بحث تحديات الاستثمار في الأنشطة السياحية التراثية بمحافظة الداخلية
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
إزكي- ناصر العبري
نظمت محافظة الداخلية صباح أمس ملتقى "في ضيافة المحافظ" في نسخته الثانية، وذلك في حارة العين والسواد بقرية إمطي بولاية إزكي، بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية، وأصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلس الشورى، وعدد من أعضاء المجلس البلدي وعدد من أعيان الولاية، والإدارات المحلية بمحافظة الداخلية، بالإضافة إلى عدد من أبناء المحافظة المهتمين بالقطاع التراثي والسياحي.
وهدف اللقاء إلى تعزيز إيرادات القطاع السّياحي التراثي (الحارات)، وبحث أسباب عزوف الشركات للاستثمار في الحارات القديمة.
وأشار سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري المحافظ إلى أن رؤية "عمان 2024" واستراتيجية التنمية العمرانية تسعى إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق الريفية والحضرية، ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي، واغتنام الفرص المتاحة لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية كأحد أولويات رؤية عمان 2040. وأكد سعادة الشيخ محافظ الداخلية أن المحافظة تزخر بالعديد من الحارات العمانية القديمة التي تروي بين حيطانها قصص كفاح أبناء هذه الحارات وإلى أهمية معرفة الأسباب التي تحد من إقبال المستثمرين لهذه الحارات بالرغم من قيمتها الاستثمارية والسياحية، بالإضافة إلى أهمية زرع الوعي والتثقيف بأهمية القرى التراثية.
واستعرض المختصون بوزراة التراث والسياحة الجهود التي تبذلها الوزارة في الحفاظ على الحارات القديمة، متمثلة في حصر وتوثيق الحارات القديمة وإعداد سجل خاص لها متضمنا الأهمية التاريخية والحضارية والاجتماعية والحالة المعمارية للحارات. اضافة إلى وضع خطة تشغيلية تجارية للحارات القديمة.
وأكد المختصون أن وزارة التراث والسياحة دشنت حتى الآن 16 دارسة توثيقية للحارات التاريخية، تحتوي على خطة ادارة التراث والسياحة من خلال تقييم البنى الأساسية للحارات مثل الخدمات والزراعة والري، كما تتضمن على المخاطر الإنشائية وحالة الحفظ والصون ويتضمن التوثيق أيضا على خطة تأهيل وتطوير وتشغيل الحارات.
يُشار إلى أن الوزارة حصرت ووثقت حتى الآن 320 حارة في محافظة الداخلية، بينها 50 حارة تاريخية بحالة انشائية ممتازة.
وشهد الملتقى تفاعلًا كبيرًا من أبناء المحافظة، ومناقشة المواضيع المختلفة المتعلقة بالحارات والقرى القديمة وتبادل الاقتراحات والأفكار والتجارب الناجحة من خلال المشاركة من مختلف الجهات الحكومية والأهلية، وأيضا دعوة الجهات المختصة من أجل المساهمة في الحفاظ على الحارات والقرى التراثية القديمة والاستمرار في توثيق الحارات وتكثيف حملات التوعية بأهمية الحارات القديمة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذه الحارات لما تمثله من إرث تراثي وحضاري وسياحي مستدام لجذب السياح سواء من الداخل أو الخارج. واطلع المسؤولون على أبرز التحديات التي تواجه أبناء المحافظة والتي تحد من النمو السياحي والاستثماري المنشود.
واختتم الملتقى بمناقشة جملة من التوصيات التي يعول عليها أن تسهم في وضع الخطط التنموية المستقبلية المختلفة وتعزيز الخدمات في الحارات القدمية في المحافظة لتكون موقع جذب سياحي بارزًا محليًا وإقليميًا. وأوصى الملتقى بضرورة الاستمرار في الرؤية الاستثمارية للقطاع السياحي التراثي في الحارات والقرى التراثية القديمة وجلب الاستثمارات الداخلية والخارجية لتنمية وإحياء هذه الحارات مع إعطاء الأولوية للشركات المحلية وتقديم كل التسهيلات اللازمة لذلك.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الشيخ لحمر علي لسود: شبوة آمنة ومستقرة.. وزيارة قيادات الانتقالي منحت رسالة دعم وثقة لأبناء المحافظة
حاوره / جميل مختار:
في خضم التحديات التي تمر بها محافظات الجنوب، برزت شبوة كأنموذج للاستقرار والعمل المؤسسي، بفضل التكاتف بين قواتها الأمنية والجهات السياسية المحلية ، وفي هذا السياق، أجرينا حواراً صحفياً مع الشيخ لحمر علي لسود، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، الذي تحدث بصراحة وشفافية عن الأوضاع الأمنية، والعلاقة مع السلطة المحلية، ودور أبناء شبوة في دعم المشروع الوطني الجنوبي، بالإضافة إلى دلالات زيارة قيادة المجلس الانتقالي الأخيرة للمحافظة.
إليكم نص الحوار:
كيف تقيمون زيارة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الأخيرة إلى محافظة شبوة؟
زيارة قيادة المجلس الانتقالي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، وعدد من الوزراء الجنوبيين وقيادات المجلس وأعضاء هيئة الرئاسة، كانت زيارة نوعية ومهمة جدداً ، وشملت جولات ميدانية لعدد من المرافق الحيوية مثل مستشفى محمد بن زايد التعليمي ومحطة الطاقة الشمسية، والقيادة أبدت انطباعًا رائعًا عن المحافظة، وأشادت بما تحقق من إنجازات على الأرض، وهو ما يعكس التقدير الكبير لشبوة كجزء أصيل من الجنوب.
ماذا عن الوضع الأمني في شبوة؟
الحمد لله، الوضع الأمني في محافظة شبوة مستقر وآمن بالكامل، ويُعزى هذا الاستقرار بدرجة كبيرة إلى الدور المحوري والجهود الكبيرة التي كان ساعياً لها المحافظ الشيخ عوض بن الوزير العولقي، منذ توليه قيادة المحافظة، حيث عمل على ترسيخ دعائم الأمن وبسط نفوذ الدولة، من خلال دعم وتوحيد جهود القوات الجنوبية ، ممثلة بقوات العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة، وقوات المجلس الانتقالي، الذين يعملون بروح الفريق الواحد، وبيد واحدة لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة.
هل هناك تهديدات إعلامية أو حملات تستهدف أمن شبوة؟
نعم، هناك جهات معادية تحاول تشويه صورة شبوة وأهلها، عبر حملات إعلامية مغرضة تدّعي وجود صراعات، وهذه الحملات كاذبة ومدفوعة بأجندات خبيثة تستهدف القضية الجنوبية برمتها ، ومن هنا، نوجّه دعوة صادقة للإعلاميين الجنوبيين إلى توحيد الجبهة الإعلامية والخطاب الوطني، واليقظة التامة من المطابخ الإعلامية المعادية.
كيف تصفون العلاقة بين المجلس الانتقالي والسلطة المحلية في شبوة؟
العلاقة ممتازة، وهناك تعاون وشراكة حقيقية بيننا وبين السلطة المحلية في شبوة ونعمل كإخوة ضمن فريق واحد، ونتشارك الأهداف الوطنية لخدمة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.
ما الدور الذي لعبه أبناء شبوة في دعم القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي؟
أبناء شبوة كان لهم دور بارز ومحوري في مساندة القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي منذ انطلاق مسيرة النضال ، ولاتزال شبوة تقدم التضحيات وتؤكد انتماءها الراسخ للمشروع الوطني الجنوبي ، وهدفنا هو بناء دولة جنوبية فدرالية عادلة، تضمن الحقوق والحريات، وتحترم التنوع، وتعيد للجنوب مكانته ودوره في المنطقة.
كلمة ختامية
شكراً لكم على هذا اللقاء، ونوجه في الختام تحية لأبناء شبوة ولجميع أبناء الجنوب الصامدين، ونجدد العهد بأننا سنواصل العمل بكل طاقتنا لخدمة شعبنا وتحقيق تطلعاته المشروعة.