الثورة نت../

سربّ موقع “أكسيوس” الأمريكي، مذكرة موقعة من 100 موظف في وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية، تتهم الرئيس جو بايدن بنشر معلومات مضللة حول الحرب في قطاع غزة، كما تتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب في القطاع المحاصر.

وأفاد الموقع بأن المذكرة، التي وقّعها 100 موظف في وزارة الخارجية ووكالة التنمية الأمريكية، تحث القيادة الأمريكية على إعادة النظر في سياستها تجاه الكيان الصهيوني والمطالبة بوقف لإطلاق النار في غزة، حيث بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في هذه الحرب أكثر من 11 ألفا وفقاً للصحة الفلسطينية.

كما تظهر المذكرة، المؤلفة من خمس صفحات، انقسامات وخلافات واضحة داخل إدارة بايدن بشأن الحرب الصهيونية على غزة، وتتسم بلغة حادة، حيث أشار أحد الموقعين على المذكرة إلى أن دعم بايدن لإسرائيل جعله “شريكاً في الإبادة” في غزة، وهو ادعاء نادر الحدوث داخل أروقة الدبلوماسية الأمريكية.

وتتهم المذكرة بايدن صراحة بنشر معلومات غير صحيحة في خطابه المؤرخ في العاشر من أكتوبر الماضي الداعم ل”إسرائيل”، وتدعو للضغط من قبل الولايات المتحدة للإفراج عن الرهائن من قبل حماس و”إسرائيل”.. مشيرة إلى الآلاف من الفلسطينيين المعتقلين في الكيان المحتل .

وتستعرض المذكرة أحداث هجوم حماس في السابع من أكتوبر، إلا أنها تركز على الرد الصهيوني.. معتبرة أن الإجراءات الصهيونية تشكل “جرائم حرب و/أو جرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي”.

وتفند المذكرة تلك الإجراءات موضحة أنها شملت قطع الكهرباء وتقليص المساعدات وتنفيذ هجمات أدت إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين.

ولفتت إلى “الفشل في إعادة تقييم موقف أمريكا تجاه الكيان الصهيوني”.. مستدركة: “لقد تمسكنا بقوة في مساعدتنا العسكرية الثابتة لحكومة “إسرائيل” من دون خطوط حمراء واضحة أو إجراءات قابلة للتنفيذ”.

وترصد المذكرة أيضاً انتقادات أوسع للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وفشلها في تقديم حل للنزاع الفلسطيني “الإسرائيلي”، وتشير إلى ازدراء أعضاء البيت الأبيض لحياة الفلسطينيين ونقص في البصيرة الاستراتيجية.

ويكشف هذا التسريب عن تحديات جديدة تواجه حملة بايدن الرئاسية لعام 2024، في ظل تصاعد الغضب والاحتجاجات داخل الحزب الديمقراطي.

ومنذ 38 يوماً، يشن جيش العدو الصهيوني حرباً مدمرة على غزة، خلّفت 11 ألفاً و180 شهيداً، بينهم أربعة آلاف و609 أطفال، وثلاثة آلاف و100 امرأة، فضلاً عن 28 ألفاً و200 مصاب، 70 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

دبلوماسي بريطاني مستقيل يكشف عن صفقات الموت والتواطؤ في جرائم الحرب بغزة

قال مارك سميث وهو دبلوماسي ومستشار سياسي سابق لوزارة الخارجية البريطانية إن وزراء ومسؤولين كبارا أيدوا صفقات أسلحة أسهمت في الموت والرعب في غزة وغيرها وحث زملاءه السابقين على التصدي لمثل تلك الصفقات.

وذكر سميث في مقال له بصحيفة غارديان البريطانية أنه أمضى مسيرته المهنية في العمل في إدارة الشرق الأوسط وفي خدمة العالم العربي، وأنه بوصفه ضابطًا رئيسيا في سياسة مبيعات الأسلحة كان مسؤولا عن تقييم ما إذا كانت مبيعات الأسلحة التي تقوم بها الحكومة البريطانية ملتزمة بالمعايير القانونية والأخلاقية بموجب القانون المحلي والدولي أم لا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إسرائيل هيوم: يجب استمرار الحرب بغزة ولكن في الوقت المناسبlist 2 of 2نتنياهو يضغط على مشرعين أميركيين لدعم خطة ترامب بشأن غزةend of list

ولفت إلى أنه استقال -كما هو معلوم- في أغسطس/آب 2024 بسبب رفض الحكومة البريطانية وقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل رغم قصفها المستمر لغزة، مشيرا إلى أنه اتخذ قراره بعد أكثر من عام من الضغط الداخلي والتبليغ عن المخالفات.

وشجب تأخر الحكومة البريطانية الشديد في تعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل إذ ظلت أسابيع بعد تقديمه لاستقالته تتلكأ في اتخاذ ذلك القرار بينما استمرت إسرائيل في ارتكاب الفظائع في غزة والمملكة المتحدة واقفة مكتوفة الأيدي غير راغبة في التصرف، على حد تعبيره.

وقال "لقد كشفت الفترة التي قضيتها في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية كيف يمكن للوزراء التلاعب بالأطر القانونية لحماية الدول "الصديقة" من المساءلة، فهم يعطلون ويشوهون ويحجبون العمليات الرسمية لخلق واجهة من الشرعية، في حين يسمحون بارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية. والآن، بينما تقترح الولايات المتحدة -أحد أقرب حلفائنا- التطهير العرقي الكامل لغزة، فما الذي ينبغي أن نرد به؟".

إعلان

ووصف ما شهده بأنه "لم يكن مجرد فشل أخلاقي، بل كان سلوكًا أعتقد أنه تجاوز عتبة ما هو قانوني إلى التواطؤ في جرائم الحرب"، موضحا أن الجمهور البريطاني يستحق أن يعرف كيف تُتخذ مثل هذه القرارات خلف الأبواب المغلقة.

"ما شهدته لم يكن مجرد فشل أخلاقي، بل كان سلوكًا أعتقد أنه تجاوز عتبة ما هو قانوني إلى التواطؤ في جرائم الحرب، والجمهور البريطاني يستحق أن يعرف كيف تُتخذ مثل هذه القرارات خلف الأبواب المغلقة".

وباعتباره مستشارًا رئيسيا في مجال سياسة بيع الأسلحة، يقول سميث إن دوره كان جمع المعلومات عن سلوك الحكومات الأجنبية المشاركة في الحملات العسكرية، وخاصة في ما يتصل بالخسائر المدنية والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وإن المعلومات التي جمعها شكلت الأساس للتقارير التي جعلته يقدم النصح للوزراء بشأن ما إذا كان استمرار بيع الأسلحة قانونيا.

وخلال الحملة العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة، التي اتسمت بتدمير غير مسبوق واستهداف متعمد للمناطق المدنية، يقول سميث إن مخاوفه تزايدت.

لكن أسئلته لوزارتي الخارجية والدفاع في بريطانيا حول الأساس القانوني لمبيعات لندن من الأسلحة إلى إسرائيل قوبلت بالعداء والرفض، حسب قوله، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي رد على رسائل البريد الإلكتروني، بل حُذر من التعبير عن مخاوفه كتابة، وحاصره المحامون وكبار المسؤولين بتعليمات دفاعية بضرورة "الالتزام بخط الحكومة" وحذف المراسلات.

وأصبح من الواضح، وفقا لكاتب، أن لا أحد كان على استعداد لمعالجة السؤال الأساسي: كيف يمكن أن تكون مبيعات الأسلحة المستمرة إلى إسرائيل قانونية؟

وهذا ما رد عليه سميث بقوله إن تعامل وزارة الخارجية مع هذه القضايا لا يقل عن فضيحة، إذ يرغم المسؤولون على الصمت، ويتم التلاعب بالعمليات لإنتاج نتائج مناسبة سياسيا، كما يتم الوقوف في وجه المبلغين عن المخالفات وعزلهم وتجاهلهم، وفي الوقت نفسه تواصل حكومة المملكة المتحدة تسليح الأنظمة التي ترتكب الفظائع والاختباء وراء الثغرات القانونية والدعاية العامة، وفقا لسميث.

إعلان

وشدد الدبلوماسي السابق على أن تواطؤ المملكة المتحدة في جرائم الحرب لا يمكن أن يستمر، "ويتعين علينا أن نطالب بالشفافية والمساءلة في سياساتنا المتعلقة بتصدير الأسلحة. كما يتعين على الوزراء أن يخضعوا للمعايير القانونية والأخلاقية ذاتها التي يزعمون أنهم يلتزمون بها.. كما يجب حماية المبلغين عن المخالفات، وليس معاقبتهم، لقولهم الحقيقة".

"ما يحدث في غزة عقاب جماعي، إنه إبادة جماعية. حان الوقت لوضع حد للصمت، لا تسمحوا للوزراء بمقايضة الأرواح البشرية بالمصالح السياسية، لقد حان وقت المساءلة".

ووصف سميث الوضع الحالي في غزة بأنه لا يمكن أن يكون أكثر سوءا، إذ يقترح أقرب حليف لبريطانيا طردا جماعيا لـ2.1 مليون شخص من غزة و"هدم واحدة من أكثر المناطق المدنية كثافة سكانية على وجه الأرض، وهذا تطهير عرقي"، حسب تعبيره.

وختم سميث بدعوة زملائه السابقين "أولئك الذين ما زالوا يؤمنون بقيم النزاهة والعدالة إلى رفض التواطؤ" مع هذه الخطة وعدم تصديق التقارير التي تبرئ من الجرائم ضد الإنسانية، إذ إن ما يحدث "ليس دفاعا عن النفس بل عقاب جماعي، إنه إبادة جماعية. حان الوقت لوضع حد للصمت، لا تسمحوا للوزراء بمقايضة الأرواح البشرية بالمصالح السياسية، لقد حان وقت المساءلة"، على حد تعبير سميث.

مقالات مشابهة

  • الشرع: ليس من الأخلاق أن يتصدر ترامب لإخراج الفلسطينيين بغزة من أرضهم
  • أزمة مالية حادة تواجه الجيش الإسرائيلي في حال استأنف الحرب بغزة
  • دبلوماسي بريطاني مستقيل يكشف عن صفقات الموت والتواطؤ في جرائم الحرب بغزة
  • إسرائيل هيوم: يجب استمرار الحرب بغزة ولكن في الوقت المناسب
  • الكيان الصهيوني يواصل عدوانه على عدة مدن فلسطينية مساء اليوم
  • اعتراف إسرائيلي: بايدن ساعد اليمين الصهيوني أكثر من أي رئيس أمريكي آخر
  • اليوم الـ22 من وقف إطلاق النار: الكيان الصهيوني يعلن الانسحاب من نتساريم دون تغيير آلية التنقل
  • البخيتي: النظام السعودي تجاوز التطبيع إلى التحالف العسكري والاقتصادي مع الكيان الصهيوني
  • الكيان الصهيوني يطلق النار على عائلات فلسطينية نازحة في مخيم الفارعة ويقتحم عزون
  • الخارجية الأمريكية توافق على صفقتي أسلحة للكيان الصهيوني بـ7.4 مليارات دولار