في وداع الباشكاتب
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
٧7ططهفي وداع الباشكاتب
١٣ نوفمبر ٢٠٢
عمر الدقير
منذ بواكير ظهوره في ساحة الإبداع في بلادنا – قبل حوالي سبعة عقود – ظل الأستاذ محمد الأمين كما نخلةٍ سامقة في تلك الساحة ينثر فيها ثمار منجزه الابداعي المُعَبِّر عن آلام شعبه وآماله والمُساهِم في الوصل الوجداني بين مكوناته وتعزيز الشعور الوطني، والمنحاز لحقه في حياةٍ حرةٍ وعيشٍ كريم والمحتفي بنضاله وزحفه نحو “الشمس النايرة”.
برحيل الباشكاتب “ينفصل الجمر عن صندل الغناء”، ويحزن الثوار والعشاق والصاعدون لقيم النبل والجمال، وتبكي الكمنجات وينتحب العود .. فقد كان صوتاً للحرية في مناخات الاستبداد والقهر وكان مغنياً للحب دافعاً به إلى معناهُ الأسمى ومحتفياً بقيم النبل والجمال، مثلما كان موسيقياً عبقرياً ومبهراً وعَوّاداً ماهراً وساحراً يُذَكِّر بقصة أبي نصر الفارابي – في مجلس سيف الدولة الحمداني – حين عزف على أوتار العود فأخرج منها لحناً أضحك الحاضرين، ثم نَوّع العزف على الأوتار فأبكاهم بلحنٍ حزين، أما اللحن الثالث فقد دفع به الحاضرين للنوم وغادر المجلس وتركهم نائمين.
نسأل الله أن يشمله بالرحمة والغفران ويكرمه بالرضا والرضوان، وأن يُحْسِن عزاء أسرته وشعبه الذي تكاثرت عليه أسباب الفجيعة.
الوسومالباشكاتب محمد الأمينالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: محمد الأمين
إقرأ أيضاً:
استشهاد الصحفي محمد البردويل وأسرته إثر قصف الإحتلال على خان يونس
#سواليف
#استشهد #الصحفي_الفلسطيني #محمد_البردويل وزوجته وأطفالهم الثلاثة إثر #قصف_إسرائيلي #استهدف منزلهم غربي #خان_يونس جنوبي قطاع غزة.