لقاء حول تشغيل الأطفال يدعو لتعزيز الترسانة القانونية والمؤسساتية لحماية الأطفال
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
دعا مشاركون في دورة تكوينية حول تشغيل الأطفال إلى تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني في مجال الوقاية والحماية، من ظاهرة تشغيل الاطفال وإصدار دلائل عملية لتسهيل تدخل الجمعيات في الموضوع.
جاء ذلك خلال دورة تكوينية حول تفعيل أدوار الفاعل المدني في مجال محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال”، نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات نظمت يومه السبت 11 نونبر 2023، بمقر المؤسسة لفائدة الجمعيات المهتمة بقضايا الطفولة، حول موضوع ” تفعيل أدوار الفاعل المدني في مجال محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال”، واستهدفت تكوين عدد من ممثلي الجمعيات المدنية من بعض المدن والقرى المغربية.
كما دعت الندوة إلى إعادة تأهيل الأطفال ضحايا التشغيل المبكر، والعمل على بناء المشروع الشخصي للأطفال كوسيلة للوقاية وتفادي مخاطر التشغيل.
وتضمنت مقترحات المشاركين دعم الأسر وتأهيلها لمحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال وتوفير مرافقة اجتماعية للتربية الوالدية.
وشملت المقترحات إحداث إطار قانوني للعاملين في مجال محاربة تشغيل الأطفال وتشجيع اجتهادات جديدة، والاستلهام من التجارب الدولية في المجال، وتوثيق ونشر التجارب المحلية والتعريف بها مع إحداث جائزة المجتمع المدني في محاربة تشغيل الأطفال.
وربط المشاركون في الندوة بين تشغيل الأطفال وهشاشة الشخصية والشعور بالتهديد والاضطهاد من جهة وبالميول إلى عدوانية والعنف من جهة أخرى وحذرت من أن تشغيل الأطفال يؤدي إلى الوصم الاجتماعي للأطفال وتنامي نظرة سلبية لدى الطفل تجاه المجتمع ومكوناته.
واقترحت الندوة تقوية جهاز مفتش الشغل وتوسيع مجال عمله ليشمل القطاع غير النظامي و تقوية وتعميم مراكز الإنصات داخل المؤسسات التعليمية، مع تقديم بدائل للأسر عبد التمكين الاقتصادي.
وقال أبو بكر الفقيه التطواني رئيس المؤسسة
إن تعقيدات يكتسيها موضوع الطفولة، تقتضي الانكباب على مختلف قضاياه بالاستعانة بالمقاربات الحقوقية والقانونية، لافتا إلى أهمية الانفتاح على مقاربات علم النفس التي تقدم معطيات ربما لا يعرفها الجميع، وقد تفيد في إيجاد حلول. مشيرا إلى الجهود التي تبذلها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وقال “اليوم نتوفر على خريطة الطريق وائتلاف موضحا خطورة ظاهرة تشغيل الأطفال بالنظر لعدد الأطفال في وضعية التشغيل، لاسيما من المجال القروي، كما تدل على ذلك جلسات الاستماع التي أجريت مع مديري المؤسسات التعليمية”.
من جهة ربط حمزة شينبو أستاذ علم النفس الإكلينيكي بين الهدر المدرسي ومخاطر تشغيل الأطفال، داعيا إلى ضرورة فهم الظاهرة في السياق المغربي، حيث خصوصيات المجتمع المغربي والعوامل الثقافية والاجتماعية تلعب دورا أساسيا في تفسير الظاهرة، كما بين أن تجارب العمل المبكر لها تأثيرات عميقة، وبعيدة المدى على مستوى الانتاجية، واعتبر أن تشغيل الأطفال في نهاية المطاف هو إساءة للطفل وحرمان من حقوقه الأساسية كالتعليم، حيث تتضافر عوامل كثيرة مجالية وثقافية واقتصادية وراء ارتفاع الأرقام واستقرارها النسبي وطنيا ودوليا.
وركزت الباحثة في مجال القانون ذة، سلوى السماتي على الآليات القانونية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال، وانطلقت من فحص المواثيق الدولية وتحديد تعريفها لعمل الأطفال، الذي يركز على الممارسات المضرة بالنمو، كما عملت على تحليل كيف بدأ الإهتمام بهذه الظاهرة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى انتشارها إبان الثورة الصناعية ق 18م، وتفاقمها مع الحرب العالمية.
وأشارت الى أن إحصائيات الأمم المتحدة ومنظمة العمل في تقريرهما المشترك يكشف وجود أزيد من 160 مليون طفل في وضعية التشغيل، وعلى المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط هناك 127 ألف طفل يعملون في مختلف المجالات الزراعية والخدمات والصناعة.
كلمات دلالية تشغيل الأطفال مؤسسة الفقيه التطوانيالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: تشغيل الأطفال مؤسسة الفقيه التطواني المدنی فی فی مجال
إقرأ أيضاً:
أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة في المجتمع
قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن المجتمعات الإنسانية قائمة على الأسر التي ترعى الأطفال في المراحل الاولى، وبعد ذلك تُشارك المدرسة الأسرة في تربية الطفل ولكن في مراحل أخرى، موضحة أن كل المجتمعات تحتوي على أيتام بسبب استشهاد أو فاة الآباء، وفي هذه الحالة يفقد الطفل الشخص الذي يمنحه الحب والرعاية، ويجب على المجتمع في هذه المرحلة أن يشعر بالقلق، ويدعم الأطفال التي فقدت رب الأسرة.
وأضافت "زكريا"، خلال تصريحات تلفزيونية، أن عبدالحليم حافظ تربى في دار أيتام، وكذلك الشاعر أحمد فؤاد نجم، والكثير من الأسماء العظيمة تربوا في دور أيتام، ولذلك علينا أن ننظر إلى اليتيم على أنه جوهرة، وليست عيبًا اجتماعيًا، فاليتيم عليه أن يحظى بكم من الحب من خلال مؤسسات المجتمع المختلفة.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم أمر ضروري، لأن هذا الاحتفال يربط الطفل بمجموعة من القيم الاجتماعية، ويُساهم في تشكيل هويته الوطنية والاجتماعية، ولذلك علينا أن ننتبه للاحتفال بيوم اليتيم، لأن هؤلاء الأطفال إذا تركوا للتشرد فسيكونوا في النهاية قنابل موقوتة تُهدد السلم المجتمعي.