاقدين التزامها بمواصلة التدريس حتى تتضح نتائج المساعي الحكومية في الأيام المقبلة، لكنها لم تخفِ استعدادها للعودة إلى الإضراب واتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى حلول عادلة. وذكرت أن الخيارات التصعيدية لا تزال مطروحة، بما فيها تنظيم اعتصامات أمام وزارتي التربية والمالية، وحتى مقاطعة الامتحانات الرسمية إن اقتضى الأمر.
قرارات قريبة
بالتوازي، افادت مصادر خاصة لـ"لبنان24" أنّ فكّ الإضراب قد تمّ بعد لمس إشارات إيجابية، حيث اعتبرت المصادر أنّ كلام وزيرة التربية ليس لمجرد الكلام والضغط لفك الإضراب.
وحسب معلومات خاصة لـ"لبنان24"، فقد اشار مصدر تربوي إلى أنّ ساعة المعلم ستصبح 8 دولارات على أن يتم القبض بشكل شهريّ، بمعنى أن كل شهر يعمل خلاله المعلم سيقبضه مباشرة.
وقال المصدر أن المجتمعين طالبوا بمساعدة اجتماعية للصيف، وكان الجواب إيجابيا، وتضيف المعلومات أنّ العمل على تأمين هذا الطلب سيتم عبر آليتين: إما من خلال زيادة أجر الساعة أو من خلال إعطائهم المساعدة في الصيف تحت تسمية قانونية جديدة يعلن عنها لاحقا.
وعليه، تشير المعلومات إلى أنّ ما توصل إليه الاجتماع تلخّص بتأمين 8 دولارات للساعة، بالاضافة إلى بدل نقل والعمل على مساعدة اجتماعية للصيف.
وأكّدت مصادر وزارة التربية لـ"لبنان24" أنّ الجميع لمس جدية الوزيرة بخصوص هذا الملف، حيث نقل المصدر أنّ الوزيرة أكّدت أنّها إلى جانب الأساتذة "للآخر"، وأعطتهم وعدًا أنّهم لن يكونوا إلا راضين عن القرارات المقبلة.
وعلى الرغم من هذه الإيجابية، تؤكّد مصادر وزارة التربية أنّ الاساتذة وبسبب ما مروا به من تجارب فاشلة سابقا على هذا الصعيد، فإنّهم أعلنوا أنّ فك اضرابهم لا يعني أبدًا أن العام الدراسي بات بمنأى عن أي إضرابات أخرى، إذ إن أي تلكؤ من قبل الحكومة سيدفع بالأساتذة إلى إعلان إضراب مفتوح ونهائي، خاصة وأنّ صف الاساتذة بات شبه موحد لناحية اتخاذ قرارات الاضرابات والمطالبات بوجه وزارة التربية.
وأكّد المصدر أنّ الامر لن يهدّد فقط استمرارية العام الدراسي لا بل أيضا مصير الامتحانات الرسمية، إذ إنّ قرار الاساتذة بعدم المشاركة سيكون نهائيا ولن يتراجعوا عنه .
مواضيع ذات صلة "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟ Lebanon 24 "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟