يمتد لـثلاثة أيام.. نقابة تعليمية تقرر الدخول في إضراب وطني تصعيدي جديد
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة
قررت الجامعة الوطنية للتعليم "FNE" التوجه الديمقراطي، الدخول في إضراب وطني جديد، أيام 14 و15 و16 نونبر 2023، توازيه وقفات ومسيرات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية الأربعاء 15 نونبر الجاري، بداية من الساعة العاشرة صباحا، وذلك احتجاجا على النظام الأساسي الذي أقرته وزارة التعليم.
في ذات السياق، أصدر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، بيانا للرأي العام الوطني، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، نوه من خلاله بنجاح "المسيرة الوحدوية للشغيلة التعليمية بكل مكوناتها"، التي كانت العاصمة الرباط مسرحا لها يوم الأربعاء 7 نونبر الجاري، كما أشادت عاليا بنجاح الإضراب الوطني أيام 7 و8 و9 من الشهر ذاته.
في مقابل ذلك، أدنت النقابة ذاتها، ما وصفته بـ "استمرار لا مبالاة الحكومة، لحد الآن، اتجاه الاحتجاجات القوية لنساء ورجال التعليم ومطالبهم العادلة والمشروعة"، مستنكرة "دخول الحكومة من جديد في سلسلة الحوارات المغشوشة وغير المنتجة والهادفة إلى ربح الوقت وفي نفس الوقت التهديد بالاقتطاعات غير القانونية وغير المشروعة من أجور المضربات والمضربين".
وأشادت نقابة الـ"FNE" أيضا بقرارات "التنسيق الوطني لقطاع التعليم"، حيث دعته إلى توسيعها وتطويرها وتقويتها أكثر للدفاع عن التعليم العمومي وعن مطالب الشغيلة التعليمية العامة والمشتركة والفئوية وعلى رأسها تحقيق الكرامة والعيش الكريم.
في ذات السياق، حيت الهيئة النقابية بقوة الوعي الكبير، الذي عبرت عنه جل أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، و المتجلي في التضامن مع احتجاجات الشغيلة التعليمية وربط مصلحة التلاميذ و حقهم في التمدرس بمصلحة الشغيلة التعليمية وحقها في العيش الكريم والكرامة.
أما فيما يتعلق بالبرنامج الاحتجاجي المرتقب أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس، فقد شددت النقابة سالفة الذكر على ضرورة الانسحاب من مجالس المؤسسة، ومقاطعة المهام خارج الاختصاص، ومقاطعة البطولات المدرسية، ومقاطعة أنشطة الحياة المدرسية، وتجميد العمل داخل الأندية التربوية، ومقاطعة الزيارات الصفية للمفتشين، ومقاطعة التكوينات بما فيها ما يخص المدرسة الرائدة.
كما دعت الـ"FNE" أيضا إلى مقاطعة حراسة جميع المباريات والامتحانات، وتجميد العمل في جميع المجالس والجمعيات والتعاونيات المدرسية، وإشراك القطاع الخاص في المعركة وذلك بامتناعهم عن تقديم الدروس، إلى جانب دعوة مكونات التنسيق الوطني بالإقاليم إلى التعبئة الجماعية وانخراط كل فئات الشغيلة التعليمية المزاولة والمتقاعدة بالأقاليم في تجسيد هذا البرنامج الاحتجاجي.
وفي ختام هذا البيان، جدد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، مطالبته للحكومة بضرورة إيجاد حلول عاجلة للمشاكل والقضايا المطروحة، حيث حذرها من مغبة الاقتطاع من أجور المضربين والمضربات وحملها المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع بالتعليم، قبل أن يدعو الشغيلة التعليمية إلى التعبئة الشاملة وتوحيد الصفوف للدفاع عن مكاسبهم وتحقيق المطالب.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: الشغیلة التعلیمیة
إقرأ أيضاً:
هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟
تشهد الساحة التعليمية في لبنان توترًا متزايدًا وتصعيدًا غير مسبوق من قِبل المعلمين المتعاقدين في المدارس الرسمية، على خلفية القرارات الحكومية الأخيرة التي طالت أوضاعهم المالية والمهنية بشكل مباشر. يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، أثرت على مختلف القطاعات، لا سيما التعليم الذي يُعد من الأعمدة الأساسية للمجتمع اللبناني. وقد باتت الاحتجاجات والتحركات المطلبية تتكرر بشكل دوري، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب طال انتظارها. وفي هذا السياق، كانت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان قد أعلنت عن إضراب تحذيري يومي الأربعاء والخميس في 19 و20 آذار 2025. جاء هذا التحرك كرد فعل مباشر على قرار وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، الذي قضى بحرمانهم من بدل الإنتاجية الصيفي البالغ 375 دولارًا. قرارٌ اعتبرته الرابطة إجحافًا جديدًا بحق المعلمين الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.تفاصيل اللقاء مع وزيرة التربية
وأمس الأربعاء، عُقد اجتماع بين ممثلي الرابطة برئاسة الدكتورة نسرين شاهين، ووزيرة التربية ريما كرامي، لمتابعة ما تم التوصل إليه بعد الإضراب التحذيري والاعتصام الذي جرى أمام وزارة التربية. وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أن الدراسة المتعلقة بتأمين بديل عن بدل الإنتاجية الصيفي قد تمت، وأنها ستتابع مع وزير المالية توفير الاعتمادات اللازمة لإقرارها عبر مجلس الوزراء أو من خلال قانون يقر في المجلس النيابي. وفي ما يتعلق بمرسوم رفع أجر الساعة، أشارت كرامي إلى أنه لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية نظرًا لتحويله إلى مجلس شورى الدولة، على أن يُنشر الأسبوع المقبل، ويتوقع أن يتم صرف المستحقات خلال شهر نيسان الجاري. كما وعدت الوزيرة بتعديل مرسوم بدل النقل ليصبح متاحًا عن كل يوم عمل، مشددة على أنها ستبذل جهودًا مكثفة لتأمين الاعتمادات المطلوبة لتعويض بدل الإنتاجية الصيفي.
وبالنسبة للأساتذة المستعان بهم، ذكرت الوزيرة أن العمل سيستمر بالتنسيق مع منظمة اليونيسف، إذ أن اعتماداتهم ليست من الدولة اللبنانية مباشرة، مؤكدة أن جميع المطالب المحقة للأساتذة ستُبحث تباعًا.
من جهتها، أكدت رابطة الأساتذة المتعاقدين التزامها بمواصلة التدريس حتى تتضح نتائج المساعي الحكومية في الأيام المقبلة، لكنها لم تخفِ استعدادها للعودة إلى الإضراب واتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى حلول عادلة. وذكرت أن الخيارات التصعيدية لا تزال مطروحة، بما فيها تنظيم اعتصامات أمام وزارتي التربية والمالية، وحتى مقاطعة الامتحانات الرسمية إن اقتضى الأمر.
قرارات قريبة
بالتوازي، افادت مصادر خاصة لـ"لبنان24" أنّ فكّ الإضراب قد تمّ بعد لمس إشارات إيجابية، حيث اعتبرت المصادر أنّ كلام وزيرة التربية ليس لمجرد الكلام والضغط لفك الإضراب.
وحسب معلومات خاصة لـ"لبنان24"، فقد اشار مصدر تربوي إلى أنّ ساعة المعلم ستصبح 8 دولارات على أن يتم القبض بشكل شهريّ، بمعنى أن كل شهر يعمل خلاله المعلم سيقبضه مباشرة.
وقال المصدر أن المجتمعين طالبوا بمساعدة اجتماعية للصيف، وكان الجواب إيجابيا، وتضيف المعلومات أنّ العمل على تأمين هذا الطلب سيتم عبر آليتين: إما من خلال زيادة أجر الساعة أو من خلال إعطائهم المساعدة في الصيف تحت تسمية قانونية جديدة يعلن عنها لاحقا.
وعليه، تشير المعلومات إلى أنّ ما توصل إليه الاجتماع تلخّص بتأمين 8 دولارات للساعة، بالاضافة إلى بدل نقل والعمل على مساعدة اجتماعية للصيف.
وأكّدت مصادر وزارة التربية لـ"لبنان24" أنّ الجميع لمس جدية الوزيرة بخصوص هذا الملف، حيث نقل المصدر أنّ الوزيرة أكّدت أنّها إلى جانب الأساتذة "للآخر"، وأعطتهم وعدًا أنّهم لن يكونوا إلا راضين عن القرارات المقبلة.
وعلى الرغم من هذه الإيجابية، تؤكّد مصادر وزارة التربية أنّ الاساتذة وبسبب ما مروا به من تجارب فاشلة سابقا على هذا الصعيد، فإنّهم أعلنوا أنّ فك اضرابهم لا يعني أبدًا أن العام الدراسي بات بمنأى عن أي إضرابات أخرى، إذ إن أي تلكؤ من قبل الحكومة سيدفع بالأساتذة إلى إعلان إضراب مفتوح ونهائي، خاصة وأنّ صف الاساتذة بات شبه موحد لناحية اتخاذ قرارات الاضرابات والمطالبات بوجه وزارة التربية.
وأكّد المصدر أنّ الامر لن يهدّد فقط استمرارية العام الدراسي لا بل أيضا مصير الامتحانات الرسمية، إذ إنّ قرار الاساتذة بعدم المشاركة سيكون نهائيا ولن يتراجعوا عنه .
مواضيع ذات صلة "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟ Lebanon 24 "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟