إذا لم توقف أذرع إيران هجماتها.. أمريكا تُلوح بمزيد من الضربات
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
ترك وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الباب مفتوحا الإثنين، أمام احتمال شن المزيد من الضربات ضد الجماعات المرتبطة بإيران، إذا لم تتوقف الهجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا.
ونفذ الجيش الأمريكي ثالث غاراته الجوية في سوريا خلال أسابيع في وقت متأخر من مساء الأحد، وقال إنه استهدف خلالها منشأة تدريب قرب مدينة البوكمال ومنزلا قرب مدينة الميادين.
وجاءت الضربات بعد أن تعرضت القوات الأمريكية وقوات التحالف للهجوم 40 مرة على الأقل في العراق وسوريا من قوات تدعمها إيران في الأسابيع القليلة الماضية، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة بسبب حرب إسرائيل على حماس.
وأصيب ما لا يقل عن 45 من القوات الأمريكية بإصابات دماغية أو بجروح طفيفة.
وقال أوستن، خلال مؤتمر صحفي في سول: "هذه الهجمات يجب أن تتوقف، وإذا لم تتوقف، فلن نتردد في القيام بكل ما يلزم، مرة أخرى، لحماية القوات".
وأضاف أن الضربات الجوية الأحدث على شرق سوريا، استهدفت منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني وجماعات مرتبطة به.
وتابع قائلا: "هذه الضربات تهدف إلى عرقلة وتقليص حرية تحرك هذ الجماعات المسؤولة بشكل مباشر عن شن هجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا".
اقرأ أيضاً
مسلحون يقصفون قاعدتين لقوات أمريكية في العراق وسوريا
ويوجد 900 جندي أمريكي في سوريا و2500 في العراق لتقديم استشارات ومساعدة القوات المحلية التي تحاول منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات كبيرة من أراضي البلدين في 2014 قبل أن يهزم في وقت لاحق.
وهناك قلق متزايد من اتساع الصراع بين إسرائيل وحماس في الشرق الأوسط، وتحويل القوات الأمريكية المتمركزة في قواعد معزولة إلى أهداف لأسلحة ثقيلة، تفوق ما يستخدم حتى الآن من الصواريخ الصغيرة والطائرات المسيرة المتفجرة.
ونشرت الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي إضافية في المنطقة، وأرسلت إليها سفنا حربية وطائرات مقاتلة منذ اندلاع هذه الجولة من الصراع بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بما في ذلك حاملتي طائرات، لمحاولة ردع إيران والجماعات المدعومة منها.
وأضافت بذلك إلى المنطقة قوات يقدر قوامها بالآلاف.
وذكرت "رويترز"، أن الجيش الأمريكي يتخذ إجراءات جديدة لحماية قواته في الشرق الأوسط في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعات يشتبه أنها مدعومة من إيران، ويترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجلاء عائلات العسكريين إذا لزم الأمر.
ويقول مسؤولون إن تلك الإجراءات تشمل زيادة الدوريات العسكرية الأمريكية، وفرض ضوابط على الدخول لمنشآت القواعد وتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية، بسبل منها الطائرات المسيرة، وغير ذلك من عمليات الاستطلاع.
هذا وقتل 8 مقاتلين موالين لإيران في ضربات أميركية في شرق سوريا، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعدما أعلنت واشنطن غارات الأحد، ردا على هجمات على القوات الأمريكية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "حصيلة القتلى العسكريين من القوات الموالية لإيران جراء الغارات الجوية الأمريكية على دير الزور خلال الساعات القليلة الفائتة، 8 بينهم واحد على الأقل من الجنسية السورية، بالإضافة لعراقيين".
اقرأ أيضاً
الجيش الأمريكي ينشر مقطع فيديو لضربة نفذها ضد إيران في سوريا
المصدر | وكالاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: هجمات أمريكية سوريا العراق أوستن وكلاء إيران القوات الأمریکیة فی العراق وسوریا
إقرأ أيضاً:
أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
عقد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اجتماعًا في واشنطن مع ممثلين عن 16 بنكًا عالميًا ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، لمناقشة سياسة العقوبات الأمريكية على إيران، وخاصة الجهود المبذولة لوقف صادراتها النفطية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بهدف تجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها إيران في دعم جماعات مسلحة بالمنطقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأكد بيسنت، خلال الاجتماع، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة على إيران لمنعها من الوصول إلى الموارد المالية التي تساعدها في تمويل "حركة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة"، إلى جانب دعم جهودها في امتلاك سلاح نووي، على حد قوله.
وأوضح أن طهران تحقق مليارات الدولارات سنويًا من مبيعات النفط، والتي تستخدمها في تمويل "قائمة أولوياتها الخطيرة"، بما في ذلك دعم حلفائها الإقليميين.
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة "شاندونغ شوقوانغ لوتشينغ للبتروكيماويات"، وهي مصفاة صينية صغيرة، ورئيسها التنفيذي، بسبب شرائها وتكريرها كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف أن هذا النفط يتم توريده من خلال شبكات مرتبطة بالحوثيين ووزارة الدفاع الإيرانية، ما يجعل هذه المشتريات "شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي للنظام الإيراني".
تحذير للبنوك العالمية
خلال الاجتماع، حذر بيسنت البنوك الدولية من أن إيران تعتمد على شبكة مصرفية سرية في الظل لإدارة عملياتها في مجال الصرف الأجنبي، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه التحركات. وأكد أن وزارة الخزانة الأمريكية ستواصل ملاحقة أي كيان مالي يتعاون مع إيران في الالتفاف على العقوبات.
"الضغط الأقصى"وكانت إدارة ترامب قد أعادت، في فبراير الماضي، تفعيل سياسة "أقصى الضغوط" على إيران، والتي تهدف إلى تصفير صادراتها النفطية بالكامل. ورغم أن إيران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، فإن واشنطن ترى أن طهران تستخدم عائداتها النفطية لدعم أنشطة عسكرية وتقويض الاستقرار في المنطقة.
وتعكس هذه الإجراءات تصعيدًا جديدًا في المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى واشنطن إلى فرض عزلة مالية شديدة على طهران عبر الضغط على النظام المصرفي العالمي لمنع أي تعاملات مرتبطة بقطاعها النفطي.