قال محلّل سياسي بكيان الاحتلال إنّ الشارعيْن الغربي والعربي، باتا ينظران إلى قادة حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” على أنّهم “مقاتلون من أجل الحرية”.

وكتب آفي إيسخاروف في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “من المستحيل تجاهل ما أصبح أعظم الكوابيس السياسية التي عرفناها”.

وأقرّ إيسخاروف أنّ الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة جعلت “غالبية العالم ينظر إلينا، نحن الإسرائيليين، على أنّنا إرهابيون، في حين يُنظر إلى يحيى السنوار ورفاقه على أنّهم مقاتلون من أجل الحرية، ويحظون بالثناء في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الرأي العام الأمريكي والبريطاني، وبالطبع في الدول العربية”.

واعتبر إيسسخاروف أنّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار “يحقّق الآن ما لم يحقّقه أيّ زعيم عربي سابق، بعد أن أصبح بطلا للجماهير في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة”.

وتابع: “بينما وقف العالم كلّه تقريبا في اليومين أو الأيام الثلاثة الأولى من الحرب إلى جانب إسرائيل، تظاهر حوالي نصف مليون شخص يوم السبت في لندن ضد إسرائيل ولصالح حماس”.

وتحدّث المحلّل السياسي في مقاله عن مشاهد “الشوارع الممتلئة في واشنطن ونيويورك بالمتظاهرين المؤيّدين للفلسطينيين، مبيّنا أنّ الشبان الأوروبيين تعلّموا ترديد هتاف “فلسطين حرة”، دون أن يعرفوا حتى أين تقع غزة على خريطة العالم.

تحليل آفي إيسخاروف لم يقتصر على تقييم مكانة حماس لدى الرأي العام العالمي، حيث تحوّل إلى نموذج الأمين العام لحزب الله اللبناني خلال المواجهة الحالية.

وكتب المحلّل السياسي: “حتى زعيم حزب الله حسن نصر الله أدرك إلى أين يتّجه الاتجاه العالمي، فامتنع عن تقديم التأكيدات بشأن الانضمام إلى حرب حماس، في حين دعا إلى زيادة الضغوط على الغرب، وهو يدرك بالفعل أنّ الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة على وجه التحديد هو الذي قد يؤدّي في النهاية إلى وقف سريع لإطلاق النار”.

واعتبر إيسخاروف أنّ “الفشل الدبلوماسي ونقص الدبلوماسية العامة”، اللّذين تعرّضت لهما حكومة نتنياهو في معركة الرأي العام الغربي، “لا يرجعان إلى معاداة السامية”، بل ينشآن أيضا من “الشعور السائد في العديد من البلدان بأنّ إسرائيل تفتقر إلى القيادة التي تسعى إلى شيء يتجاوز توسيع المستوطنات في الضفة الغربية”.

كما شدّد المحلّل السياسي في مقاله على أنّ “ما حدث في الأيام الأخيرة هو أحد أكبر الإخفاقات السياسية والدبلوماسية العامة التي عرفتها إسرائيل على الإطلاق، وربما الأكبر بالنظر إلى الطريقة التي بدأت بها الحرب”.

وحمّل إيسخاروف مسؤولية الفشل لرئيس الوزراء نتنياهو، قائلا: “ربما لن تتمكّن حماس من السيطرة على غزة مرة أخرى، لكن عند الحديث عن اليوم التالي، فإنّ نتنياهو جزء من المشكلة، وليس من الحلّ”.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الرأی العام على أن

إقرأ أيضاً:

اقتراح إسرائيلي لهدنة في غزة تصل إلى 50 يوما مقابل هذا الطلب

قال مسؤولون إسرائيليون الاثنين، إن "إسرائيل" اقترحت هدنة طويلة في غزة تصل إلى 50 يوما، مقابل إطلاق عدد كبير من المحتجزين الأحياء.

وكشف المسؤولون لروتيرز أن الهدنة المقترحة تمتد بين 40 إلى  50 يوما، مقابل إطلاق سراح نحو نصف من تبقى من المحتجزين في قطاع غزة.

وقال المسؤولون الإسرائيليون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من المحتجزين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، ونصف الجثث المحتجزة الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

وهدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد أن "إسرائيل" ستكثف الضغط على حركة حماس، لكنها ستواصل المفاوضات. زاعما أن استمرار الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة المحتجزين.

وكرر نتنياهو أيضا مطالبه بنزع سلاح حماس رغم رفض الحركة الفلسطينية ذلك وتأكيدها أن "سلاح المقاومة خط أحمر".

وقال نتنياهو إنه سيسمح لقادة حماس بمغادرة غزة بموجب تسوية أوسع تتضمن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع الضيق.


موقف حماس
ولم تعلق حركة حماس بعد على المقترح الإسرائيلي الجديد، لكنها أعلنت مطلع الأسبوع قبولها مقترحات مصر وقطر اللتين تتوسطان في المفاوضات. وقالت مصادر أمنية إن المقترحات تتضمن إطلاق سراح خمس محتدزين أسبوعيا مقابل هدنة.

واستأنف جيش الاحتلال والذي قطع المساعدات عن غزة، عملياته في 18 آذار/ مارس آذار بعد وقف لإطلاق النار استمر شهرين وأُطلق خلاله سراح 33 محتجزا إسرائيليا وخمسة تايلانديين مقابل حوالي ألفي أسير ومعتقل فلسطيني.

وتعثرت إلى حد كبير جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد بدأ  في الـ19 من كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد تعنت حكومة الاحتلال، واستئنافها الحرب مرة أخرى.

وبينما التزمت حركة حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • عن الاغتيالات في لبنان وغزة.. هذا ما كشفه مسؤول إسرائيلي!
  • «تيته» تلتقي سفراء عدّة دول.. مناقشة الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا
  • اتحاد العمال: الوعي السياسي للمصريين أقوى سلاح لمواجهة أعداء الوطن
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • مقترح إسرائيلي جديد في مفاوضات غزة
  • أنا هنا بفضلك..رهينة إسرائيلي سابق لترامب: أرجوك أن تُنهي الحرب في غزة
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • اقتراح إسرائيلي لهدنة في غزة تصل إلى 50 يوما مقابل هذا الطلب