سرايا - اكتظت جميع أقسام مستشفى شهداء الأقصى وسط غزة بالمصابين والنازحين، في الوقت الذي اقترب فيه الوقود المستخدم لتشغيل المولد الوحيد في المستشفى من النفاد.

ولم تتبق سوى ساعات قليلة تفصل الرضع في الحضانات ومرضى الرعاية المركزة عن الوفاة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، وفق تحذير المدير الطبي للمستشفى، إياد الجبري.



يأتي ذلك وسط تخوفات الأطقم الطبية من أن يخرج مستشفى شهداء الأقصى عن الخدمة، مثل مستشفى الشفاء وغيرها من مؤسسات القطاع الصحي.

وفي حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، حذر الجبري من أن "حياة أكثر من 35 رضيعا في الحضانات ونحو 20 آخرين مودعين في قسم الرعاية المركزة على المحك، إذا لم يتوفر وقود كاف خلال ساعات".

وكشف الجبري عن معاناة وحدات الرعاية الفائقة للأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة، من حيث:النقص الحاد في الوقود وانقطاع الكهرباء، مما قد يتسبب في موت الأطفال في الحضانات ممن يعتمدون في الأيام الأولى من حياتهم على أجهزة التنفس الاصطناعي، حيث "سيحدث ذلك في غضون دقائق من انقطاع الكهرباء عن حضاناتهم". النقص الحاد وغير المسبوق في الأدوية الأساسية للرضع بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة منذ بداية الحرب، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية جديدة.

وتطرق الجبري للحديث عن مستشفى شهداء الأقصى على وجه التحديد، قائلا إن:35 طفلا من الخدج معرضون للفظ أنفاسهم الأخيرة في المستشفى، نظرا لعجز الكوادر الطبية عن خدمتهم بسبب اقتراب الوقود على النفاد. الرضع في العناية المركزة لحديثي الولادة معرضون لخطر الموت، بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء عنهم.18 من مرضى العناية المركزة معرضون للموت من جراء نقص الأدوية والمعدات الطبية الضرورية لحياتهم. 340 مريضا بالفشل الكلوي بالمستشفى يواجهون خطرا داهما من جراء الأزمات المتتالية، التي تعصف بالخدمات الطبية والمستلزمات وغيرها من المواد الضرورية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة. جميع أقسام المستشفى تضررت بسبب القصف المتواصل في محيطه، وأثر ذلك بشكل كبير على قسم العمليات، وقد يتسبب في خروج المستشفى عن الخدمة. المستشفى يعمل بقدرة تفوق قدرته الاستيعابية، فقد كان يقدم خدماته لحوالي 350 ألف نسمة، وبعد عمليات النزوح بات مطالبا بخدمة مليون شخص، فأصبحت الأقسام مكتظة بالمرضى والجرحى. المرضى المقيمون والنازحون في المستشفى يعانون شحا في المواد الغذائية.

وناشد المدير الطبي لمستشفى شهداء الأقصى المجتمع الدولي، للمساعدة في توفير الوقود والمساهمة في إنقاذ الأرواح في المستشفيات، خاصة الأطفال، نظرا لحاجتهم إلى الحضانات الكهربائية بمختلف أنحاء القطاع.

يذكر أن إسرائيل قطعت إمدادات المياه والغذاء والوقود والطاقة عن قطاع غزة، بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر الماضي.

ولم تسمح إسرائيل بدخول سوى جزء صغير من المساعدات عبر معبر رفح، وفقا لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ومصر.

والإثنين، أعلن وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش، وفاة 6 أطفال خدج و9 في قسم العناية المكثفة، بسبب انقطاع الكهرباء عن مستشفى الشفاء، أكبر المؤسسات الصحية في القطاع، الذي يتعرض لحصار وقصف إسرائيلي متواصلين.

والسبت، توقف عمل مجمع الشفاء الطبي بعد نفاد الوقود.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: مستشفى شهداء الأقصى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. جردة للاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الطبية والمراكز الصحية

قال وزير الصحة العامة الدكتور فراس الابيض، في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي، إن الحصيلة الاجمالية لإعتداءات العدو الإسرائيلي منذ بدئها حتى فجر اليوم  أدت إلى استشهاد 1974 شخصا، من بينهم 127 طفلاً و261 امرأة، وإصابة 9384 بجروح.   وتحدث الابيض خلال المؤتمر عن استهداف العدو الإسرائيلي للأطقم الطبية والاسعافية والمراكز الصحية الاستشفائية.     وقال إن هذه الإعتداءات برسم المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية، خصوصا ان القوانين الدولية ومعاهدة جنيف تقدم حماية خاصة للاطقم الطبية ومراكزهم وسياراتهم في زمن الحروب، والاعتداءات التي ترتكب ضدهم هي جريمة حرب موصوفة. 

وقدم جردة للاعتداءات وهي كالتالي: 
- الصليب الأحمر اللبناني: ثلاثة جرحى واستهداف واحدة من آلياته.
- المديرية العامة للدفاع المدني وهي جهة رسمية: 4 شهداء و25 جريحا واستهداف 9 مراكز طبية و 6 آليات. 
- جمعية عامل الدولية: استهداف 3 مراكز طبية. 
- كشافة الرسالة الاسلامية: 18 شهيدا، 62 جريحا، 15 مركز طبي و57 آلية. 
- الهيئة الصحية الإسلامية: 68 شهيدا، 98 جريحا، 17 مركز طبي، 62 آلية. 
-هيئة الاسعاف اللبنانية: 7 شهداء، مركز طبي، آليتان. 

وتابع وزير الصحة العامة انه في الأيام الثلاثة الماضية سقط أكثر من أربعين شهيدا من العاملين في سيارات الاسعاف والإطفاء، وأعلن الوزير الأبيض رقما إجمالي للمسعفين الشهداء وهو 97 شهيدا و 188 جريحا وتضرر 45 مركز طبي و 128 آلية.    ولفت إلى أن عاملين صحيين استشهدوا من اعتداءات إسرائيلية مختلفة غير المسعفين المذكورين آنفا وعددهم ممرضان شهيدان و  11 عاملا صحيا. 
المراكز الصحية والاستشفائية

وبالنسبة إلى المراكز الصحية والمستشفيات التي استهدفت لفت إلى سقوط ثلاثة شهداء وإصابة 26 بجروح وذلك وفق التالي: 
تضرر مستشفيات ميس الجبل( سقط له شهيد)، الشهيد صلاح غندور( شهيدان وسبعة جرحى وأضرار)، تبنين الحكومي( 3  جرحى وأضرار)، الخروبي( 6 جرحى وأضرار جسيمة)، المرتضى ودار الأمل الجامعي والعاصي وبهمن وقانا الحكومي ( أضرار جسيمة)، والزهراء( شهيد وجريح وأضرار جسيمة).    وفي الجردة العامة: 102 شهداء، 225 جريحا،  9 مستشفيات، 45  مركز طبي، 128 سيارة إطفاء أو إسعاف.    ولاحظ الوزير الأبيض أن الإعتداءات الإسرائيلية كانت تحصل في بعض المرات على فرق الاسعاف التي كانت تتوجه لنقل الجرحى رغم التنسيق مع الصليب الأحمر. وقال إن ما يحدث خطير والتبرير بوجود أسلحة في السيارات والمستشفيات حجة واهية وكاذبة، ترددت في غزة ونسمعها الان و يمكن للإعلام التحقق من ذلك.    وسأل الأبيض: من أعطى لإسرائيل الحق في ان تكون في الوقت نفسه القاضي والجلاد؟؟ نعرف همجية العدو وعلى المجتمع الدولي التحلي بمسؤولياته.    كما اشار الابيض الى انه اتصل بمدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تادروس واللجنة الدولية للصليب الاحمر لان من مسؤوليتهما حماية العاملين الصحيين.  وقال الوزير الأبيض إن المعلومات التي قدمها بتصرف محكمة العدل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، لافتا إلى أن لبنان كان قد قدم شكوى لمجلس الأمن الدولي وهو بصدد تقديم شكوى ثانية. 
وتوجه إلى المجتمع الدولي الذي يشهد على هذه الجرائم قائلا ان الصمت اشتراك بالجريمة. 


وفي شق ثان من المؤتمر، لفت الوزير الأبيض إلى الدور المهم الذي تقوم به المستشفيات الجامعية وفي مقدمهم مستشفى بعبدا في خدمة الاهالي سواء الجرحى أو النازحين. 
وذكر بالأرقام الساخنة التي وضعتها الوزارة لخدمة النازحين سواء 1787 و 1214 للرد على كل احتياجاتهم. 
وقال الوزير الأبيض إن المستشفيات الحكومية ومنذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل ثلاثة أسابيع تلعب دورا محوريا في معالجة الجرحى والاهتمام بالنازحين. 
وأعطى مثالا على ذلك مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي الذي إفتتحت فيه أقسام خاصة في الفترة الأخيرة للقيام بالمهمة. وقد قام بالتالي:
- مستشفى بعبدا استقبل 21 من جرحى الحرب من بينهم من عولج ومن بينهم من لا يزالون يتلقون العلاج. 
- إفتتح في المستشفى قسم علاج نهاري لمرضى السرطان وتم حتى الآن إعطاء 21 جلسة. 
- يتم استعمال القسم الجديد الذي إفتتح لأمراض النساء والولادة وتم حتى الان إجراء 24 عملية ولادة بتغطية كاملة للنازحين. 
- سجلت 18 حالة دخول للنازحين سواء لأسباب طبية ام جراحية. 
- تم افتتاح قسم علاج جرحى الحرب بالتعاون مع نقابة أطباء بيروت، وذكر الوزير الأبيض بالرقم 81860087 ليتواصل المرضى مع النقابة من جرحى الاستهداف السيبراني، وقد أجرى 11 مريضا المعاينات اللازمة في المستشفى وسيكون هناك عدد إضافي من المعاينات يوم غد، علما بأنه سيتم إجراء عدد من العمليات الجراحية للجرحى في إطار برنامج العيادات التخصصية الذي تم ارساؤه بالتعاون مع نقابة الأطباء في بيروت.      ونوه الوزير الأبيض بأن تقديم هذه الخدمات يتم بالتعاون مع مستشفيات خاصة، وفي حالة مستشفى بعبدا يتم التعاون مع مستشفى بهمن الموجود في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث حصل إخلاء للمرضى من المستشفيات، مما يخول مستشفى بهمن التعاون من حيث القدرات البشرية والمعدات ما يحقق توسيعا للخدمات التي يمكن لمستشفى بعبدا تقديمها. 
وقال الوزير الأبيض إن هذا النموذج من التعاون يقدم صورة جلية عن التكاتف والتضامن ما يشكل أبلغ رد على العدوان الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • عاجل | مراسل الجزيرة: 3 شهداء وعدد من المصابين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة
  • مرور مفاجئ على مستشفى الزرقا في دمياط
  • بالأرقام.. جردة للاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الطبية والمراكز الصحية
  • واحد في المليون.. حالة نادرة لإمرأة أنجبت توأمًا من رحمين
  • "سجود ملحمي" و"نفخ بالبوق".. عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
  • "سجود ملحمي" و"نفخ البوق".. عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى
  • العثور على جثث داخل أكياس بالقرب من هذا المستشفى
  • رئيسة «مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن» لـ«الاتحاد»: دعم الإمارات أحدث تحولاً كبيراً في مسيرتنا
  • كهرباء وادي حضرموت تعلن تخفيض ساعات التشغيل بسبب نقص الوقود