عقدت لجنة الصحة في مجلس النواب جلسة استماع شملت مداولات موسعة، برئاسة الدكتور أشرف حاتم، بهدف الاستماع إلى عرض من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حول جهود الدولة المصرية، وتحديدًا وزارة الصحة والسكان، في دعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتم خلال الجلسة استعراض ما قامت به مصر من جهود لتقديم المساعدات الإنسانية والصحية للفلسطينيين في ضوء التوجيهات السياسية الرفيعة المستوى من القيادة المصرية، حيث شدد الوزير على الدور البارز الذي تقوم به مصر في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأوضح الوزير التفاصيل والجوانب الرئيسية للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتقديم الدعم للفلسطينيين، وكذلك لتسليط الضوء على الخطط المستقبلية والتحديات التي قد تواجهها هذه الجهود.

في هذا السياق كشف الدكتور خالد عبد الغفّار وزير الصحة، عن خروج نحو 90% من مستشفيات قطاع غزة عن الخدمة، مؤكدا أن وزارة الصحة في تواصل مستمر مع السفراء بشكل يومي من أجل تقديم المساعدات للأشقاء الفلسطينيين.

وأوضح أن بقية المستشفيات الموجودة الآن داخل قطاع غزة لا يوجد بها وقود، والحمل كبير لا شك في ذلك، وسيستمر الأمر على هذا النحو حتى تتعافى المنظومة الصحية في غزة، وهذا يحتاج سنوات كبيرة.

وتابع «عبد الغفار»: «مصر هتفضل تشيل الحمل الكبير، ومستمرين في التواصل مع منظمات الصحة العالمية والمنظمات الصديقة بهدف تقديم سبل الدعم للأشقاء الفلسطينيين».

دعوة لأعضاء لجنة الصحة لزيارة المصابين

زوجه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، دعوة للجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف حاتم، لزيارة المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات بمحافظة شمال سيناء.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة، نوجه دعوة للجنة الصحة لتنسيق زيارة لمحافظة شمال سيناء في المستشفيات التي يتلقى فيها المصابون الفلسطينيون العلاج، من الحالات التي استقبلتها مصر، في مستشفيات بئر العبد والعريش، حتى لو ستكون الزيارة لمدة يوم في الصباح وتعود اللجنة إلى القاهرة في ذات اليوم.

منع تصوير المصابين الفلسطينيين في المستشفيات

وأكد وزير الصحة أنه أصدر قرارًا بمنع تصوير المصابين الفلسطينيين في المستشفيات، ومنع دخول أي مؤسسات ومنظمات أجنبية على المصابين.

محاور خطة تقديم الدعم الصحي للمصابين الفلسطينيين

وكشف  وزير الصحة عن خطة تقديم الدعم الصحي لقطاع غزة ضمن جهود مصر لدعم الأشقاء في قطاع غزة، قائلا: إنه بالنسبة لمخطط المستشفيات والإحالة والنقاط الطبية للمصابين الفلسطينيين، يتم تقسيم المستشفيات إلى ثلاثة مستويات.

ويتضمن المستوى الأول مستشفيات شمال سيناء، والمستوى الثاني مستشفيات بورسعيد والإسماعيلية والسويس والشرقية ودمياط، أمام المستوى الثالث يضم مستشفيات القاهرة والجيزة، مضيفًا: لا توجد دولة في العالم تبذل جهودا لدعم ومساندة الفلسطينيين مثل مصر، الجميع يتفرج فيما يخص قطاع الصحة، ولكن هذا قدر مصر التي لا تستطيع أن تتأخر.

هناك مستشفيات دمرت بالكامل

وأشار الوزير إلى أن هناك نحو 1500 حالة غسيل كلوي ضمن الإصابات في غزة، وهناك مستشفيات دمرت بالكامل، وتابع: استقبلنا الأطفال لتلقي العلاج، وهناك سيدات وشيوخ، وكل الذين دخلوا يتم فحصهم وتطبيق إجراءات الطب الوقائي عليهم، وكل طفل يتم تطعيمه، وتم دعم رصيد محافظة شمال سيناء بكميات من الطعوم الروتينية والدوائية والأمصال، وكشف الوزير عن خطة لتقديم الدعم النفسي للأشقاء في غزة.

وأوضح أن الحالات التي استقبلتها مصر تتراوح ما بين إصابات بحروق شديدة، وكسور أسفل الجمجمة والعمود الفقري، وتهتك مقلة العين، وتهتك الأعضاء الداخلية، وشلل رباعي بسبب شظايا، وعلاج أورام.

مسئول الهلال الأحمر المصرى يستعرض جهود دعم غزة

من جانبه استعرض الدكتور رامي الناظر، الرئيس التنفيذي للهلال الأحمر المصري، الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر المصري لدعم الأشقاء في فلسطين، قائلا: إن استمرار نجاح المهمة التى لم تنتهى بعد بسبب التنسيق بين كل جهات الدولة، ووجه شكر خاص لوزير الصحة على ما يبذله من مجهودات كبيرة.

وتابع: إننا وضعنا عددًا من السيناريوهات، منها أن المعبر سوف يتم فتحه وقت بسيط، وهذا قد يؤدي إلى انتهاء صلاحيات بعض المواد الغذائية والدوائية، وسيناريو آخر لفتح المعبر بشكل مستمر، وسيناريو خاص بدخولنا للقطاع، مشددًا أن الهلال الأحمر له شارة محمية دوليا، وعندما نقوم بإدخال سيارة يجب وضع شارة الهلال أو الصليب لحماية السيارة وإذا تم ضربها تستطيع مصر التحرك قانونيا.

وأضاف: "وضعنا كافة السيناريوهات واستعد الهلال الأحمر لما يمكن أن يحتاجه أهالى غزة وما نستطيع توفيره، وكان لدينا 10 شاحنات يتم إدخالها إلى قطاع غزة، ووصلنا الآن إلى 100 شاحنة، ويتم تقسيم الشحنات حسب الاحتياجات سواء دوائية أو غذائية".

وأشار إلى أن الهلال الأحمر يصدر قوائم بشكل دائم بها أكثر الاحتياجات المطلوبة حتى لا يحدث تضخم من مواد ليس لها حاجة، متابعًا: لدينا فرق تعمل خلال الـ 24 ساعة مع كافة الدول والجهات التى تريد المساعدة، وجاهزون للمساعدة لمدة عام كامل، وإذا استمرت الحرب سوف نكون مستعدين لمدة عامين، متابعا: نحتاج 400 شاحنة يوميا ومازالت المساعدات الدولية أقل من المطلوب.

وأضاف: نتفاعل مع منظمات الأمم المتحدة، وقمنا بإنشاء مجموعتي عمل، المجموعة الأولى تعمل على اللوجيسيتات الإنسانية، من ملابس وغذاء، وأنشأنا أيضًا 6 مناطق لوجستية تستقبل المساعدات من كافة الدول وتدير المنظومة اللوجستية، بشكل مركزي يتيح سهولة التحرك.

وأوضح أن الهلال الأحمر يراجع كل ما يأتى من مساعدات ومراجعتها وإرجاع منتهى الصلاحية منها إلى مصدرها، "كما فتحنا باب التطوع للشباب، ووصل لدينا عدد المتطوعين إلى 2000 متطوع، وتوجد فرق تعمل للتواصل والروابط الاجتماعية وتواصل المصابين من غزة مع أهاليهم"، موضحا أن الهلال الأحمر يعمل مع جميع مؤسسات العمل الأهلى فى مصر لتوفير سكن وطعام وغيره من الاحتياجات للمصابين.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزارة الصحة القضية الفلسطينية الحكومة المصرية الصحة والسكان المنظومة الصحية الدكتور خالد عبدالغفار اجتماع لجنة الصحة المصابین الفلسطینیین فی المستشفیات الدکتور خالد تقدیم الدعم وزیر الصحة شمال سیناء قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر الفلسطيني: أهالي غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق
  • وزير الأوقاف: ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق ستظل خالدة في تاريخ الفكر الإسلامي
  • النائب عمرو هندي: الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولوية بالموازنة الجديدة
  • الدفاع المدني ينشر تفاصيل ما جرى مع طواقمه في رفح قبل عدة أيام
  • ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50.399 شهيداً
  • الصحة العالمية تدين اعدام الاحتلال ثمانية من طواقم الهلال الاحمر في رفح