بكاء على الهواء وتفاصيل مؤثرة.. ماذا حدث لمصور القاهرة الإخبارية قبل استشهاده؟
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
أعلن الكاتب الصحفي أحمد الطاهري، رئيس قطاع القنوات الإخبارية بـ الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، استشهاد مصور قناة القاهرة الإخبارية، الأمر الذي أثار حالة من الحزن داخل الوسط الإعلامي.
جاء استشهاد مصور القاهرة الإخبارية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيته أحداث غزة، وذلك من أمام محيط مستشفى الشفاء.
كتب أحمد الطاهرى عبر حسابه على فيس بوك: أول إمبارح فقدنا البث في محيط مستشفى الشفاء بقطاع غزة وانقطع الاتصال مع طاقمنا.. علمت الآن بنبأ استشهاد المصور وإصابة زميل آخر ولا حول ولا قوة إلا بالله".
وأضاف الطاهري بعدها في فيديو نشره الراديو 9090، عبر حسابه الرسمي في فيس بوك، أن أحد الفنيين أصيب أيضا إصابات بالغة تسببت في بتر اليد والساق، متابعا: "نحتسب الزميل المصور شهيدا".
وذكر أن هذه الاعتداء يضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي وسجله الأسود في الحرب البربرية التي يشنها تجاه الإعلام والمصورين ممن ينقلون الحقيقة للعالم.
وشدد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، على أن قناة القاهرة الإخبارية بكل أطقمها مستمرة في تقديم رسالتها.
بكاء على الهواءبدوره لم يتمالك المذيع محمد ربيع، مذيع القاهرة الإخبارية، أعصابه وبكى خلال إعلانه لخبر استشهاد زميله المصور بقناة القاهرة الإخبارية.
وقال ربيع خلال البث التلفزيوني، إن هناك عدد كبير من الصحفيين والمصورين يستشهدون في غزة ولا يوجد أي حماية للصحفيين أو حماية للأطقم الطبية.
وتابع "أعداد أخرى تنضم إلى مجموعة الشهداء من زملائنا، الأمر لا يفرق بين أحد في قطاع غزة إن كان يرتدي سترة الصحفي أو لا يرتديها، وإن كانت القوانين الدولية تجرم ذلك لكنه غير بعيد عن نيران الاحتلال، حتى أنها لا تترك المصاب في مكانه".
ماذا قال نقيب الصحفيين؟فيما نعى نقيب الصحفيين خالد البلشي وفاة المصور عبر حسابه على "فيسبوك"، قائلا: "لازالت جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الصحفيين وناقلي الحقيقة في فلسطين مستمرة، وآخرها استشهاد مصور قناة القاهرة الإخبارية وإصابة صحفي آخر في قصف لمحيط مستشفى الشفاء بقطاع غزة، طبقا لما أعلنه الزميل أحمد الطاهري رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة."
وتابع: "الجريمة بحق الزميلين تأتي بعد جريمة أخرى وهي قطع الاتصالات عن المستشفى وعن الصحفيين مما عطل وصول الخبر وربما عطل جهود الإنقاذ. رسالة إجلال وتحية للزميلين ولفريق القاهرة الإخبارية على أرض فلسطين والذي يصر على نقل الحقيقة في ظروف شديدة الصعوبة وسط قصف صهيوني همجي."
وأضاف: "وخالص العزاء للزملاء في قناة القاهرة الإخبارية، قلوبنا معكم وتحية إجلال وتقدير لكل من يصر على تأدية عمله وإعادة الاعتبار لمهنة الصحافة. مرة أخرى، نجدد دعوتنا لمحاكمة مرتكبي جرائم إستهداف الصحفيين وناقلي الحقيقة على أرض فلسطين كمجرمي حرب ونطالب بفتح تحقيق دولي في جرائم العدوان الصهيوني ضد الصحفيين والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد ما يقرب من خمسين شهيداً."
واختتم قائلا: "معاً لوقف الحرب.. يسقط الاحتلال.. الحرية لفلسطين، المجد لأرواح الشهداء.. المجد لشهداء الصحافة.. المجد للصمود الفلسطيني وعاشت فلسطين حرة"
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصور القاهرة الإخبارية مستشفى الشفاء استشهاد مصور القاهرة الإخبارية أحداث غزة أحمد الطاهري قناة القاهرة الإخباریة استشهاد مصور قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ردد عبارات مؤثرة.. شاهد لحظات مسعف رفح الأخيرة قبل استهداف الاحتلال
بينما كان يسابق الوقت لإنقاذ مصابين سقطوا تحت القصف الإسرائيلي في رفح جنوبي غزة،، صدح صوت أحد المسعفين بعبارات مؤثرة وهو يركض نحو سيارة مستهدفة، قبل أن تباغتهم رصاصات الاحتلال، وتسجل كاميرا هاتفه تلك اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاده رفقة زملائه.
فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنها حصلت على مقطع مصوَّر من هاتف أحد المسعفين، الذين عُثر على جثامينهم داخل مقبرة جماعية عقب مجزرة إسرائيلية طالت طواقم الإسعاف والدفاع المدني بمدينة رفح، وكذّب الفيديو الرواية الإسرائيلية بشأن ملابسات استهدافهم.
ويظهر المقطع -الذي نُقل عن دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة- لحظات ما قبل القصف الإسرائيلي لطواقم الإغاثة، ويُسمع فيه صوت المسعف وهو يردد في بدايته: "يا رب يكونوا بخير.. هاي مرميين مرميين.. بسرعة بسرعة"، وذلك أثناء اقترابه من مركبة الإسعاف التي كانت تقل مصابين.
لكن فجأة، تدوي طلقات نارية حادة، يتبعها صمت مشوب بالرعب، قبل أن يتردد صوت المسعف مرة أخرى، وهو يلفظ الشهادتين مرات متتالية، فيما بدا أنه أصيب إصابة بالغة، وبدأت أنفاسه تتقطع.
وفي خضم الألم، وتحت وابل من الرصاص، همس المسعف بكلمات تمزج بين التوبة والوداع: "سامحونا يا شباب.. يا رب تقبّلنا يا رب.. يا رب إني أتوب إليك وأستغفرك يا رب.. سامحونا يا شباب".
إعلانثم تابع بصوت متهدج: "تقبلني شهيدا يا الله وتب علي.. يمّه سامحيني يمّه.. هذه الطريق اللي اخترتها يمّه إني أساعد الناس.. سامحيني يمّه".
يمّه سامحينيوكأنّه كان يشعر بأن النهاية تقترب، فأعاد التوسّل: "يمّه سامحيني.. والله ما اخترت هذا الطريق إلا لأجل مساعدة الناس.. يا رب تب علي.. يا رب إن كتبتني من الشهداء تقبّلني.. بعرف إني مذنب.. تقبلني يا رب"، فيما أظهرت اللقطات رفعه إصبع السبابة خلال لحظاته الأخيرة.
وكانت آخر كلماته قبل أن ينتهي المقطع ترديده كلمات "أجوا اليهود.. أجوا اليهود.. أجوا اليهود"، في إشارة إلى تقدم قوات الاحتلال نحو موقعهم.
وأكدت الصحيفة الأميركية أن المركبات التي استُهدفت، وهي سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء، كانت تعمل بشكل اعتيادي، وكانت إشارات الطوارئ فيها مفعّلة لحظة القصف، خلافا لما زعمه جيش الاحتلال من أنها "تحركت بطريقة مريبة دون تشغيل الأضواء".
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نبال فرسخ، أن المسعف الذي التقط الفيديو، أصيب برصاصة قاتلة في الرأس، وهو ما وثقته الصور من موقع المقبرة الجماعية، حيث عُثر على جثامين 14 شخصا.
وكانت جمعية الهلال الأحمر قد أعلنت، الأحد الماضي، عن انتشال جثامين 14 شخصا استُشهدوا جراء قصف إسرائيلي استهدف طواقمها، من بينهم 8 من الهلال الأحمر، و5 من الدفاع المدني، إضافة إلى موظف يعمل في وكالة أممية.
وعبّرت الجمعية عن "صدمتها الشديدة" إزاء الاعتداء، مؤكدة أن طواقمها كانت ترتدي الشارات الدولية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، مما يجعل استهدافهم جريمة واضحة.
صدمة بالغةبدورها، أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيانا أكدت فيه "صدمتها البالغة" من قصف فرق الإنقاذ، مشيرة إلى أن الاتصال بهم انقطع منذ 23 مارس/آذار الماضي، ولم يعرف مصيرهم حتى اكتشاف المقبرة الجماعية.
إعلانومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 27 من أفراد طواقم الهلال الأحمر خلال أداء واجبهم الإنساني، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
ورغم الإدانات، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهده بتصعيد المجازر وتنفيذ ما وصفه بمخطط "صفقة القرن" الهادف إلى تهجير الفلسطينيين، مستندا في ذلك إلى دعم أميركي مطلق.
وقد تسببت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول في سقوط أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حين لا يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين، وسط دمار شامل وانهيار كامل للمنظومة الصحية.
وتفرض إسرائيل حصارا خانقا على غزة، وتواصل حملتها العسكرية رغم المناشدات الدولية لوقف إطلاق النار، مما أسفر عن كارثة إنسانية لم يشهد لها القطاع مثيلا في تاريخه الحديث.