أعلنت اثنتان من شركات الطيران في دبي، الإثنين، تقديم طلبيات لشراء طائرات "بوينغ 777 إكس" تزيد قيمتها على 50 مليار دولار، مع احتدام المنافسة مع شركات إقليمية ناشئة على شراء الطائرات التي تسافر إلى مقاصد بعيدة، وسط توقعات بنمو قطاع السفر الدولي.

وتقدمت شركتا طيران الإمارات وفلاي دبي، المملوكتان لحكومة دبي، لشراء 125 طائرة بوينغ عريضة البدن، خلال افتتاح معرض دبي للطيران.

في حين لا تزال شركة تصنيع الطائرات "إيرباص" الأوروبية في انتظار طلبية لشراء طائرات من إنتاجها تماثل إلى حد بعيد طراز بوينغ الأميركية.

ماذا في التفاصيل؟

تضمنت الطلبيات شراء 55 طائرة من طراز 777-9، الذي يضم 400 مقعد، و35 من طراز 777-8 الأصغر، في دفعة للبرنامج الشامل المعروف باسم "777إكس"، الذي عانى من تأخير لخمس سنوات.

وطلبت طيران الإمارات 5 طائرات أخرى من طراز "بوينغ 787 دريملاينر"، بينما طلبت "فلاي دبي" 30 طائرة من النوع نفسه، في أول طلبية لها لشراء طائرات المسافات الطويلة.

وقال رئيس طيران الإمارات وفلاي دبي، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، إن هذه الطلبيات "تمثل مجتمعة استثمارات كبيرة، تعكس التزام دبي بمستقبل الطيران".

وأضاف أن "طيران الإمارات تتوقع استلام الطائرات من طراز 777إكس، عام 2025، وهو ما يتماشى مع أحدث أهداف بوينغ".

منافسة محتدمة

ولقطاعي الطيران والسياحة أهمية بالغة في اقتصاد دبي. ومنطقة الخليج هي أكبر عميل للطائرات عريضة البدن، نظرا للموقع الجغرافي للإمارات وقطر.

وقال مسؤولون في قطاع الطيران، إن الطلبيات "زادت المنافسة بين شركات الطيران، مع قيام السعودية بتوسيع أسطولها، ووضع شركات الطيران في تركيا والهند خططا لإبعاد حركة نقل الركاب عن منطقة الخليج".

الخطوط السعودية على طريق "أكبر صفقة في تاريخها" قال صالح عيد، مساعد مدير عام مجموعة الخطوط السعودية لإدارة أسطول الطائرات، لقناة الشرق التلفزيونية، الاثنين، إن المجموعة تعتزم طلب شراء حوالي 150 طائرة ضيقة البدن للخطوط السعودية، وذراعها للرحلات منخفضة التكلفة، طيران أديل.

وقال الرئيس التنفيذي لإير ليز كورب، ستيفن إف. أودفار هيزي، بعد إعلان طيران الإمارات وفلاي دبي، إنهما "تريدان الإشارة إلى وجود مشكلة واضحة (في القطاع) وإلى قدرتهما على لعب دور كبير".

وتشير تقديرات مسؤولين بالقطاع، إلى أن "شركات الطيران حول العالم تتفاوض خلف الكواليس لشراء عدد يتراوح بين 700 و800 طائرة جديدة، من بينها عدد يتراوح بين 200 و300 من أكبر الطائرات في العالم، بينما تسعى لاستئناف خطط تجديد أساطيلها التي تأجلت خلال فترة جائحة كورونا".

لكن الرئيس التنفيذي لإير ليز كورب، تساءل عما إذا كان هناك مجال لتشغيل كل هذا العدد من الطائرات. وقال: "تحتدم المنافسة بينهم على نفس عدد الركاب".

من جانبهم، رأى محللون أن "سلاسل التوريد التي تشهد أزمة، لا تزال مصدر قلق أيضا"، وفق وكالة رويترز.

وقال المحلل في برنشتاين، دوغلاس هارند : "هذه طلبية متعددة وبها الكثير من الطائرات. المشكلة هي أن الشركات المصنعة لا تستطيع إنتاج ما يكفي منها، هي لا تبيع فقط أكثر مما يمكنها تسليمه، لكنها لا تستطيع إنتاج ما باعته بالفعل".

وظهرت الخطوط الجوية التركية على جدول المشاركين في معرض دبي للطيران، السبت، في حين  ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الشركة "تجري محادثات لشراء ما يصل إلى 355 طائرة إيرباص".

وأدى ذلك إلى الاستعدادات لإعلان مهم في المعرض الجوي، الإثنين، ثم الثلاثاء، إذ يتوقع مصدر من منطقة الشرق الأوسط "خطوة جريئة" تزيد من حدة المنافسة في المعرض.

وفي بيان غير عادي، قالت "إيرباص" إنها توصلت إلى اتفاق "من حيث المبدأ" بشأن طلبية مهمة لشركة الخطوط الجوية التركية. لكنها أضافت أنه "يتعين التصديق على الصفقة في الأيام المقبلة"، فيما اعتبرته المصادر مؤشرا على أنه ربما لن يتم الإعلان عن الصفقة خلال وقت إقامة المعرض.

 حجوزات أقل

ويبدو أن هناك طلبيات مهمة أخرى قيد الإعداد، لكن من غير المرجح أن يتم التنافس عليها علنا في دبي.

وقالت شركة طيران الرياض، أحدث شركة طيران سعودية، إنها "لا تزال تجري محادثات مع شركات تصنيع الطائرات، لتقديم طلب لشراء طائرات ضيقة البدن".

بينها عربية.. شركات طيران لا تزال تسير رحلات إلى إسرائيل أدت الحرب بين إسرائيل وحماس إلى إلغاء رحلات غالبية شركات الطيران الأجنبية إلى مطار بن غوريون الدولي، لكن هناك بعض البلدان بينها دولة عربية مازالت تسير رحلات جوية إلى هناك، وفق تقرير لموقع "غلوبز".

وقال مساعد مدير عام مجموعة الخطوط السعودية لإدارة أسطول الطائرات، صالح عيد، في تصريحات إعلامية، إن المجموعة تعتزم "طلب شراء نحو 150 طائرة ضيقة البدن للخطوط السعودية، وذراعها للرحلات منخفضة التكلفة طيران أديل".

وأنشأت السعودية شركة "طيران الرياض" في إطار خطط لتحويل المملكة إلى مركز رئيسي للطيران، وهو القطاع الذي تهيمن عليه دبي الإماراتية والدوحة القطرية.

ومع عدم تسليم العديد من الطائرات حتى عام 2030، تراهن شركات الطيران على الطلب طويل الأجل من المسافرين في المستقبل، الذين لم يولد الكثير منهم بعد.

وتنظم دبي هذا المعرض، الذي يقام كل عامين، في وقت يشهد فيه قطاع غزة حربا، وهو مما أدى إلى زيادة الطلب على الأسلحة وإغلاق المجال الجوي، الذي يجعل الرحلات أطول وأكثر تكلفة لبعض شركات الطيران.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الملكية الأردنية، الذي طلب شراء 6 طائرات بوينغ 787، إن الشركة تشهد انخفاضا في حركة السفر، وتضطر إلى تشغيل مسارات أطول نتيجة للحرب".

وقال مدير شركة بوليتيكال فيوتشرز للاستشارات التي تتخذ من كيب تاون مقرا لها،  دانييل سيلك : "هناك أدلة إحصائية كافية، على الأقل على المدى القصير، توضح أن هناك انخفاضا كبيرا في مبيعات التذاكر للمقاصد في المنطقة".

ويرجح محللون أن تعزز الحرب في غزة الطلب على الأسلحة، علاوة على زيادة شهدتها الثمانية عشر شهرا الماضية مع عكوف الولايات المتحدة وحلفائها على إعادة تسليح أوكرانيا ضد روسيا.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: طیران الإمارات شرکات الطیران لشراء طائرات لا تزال من طراز

إقرأ أيضاً:

ألمانيا تعزز ترسانتها العسكرية بسلاح نوعي

أعلنت ألمانيا، أمس، عزمها شراء طائرات مسيّرة انتحارية ستضمها لأول مرة لترسانتها العسكرية، في وقت تعزز فيه برلين استثماراتها العسكرية على ضوء ما تعتبره تهديدات روسية متصاعدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ميتكو مولر، في مؤتمر صحافي، إن الحكومة الألمانية وقّعت عقدين لشراء ما يُسمى "الذخائر الانتحارية".

واستخلصت الجيوش الغربية دروسا من الحرب في أوكرانيا، حيث كثر استخدام الطائرات المسيّرة. واستخدمت كل من روسيا وأوكرانيا الطيران المسيّر للاستطلاع، وكلاهما يشن هجمات أيضا بطائرات انتحارية.

ويمكن لهذه الطائرات المسيّرة أن تحوم فوق ساحة المعركة حتى يتم تحديد الهدف، وهي مُجهزة بشحنات ناسفة، وتنفجر عند اقترابها من هدفها أو اصطدامها به.

جهود كبيرة

وأكد مولر أن ألمانيا "تبذل جهودا كبيرة" لتطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة. وقال إن الوزارة طلبت ما يكفي منها "لتسليمها مباشرة للجنود لاختبارها"، بدون أن يُسمّي جهات البيع.

وسيتخذ الجيش بعد الاختبارات الأولية قرارات بشأن نشر الطائرات المسيّرة على نطاق أوسع، والتي يمكن توجيهها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، حسب المتحدث.

وأقرت الحكومة الألمانية الجديدة، الشهر الماضي، تعديلات على قيود الإنفاق الصارمة في البلاد، ما يُمهد لاستثمارات جديدة بمئات مليارات اليوروهات في الدفاع والبنى التحتية.

إعلان

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. المركزي يكشف إنفاق الحكومتين: 182 مليار د.ل
  • أستراليا تخصص 1.39 مليار دولار للتحول نحو الطاقة الشمسية
  • بالأرقام.. كم بلغت قيمة صادرات لبنان إلى أميركا؟
  • بالأرقام.. تصنيف الجيش العراقي من حيث الإنفاق العسكري في 2025
  • 1.8 تريليون دولار خسارة شركات التكنولوجيا الأميركية في يومين
  • كيف تستفيد من ارتفاع الذهب؟ خبير تركي يجيب بالأرقام والتواريخ
  • ألمانيا تعزز ترسانتها العسكرية بسلاح نوعي
  • بالأرقام.. حجم تأثّر الدول العربية بـ«الرسوم» الأمريكية
  • ماكرون يدعو شركات الاتحاد الأوروبي إلى تجميد استثماراتها في الولايات المتحدة
  • تفاصيل الخدمة الجديدة من طيران الإمارات