مصر تطرح جزء من بنك كبير للبيع.. اعرف ايه الحكاية
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
قدمت الدولة العديد من الطروحات إذ تساعد صفقات التخارج على زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتوفر جزءًا من التمويل الأجنبي المطلوب لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري، فضلًا عن استمرار تحقيق فائض أولي ونمو الإيرادات الضريبية.
اتفق البنك المركزي مع الهيئة العامة للاستثمار الكويتية على خطة تتضمن بيع 20% من حصة كل منهما في البنك العربي الإفريقي الدولي، ومن المتوقع المصادر إتمام عملية البيع في عام 2024، من خلال طرح خاص لمستثمر استراتيجي وطرح آخر في البورصة المصرية.
وفي وقت سابق من العام الحالي، أدرجت الحكومة البنك العربي الإفريقي على قائمة الـ 35 شركة وأصل مملوك للدولة تتطلع لبيع حصص منها.
ويمتلك البنك المركزي المصري وهيئة الاستثمار الكويتية حصة قدرها 49.4% في البنك لكلًا منهما، والنسبة المتبقية البالغة 1.2% مملوكة لمستثمرين آخرين، وفي الوقت نفسه، تدرس هيئة الاستثمار الكويتية إعادة تعيين "سيتي جروب" مستشارا ماليا لها في الصفقة المحتملة لتحديث دراسة سابقة أجراها لصالحها عن عملية التخارج، بينما يرغب المركزي المصري في الاستعانة ببنك "جيه بي مورجان" لإعداد دراسة أخرى، بحسب وثيقة حكومية كويتية.
وسبق أن أعدت "ماكنزي" دراسة لصالح مساهمي البنك العربي الأفريقي الدولي، ومن المقرر تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين للإشراف على عملية البيع. وسيضم تشكيل اللجنة رئيس مجلس إدارة البنك العربي الأفريقي الدولي والعضو المنتدب للبنك، إضافة إلى ممثل عن الهيئة وآخر عن البنك المركزي المصري.
كانت هيئة الاستثمار الكويتية تدرس التخارج من حصتها في البنك منذ عام 2020، عندما عينت "سيتي غروب" مستشارا لها في الصفقة، بحسب ما ذكره المصدر. وفي أبريل الماضي، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الهيئة تسعى إلى رفع حصتها في البنك، لتصبح المساهم الأكبر.
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد معطي، إن الأزمات التي تحدث في الفترة الحالية داخليًا وخارجيًا قد تجعل بعض الدول تنهار اقتصاديًا، ولكن مصر استطاعت أن تواكب الأزمات الحالية وحققت الانضباط المالي لحد كبير، حيث استطاعت تحقيق فائض أولى 1.63 مليار دولار في عام 2022 /2023.
وأضاف معطي في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي مازالت أقل من 100%، وهناك ارتفاع في الناتج المحلي بما يحقق الاستقرار إلى حد ما، مشيراً إلى أن هناك تحديات داخلية وخارجية تواجه الاقتصاد منها فكرة المؤسسات الدولية التي تعمل على خفض التصنيف الائتماني للدولة.
وأشار إلى أن الدكتور محمد معيط وزير المالية أوضح أن ستاندر آند بورز غيرت النظرة السلبية إلى مستقرة وثبتت التصنيف قصير الأجل خلال الفترة القادمة بما يحقق الانضباط المالي.
وتابع هناك مظاهرات في بعض الدول بسبب ارتفاع الاسعار والتضخم، منها الولايات المتحدة الأمريكية التي تشهد مظاهرات في قطاع السيارات، لافتاً إلى أنه يجب النظر إلى مؤشرات الاقتصاد الكلي داخليا وخارجيا خاصة مع الأزمة الفلسطينية.
تسعى مصر من برنامج الطروحات للحصول على مورد إضافي لدعم موازنة الدولة، كما أنها تأمل في أن يشكّل تدخل المستثمرين الاستراتيجيين في الطرح أداةً لتحسين وضع بعض الشركات المطروحة.
وكانت أحدث صفقات التخارج للحكومة، هي استحواذ شركة "جلوبال للاستثمار القابضة المحدودة" الإماراتية الأسبوع الماضي على حصة 30% من أسهم الشركة الشرقية (إيسترن كومباني) المصرية المتخصصة بإنتاج التبغ والدخان، مقابل 625 مليون دولار، بالإضافة إلى توفير المشتري مبلغ 150 مليون دولار لشراء المواد التبغية اللازمة للتصنيع.
ويأتي برنامج الطروحات الحكومية كأحد شروط برنامج مصر مع اقتصاد الشرق، وهو الملف الذي اجتازت فيه مصر شوطا كبيرا، ليتبقى لديها ملفات أكثر سخونة تتعلق بسعر الصرف مقابل الدولار.
وفي ديسمبر الماضي، وافق صندوق النقد الدولي على برنامج مدته 46 شهراً لمصر بقيمة 3 مليارات دولار، على أن يخضع البرنامج لمراجعتين سنوياً حتى منتصف سبتمبر 2026، بإجمالي 8 مراجعات. المراجعة الأولى؛ التي ستُصرف على أساسها الشريحة الثانية من القرض، كان يُفترض أن تتم منتصف مارس الماضي، وهو ما لم يحدث حتى الآن، نظراً لتأخر الحكومة بتنفيذ برنامج الطروحات حينها، وعدم اتسام سعر صرف الجنيه بالمرونة اللازمة، وكان من المفترض أن تتم تلك المراجعة في سبتمبر الحالي، لكن يبدو أنها معرّضة للتأجيل مجدداً وفقاً لكلام مسؤول حكومي مع "اقتصاد الشرق" الاسبوع الماضي.
ونفذت مجموعة أبوظبي القابضة (ADQ) منتصف أبريل الماضي، 5 صفقات ضخمة على عدد من أبرز الشركات المقيدة في البورصة المصرية بقيمة تلامس ملياري دولار، وشملت الصفقات الاستحواذ على 17% في البنك التجاري الدولي "CIB"، و32% من شركة “الإسكندرية لتداول الحاويات" و20% من "موبكو" و21.5% من "أبوقير للأسمدة" و12.6% من "فوري”.
واستحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي (الصندوق السيادي)، مطلع أغسطس 2022، على حصص أقلية مملوكة للحكومة المصرية في 4 شركات مدرجة بالبورصة بقيمة 1.3 مليار دولار.
تملكت الشركة السعودية المصرية، وفقًا للصفقات الجديدة، 25% من شركة “إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية”، و19.82% من شركة”أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية”، و25% من “موبكو للأسمدة”، و20% من “الإسكندرية لتداول الحاويات”.
استحوذت الشركة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية ICON التابعة لمجموعة طلعت مصطفى، منتصف يوليو الماضي، على حصة في ملكية وحقوق الإدارة في شركة الفنادق الحكومية التي تمتلك 7 فنادق.
وتستهدف الحكومة العمل على التفعيل والتوسع في برنامج الطروحات الحكومية؛ لتحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية ومن أهمها: تعزيز أداء البورصة المصرية وتنشيطها وتشجيع الاستثمار المؤسسي فيها، وتحسين بيئة التداول، وزيادة المعروض من الشركات المقيد لها أوراق مالية، وتوفير سيولة من النقد الأجنبي خلال فترة قصيرة، وإعادة هيكلة بعض أصول الدولة وتعزيز كفاءتها، وزيادة قيمة رأس المال السوقي للبورصة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطروحات البنك العربي البنك العربي الافريقي البنك العربي الإفريقي الدولي البنك المركزي البنک العربی الإفریقی الدولی برنامج الطروحات فی البنک البنک ا
إقرأ أيضاً:
أمريكا تفرض رسومًا جمركية على بعض الواردات المصرية وتستثني الحديد والألومنيوم |تفاصيل
أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، في خطوة تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي. ومع ذلك، تضمن القرار استثناء واردات الحديد والألمنيوم المصرية، مما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين في بعض القطاعات الحيوية.
5 سلع رئيسية تصدرها مصر إلى أمريكارغم فرض الرسوم الجديدة، تظل السوق الأمريكية واحدة من أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وأهمها:
المنسوجات والملابس الجاهزة – تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات المصرية، وتعتمد عليها علامات تجارية عالمية.
الأسمدة والكيماويات – تصدّر مصر كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات إلى السوق الأمريكية.
المنتجات الزراعية – تشمل الفواكه الطازجة والمجمدة مثل الموالح، العنب، الرمان، والفراولة.
المنتجات البتروكيماوية – تحتل مكانة بارزة ضمن الصادرات المصرية إلى أمريكا.
الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات – خاصة الكابلات والأسلاك الكهربائية المصنعة في مصر.
المنتجات المُستثناة من الرسوم الجمركيةإلى جانب الحديد والألومنيوم، تم استثناء عدد من المنتجات المصرية من الرسوم، بما في ذلك:
القطن المصري لجودته العالية وارتفاع الطلب عليه.
الأدوية والمستلزمات الطبية لدورها المهم في السوق الأمريكية.
المكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.
المعدات والآلات الزراعية التي تعتمد عليها قطاعات زراعية أمريكية.
منتجات الطاقة المتجددة لدعم مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدينفي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا حوالي 9.1 مليار دولار، حيث سجلت الصادرات المصرية 6.2 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار للواردات الأمريكية.
أما الاستثمارات، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر 24 مليار دولار، تتركز في الطاقة، البنية التحتية، والتكنولوجيا، في حين زادت الاستثمارات المصرية في الولايات المتحدة إلى 1.8 مليار دولار في قطاعات العقارات، التكنولوجيا الناشئة، والصناعات الغذائية.
إعفاء الحديد والألومنيوم المصري وتأثيره على السوقأكد مسؤولون أمريكيون أن إعفاء الحديد والألومنيوم المصري من الرسوم الجمركية جاء للأسباب التالية:
عدم تأثير هذه الواردات على الصناعة المحلية الأمريكية.
التزام مصر بالمعايير والمواصفات المطلوبة في السوق الأمريكية.
اتفاقيات سابقة تدعم استمرار تدفق هذه المنتجات دون قيود جديدة.
وبلغت صادرات مصر من الحديد والألمنيوم إلى أمريكا 500 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يؤدي الإعفاء إلى زيادة الطلب عليها وتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
التوقعات المستقبليةمن المرجح أن تؤثر الرسوم الجمركية الجديدة على بعض القطاعات التصديرية المصرية، لكن استثناء بعض المنتجات، خصوصًا الحديد والألمنيوم، قد يخفف من حدة التأثير. كما أن استمرار التفاوض بين الجانبين قد يسفر عن مزيد من التعديلات التي تعزز التبادل التجاري بين البلدين خلال عامي 2025 وما بعده.