رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: تواصلنا مع الأمم المتحدة ووكالاتها لوقف العدوان على قطاع غزة
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سعي اللجنة لوقف العدوان على قطاع غزة، مشيرة إلى أن اللجنة دافعت ولا تزال تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام وكرامة.
وقالت سعادتها، في كلمة بمناسبة اليوم القطري لحقوق الإنسان الذي يصادف الحادي عشر من نوفمبر من كل عام، إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواصلت مع منظمة الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها من أجل وقف العدوان على سكان قطاع غزة وتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية لهم.
وأضافت أن اللجنة تضع كل إمكانياتها في مساعدة الهيئة المستقلة الفلسطينية لحقوق الإنسان للقيام بمسؤولياتها، إيمانا بعالمية حقوق الإنسان وترابطها، وتمسكا بمجتمعات يسودها السلام والعدل والكرامة والتنمية، مشيرة إلى أن هذه القيم تعد معيار الضمير الإنساني وجزءا أصيلا من التعاليم الدينية والثقافة الإسلامية التي تعتز بها اللجنة.
وأشارت رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان يتزامن مع الفعاليات التوعوية والتثقيفية التي تنظمها اللجنة على هامش معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة والذي يعد أول معرض دولي للبستنة يقام في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكدت العطية أن اللجنة منذ تأسيسها قبل 21 عاما، ساهمت في ارتقاء السجل الحقوقي في دولة قطر، بإنجازات عززت بناء دولة "سيادة القانون والمؤسسات والعدالة وحقوق الإنسان".
وأضافت أن اللجنة ساهمت في انخراط دولة قطر في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وكان آخرها العهدان الدوليان لحقوق الإنسان، كما اقترحت العديد من التشريعات بشأن مواءمة التشريعات النافذة مع معايير حقوق الإنسان، فضلا عن السعي المتواصل لنشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وبناء قدرات المؤسسات الوطنية، من أجل توطيد التنمية المستدامة والمشاركة في صنعها.
ونوهت بالجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في توعية المواطنين بأهمية المشاركة في انتخابات المجلس البلدي المركزي، وتثقيف طلبة أكاديمية الخدمة الوطنية بحقوق الإنسان، وتخصيص المنتدى الوطني الثاني لبحث أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة ووضع خارطة طريق وطنية لكفالة تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمع.
وجددت سعادتها التزام اللجنة بالنهج القائم على الحقوق في بناء الاستجابات الوطنية لكل التحديات والمخاطر، مؤكدة أن الغاية المثلى كانت ولا تزال، تمكين قطر، دولة ومجتمعا، من مراكمة المزيد من المكتسبات التي توصلها إلى أعلى معايير حقوق الإنسان، بصفتها مطلبا وطنيا أولا.
ولفتت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن ترؤسها للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يعكس تقدير المؤسسات الأعضاء إلى اللجنة وتمتعها بالمصداقية والفعالية مع حصولها على التصنيف / أ / للمرة الثالثة على التوالي، مضيفة أن التحالف نجح مؤخرا في تأطير خطته الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة، وحصل من مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ /51/ على قرار يعترف بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في العمل المناخي.
وعلى هامش الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان، وقعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مذكرة تفاهم مع جمعية المحامين القطرية، وذلك في إطار ترسيخ مبدأ التعاون المشترك، وسعيا لإقامة دولة القانون والعدالة والكرامة.
وقع مذكرة التفاهم عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة، وعن جمعية المحامين القطرية السيد مبارك بن عبدالله السليطي رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وأكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية أن اليوم القطري لحقوق الإنسان فرصة سنوية لتكريم شركاء اللجنة وتوطيد صلات التعاون معهم، مشيرة إلى أن جمعية المحامين القطريين، وعلى مدار 21 عاما من عمر اللجنة، كانت شريكا حقيقيا للجنة في الدفاع عن حقوق الإنسان وتقديم المساعدة القانونية لكل محتاج.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أن أسمى غايات المحامين ومهنة المحاماة هي الحفاظ على الحقوق وإعادتها لأصحابها ودرء المفاسد متى ما أمكن ذلك.
وقال مبارك بن عبدالله السليطي مخاطبا المحامين:" يجب علينا أن نكون أهلا للمسؤولية التي أوكلت إلينا، وأن نبذل من وقتنا بدافع الشغف لهذه المهنة، دون البحث عن مقابل مادي، وإنما بحثا عن الإنصاف وإقامة العدل أينما استدعى الأمر ذلك".
ونوه بجهود اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وآلياتها المتنوعة فيما يتعلق بتقديم خدمات المساعدة القانونية لمن يحتاجها بحق.
من جانبه، قال سعادة الدكتور تركي بن عبدالله زيد آل محمود مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، في تصريحات بهذه المناسبة، إن الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان يأتي بالتزامن مع ذكرى تأسيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة قطر.
وأضاف آل محمود أن شعار احتفال هذا العام يأتي "نحو بيئة مستدامة"، موضحا أن هذه الفعالية تعزز الحق في البيئة النظيفة، والتي تعد أحد الحقوق الأصيلة والمنبثقة من حقوق الإنسان والتي تحميها وتعززها دولة قطر، لافتا إلى أن إقامة الاحتفال في حديقة البدع يعكس اهتمام الدولة بالبيئة والحرص على إنشاء منظومة من الأماكن المستدامة والآمنة والصحية والنظيفة.
بدوره، ثمن سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس جمعية المحامين القطرية، الشراكة الفاعلة بين الجمعية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والتعاون المشترك لإرساء حقوق الإنسان والدفاع عن المظلومين.
وأضاف أن هناك تنسيقا دائما بين الجمعية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتقديم الاستشارات القانونية والحضور أمام المحاكم مجانا لغير القادرين، وذلك بهدف تعزيز الحق في التقاضي والذي كفله الدستور الدائم لدولة قطر.
وأكد نائب رئيس جمعية المحامين القطرية أن مذكرة التفاهم التي وقعتها اللجنة والجمعية من شأنها تعزيز التعاون بين الطرفين للمضي قدما في سبيل الحفاظ على حقوق الإنسان، لا سيما الفئات الهشة الضعيفة وإرساء قيم حقوق الإنسان.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: حقوق الإنسان غزة قطر حقوق الإنسان فی أن اللجنة دولة قطر إلى أن
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو ان واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".