قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في بكين اليوم السبت إن على الولايات المتحدة والصين -أكبر اقتصادين في العالم- التنافس بنزاهة والتواصل على نحو مستمر لتجنب سوء التفاهم.

وقالت يلين -التي تواصل اجتماعاتها مع كبار المسؤولين الصينيين في بكين- لنائب رئيس مجلس الدولة "هي ليفنغ" إن المستوى القياسي الذي سجلته التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والصين في عام 2022 رغم من التوترات في الآونة الأخيرة أظهر أن هناك "فرصة كبيرة أمام شركاتنا للتعاون في التجارة والاستثمار".

وأضافت أن من المهم الاستمرار في التشاور حول مجالات الاهتمام المشترك وكذلك حول الخلافات.

وتابعت يلين خلال اجتماع "عندما تكون لدينا مخاوف بشأن ممارسات اقتصادية معينة، يجب أن ننقلها بشكل مباشر وسنفعل ذلك".

ورغم الحديث عن فك الارتباط الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، تظهر بيانات حديثة علاقة تجارية قوية في جوهرها إذ سجلت التجارة الثنائية مستوى قياسيا بلغ 690 مليار دولار العام الماضي.

وقالت يلين إن الولايات المتحدة ستواصل التعبير مباشرة عن مخاوفها إزاء ممارسات اقتصادية معينة وستتخذ إجراءات محددة لحماية أمنها القومي.


كما حثت الصين على عدم السماح لأي خلافات "أن تؤدي إلى سوء تفاهم، لا سيما فيما يتعلق بقلة الاتصالات، وهو ما يمكن أن يؤدي دون داع إلى تدهور علاقتنا الاقتصادية والمالية الثنائية".

وكانت يلين أكدت خلال اجتماع الجمعة مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أهمية التواصل المباشر بين بكين وواشنطن بشأن المواضيع الاقتصادية والمالية، وتضافر جهودهما أيضًا بشأن التحديات العالمية مثل الديون.

والتقت يلين الجمعة مسؤولين من الشركات الأميركية العاملة في الصين، عبروا عن مخاوفهم من عدم اليقين المتزايد في أجواء الأعمال على خلفية الخلافات الجيوسياسية بين القوتين العظميين.

وقال مايكل هارت رئيس غرفة التجارة الأميركية في الصين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "كل ما يساهم في تحسين العلاقة بين الولايات المتحدة والصين سيساعد أولا الشركات هنا ومناخ الاستثمار وسيمنحنا المزيد من فرص للتعاون ثانيا".

وتأتي زيارة يلين بعد أسابيع على زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، وتُجسد رغبة إدارة جو بايدن في إعادة الاتصال مع بكين بعد 3 سنوات من عزلة شبه كاملة للصين بسبب كوفيد-19.


التغير المناخي

كما أكدت وزيرة الخزانة الأميركية اليوم السبت أنه من الضروري أن تواصل الصين والولايات المتحدة العمل معا بشأن تمويل مكافحة التغير المناخي، مؤكدة ضرورة تعزيز التعاون للتصدي لـ"التهديد الوجودي" الذي يمثله الاحترار المناخي.

وخلال مشاركتها في طاولة مستديرة في حضور خبراء، قالت يلين إن "التغير المناخي هو الرقم واحد في لائحة التحديات العالمية، ويجب على الولايات المتحدة والصين العمل معا لمواجهة هذا التهديد الوجودي".

انتقادات

ودعت وزيرة الخزانة الأميركية الجمعة إلى إصلاحات للسوق في الصين وانتقدت الإجراءات التي اتخذتها بكين في الآونة الأخيرة ضد الشركات الأميركية والضوابط التي فرضتها على تصدير بعض المعادن، في حين دعاها رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى "التوصل لتسوية مع الصين" وإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح.

والتقت يلين مع لي أمس الجمعة خلال زيارة لبكين تهدف إلى إصلاح العلاقات الاقتصادية المتوترة بين الدولتين، لكنها أوضحت في تصريحاتها أن واشنطن وحلفاءها الغربيين سيستمرون في الرد على ما وصفتها بأنها "ممارسات صينية اقتصادية غير عادلة".

ورغم الحديث عن الفصل الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، تظهر بيانات حديثة أن أكبر اقتصادين في العالم ما زالت بينهما روابط وثيقة، إذ بلغت التجارة الثنائية 690 مليار دولار العام الماضي.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

لأسباب عديدة.. اليونيفيل تؤكد البقاء في جنوب لبنان

أكد قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل" جان بيير لاكروا ان قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان عازمة على البقاء، ليس فقط بسبب تفويضها بمراقبة الهجمات التي تشنها إسرائيل وحزب الله، ولكن لأن رحيل قوات حفظ السلام سيعني على الأرجح سيطرة أحد الطرفين المتحاربين على منشآت الأمم المتحدة.

وأوضح لاكروا في مقابلة في الأمم المتحدة أمس الجمعة: "سيكون ذلك سيئا للغاية لأسباب عديدة، من بينها مفهوم نزاهة الأمم المتحدة وحيادها".

ومع بداية الهجوم الإسرائيلي الأخير في أوائل تشرين الأول ، طلبت إسرائيل من قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في جنوب لبنان "اليونيفيل" الانسحاب لمسافة 5 كيلومترات (3 أميال) من الحدود اللبنانية حفاظا على سلامتها، لكن الأمم المتحدة رفضت.

وقال لاكروا: "قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) باقية... إنهم يحافظون على الخط وهم عازمون على الاستمرار في القيام بما تم تكليفهم به".

وقد تعرضت منشآت تابعة لليونيفيل، ومن بينها برج مراقبة لقصف، وقال لاكروا إن 8 من عناصر حفظ السلام أصيبوا منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية في أول أكتوبر، وقد تعافوا جميعا.(سكاي نيوز)

مقالات مشابهة

  • ماذا يعني فوز ترامب بالنسبة للشرق الأوسط وأوكرانيا والصين؟
  • "لا يلين العزم منَّا أبدًا"
  • استطلاع رأي يكشف احتدام المنافسة بين ترامب وكامالا في الولايات الحاسمة
  • قاذفات بي-52 الأميركية تصل الشرق الأوسط
  • بسبب الصين..أمريكا تشدد الرقابة على بيع العقارات قرب مواقعها العسكرية
  • لأسباب عديدة.. اليونيفيل تؤكد البقاء في جنوب لبنان
  • واشنطن تواجه محور روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.. الآلاف من القوات الخاصة الكورية الشمالية دخلوا إلى روسيا للانتشار في كورسك
  • هل أهانت الصين وزيرة خارجية ألمانيا؟
  • وزيرة البيئة تؤكد: وضع مصر لمقدمة تقرير تمويل التنوع البيولوجي ٢٠٢٤ يعكس مكانتها بين الدول
  • الانتخابات الأميركية.. استياء من تبادل الإهانات