تقدم أعمال البناء في مصنع روسي للمسيرات الإيرانية
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
قالت مؤسسة بحثية أمس الإثنين، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت تقدماً في بناء مصنع في روسيا، سينتج كميات كبيرة من طائرات مسيرة انتحارية صممتها إيران، ومن المتوقع أن تستخدمها موسكو في استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
وعلى الرغم من هذا التقدم، لم تفرض الولايات المتحدة أو حلفاؤها عقوبات سواء على الشركة المالكة للمصنع، وهي "جيه.
ولم يرد البيت الأبيض ولا السفارة الروسية ولا بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بعد على طلبات التعليق.
Construction progresses at Russian plant for Iranian drones - report #Iran | #Russia | #Drones https://t.co/yaKsLEnaKI
— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) November 13, 2023وقال التقرير إن "صور الأقمار الصناعية التي التقطت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، أظهرت أن أعمال البناء الجديدة في المصنع على صلة بشكل مباشر بمخطط مسرب، لمبنى شاركته صحيفة واشنطن بوست مع المعهد في وقت سابق من هذا العام".
وذكر التقرير أن المبنى، وفقاً لوثائق أخرى مسربة، سيُستخدم لإنتاج كميات كبيرة من المسيرات الإيرانية من طراز "شاهد-136"، وسيشمل هذا تحسين عمليات التصنيع الإيرانية "وفي نهاية المطاف تعزيز قدرات الطائرة المسيرة".
وأضاف التقرير أن صورة بالأقمار الصناعية أظهرت أيضاً تشييد مبان أخرى ومحيطاً أمنياً جديداً توجد به نقاط تفتيش، وأوضح "مع اقتراب فصل الشتاء... من المتوقع أن تسرع روسيا هجماتها بمسيرات شاهد-136 ضد البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، مما سيتسبب في ظروف معيشية قاسية للسكان المدنيين".
وتابع التقرير أن "الخطوة الرئيسية التي طال انتظارها هي أن تفرض واشنطن عقوبات على شركة ألابوجا والشركات المرتبطة بها".
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد الماضي، بلاده من ضربات روسية على البنية التحتية للطاقة. وفي الشتاء الماضي، أي بعد نحو 10 أشهر من الغزو الروسي، شنت روسيا موجات من مثل هذه الهجمات مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل.
This September 15, 2023, satellite image shows recent changes at the two main fabrication buildings in the Alabuga SEZ in Yelabuga, Russia, where Shahed-136, aka Geran-2, production takes place. 7/ pic.twitter.com/xFbipOqfPG
— Inst for Science (@TheGoodISIS) November 13, 2023ويقع المصنع على بعد 800 كيلومتر شرقي موسكو في جمهورية تتارستان. وقال التقرير إن شركة جيه.إس.سي ألابوجا مملوكة بنسبة 66% للحكومة الاتحادية فيما تملك تتارستان 34%.
وقال البيت الأبيض في يونيو (حزيران) الماضي، إن روسيا وإيران تعملان على ما يبدو على تعزيز تعاونهما الدفاعي، وإن طهران تتعاون مع موسكو لإنتاج طائرات مسيرة في ألابوجا، بالإضافة إلى تزويدها بالمسيرات.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة روسيا الصين الحرب الأوكرانية
إقرأ أيضاً:
بين التحذير والوعيد.. إلى أين تتجه العلاقات الأميركية الإيرانية؟
طهران- شهدت العلاقات الأميركية الإيرانية تصعيدا جديدا الأيام الأخيرة، حيث حذرت إيران أمس الثلاثاء من أي عمل عسكري ضدها بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصفها مؤكدة أنها سترد بشكل حاسم.
ووجّه الحرس الثوري الإيراني في بيان تحذيرا لمن وصفهم بالأعداء من "ارتكاب أي أخطاء في الحسابات أو أوهام شريرة تجاه الأراضي الإيرانية".
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس بالنسبة للملف النووي الإيراني، حيث أشار علي لاريجاني مستشار مرشد الثورة -في تصريحات له يوم الاثنين- إلى تداعيات أي تحرك أميركي ضد البرنامج النووي. وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن "أي خطأ أميركي تجاه النووي الإيراني سيجبرنا على اتخاذ مسارات أخرى، وقد يضطرنا تحت ضغط الشعب إلى تصنيع سلاح نووي".
???? كبير مستشاري قائد الثورة الإسلامية علي لاريجاني:
????إذا قصفت أمریکا أو إسرائیل إيران بذريعة برنامجها النووي، فستُجبر إيران على التوجه نحو إنتاج القنبلة الذرية
????إسرائیل لا تملك القدرة وحدها على مواجهتنا وكانت دائما أداة بيد واشنطن في المنطقة pic.twitter.com/ge1K0eFKLk
— إيران بالعربية (@iraninarabic_ir) March 31, 2025
وتمثل التصريحات الأخيرة تطورا جديدا في السجال بين واشنطن وطهران، وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة، حيث يبقى الوضع محط ترقب في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران. وتستمر الأطراف الدولية في محاولة احتواء هذه التوترات، بينما تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت التصعيدات الحالية ستؤدي إلى إجراءات أكبر أو ما إذا كانت ستفتح المجال أمام فرص دبلوماسية جديدة.
#عراقجي: حسب معلوماتنا فإن الولايات المتحدة تسلمت ردنا واطلعت عليه pic.twitter.com/BAoKtNvSD8
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 31, 2025
إعلان باب للتفاوضقال المحلل السياسي مصطفى فقيهي إن تصريحات لاريجاني، إلى جانب تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران وأميركا، تمثل جزءا من أحجية المفاوضات والاتفاق، وهي خطوة تهدف إلى تقليل التنازلات المقدمة، كما يمكن تفسير مسألة نشر قاذفات "بي2" (B2) في قاعدة دييغو غارسيا في أرخبيل تشاغوس ضمن هذا الإطار.
وتابع في حديثه للجزيرة نت أنه في الأساس، الشعار الذي ترفعه إدارة ترامب هو "السلام من خلال القوة" أي تحقيق الاتفاق عبر ممارسة الضغط والتهديدات الموثوقة.
وأضاف أنه يمكن أيضا تفسير تصريحات لاريجاني في سياق تبني نهج مماثل أو مواجهته. ورغم ذلك، فقد ترك كل من لاريجاني والبيت الأبيض باب التفاوض مفتوحا، حيث تحدث لاريجاني، وللمرة الأولى، عن التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.
ومن ناحية أخرى، وفق فقيهي، قد تعكس هذه التهديدات أجواء متوترة وأزمة محتملة. وبهذا المعنى، يبدو أن لاريجاني قد أعلن موقفه الحاسم منذ البداية، مما يحدد معالم المرحلة المقبلة، لكن مثل هذا التهديد قد يكون أيضا "مجازفة" توفر مبررا لشن هجوم على إيران.
ومع ذلك، يبدو أن هناك تباينا في المواقف داخل كل من إيران والولايات المتحدة. ففي واشنطن، يتحدث مستشار الرئيس للأمن القومي مايكل والتز عن اتفاق خاص، بينما يشير ستيف فيتكاف (مكلف واشنطن بالعلاقات الدبلوماسية مع إيران) إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مرن شبيه بالاتفاق النووي السابق.
أما في طهران، فقد عبر كل من وزير الخارجية وممثل المرشد الأعلى عن مواقف معارضة لتصريحات لاريجاني، وفقا للمتحدث.
وختم بالقول إن الوضع حساس، بشكل عام، وأي سوء تقدير قد يخرج الأمور عن السيطرة، ولكن إذا سارت الأحداث بشكل طبيعي ولم يتم التوصل إلى اتفاق، فمن غير المرجح أن نشهد -بحلول شهر مهر (سبتمبر-أكتوبر)- أزمة بحجم حرب بحرية محتملة.
#ترمب يهدد إيران: التوصل إلى اتفاق نووي أو التعرض لقصف لا مثيل له#شبكاتpic.twitter.com/JmSAcTCLEz
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 31, 2025
إعلان استبعاد الحربأوضح رئيس تحرير صحيفة الوفاق الحكومية مختار حداد أنه عندما يتم تهديد إيران من الطبيعي أن ترد. وبالنسبة لمستقبل التطورات، استطرد أن هذا يعود إلى السلوك الأميركي، وأن إيران "أثبتت من خلال عمليتي الوعد الصادق الأولى والثانية، وبعد اغتيال الفريق الحاج قاسم سليماني أنه عندما يتم إجراء أي عملية تستهدف الجمهورية الإسلامية بأي شكل من الأشكال فإنها ترد".
وفي السياق، اعتبر حداد، في حديثه للجزيرة نت، أن هذه المستجدات توصل رسالة بأن الحوار إذا تم فسيكون غير مباشر وحول إحياء الاتفاق النووي فقط ولا يوجد حوار حول أي قضايا أخرى مثل قدرات إيران الدفاعية والقضايا الإقليمية، وكذلك فالحوار لن يتم تحت الضغط والتهديد وفرض عقوبات، وبالتالي هذا يوضح أن مستقبل الأزمة يعود إلى السلوك الأميركي.
ويعتقد المتحدث ذاته أن دول المنطقة لا تقبل بأن يستهدف الأميركان الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن التصريحات الإيرانية الأخيرة ليست رسائل دبلوماسية فقط بل هي تحذير للأميركان. وعليه، استبعد حداد المواجهة العسكرية في المدى القصير.