قبل أيام قامت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن بمناورة عسكرية اسمتها ''طوفان الأقصى'' تلك المناورة اعقبتها هجمات في الداخل اليمني استهدفت عدة جبهات في مارب والساحل الغربي وتعز.

وتستغل المليشيات الحوثية الحالة العامة المرتبطة بما يجرى في قطاع غزة، لحشد مزيد من العناصر المغرر بها، ثم الدفع بها الى الجبهات تدشينا لحرب جديدة ضد اليمنيين.

قامت المليشيا الحوثية بتوجيه العناصر التي شاركت في المناورة المشار اليها الى جبهات شمال غرب مارب وشنّ هجمات تصدى لها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وامس الأول هاجمت المليشيا جبهة التحيتا في الحديدة غرب اليمن وقبل ايام هاجمت في تعز ، وفق مصادر عسكرية تحدثت لمأرب برس.

الحوثي يساهم في تمزيق العرب

ومع ان الحوثيين يزعمون نصرتهم للشعب الفلسطيني والمشاركة في الحرب على اسرائيل، لكن ما تقوم به على الارض يؤكد انها وبحشدها المقاتلين الى جبهات الحرب فهي تساهم في تمزيق الشعوب العربية واضعافها لصالح اعداء الامة، بينما تدعي زورا انها مع قضية فلسطين، وفي الحقيقة انها اداة من ادوات تمزيق الصف العربي والاسلامي.

وكانت مصادر عسكرية وجهت عبر مأرب برس للمغرر بهم في مناطق الحوثي تحذيرا ‏من التحشيد المعسكرات باسم فلسطين بينما يتم الزج بهم الى محارق الموت في الجبهات ضد اخوانهم اليمنيين خدمة للسلالة ومن وراءها ايران. 

وكشفت الحرب على غزة زيف ما يسمى ''محور المقاومة'' المحور الايراني الذي يتاجر بقضية فلسطين، وتخادمه مع الاعداء لاضعاف العرب والمسلمين.

استثمار حوثي لحرب غزة

يقول الكاتب عبدالناصر المودع ان الحوثي كان بأمس الحاجة إلى حرب استعراضية مع أمريكا وإسرائيل تسند ادعاءاته بانه في حالة حرب معهما؛ ولتحقيق هذا الغرض، استغل الحوثي الحرب في غزة، عبر ارسال الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، كما أن من المتوقع أن يقوم بحركات مماثلة، وربما مهاجمة بعض السفن الحربية والمدنية في الأيام القادمة.

واشار المودع في مقالة جديدة عنونها بـ ''الحوثي المستثمر الجديد للقضية الفلسطينية'' إلى ان ''قيام الحوثي بذلك العمل، يمنحه مكاسب سياسية في الداخل اليمني وفي الخارج. فهذه الأعمال تمنحه قدرات جديدة في الحشد والتجنيد، كما أن بعض اليمنيين الذين تم تلقينهم بأن قضية فلسطين هي قضيتهم المركزية، هللوا للحوثي. إضافة إلى إشادات من بعض العرب والمسلمين، رغم أن هذه الأعمال لم يكن لها، ولن يكون لها، أي أثر يذكر على سير العمليات العسكرية في غزة، حتى لو سقط صاروخ هنا أو هناك، فإنها لن تغير من سير الحرب''.

ويضيف: ''الأمر المهم تأكيده هنا؛ أن الحوثي يتمنى ويخطط لأن تكون ردات الفعل الأمريكية والإسرائيلية على الشعب اليمني سيئة، فكلما زاد البؤس والشقاء لليمنيين كلما منحت الحوثيين المزيد من السلطة والادعاء بأنهم في حرب حقيقية مع أمريكا وإسرائيل، وبأن البؤس مصدره أمريكا وإسرائيل''.

وتابع قائلا: ''من المتوقع، في حال استمر الحوثي في إطلاق مفرقعاته على إسرائيل، أو حاول تهديد الملاحة في البحر الأحمر، أن تقوم أمريكا وبعض الدول الغربية بخطوات عقابية ضده. ومن بين هذه الخطوات إعادة تصنيف الحوثيين حركة إرهابية. وهي الخطوة التي ستؤدي إلى مصاعب تجارية ومالية على اليمنيين. كما أن من المتوقع أن تًـقدم أمريكا، والتي هي أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في اليمن، بتخفيض وربما إلغاء الكثير من برامج المساعدات، وهي المساعدات التي جنبت الكثير من اليمنيين خطر الموت جوعا ووفرت بعض الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وإمدادات المياه وغيرها''.

وقال ايضا ''أن من المحتمل أن تقوم أمريكا أو إسرائيل بضربات على مواقع حوثية، وقد تؤدي هذه الضربات إلى مقتل عدد من اليمنيين. ومع ذلك فإن الحوثي سيستثمر كل الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي سيتعرض لها اليمنيين، ليدعي بأنه في حالة حرب مع أمريكا وإسرائيل. كما أنه سيستثمر البوس والجوع الذي سيعاني منه ملايين اليمنيين نتيجة قطع المساعدات أو تقليلها ليُحكم قبضته على منهم تحت سيطرته، وفق الكاتب''.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: أمریکا وإسرائیل کما أن

إقرأ أيضاً:

أمريكا تفرض عقوبات على شبكة مقرها روسيا تساعد الحوثيين باليمن

فرضت الولايات المتحدة الأربعاء، عقوبات على أشخاص وكيانات مقرها روسيا، يعملون على المساعدة في شراء أسلحة وسلع، بما في ذلك حبوب أوكرانية مسروقة، لجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إن الخاضعين للعقوبات، ومن بينهم هوشانج خيرت رجل الأعمال الأفغاني المقيم في روسيا وشقيقه سهراب خيرت رجل الأعمال المقيم في روسيا أيضا، ساعدوا المسؤول الحوثي الكبير سعيد الجمل في الحصول على سلع بملايين الدولارات من روسيا لشحنها إلى الأجزاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، وفق رويترز.

 

وأضافت الوزارة أن البضائع تشمل أسلحة وبضائع حساسة، بالإضافة إلى حبوب أوكرانية مسروقة.

 

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت “لا يزال الحوثيون يعتمدون على سعيد الجمل وشبكته لشراء بضائع حيوية لإمداد آلة الحرب الإرهابية التابعة للجماعة”.

 

وأضاف “يؤكد إجراء اليوم التزامنا بتقويض قدرة الحوثيين على تهديد المنطقة بأنشطتهم المزعزعة للاستقرار”.


مقالات مشابهة

  • ترامب يفرض رسوما جمركية جديدة ويشعل حربا تجارية عالمية
  • هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
  • أمريكا تفرض عقوبات على شبكة مقرها روسيا تساعد الحوثيين باليمن
  • البيت الأبيض: أمريكا تجري اتصالات نشطة مع روسيا وأوكرانيا بشأن قضايا التسوية
  • مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»
  • انطلاق مناورات عسكرية صينية قبالة تايوان
  • قرب الحوثي وإيران.. تفاصيل نقل أمريكا قاذفات الشبح بي-2 إلى دييغو غارسيا؟
  • فضيحة جديدة.. مستشار الأمن القومي الأميركي استخدم جيميل بمراسلات رسمية