لبنان ٢٤:
2025-04-05@22:37:26 GMT

من يتحكم بـ الحرب الشاملة وهل من صدمة مطلوبة؟

تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT

من يتحكم بـ الحرب الشاملة وهل من صدمة مطلوبة؟

كتب جورج شاهين في"الجمهورية":المراجع السياسية والديبلوماسية كانت تراقب ما جرى من دون القدرة على استكشاف المرامي السياسية والأهداف التي يمكن حصادها من استخدام مفرط للقوة، وما أدت إليه من مجازر تَغاضى العالم الغربي بكامله عنها في المرحلة الاولى قبل ان تفرض عليها نتائجها الدموية الاعتراف بفظاعتها، في ظل العراقيل المفتعلة التي حالت دون التوصّل الى اي وقف لإطلاق النار وتزويد القطاع مقومات الحياة من محروقات ودواء وماء في ظل انقطاع الاتصالات والإنترنت.

وهو ما كان نتيجة حتمية للتمادي في ارتكاب الجرائم الى بدايات تغيير ملموس في الرأي العام الذي يساندها فبدأ الحديث عن الحلول السياسية المفقودة لدى اي من الأطراف الدولية والاقليمية المتناحرة.
وعلى هذه الخلفيات، يمكن فهم العجز الأميركي عن لجم آلة الحرب الاسرائيلية، ومعها فشل المحاولات الفاشلة التي شهدها مجلس الأمن الدولي. كما في ما اريد له من "مؤتمر القاهرة للسلام" بعد تعطيل "قمة عمان الرباعية"، وقبل ان تثبت مجموعة القمم السعودية ـ الافريقية والعربية ـ الاسلامية التي استضافتها الرياض بمشاركة ايرانية رفيعة المستوى للمرة الاولى الى جانب من يمثّل 56 دولة عجزها عن التوصل الى اي قرار يلجم الحرب واصدار قرار بوقف النار وفتح المعابر، على ان تمهّد له خطوات محدودة تتخللها عمليات تبادل الاسرى مع المعتقلين. وهو ما تزامَن مع العجز عن ذلك في مجموعة من اللقاءات السرية التي استضافتها الدوحة على مستوى رؤساء اجهزة المخابرات الاميركية والاسرائيلية والمصرية والقطرية والتركية التي كانت تفعل فعلها في الأزمات السابقة لمجرد التفاهم على إجراءات عملية ما زالت مفقودة.
وبناء على ما تقدّم من المؤشرات، فإنّ ما يجري من عمليات عسكرية يقال انها "مضبوطة" بقواعد اشتباك واضحة، يمكن ان تؤدي في اي لحظة الى انفجار غير محمود النتائج في ظل العجز الدولي عن الامساك بزمام الحرب ومجرياتها ان توسعت الى جبهات إضافية. وهو ما يؤدي الى تحميل المسؤولية كاملة الى القوى الدولية من اميركية واوروبية تدعم اسرائيل، في انتظار اللحظة التي يثبت فيها اي من الاطراف القدرة على ان يلعب دور الوسيط المقبول لتتراجع الرؤوس العسكرية الحامية من مواقعها المتقدمة. وهو ما يُمهّد لحلول سياسية وانسانية. وإلى تلك اللحظة يبقى الأمر رهن ما يمكن ان يحمله الميدان من تطورات ومفاجآت يقال ان البعض منها باتَ على الابواب في ظل ما يخطّط له من اعمال صادمة باتت "محتملة" إن لم تكن "مطلوبة" ولم تعرفها الجبهات المختلفة حتى اليوم لتخرج منها الحلول الممكنة.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وهو ما

إقرأ أيضاً:

فضيحة العجز العسكري.. عندما يُوثّق الفشل بأيدي مُرتكبيه

يمانيون/ كتابات/ وضاح بن مسعود

في مشهدٍ يُجسّد المفارقة الكارثية بين الجهد الحربي الهائل والنتيجة الهزيلة، خرج الرئيس الأمريكي المعتوه دونالد ترامب بمقطع فيديو لا يتجاوز 25 ثانية، يُظهر “إنجاز” القوات الأمريكية بعد أكثر من أسبوعين من حملة عسكرية مكلفة شاركت فيها الأساطيل البحرية، والبوارج، وحاملات الطائرات، والقاذفات الاستراتيجية، بتكلفةٍ تُقدّر بمليارات الدولارات في عدوانها على اليمن تحت مبرر حماية الملاحة البحرية والحقيقة ان العدوان بسبب الموقف اليمني الشجاع الذي اعلنه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله والقيادة السياسية ممثلة في الرئيس المشاط وحكومة التغيير والبناء عن مساندة الشعب اليمني لأهلنا غزة جراء العدوان الإسرائيلي والحصار الجائر على قطاع غزة.. المفاجأة الصادمة؟ المشهد لا يُظهر سوى قصف مجموعةٍ من المدنيين أثناء الاحتفال بالعيد كعادة قبلية متعارف عليها عند اليمنيين عند كل مناسبة

الفيديو كاعتراف رسمي بالفشل.. ما كان يُفترض أن يكون عرضًا للقوة الأمريكية تحوّل إلى وثيقة إدانة ذاتية حيث كشف المقطع عن ضآلة “الإنجاز” المُحرَز، لدرجة أن ترامب نفسه – المعروف بتضخيم انتصاراته – اضطر إلى نشر هذا “النجاح” الهش عبر منصته الخاصة، وكأنه يعلن دون قصد عن عجز آلة الحرب الأمريكية عن تحقيق أي هدف ذي معنى غير استهداف المدنيين العُزل وقتل الأطفال والنساء وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها بالإضافة إلى استهداف المراكز الصحية والمدارس والمستشفيات.

مليارات الدولارات مقابل صورة مهزوزة
التكلفة الباهظة للحملة العسكرية — التي شملت نشر حاملات طائرات مثل “يو إس إس هاري ترومان ومجموعاتها” وقاذفات “بي-52” — تُناقض تمامًا الضعف في المخرجات.. الفيديو يجيب بطريقة غير مباشرة: لقد ضُخّت المليارات في عمليات عشوائية استعراضية لمحاولة استعادة مكانة الهيمنة الأمريكية المهدورة ، بينما “العدو” — كما يظهر في المشهد — لم يكن سوى مجموعة من المدنيين، لا تمثّل تهديدًا يُذكر ولا علاقة لهم بالعمليات العسكرية

الأخطر في هذا المشهد هو ما يُرسله من رسالة مضادة للدعاية الأمريكية فبعد عقود من تصوير الجيش الأمريكي كآلة لا تُقهر، يأتي هذا الفيديو ليكشف هشاشة الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية في مواجهة تكتيكات بسيطة وحديثة على الساحة ولكنها أثبتت جدارتها ومكانة قوتها العسكرية في وجه أقوى التحالفات العسكرية على مر التاريخ المعاصر بل إنه يطرح تساؤلاتٍ حول جدوى الإنفاق العسكري الفلكي إذا كان هذا هو أقصى ما يمكن تحقيقه.

ختامًا الفشل يُعلن عن نفسه
لم يكن ترامب يدرك أنه، بنشره هذا الفيديو، يُقدّم خدمة مجانية.. فبدلًا من إثبات القوة التي أراد اظهارها والتباهي بها كشف عن فشلٍ عميق في التخطيط والتنفيذ، ووثّق لحظة تاريخية من العجز. المشهد ليس مجرد سقطة إعلامية بل اعترافٌ ضمني بأن أمريكا ام الإرهاب والاجرام وان الآلة العسكرية الأمريكية — رغم ضخامتها — قد تُنتج لا شيء سوى الدخان والضجيج وقتل الأبرياء تحت ذرائع واهية ليس لشيء إنما خدمة للمشروع الصهيوني ومحاولة تحجيم أي قوة تعارض او تقاوم المشروع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط وخاصةً القضية الفلسطينية وما يحدث من جرائم في غزة .

في النهاية، الفضيحة ليست في الهجوم نفسه، بل في أن يُعلن عنها الطرف المهزوم بنفسه، دون أن يلمح حجم السخرية المُرّة التي يحملها هذا “الانتصار” الوهمي.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • فضيحة العجز العسكري.. عندما يُوثّق الفشل بأيدي مُرتكبيه
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • قيادي أوروبي يدعو لمواجهة «ترامب»: لن يسمح بأن يتحكم بنا
  • بسبب صورة.. منى زكي مطلوبة على جوجل.. ما علاقة غادة عادل ؟
  • تعريفة ترامب التجارية الجديدة تثير صدمة بين الاقتصاديين.. حسابات ساذجة تهدد الاقتصاد العالمي
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أبو الغيط يحذر من العجز العالمي أمام جرائم العدوان في المنطقة
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجارية