بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
صدق الله العظيم
"شعوب حيه وشعوب تحتضر"
ذكرى يوم مشهود.. حيث أحيىا شعب المانيا الحر.. ذكرى إسقاط حدود الذل.. التي حددها المنتصر في الحرب العالمية الثانية.. بسور كان يعرف بسور برلين.. طوله قرابة 155 كم.
كان ضمن ترتيبات فرضها الغرب على أمم وشعوب أخرى.. "كدولة لليهود 48".. وتقسيم كوريا.. و تقسيم الأمة العربية.. وإنشاء مجلس الأمن .. الذي احتكر منذ ذلك الحين السيطرة على المتفرجين الذين قبلوا بهذا الهوان وتم منعهم من أمتلاك أدوات العصيان.. وللأقوياء أسلحة ذرية.. أصبحت حقاً مكتسباً دون غيرهم!.
أعود لأذكر بشعب ألمانيا العظيم الذي وحده "بسمارك" وأصبح عزيزاً فوق الأرض.. حاولوا سلب إرادته وإضعافه.. وأصبح ألمانيا الشرقية والغربية.
لقد عشنا هذه المرحلة.. وشاهدت في زيارات عدة ونقاشات طويلة.. كنت أرى في عيونهم التحفز.. والاستعداد والثقة على الضفتين في مافرض عليهم.. وفرض إرادتهم وحقهم في توحيد أمتهم.. تماما كما كنا نحن العرب.. بعد ثورة يوليو وما تلاها من الروح التي عمت الوطن الكبير.. ما تحقق حلم الجامعة العربية وحدة سوريا ومصر ووحدة اليمن وسعيناً في الاتحاد الثلاثي ليبيا مصر السودان، ، في مطلع السبعينات.. واتحاد الجمهوريات الذي لا يزال قائماً دستورياً حتى الآن بالوثائق بين ليبيا ومصر وسوريا.. وتم الاستفتاء عليه ولا يفض إلى بالإستفتاء.. "وهذا الشرط وضعه القذافي".. وحاسي مسعود "ليبيا و الجزائر".. والجمهورية الإسلامية "ليبيا و تونس".. ولا ننسى إنشاء الاتحاد المغاربي ودور "الشيخ زايد" رحمه الله في دولة الإمارات.. وكذلك اتحاد دول الخليج.. وللأسف توقفنا في منتصف الطريق؟!!.
ثم انتهت الأمة في دوامة أفقدتها قدرتها على تحديد أولوياتها وتحولت من الوحدة إلى الصدام ومن الاندماج إلى المنافسة على التبعية ورهنا أمورنا إلى الأجنبي.. بل وعززنا الأنقسام.. في زمن توحدت فيه دولاً ذرية كأوروبا.. لا يجمع بينها الا ماضي أسود.. حروب راح ضحيتها عشرات الملايين.. لا لغة مشتركة ولا دين.. ولا عرف وهي على مرمى حجر من الجناح الغربي للأمة فاصبحوا بجواز واحد.. وقوة عسكرية واحدة.. وعملة واحدة.. وأقتصاد واحد.
أو ليس هذا بشيئ مخجل لنا نحن العرب.. ونحن الأقرب والأحوج لذلك.. في عصر يموج بالطغيان.. أو ليس بالأمر المخيف؟!!.
ألم نر أن هذه الأمم تتطلع للمريخ و تبني حضارة.. ونحن نبنى أهرام من القمامة.. من بغداد إلى طرابلس مرورا ببيروت.. حتى عندما ثارت شعوبنا.. كان سقفها بعد مائة عام عيش وملح لأمة عظيمة.. ما هذا؟؟!.
لم نسمع شعار الاندماج.. وإعادة بناء المجد، لم نطالب إزالة حدود قسمت قبائلنا وهدرت قيمنا.. واحترمناها وبذلك احترمنا إرادة الاستعمار وأصبحت مقدسة.. لم نطالب بتوحيد العملة والاقتصاد أو الجيوش أو حتى المخبرين والمخابرات.. لم نطالب بحرية التنقل من طنجة إلى البحرين.. بحرية العمل والإقامة بدون قيود.. لماذا قدسنا وصدقنا بأننا دولة ونحن قصاصات ورق؟!!.
أن اقتصاد إيطاليا وحدها يفوق دولنا.. مجتمعة فنحن أحوج من اندماج إيطاليا مع فرنسا على سبيل المثال؟؟!!.
تتساقط دولنا واحدة تلوا الأخرى.. ويتساقط شبابنا كحبات الرطب كل صبح.. وفي كل مكان.. وتستباح الأمة.. بدلاً من يكون لدينا قدرة تفاوضية.. أصبح الآخرون يتفاوضون.. باسمنا.. ويساوموننا على كل شيء.. وندس أنوفنا في رمالنا كي لا نرى مالحق بنا.. منتظرين رحمة الله الذي لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. وقل اعملوا.. بل استخدمنا رسالة الله هرباً من مواجهة التحدي واستبدلنا ديننا بأديان عده.. تحث على ذبح المسلم لأخيه المسلم.. وأدرنا باسم الله ضهورنا للعدو.. وللجهل والمرضى.. سعينا لحقن شبابنا بالترامادول.. وأصبحت الفريضة الغائبة هو تفجير شبابنا لكي يلحق "بالحور العين".. ونسينا أن الفريضة الغائبة هي "العلم".
الغباء أننا تهنا في صحارى التخلف.. فارتادت الأمم الكافرة.. به المريخ ونحن كما قلت عجزنا عن تجميع القمامة من شوارعنا.. التي حولتها الأمم الحرة إلى ثروة.. ومواد تصدرها لنا.. تماما ككل شيء في حياتنا.. فنحن لم نساهم اليوم إلا في تحويل عواصمنا وقرانا غلى مكب للنفايات.. ومطب للكرة لكل من هب ودب.. تحولنا إلى مسخرة أمام الأمم التي علمها أجدادنا يوما.. الجبر والكيمياء.. يوم أن كنا كياناً كالبنيان المرصوص.. أحذر لن ينجوا أحد ولا مكان للصغار.
اسمحوا لي أن أتحدث بحرقة لأنني أرى هذه الأمة تحترق ولا تدافع عن نفسها و تبحث في حلول من خارجها.. أعطانا الله كل شي.. وأصبحنا لا شيء.. هذه الحقيقة.. كشمسنا الساطعة.
علينا أن نفكر جميعا في يوم من هذا في بناء اتحاد عربي على الأقل.. وترك خلافاتنا الوهمية وفتح باب الأمل أمام شبابنا.. الذين لن يتركوا ميدان إلا، وإشعلوا النيران فيه.. في مشاهد تتكرر كل يوم.. ولم نعد نعرف أنها في بغداد أو فلسطين أو سوريا أو اليمن أو ليبيا أو لبنان والحبل على الجرار.. لا بد من طرح مشروع في مواجهة هذا الانهيار بل الانتحار الجماعي.
وتحية للشعب الألماني.. الذي داس بأقدامه حدود الذل.. ورفع رأسه.. فارفعوا رؤوسكم يرحمكم الله.
حمى الله أمتنا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أحمد قذاف الدم ألمانيا ليبيا
إقرأ أيضاً:
رمضان في عيون شعوب العالم.. طقوس وعادات توحد المسلمين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع اقتراب هلال شهر رمضان المبارك، تتجلى مظاهر الاحتفال في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، حيث تستعد الشعوب العربية والإسلامية لاستقبال هذا الشهر الفضيل بطرق تعكس ثقافاتها وتقاليدها العريقة. وعلى الرغم من تنوع العادات والتقاليد، يظل رمضان شهرًا يوحد المسلمين في طقوسه الروحانية التي تجمع بين الصيام والصلاة والصدقات. وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز العادات الاحتفالية برمضان في بعض الدول العربية والإسلامية.
احتفالات الشعوب العربية برمضانمصر: يتميز شهر رمضان في مصر بجو روحاني خاص، حيث تُزيَّن الشوارع بالفوانيس الرمضانية والزينة المضيئة، وتقام موائد الرحمن في مختلف الأحياء لخدمة الفقراء والمحتاجين. ويعد "مدفع الإفطار" من الطقوس التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة. أما عن الأطعمة الرمضانية، فتبرز الحلويات التقليدية مثل الكنافة والقطايف.
السعودية: يحتل رمضان مكانة خاصة في المملكة، حيث تزدحم المساجد بالمصلين، لا سيما في المسجد الحرام والمسجد النبوي. كما يتم تنظيم ولائم الإفطار في الساحات العامة، وتقدم الأكلات التقليدية مثل الكبسة والمندي، فيما يحرص السعوديون على أداء العمرة خلال هذا الشهر.
الأردن: يعم الفرح الشوارع الأردنية مع اقتراب رمضان، حيث تتزين الأسواق بالمصابيح والزينة، وتنتشر الخيم الرمضانية التي تقدم الإفطار للصائمين. وتعد "المقلوبة" و"المنسف" من الأطباق الأساسية على موائد الإفطار.
لبنان: يمتزج رمضان في لبنان بين الطابع الروحاني والأجواء الاجتماعية، حيث تنتشر الإفطارات الجماعية في المساجد والساحات. ويشتهر المطبخ اللبناني بأطباقه الرمضانية مثل الكبة والتبولة، إلى جانب الحلويات كالمعمول والكلاج.
سوريا: يحرص السوريون على إحياء العادات الرمضانية العريقة، مثل جلسات السهرات الرمضانية بعد الإفطار، حيث يتناولون الفلافل والشوربات المختلفة. ويعتبر "المسحراتي" من أبرز التقاليد التي لا تزال حاضرة في المجتمع السوري.
احتفالات الشعوب الإسلامية برمضانتركيا: يتميز رمضان في تركيا بالأضواء التي تزين المساجد، بينما تعج الأسواق بأصناف المخبوزات والحلويات التقليدية مثل "البيدا". ويحرص الأتراك على التجمع حول موائد الإفطار التي تتضمن أطباقًا مثل اللحم المشوي والأرز.
إيران: يحتفي الإيرانيون بشهر رمضان عبر إقامة المجالس الدينية وإعداد أطعمة خاصة مثل "البير" والكباب. كما تتزين البيوت والمحال التجارية بالفوانيس التقليدية احتفالًا بهذا الشهر.
باكستان: يتميز رمضان في باكستان بأجواء مفعمة بالحيوية، حيث تزدحم المساجد بالمصلين، وتقدم الموائد الرمضانية المأكولات التقليدية مثل البرياني والكباب، فيما يحرص الباكستانيون على تلاوة القرآن في تجمعات عائلية.
إندونيسيا: يحتفل الإندونيسيون برمضان عبر إقامة تجمعات إفطار كبيرة في المساجد، حيث يتناولون أطباقهم الشهيرة مثل "ناسي غورينغ" و"ساتاي"، وسط أجواء عامرة بالذكر والتلاوة.
ماليزيا: يتسم رمضان في ماليزيا بطابع اجتماعي وروحاني خاص، حيث تقام أسواق رمضانية لبيع المأكولات التقليدية مثل "ناسي ليماك"، ويحرص الماليزيون على أداء صلاة التراويح جماعة في المساجد.
رمضان.. شهر يوحد الشعوبرغم اختلاف العادات والتقاليد بين الشعوب العربية والإسلامية، إلا أن رمضان يبقى شهرًا يوحد المسلمين في عباداته وروحانياته. فهو فرصة لتعزيز قيم التآخي والتراحم، حيث تتجسد فيه مظاهر التكافل الاجتماعي بوضوح. ومع إشراقة هذا الشهر الكريم، تبقى الفرحة واحدة في قلوب المسلمين، سائلين الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.