خرج "شيخ الزعماء الوطنيين الفلسطينيين" و"عميد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية" وأمين سرها السابق فاروق القدومي من صمته، ودعا في حديث خاص لـ "عربي21"، كل أحرار العالم إلى "الضغط بقوة على سلطات الاحتلال الإسرائيلية حتى توقف فورا المجازر وحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلتين، وتضمن له الحق في الغذاء والماء والدواء والعلاج في مستشفيات فيها كهرباء ولا تتعرص للقصف من قبل طيران قوات الاحتلال ومدافعها.

. ثم تحقيق مطالبه الوطنية في التحرر والكرامة الوطنية ".

س ـ كيف تابع رفيق الزعيم ياسر عرفات منذ حوالي سبعين عاما عملية "طوفان الأقصى" وانفجار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعربي الإسرائيلي مجددا؟

تعقيبا على هذا السؤال حيا "شيخ الديبلوماسيين الفلسطينيين" ووزير خارجية حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي "الانتفاضة الشعبية الوطنية الفلسطينية الجديدة" والحراك الوطني الشعبي الفلسطيني المقاوم منذ الإعلان عن "طوفان الأقصى" .

وحذر فاروق القدومي دول المنطقة والعالم وكل الأطراف الفلسطينية من "الوقوع في فخ الفرقة والفتن الداخلية". ودافع عن الثورة الشعبية الفلسطينية الحالية ودعاها للصمود رغم شراسة القمع وسقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى من بين الوطنيين من كل التيارات.

واعتبر الرئيس السابق للدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أن "الانتفاضة الجديدة " تكريس لحق كوني تضمنه مواثيق الأمم المتحدة وكل القوانين الكونية وهو الحق في مكافحة سلطات الاحتلال و"المستوطنين" والنضال من أجل التحرر الوطني والاستقلال وبناء دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

حرب الإبادة في القدس والضفة وغزة

وحيا القدومي "الصمود الأسطوري الفلسطيني وكل قوى "محور المقاومة" في المنطقة رفضا لسياسات الاحتلال ولـ "حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفسلطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس العربية ".

ودعا القدومي السلطة الفلسطينية في رام الله وكل القوى الفلسطينية الوطنية المقاومة "وخاصة حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي" إلى "تكريس الوحدة الوطنية" وتنسيق تحركاتها الوطنية وكفاحها المتعدد الجبهات من أجل التحرر الوطني .

 كما دعاها إلى "تفعيل حراكها ضمن مؤسسة وطنية مناضلة موحدة تحترم خصوصيات كل طرف لكنها توحد الجميع حول المطالب الوطنية والسياسية والإنسانية المشتركة، وبينها وقف العدوان والقصف وإنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة ومدن الضفة والقدس، فضلا عن ضمان الحاجيات الضرورية التي يفرض القانون الدولي على كل سلطات الاحتلال في العالم  توفيرها للشعوب المحتلة  وبينها الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود ..".

أولوية وقف المجازر ورفع الحصار

س ـ وهل يتوقع فاروق القدومي أن تصمد المقاومة الفلسطينية طويلا وهو الذي واكب عقودا من نضالات الحركات الوطنية الفلسطينية السياسية والمسلحة منذ أكثر من ستين عاما؟ 

 ـ فاروق القدومي أكد على ثقته في "صمود المقاومة الفلسطينية لمدة سنوات". ونوه بنجاحها في الحصول على دعم غير مسبوق من قبل الشارع العربي والإسلامي والأوروبي والأمريكي والعالمي ومن قبل حكومات عديدة في المنطقة وفي العالم .

كما تقدم بالشكر وتحية تقدير "لملايين المواطنين الغربيين في أمريكا واوروبا وفي العالم أجمع من أمريكا اللاتينية إلى آسيا وأستراليا والشعوب الإسلامية من أندوسيا إلى نجيريا والسينغال وموريتانيا.. الذين استفاقوا مجددا بجريمة احتلال فلسطين والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال منذ عشرات السنين في كل فلسطين وخاصة في قطاع غزة الذي تحول إلى سجن كبير يتعرض فيه مليونان ونصف من المدنيين إلى التجويع والاضطهاد والقمع والقصف منذ أكثر من 15 عاما.. مع تجاهل كل الدعوات العالمية لرفع الحصار وفتح المعابر واحترام الهوية الوطنية العربية الإسلامية للشعب المحتل..

750 ألف مستوطن

وحيا الزعيم الوطني الفسلطيني التاريخي "صمود الجيل الجديد من رجال المقاومة الفلسطينية" ووصفهم بـ "أسود البر والبحر والجو الذين هزموا العدو وكسروا شوكته وأذلوه."

وحذر القادومي سلطات الاحتلال وحكومة إسرائيل الحالية وحلفاءها من تبعات "سياسة الانتقام الوحشي البربري المجرم بحق المدنيين العزل من أطفال وشيوخ ونساء ومدنيين ذنبهم الوحيد أنهم طالبوا بحقهم في إنهاء الاحتلال ورفض المستعمرات غير القانونية والسرطانية في منطقتي القدس المحتلة والضفة الغربية وفي "حزام غزة".. بعد أن تجاوز عدد "المستوطنين فيها" الـ 750 ألفا .

وتوجه القدومي بتحية تقدير "إلى جميع محاور المقاومة التي تتخذ من القدس وفلسطين قبلتها وتناضل على طريقها من اجل تحقيق المطالب الوطنية ."

 ودعا إلى "تفهم ظروف وامكانيات كل منها " ورافض التعرض لاي منها بسوء قائلا :" كل أدرى بشعابه كما نحن أدرى بشعابنا" ..

"اتفاقيات السلام" السابقة

س ـ وكيف يقيم رئيس الدائرة السياسية السابق لمنظمة التحرير اتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية والفلسطينية الإسرائيلية  السابقة وبينها اتفاق أوسلو  التي صادقت عليه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية واعترفت من خلاله رسميا بـ "دولة إسرائيل" كما اعترفت بعده عشرات الدول بـ "الدولة الفلسطينية"؟

 ـ رئيس الدائرة السياسية والزعيم التاريخي لمنظمة التحرير الفلسطينية علق قائلا: "عندما جاءت محادثات السلام مرارا تفاعلنا معها وفق مرجعيات الثورة الفلسطينية ومقررات مجالسها الوطنية بدءا من المجلس الوطني لعام 1974 الذي عقد بعد حرب السادس من أكتوبر/ العاشر من رمضان 1973 التي أعادت الاعتبار دوليا وإعلاميا وسياسيا لمطلب التحرر الوطني الفلسطيني ..

وبعد مؤتمر مدريد للسلام في 1991 واتفاقات أوسلو ـ واشنطن 1993 وما عقبها من حراك ديبلوماسي وسياسي دولي لقيام "السلطة الوطنية الفلسطينية المستقلة" قبلنا بالمسار بشروط رغم معارضة كثير من القيادات الوطنية الفلسطينية والعربية. وقد قبلنا بالمسار على أساس أن يكون  قيام "السلطة الوطنية في غزة وأريحا أولا" مقدمة لتحقيق كل المطالب الوطنية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال على مراحل مع وقف الاستيطان والاعتداءات على الأرض والمدن والمقدس والشعب في كامل فلسطين ..

لكن "الأوضاع تغيرت منذ مدة طويلة طويلة، بسبب اجهاض حكومات اسرائيل لكل  سيناريوهات السلام ، فعاد أبطال الكفاح  الوطني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة الى تنظيم سلسلة من الانتفاضات والثورات والتحركات الميدانية التي ستجني منها كل دول الوطن العربي والمنطقة مكاسب لأنها ستؤدي إلى الانتصار على مشاريع الاحتلال والاستيطان والتهجير والتشريد والتغييرات المشبوهة للتركيبة الديمغرافية وللحدود الجغرافية لعدة دول".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مقابلات الفلسطينيين الاحتلال العدوان احتلال فلسطين حوار عدوان مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة منظمة التحریر الفلسطینیة الوطنیة الفلسطینیة سلطات الاحتلال فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة

يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى 5 أجزاء متجنبا الدخول إلى عمق المناطق السكنية لأنها ستتيح الفرصة للمقاومة الفلسطينية للدخول في قتال معه.

وقال إن الإستراتيجية العسكرية لجيش الاحتلال حاليا تختلف بشكل جوهري عن السابق، ويظهر ذلك في تجنب الدخول في المناطق المبنية قدر الإمكان، حيث يركز على محور نتساريم وموقع "كيسوفيم" ومنطقة شمال بيت لاهيا وبيت حانون والسياج الحدودي الشرقي ومحور فيلادلفيا.

وأضاف الدويري -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- أن جيش الاحتلال يأخذ حاليا الإطار الخارجي لقطاع غزة مع ممرّين رئيسيين داخل القطاع، متجنبًا قدر الإمكان الدخول إلى عمق المناطق المبنية مثل الشجاعية وجباليا وغيرهما، آخذا في الاعتبار عمليات القتال التي جرت بينه وبين المقاومة قبل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأيضا عرض القوة الذي أظهرته المقاومة خلال تسليم الأسرى الإسرائيليين.

وقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى حاليا إلى تحقيق إنجازات بكلفة بشرية محدودة جدا مدعومة بحصار مشدد على غزة من أجل الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتقديم التنازلات.

إعلان

وكشف موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش سيوسع عمليته البرية في غزة لاحتلال 25% من القطاع خلال أسبوعين أو ثلاثة، وأن ذلك جزء من حملة ضغط قصوى لإجبار حركة حماس على القبول بإطلاق مزيد من الأسرى.

وفي تعليقه على إعلان كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- عن أول عملية لها منذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن أوراق القوة المتاحة لدى المقاومة هي المسافة الصفرية، مشيرا إلى أن المدى الأقصى لقذائف الياسين و"التنادوم" و"تي بي جي" وغيرها يصل إلى 130 مترا فقط.

وكانت كتائب القسام قالت إن مقاتليها فجروا "أمس الأول دبابة صهيونية بعبوة قرب الخط الفاصل وقصفنا المكان بقذائف الهاون شرق خان يونس" جنوبي قطاع غزة.

وفي 20 من الشهر الجاري، قالت القسام إنها قصفت مدينة تل أبيب برشقة صاروخية "ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين بغزة"، وذلك بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال بدء عملية برية على محور الشاطئ من جهة بيت لاهيا شمالي القطاع.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت إغلاق معابر قطاع غزة، ومنعت وصول المساعدات والمواد الغذائية إلى أكثر من مليوني فلسطيني، وصعّدت من استهدافها للمناطق الحدودية، قبل أن تبدأ هجوما مباغتا استهدف عشرات المنازل السكنية، وأدى لاستشهاد وإصابة الآلاف من الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يطرح مقترح هدنة جديدة في غزة.. وحماس تطالب بالضغط عليها
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • قيادي بمستقبل وطن: الاصطفاف الوطني يؤكد مركزية القضية الفلسطينية في وجدان المصرييين
  • منظمة الصحة العالمية تدين إعدام قوات الاحتلال 8 مسعفين في رفح
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • الجبهة الوطنية: الاصطفاف الوطني في صلاة العيد رسالة ضد تهجير الفلسطينيين
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. وحماس ترد
  • 76 شهيدا في غزة بأول أيام العيد وحماس تدعو للتحرك لوقف العدوان